مؤشر الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر مكسب يومي في 7 أسابيع

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Nov 06 26|20:45PM :نشر بتاريخ
سجّل مؤشر الدولار الأميركي قفزةً، يوم الجمعة 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، متجهاً نحو تحقيق أكبر مكسب يومي له من حيث النسبة المئوية خلال سبعة أسابيع، وذلك في أعقاب صدور تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أقوى من التوقعات.
وأعلنت وزارة العمل أن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة ارتفع بمقدار 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً تقديرات الاقتصاديين التي استطلعت رويترز آراءهم، والتي كانت تشير إلى 65 ألف وظيفة، وذلك بعد تعديل أرقام شهر سبتمبر بالرفع لتصل إلى 60 ألف وظيفة، في حين انخفض معدل البطالة إلى 4.1%.
يمنح هذا التقرير الاحتياطي الفدرالي مساحةً لمواصلة رفع أسعار الفائدة؛ إذ ارتفعت توقعات الأسواق، وفقاً لأداة CME FedWatch Tool، باحتمالية زيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس خلال اجتماع البنك المركزي في ديسمبر، لتصل مجدداً إلى نحو 80% في أعقاب صدور التقرير.
وقد صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الأخرى، بنسبة 0.63% ليصل إلى 102.12 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.55% مسجلاً 1.1157 دولار.
وفي حين يتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكسب يومي له منذ 16 سبتمبر، يسير اليورو في المقابل نحو تسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ 7 أكتوبر.
وكانت التوقعات بقيام الاحتياطي الفدرالي برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل قد تراجعت إلى حوالي 67% يوم الخميس، تزامناً مع هبوط حاد في الأسهم الأمييركية، حيث فقد مؤشر S&P 500 نحو 3 تريليونات دولار من قيمته السوقية، بينما تكبد مؤشر ناسداك أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً. وجاء ذلك وسط مخاوف من أن تؤدي لوائح حكومية أكثر صرامة، تستهدف التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إلى عرقلة النمو الاقتصادي.
وذكر مشرعون ومساعدون في الكونغرس وناشطون أن الحزب الديمقراطي يعتزم طرح حزمة واسعة من التشريعات الجديدة التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات، وذلك تزامناً مع توليهم السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير المقبل.
تغير في ديناميكيات السوق عقب صدور البيانات
شهد الدولار ارتفاعاً قبل صدور بيانات الوظائف، مدفوعاً بالطلب عليه كملاذ آمن، في ظل موجة بيع لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي امتدت إلى الأسواق العالمية؛ وذلك على الرغم من استقرار الأسهم الأمريكية في مستهل التداولات، حيث سجل مؤشر "ناسداك" صعوداً بنحو 2%.
وفي أعقاب تقرير الوظائف، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية؛ إذ صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3.1 نقطة أساس ليصل إلى 4.868%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.532%.
يقول يوجين إبستين، رئيس قسم التداول والمنتجات المهيكلة في شركة Moneycorp في ستامفورد بولاية كونيتيكت: "نحن أمام النقاش المعتاد: هل يتحرك الدولار في أي لحظة بناءً على كونه ملاذاً آمناً، أم بناءً على فروق أسعار الفائدة؟ أحياناً يطغى أحد العاملين على الآخر، وقد يتعارضان تماماً، وهو أمر لا يتسم بالمنطق دائماً".
ويضيف: "الآن، ومع بدء هدوء الأوضاع نوعاً ما، وبدء السوق في استيعاب ’الوضع الطبيعي‘ الجديد للعامين المقبلين، أعتقد أن الارتباطات بين هذه العوامل ستصبح أكثر منطقية في الفترة القادمة".
قضية التضخم
صرح جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، يوم الجمعة بأن النمو الاقتصادي الأميركي أظهر مرونة لافتة في مواجهة صدمات متتالية، لكنه أشار إلى أن معدلات التضخم مرتفعة للغاية، مؤكداً على ضرورة إعادتها إلى مستوى 2%.
وفي سياق منفصل، قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن المهمة الرئيسية للبنك تتمثل في ضمان بقاء أي تأثير لارتفاع أسعار الطاقة على أسعار السلع والخدمات الأخرى ضمن نطاق محدود، والعمل على إعادة التضخم إلى مستوى 2% "خلال العام أو العامين المقبلين".
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.62% ليصل إلى 1.3366 دولار، وذلك بعد أن كان قد سجل يوم الخميس أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، عقب قرار بنك إنكلترا رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
كما انخفض الين الياباني بنسبة 0.3% مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 158.20 ين. ومن جانب آخر، كشفت سانايه تاكايتشي، التي تطمح لمنصب رئاسة الوزراء في اليابان، يوم الجمعة عن خطة للاستفادة من عائدات بيع بنك اليابان لصناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)؛ وذلك لتمويل مشاريعها الاستثمارية الرئيسية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تراجع الأسواق، الذي غذته تقلبات قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى الإضرار بالإيرادات الضريبية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا