سعد في ذكرى عرفات: أي تهميش لقضية اللاجئين الفلسطينيين يصب بمصلحة العدو
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Nov 07 26|22:52PM :نشر بتاريخ
رأى الأمين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد أنّ "لبنان مطالَب بإبراز قضية اللاجئين سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً كقضية شعب له حقوق مغتصبة في أرضه فلسطين، وأن أي تهميش للأبعاد الوطنية والسياسية لقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لن يكون في مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني بل يصب في مصلحة العدو".
وقال سعد في كلمة ألقاها في المهرجان السياسي المركزي في الذكرى الثانية والعشرين لاستشهاد ياسر عرفات "أبو عمار" في مركز معروف سعد: "عندما يكفهر وجه الأمة وتتلبد في سمائها الغيوم السود نعرف أن واحداً من كبار قادتها قد رحل... من بين هؤلاء القادة العظام الأخ الشهيد ياسر عرفات، أبو عمار مفجّر الثورة الفلسطينية وصانع مجدها مع قافلة كبيرة من شهدائها ومناضليها من كل الفصائل والقوى الفلسطينية من دون استثناء. شكل القائد الرمز أبو عمار أنموذجاً فريداً في الكفاح وملهماً لأجيال من المناضلين الفلسطينيين والعرب. منذ انطلاقة الرصاصات الأولى عام 1965 وحتى لحظة استشهاده، ورغم كل قوافل الشهداء التي قدمتها حركة فتح ومعها باقي الفصائل، ورغم كل محاولات الاحتواء والهيمنة والاستحواذ أصر أبو عمار على التمسك بالقرار الوطني الفلسطيني كي لا تضيع دماء الفلسطينيين سدىً وكي لا تتحول القضية الفلسطينية إلى ورقة في بازار المساومات والمقايضات".
أضاف: "حملت الثورة الفلسطينية همّ مقارعة العدو بيد، وباليد الأخرى همّ صدّ محاولات تدجينها والهيمنة عليها خدمةً لهذا المحور أو ذاك... في الحالتين دفعت الثورة الفلسطينية أثماناً غالية من دماء أبنائها ومناضليها توكيداً على قرارها الوطني المستقل الذي حمل همه أبو عمار حتى لحظة استشهاده".
وتابع سعد: "تستمر الحرب التي تشنها القوى الأميركية الصهيونية على المنطقة، مستفيدة من تفوق قدراتها التسليحية والتكنولوجية الهمجية المدمرة. بعد تدمير غزة والجنوب اللبناني ها هي قوات الاحتلال الصهيونية تشن عمليات عسكرية بلا هوادة في الضفة الغربية مستهدفة اقتلاع بشرها وشجرها واستكمال مخطط تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني في أربع رياح الأرض".
وأكد أن "شعبنا البطل في جنوب لبنان والضفة وغزة يتمسك بأرضه مواجهاً بصدره العاري همجية الاحتلال وصلفه وعدوانه. إنها المقاومة ذاتها من غزة إلى الجنوب إلى الضفة. إنها العنجهية الصهيونية ذاتها التي ترفض الحلّ العادل للقضية الفلسطينية بل تسعى إلى تصفية القضية وتصرّ على الدولة الصهيونية ذات النقاء اليهودي الخالص".
وشدد على أن "الشعب الفلسطيني عصيّ على الانكسار، تنكسر الصهيونية العنصرية ولا ينكسر الشعب الفلسطيني، يتقوّض الكيان الغاصب ويبقى الشعب الفلسطيني. كانت تلك رسالة شعبنا الفلسطيني من قلب الكيان الغاصب عبّر عنها عرب فلسطين حين احتشدوا في إنتخابات هذا الكيان العنصري، إنه وإن كان الفراغ العربي الاستراتيجي هائلاً وإنه وإن كان انكفاء النظام الرسمي العربي عن دعم الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال مدوياً فإن قضية الشعب الفلسطيني لن تموت، كانت تلك رسالة ثانية من عرب فلسطين".
وقال: "نحن الفلسطينيون في أراضي 48 والضفة وغزة والشتات شعب واحد وإن فرّقتنا الجغرافيا، تلك رسالةٌ ثالثة من عرب فلسطين... نحن عرب فلسطين في قلب معادلات القوة ضمن هذا الكيان الغاصب التي لا يمكن تجاهلها، نحن رأس الحربة في مواجهة العنصرية الصهيونية ونحن من سيسقط سياسات الاقتلاع والتهجير، كانت تلك رسالة رابعة من عرب فلسطين... هي رسائل لها دلالات استراتيجية ستفرض نفسها حكماً في أي حسابات مقبلة مرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية ومستقبل الصراع العربي مع العدو".
وفي ملف المخيمات، اعتبر سعد أن "المخيمات الفلسطينية ليست قضيتها أمنية وإنسانية فحسب، هي أيضاً ملف سياسي لشعب سُلبت أرضه واستُبيحت قضيته وطُمس نضاله منذ النكبة إلى اليوم. تحت عنوان حوكمة المخيمات في لبنان جرى تهميش البعد الوطني والسياسي واستبعاد مشاركة الفصائل الفلسطينية عن اجتماع لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في بيروت".
ورأى أن "لبنان الرسمي والشعبي مطالَب برفد النضال الفلسطيني على المستويات السياسية والاعلامية والثقافية والفكرية والشعبية، ما يفرض تعزيز التواصل الجدي والفعال مع مختلف قواه الحية وعلى رأسها فصائل منظمة التحرير الوطني الفلسطيني وباقي فصائل النضال الفلسطيني"، لافتاً الى أن "الحكومة اللبنانية مطالَبة بمعالجة شحّ الموارد المالية المتعمد للأونروا بهدف تقليص دورها في تأمين الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية لأهلنا في المخيمات، وربما إلغاء هذا الدور لاحقاً وإيكاله إلى السلطة اللبنانية ومنظمات دولية أخرى، مع ما يعنيه ذلك من إلغاء لدور الشاهد الدولي الأممي على أي سلوك عدواني إسرائيلي تجاه المخيمات وإنكار لحق الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أرضه فلسطين وفقاً للقرار الدولي 194".
وأشار الى أنّ "لبنان مطالَب بإبراز قضية اللاجئين سياسياً ودبلوماسياً وإعلامياً كقضية شعب له حقوق مغتصبة في أرضه فلسطين... وإن أي تهميش للأبعاد الوطنية والسياسية لقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لن يكون في مصلحة الشعبين اللبناني والفلسطيني بل يصب في مصلحة العدو".
وختم سعد: "نجدد العهد لأبو عمار أن نبقى أمينين على القضية الفلسطينية، كما كنا منذ مشاركة الشهيد معروف سعد وإخوانه في هبة العام ١٩٣٦ وفي معركة المالكية والجليل عام النكبة، ومتمسكين بما كان قد قاله أبو معروف في عز الهجمة على المخيمات ذات يوم، بأن نحمي الشعب الفلسطيني بأشفار عيوننا، هو عهد علينا ودين في رقبتنا لفلسطين القضية والهوية والانتماء".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا