العربي الجديد: مقرّبون من ترامب يدعون أيزنكوت إلى الإسراع بتشكيل الحكومة واستبدال نتنياهو

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 08 26|08:22AM :نشر بتاريخ

قالت القناة 12 الإسرائيلية، السبت، إنّ جهات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقلت رسالة إلى مقرّبين من عضو الكنيست غادي أيزنكوت، تدعوه فيها إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة واستبدال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. ونقلت القناة عن مصادر مطلعة لم تسمها أن الرسالة وصلت إلى مقرّبين من أيزنكوت قبيل تسلّمه رسمياً التكليف بتشكيل الحكومة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وكان هرتسوغ قد أعلن، السبت، عزمه تكليف أيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة. وقال المتحدث باسم الرئيس الإسرائيلي، في بيان، إنّ هرتسوغ أبلغ مساء السبت رئيس حزب يشار نيته تكليفه بالمهمة، ودعاه إلى مقرّ إقامته الرئاسي، حيث سيكلفه رسمياً، الأحد، عند الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي. وأوضح البيان أنّ كتلاً برلمانية تضم 67 عضواً في الكنيست أوصت بتكليف أيزنكوت، فيما أوصت كتل تضم 46 عضواً بتكليف نتنياهو، بينما لم توصِ كتلة تضم سبعة أعضاء بتكليف أي مرشح.

وبمجرد تكليف الرئيس أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة، تكون أمامه مهلة 28 يوماً، وفق القانون الأساسي، لإنجاز المهمة. ويحق للرئيس، إذا احتاج المكلف إلى مزيد من الوقت، منحه تمديداً يصل إلى 14 يوماً إضافياً. ويأتي تكليف أيزنكوت عقب الانتخابات التي جرت في إسرائيل يوم 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ولم يحصل فيها أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.

وحصل حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، على 27 مقعداً، فيما نال حزب يشار، بقيادة أيزنكوت، 21 مقعداً، وتوزعت المقاعد الأخرى على الأحزاب. ووفق النتائج النهائية، يمتلك المعسكر المؤيد لنتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 للأحزاب اليهودية المعارضة له، فيما حصلت القائمتان العربيتان، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، على 19 مقعداً. وبذلك يبلغ مجموع مقاعد الكتل المناهضة لنتنياهو 67، وهي الكتل التي أوصت بتكليف أيزنكوت.

لكن هذه الأرقام لا تعني وجود ائتلاف حكومي جاهز؛ إذ ترفض أحزاب رئيسية في معسكر أيزنكوت تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، ما يضعه أمام تحدي تأمين أغلبية برلمانية أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم من خارجها. وفي المقابل، لم يحصل نتنياهو على توصية كتلة من سبعة نواب، هم أعضاء حزب يهدوت هتوراه الحريدي، الذي امتنع عن التوصية لأي مرشح وسط خلافات مع حلفائه بشأن إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية.

ويحتاج أيزنكوت، خلال المهلة الممنوحة له، إلى تجاوز الخلافات داخل المعسكر المعارض لنتنياهو، الذي لا يزال يمتلك أكبر كتلة حزبية منفردة، من دون أن تكون لديه أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده. ويعد التكليف خطوة أولى في مسار تشكيل الحكومة، ولا يضمن نجاح أيزنكوت في المهمة؛ ففي حال فشله خلال المهلة القانونية والتمديد المحتمل، قد تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، فيما تواصل الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

ويعد نتنياهو من أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة بإسرائيل، إذ تولى رئاستها للمرة الأولى عام 1996 واستمر حتى 1999، ثم عاد إلى المنصب عام 2009 وظل فيه حتى 2021، قبل أن يعود مجدداً في ديسمبر/ كانون الأول 2022. ويواجه محاكمة داخل إسرائيل منذ عام 2020، على خلفية اتهامه بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في ثلاث قضايا فساد. كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، مذكرة اعتقال بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : العربي الجديد