فضل الله: بالوحدة والتعاضد نستطيع مواجهة كل المؤامرات الهادفة إلى تمزيق المنطقة وتقسيمها

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 17 23|18:51PM :نشر بتاريخ

 التقى ممثل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي مع وفد  العلامة السيد علي فضل الله، في مكتبه في بيروت.
 وضم  الوفد : مسؤول العلاقات الإسلامية بسام خلف ومسؤول العلاقات السياسية والإعلامية عبد المجيد العوض. وتم البحث في آخر مستجدات القضية الفلسطينية وأوضاع الفلسطينيين في لبنان.
 
واستعرض عبد الهادي وفق بيان "حماس" "الأوضاع الفلسطينية العامة، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكاتٍ يومية من قبل الاحتلال، وآخرها العدوان الأخير على قطاع غزة قبل أيام"، مشيرا إلى "أن المقاومة استطاعت خلال معركة ثأر الأحرار وعبر غرفة العمليات المشتركة من التصدي للعدوان بكل حكمة واقتدار، ومنعت الاحتلال من تغيير قواعد الاشتباك التي أرستها المقاومة"، داعياً علماء الأمة إلى" ضرورة التحرك العاجل وإصدار موقف تجاه هذه الاعتداءات".
 
كما وضع عبد الهادي  فضل الله بصورة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، مشيرا إلى "أن مسيرة الأعلام التي ينوي الاحتلال إقامتها غدا في القدس هي محاولة فاشلة للحكومة الفاشية العنصرية لتنفيذ مخططاتها التهويدية العنصرية، التي لم ولن تفلح في تغيير وطمس عروبة القدس وإسلامية المسجد الأقصى المبارك". وشدد "أن المعركة مع الاحتلال مستمرة ومفتوحة"، مؤكدا "أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته ونضاله المشروع حتى استعادة أرضه ومقدساته ونيل حقوقه كاملة ودحر الاحتلال".
 
كما قدم ممثل الحركة شرحا وافيا حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مشيرا إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، نتيجة تأثرهم بالأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، داعيا وكالة الأونروا إلى "إطلاق خطة طوارئ عاجلة لتلبية احتياجات أبناء شعبنا".
 
من جهته، السيد فضل الله، رحب بوفد الحركة، وأكد رفضه "للاعتداءات المتواصلة في حق الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني ومقاومته قادرون على التصدي للاعتداءات"، مشيدا بأداء غرفة العمليات المشتركة في المعركة الأخيرة.

الى ذلك،  إستقبل  فضل الله، رئيس مركز "حوار الأديان والثقافات في لبنان" السيد الدكتور علي السيد قاسم، يرافقه أعضاء المركز و"ملتقى أديان ومعتقدات موزوبوتاميا" الذي ضم رئيس رابطة "آل البيت" الشيخ سنان سيدوش، شيخ "الطريقة القادرية" في سوريا الشيخ محمد القادري، عميد كلية العلوم الدينية مازن هاروني، عضو "ملتقى اديان ومعتقدات موزوبوتاميا" عليا الموسى والرئاسة المشتركة لـ"المؤتمر الاسلامي" دلال خليل، وضعه في أجواء التحضيرات لعقد مؤتمر "حوار الأديان الدولي" في سوريا، وتم عرض لعدد من قضايا الحوار والتقريب بين الأديان والمذاهب وسبل تعزيز الوحدة بين أبنائها.

بداية، شكر الدكتور قاسم للعلامة فضل الله "حسن الاستقبال والضيافة"، وتحدث عن "المكانة العاطفية والوجدانية التي يختزنها تجاه هذا البيت"، وأشار إلى أنه تتلمذ على "دروس المرجع المجدد السيد محمد حسين فضل الله وتوجيهاته وآرائه وأفكاره التي تميزت شخصيته بالانفتاح والحوار وحب الاخر"، وقال: "ثقتنا كبيرة بهذه المدرسة وبالعلامة السيد علي فضل الله الذي يكمل هذه المسيرة الإنسانية والحوارية وهو يملك الرؤية الواضحة والفكر المتجدد والوحدوي والإنساني ويتابع طريق الانفتاح والحوار على خطى والده".

ثم تحدث هاروني، فوضع العلامة فضل الله في أجواء الجولة التي يقومون بها، شارحا الأهداف التي دفعتهم لإقامة مؤتمر "دولي حول الأديان".

من جهته رحب العلامة فضل الله بالوفد، مثنيا على "هذا العمل الوحدوي والجامع"، متحدثا عن "العلاقة المتينة التي جمعت الوالد المرجع السيد محمد حسين فضل الله مع سوريا وأهلها"، مقدرا للوفد "الجهود التي يبذلونها في سبيل تعزيز مناخ الحوار بين مكونات هذه الامة"، معتبرا ان "العمل للوحدة يجب أن يكون من أولى مهماتنا لاننا من دونها سنبقى مشرذمين تتنازعنا الأحقاد والانقسامات والفتن والحروب التي تضعفنا وتجعلنا في مهب رياح الاخرين، غير قادرين على مواجهة التحديات والمؤامرات من الذين لا يريدون لنا الخير والتطور والتقدم ونحن لن نقدر على مواجهتها إلا من خلال بناء مجتمع متماسك وقوي على مختلف المستويات".

وشدد على "ضرورة العمل على تأكيد المشتركات وتعزيز المنطق الوحدوي من خلال تعميق لغة الحوار والتواصل والمحبة ومد الجسور لإزالة كل الهواجس والمخاوف التي تم زرعها بين مكونات أوطاننا"، مؤكد ان "الأديان والرسالات جاءت من أجل تعزيز هذا المنطق لدى اتباعها".

وأشار الى أن "مسؤوليتنا جميعا ان نعمل على تأصيل هذه الوحدة في وجدان الأمة والوقوف في وجه كل من يريد اضعافها"، مؤكدا أنه "بالوحدة والتماسك والتعاضد نستطيع مواجهة كل هذه المؤامرات والفتن الهادفة إلى تمزيق هذه المنطقة وتقسيمها".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan