افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الاربعاء 24 ايار 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 24 23|09:31AM :نشر بتاريخ

"الأخبار"

 بعد مذكرة التوقيف الفرنسية، أصدر القضاء الألماني أمس مذكرة توقيف بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للاشتباه في ارتكابه جرائم فساد تتضمن غسل أموال وتزويراً واختلاساً. المذكرة الأوروبية الثانية تزيد من قتامة الصورة السوداوية للحاكم وربما ترخي ظلالاً غير إيجابية على الواقع المصرفي والنقدي. ففي وقت تدفن حكومة نجيب ميقاتي رأسها في الرمال، بدأت مصارف أوروبية عدة قطع علاقتها مع المصارف اللبنانية، ولو بشكل فردي ومن دون تنسيق على مستوى أعلى بعد. غير أن التوقعات تُرجّح أن تكرّ السبحة عاجلاً أم آجلاً لتشمل مصارف المراسلة في أوروبا، في ظل ما يتردد عن قرب إدراج مجموعة العمل المالي FATF لبنان في القائمة الرمادية، ما يضرب سمعة الدولة ويحول دون تعامل أي مؤسسة خارجية مع المصارف اللبنانية مع تصنيف لبنان ضمن البلدان الخطرة المتهمة بتبييض الأموال. علماً أن مجموعة العمل المالي تنسق مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، والتي يرأسها سلامة نفسه المتهم بتبييض الأموال واختلاسها.

وبحسب مصادر مصرفية مطلعة، تلقّى المصرف المركزي إشعاراً من مصرف أوروبي كبير بقراره وقف التعامل مع ثلاثة مصارف لبنانية لعدم جني أي أرباح جراء هذه العلاقة، غير أن «هذه قد تكون مجرد ذريعة، وقد يكون الدافع وراء القرار الأحداث القضائية المتسارعة وملاحقة الإنتربول لسلامة».

وأوضح المستشار المالي والنقدي غسان شماس لـ«الأخبار» أن مصارف أوروبية في هولندا وبلجيكا والسويد وبقية الدول الاسكندينافية اعتمدت، بشكل فردي، سياسة De-risking لإنهاء أو تقليص تعاملها مع المصارف التجارية اللبنانية. وتُعتمد سياسة الـ De- risking كإجراء احترازي في حالات عدة، من بينها التخوف من عدم تحقيق أرباح أو السمعة السيئة جراء التورط في عمليات تبييض أموال. لذلك، تفضل هذه المصارف تفادي «وجع الرأس». إلا أن الخشية تكمن في أن تتحول هذه القرارات الفردية إلى كرة ثلج تشمل كل المصارف كما يحدث عادة.

ولفت شماس إلى أنه اختبر الأمر شخصياً قبل أسبوعين عندما حاول تسديد فاتورة في هولندا، فرفض المصرف الهولندي تسلّم الحوالة وأعادها إليه لأن مصارف لبنان باتت على القائمة الرمادية، ما يجعل من قرار بنوك المراسلة وقف تعاملها مع المصارف المحلية قاب قوسين، رغم أن مصارف المراسلة لا تتحمل أي مخاطر طالما أن احتياطات المصارف المحلية مودعة لديها.

وخلافاً لما يُشاع، فإن مصارف المراسلة الأوروبية مهمة بالنسبة للبنان ولو أنها ليست بحجم تلك الأميركية. إذ إن كل تعامل باليورو يمرّ عبر أوروبا، ما سيلقي بثقله على المصارف التجارية وعلى الأفراد الذين سيجدون صعوبة، إن لم يكن استحالة، في إجراء تحويلات مالية إلى كل البلدان الأوروبية أو تلقي تحويلات منها. وفي حال لم تعمد الدولة، بمصرفها المركزي ومصارفها التجارية، إلى تطبيق إصلاحات لإعادة النهوض بالقطاع المنهار والسيئ الصيت، فإن تصنيفها سينتقل من اللائحة الرمادية إلى اللائحة السوداء.

مذكرة توقيف ألمانية

وبعد أسبوع على إصدار القاضية الفرنسية أود بوروزي مذكرة اعتقال بحق الحاكم، أصدر القضاء الألماني مذكرة مماثلة بالتهم نفسها، بناء على ملف أعدّه المدعي العام في دائرة ميونيخ الأولى، والذي كان حضر كل الاستجوابات التي أجراها الوفد القضائي الأوروبي في لبنان.

وعلمت «الأخبار» أن ألمانيا بدّلت صفة سلامة و5 شركاء له من مشتبه فيهم إلى متهمين منذ تشرين الثاني الماضي بعدما تثبّتت من الجرائم المرتكبة على أراضيها. والشركاء الخمسة هم: رجا سلامة، ندي رياض سلامة، مروان عيسى الخوري (ابن شقيقة سلامة)، ماريان الحويك وغبريال إميل جان (يتولى إدارة شركات مملوكة من آل سلامة). علماً أنه، بخلاف باريس، لا وجود لقاضي تحقيق في ألمانيا، وقد يعمد المدعي العام إلى تحويل المتهمين إلى المحكمة مباشرة. واستند القضاء الألماني إلى المادة 261 من قانون العقوبات لطلب التعاون من لبنان بداية، ثم إجراء التحقيقات مع سلامة. كما استند إلى المادة نفسها لإصدار مذكرة التوقيف. وتبلغ عقوبة المتهم بهذه المادة من 6 أشهر إلى 10 سنوات سجناً في الحالات الشديدة الخطورة، وهي عندما يتصرف الجاني بشكل احترافي أو كعضو في عصابة تكرر جريمة غسيل الأموال. ووفق المعلومات، فقد ثبت استخدام سلامة الاقتصاد الألماني لتبييض أمواله المختلسة، مع الشركاء الخمسة، في ثلاثة أماكن مختلفة من ألمانيا.

إلى ذلك، فإن التحقيقات لم تنته بعد، وينتظر القضاء الألماني استجابة لبنان لطلب كشف حسابات رجا سلامة بشكل مفصل، أي كل حركة الحسابات بما فيها لمن ذهبت الأموال المدفوعة وأسماء أصحاب الحسابات أو الشركات المحوّل إليها. كما طالب الألمان، بمفعول رجعي يعود إلى 1/1/2001، بكل التحويلات التي تتعدى مبلغ 10 آلاف دولار. واستندوا إلى القانون رقم 306 الصادر في 3/11/2022، أي قانون السرية المصرفية المعدّل في عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، والذي استخدمته القاضية غادة عون في تحقيقاتها مع المصارف فأحيلت إلى المجلس التأديبي لذلك. وبحسب المعلومات الواردة من ألمانيا، يشمل الطلب حسابات لرجا سلامة في مصرف الاعتماد اللبناني وبنك الاعتماد المصرفي وبنك الموارد وبنك بيبلوس وBLC وBBAC وبنك ميد وبنك عودة. عدد هذه الحسابات والـI-Ban في كل المصارف يبلغ نحو 200 حساب منها 82 في مصرف الاعتماد اللبناني. علماً أن رئيس مجلس إدارة الاعتماد اللبناني صرّح في التحقيق معه أمام القاضي جان طنوس أنه لم يعرف رجا سلامة ولم يسمع به ولا بشركة «فوري»!

وعلم أن التحقيق الألماني لا يزال مستمراً، وينتظر الرد اللبناني ليشمل آخرين. إذ إن الوفد القضائي الألماني الذي حضر في وقت سابق إلى لبنان طلب الاستماع إلى شهود كثر، وموظفين سابقين وحاليين في المصرف، من بينهم: محمد بعاصيري، ناصر السعيدي، أحمد جشي، بطرس كنعان، نعمان ندور، رولا خوري، رجا أبو عسلي، خليل غلاييني، رائد شرف الدين، محمد الحسن. كما طلب الاستماع إلى رؤساء مجالس إدارات مصارف كمروان خير الدين وريا الحسن وسمير حنا؛ وشركاء للحاكم كشقيقه رجا ومساعدته الحويك. وبحسب المصادر القضائية، فإن مدعي عام دائرة ميونيخ الأولى كانت أقسى من بوروزي خلال التحقيق مع رجا ورفعت نبرة صوتها في وجهه خلال الاستجواب.

جدل حول موقف واشنطن من الحاكم

تفسيرات متناقضة أُعطيت أمس لتصريح الناطق باسم الخارجية الأميركية بأن «من المهم أن تحترم الحكومة اللبنانية العملية القائمة لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان»، بين من رأى فيها دعوة لحكومة تصريف الأعمال إلى تعيين بديل لرياض سلامة بعد انتهاء ولايته، وآخرين اعتبروا أن واشمطن رفعت حمايتها عن الحاكم. وقال الناطق باسم الخارجية إنه «مع احترامنا للتقرير الصادر عن شركائنا الألمان، ونترك لهم الشأن بالتعليق عليه كما فعلنا عند صدور التقرير الفرنسي خلال الأسبوع الماضي، نرى أنه يعود للحكومة اللبنانية اتخاذ قرار من يتسلم منصب حاكم مصرف لبنان، وسنتعامل مع الحاكم المعيّن بصفة رسمية. وعلى نطاق أوسع أقول إنه من الضروري جداً أن تحترم الحكومة اللبنانية الخطوات المتبعة لتعيين حاكم جديد، وتركز على مهمة إرساء الاستقرار في النظام الاقتصادي والقيام بإصلاحات مؤثرة».

 

 

"النهار"

 فيما تتوهج التداعيات وتتصاعد المخاوف الداخلية الناشئة عن ملف ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قضائيا من القضاء الفرنسي أولا ومن ثم من القضاء الألماني، وقف لبنان امس امام صدمة جديدة تتصل بتصنيف دولي سلبي له مثير للقلق في مسار النتائج الدراماتيكية المتدحرجة الناجمة عن واقع لبنان الانهياري والجانب “الأسود” المتعلق بحالة الفساد الرائجة عنه. وهذه المرة يبدو ان التصنيف السلبي ينحو في اتجاه مالي جديد، اذ افادت وكالة رويترز امس ان ثلاثة مصادر مطلعة ابلغتها إن من المرجح وضع لبنان على “القائمة الرمادية” للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيكون وضع لبنان على القائمة بمثابة ضربة كبيرة أخرى لدولة تعاني من تدهور مالي منذ عام 2019 وتكافح للتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وهو ما كانت اشارت “النهار” اليه في 19 ايار الجاري.

وقد أجرى قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة العمل المالي – وهي هيئة معنية بمراقبة الجرائم المالية- تقييما أوليا لاقتصاد لبنان. وبحسب مصدر ديبلوماسي اطلع على نسخة من التقرير الأولي، فإن النتيجة التراكمية لهذا التقييم تضع لبنان “فوق عتبة القائمة الرمادية بعلامة واحدة”. ووفقا لمسودة اطلعت عليها رويترز، جرى تصنيف لبنان على أنه ملتزم بالمعايير جزئيا في فئات عدة، منها إجراءات مكافحة غسل الأموال والشفافية في ما يتعلق بالملكية الفعلية للشركات والمساعدة القانونية المتبادلة في ما يتعلق بتجميد الأصول ومصادرتها.

وقال المصدر الديبلوماسي “لبنان يسعى لمزيد من التساهل، ويحاول الحصول على نتيجة أفضل في إحدى الفئات حتى لا يقع ضمن منطقة القائمة الرمادية”. وقال نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي والذي يترأس محادثات لبنان مع صندوق النقد الدولي لرويترز إنه لم يطلع على مسودة التقرير، ورفض التعليق على التأثير المحتمل له على هذه المحادثات.

وخلص صندوق النقد في وثيقة تعود لعام 2021 إلى أن إدراج دولة (ما) على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي قد تؤدي إلى تعطيل تدفقات رأس المال، مع احتمال انسحاب البنوك من التعاملات مع العملاء الموجودين في البلدان عالية المخاطر لتقليل تكاليف الامتثال. كما أن مثل هذا الإدراج يخاطر بإلحاق الضرر بسمعة البلد وتعديلات التصنيف الائتماني، وصعوبة الحصول على تمويل دولي، وارتفاع تكاليف المعاملات.

مذكرة ألمانية

ولعل المصادفة السلبية ان هذا التطور جاء فيما تتوالى فصول التطورات الدراماتيكية في ملف ملاحقة حاكم مصرف لبنان حيث طرأ فصل جديد امس تمثل في ابلاغ ألمانيا لبنان شفهياً بصدور مذكرة توقيف بحق الحاكم رياض سلامة “بتهم فساد وتزوير وتبيض الأموال والاختلاس”، بحسب ما ذكر مصدر قضائي رفيع لوكالة رويترز. ولم يتسن على الفور الوصول إلى أي شخص في النيابة الفيديرالية الألمانية للتعليق. وكان المدّعي العام الفرنسي المختص بالقضايا المالية يوم الجمعة الماضي، قد أكد في بيان أنه أصدر مذكرة توقيف بحق سلامة الذي نفى ارتكاب أي مخالفة.

في المقابل، أفاد مصدر قضائي مطّلع “النهار” بأن القضاء اللّبناني لم يتبلّغ ما أعلن عنه المدعي العام الألماني من صدور مذكرة توقيف غيابية عن القضاء الألماني بحقّ سلامة. وأضاف أن المذكرة الصادرة قد تندرج في إطار توحيد الملف الأوروبي المفتوح في نحو خمس دول أوروبية بحق سلامة.

وفي غضون ذلك ابلغ حاكم مصرف لبنان القضاء اللبناني أنه سيحضر اليوم إلى قصر العدل ليستمع المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان إلى إفادته عن مذكرة التوقيف الغيابية الفرنسيّة الصادرة بحق والمعلمة على النشرة الحمراء للإنتربول الدولي. ويرجح ان يستمع القاضي قبلان إلى افادة سلامة ويقرّر تركه رهن التحقيق ويمنعه من السفر.

وإلى ذلك، عادت أوراق تبليغ رجا سلامة وماريان الحويك إلى قاضي التّحقيق الأوّل في بيروت بالإنابة شربل أبي سمرا مع إتمام التبليغين إلى الجلسة الفرنسيّة للتّحقيق معهما في ٣١ حزيران المقبل بالنسبة إلى رجا و١٣ حزيران بالنسبة إلى الحويك. ورجحت مصادر متابعة أنهما سيمثلان أمام قاضية التحقيق الفرنسية في الموعد المحدد لكل منهما.

وفي هذا الوقت اثار نأي الحكومة بنفسها عن القرار الحاسم بإقالة سلامة او الطلب منه الاستقالة وترك الامر للقضاء مزيدا من التباينات والانقسامات السياسية. وفي هذا السياق حمل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على تحالف الممانعة و”التيار الوطني الحر” قائلا: “بعد كلّ ما جرى في لبنان، ولا سيما جهنّم الذي أوصلونا إليه ما زال تحالف أحزاب الممانعة و”التيار الوطني الحر” يدور في النقطة نفسها ويستند على الذهنية ذاتها، ويستخدم المقاربة عينها للأمور”. واعتبر ان “طريقة تعاطي هذا التحالف في الحكومة مع موضوع مصرف لبنان على أثر المذكرة الحمراء التي صدرت بحق حاكم المصرف المركزي، تؤكّد أنّه ما زال يتعاطى الشأن العام بالوسيلة والذهنية نفسها وانّ أحزاب محور الممانعة و”التيار الوطني الحر”، إضافة إلى كونهم يتحمّلون المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع حتى الآن، فتقع عليهم أيضًا مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع المصرفية والنقدية، واستطرادًا المعيشية في لبنان جراء تعاطيهم غير المسؤول مع قضية مصرف لبنان”.

اللجان واستقالة الحاكم

وحضر ملف مذكرة التوقيف الصادرة في حق سلامة من خارج جدول الاعمال في جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت امس في ساحة النجمة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب، والتي اقرت الإتاحة لمصرف لبنان طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة مع ترك الخيار للمصرف باختيار قيمة الورقة. واعلن بو صعب موقفا للجان من وضع سلامة فقال “لم نقبل أن يكون هناك ممثل عن حاكم مصرف لبنان، وتبين ان هناك مذكرات توقيف في حق حاكم مصرف لبنان، وهناك إمتعاض من السادة النواب حول ما وصلنا اليه صار هناك تمن، انه الافضل على حاكم مصرف لبنان ان يتنحى ، الحكومة لن تقوم باي اجراء. الوضع غير سليم ولا يستطيع لبنان ان يكمل. وهذه تصبح سابقة، ولو ان هناك فقط شهر او شهرين. الوضع في لبنان، وفي المقدمة وضع حاكم مصرف لبنان غير سليم. ونتمنى ان يأخذ القرار المناسب ويعالج الموضوع”.

وفي السياق نفسه تبين من نص وزع امس لموقف نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي في الاجتماع الوزاري الأخير انه اعتبر “صدقية الحكومة مجتمعة وصدقية الأشخاص المولجين عملية الإصلاح الاقتصادي والتفاوض مع المؤسسات الدولية ستصاب بأذى كبير اذا بقينا صامتين عن هذا التطور ما قد يضعنا نحن في دائرة المساءلة ” . وشدد على ان حاكم مصرف لبنان يجب ان يكون فوق أي شبهة مهما كانت فكيف بالحري اذا كانت بهذا الحجم المتداول ” مجددا الدعوة الى استقالة الحاكم قبل انتهاء ولايته خدمة لبلده ولموقعه .

الملف الرئاسي

اما في المشهد الرئاسي والسياسي، فعلم ان لقاء رئيس الحكومة وسفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا غداة لقائه ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة تناول أيضا تداعيات المناورة التي نفذها “حزب الله” في الجنوب والتي دانتها الولايات المتحدة كما تناول أجواء قمة جدة والملف الرئاسي في لبنان .

وفي السياق نفسه التقى جعجع امس في معراب السفير المصري ياسر علوي في حضور عضو تكتل “الجمهوريّة القويّة” بيار بو عاصي، وجرى التباحث في آخر التطورات السياسيّة خصوصاً لناحية الإستحقاق الرئاسي.

وبينما بدا ان المفاوضات بين المعارضين و”التيار الوطني الحر” توقّفت، اكد رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل بعد لقائه النائب اللواء اشرف ريفي في الصيفي “اننا نستكمل التواصل والتنسيق مع كل شركائنا في المعارضة لتحصين جبهة المعارضة والصمود بوجه محاولة وضع يد حزب الله على البلد”. اضاف: المشهد الذي رأيناه منذ يومين هو تحدٍّ لكل ما يشكّل دولة وهذا تأكيد من حزب الله أنه ليس بوارد النقاش مع الآخرين لا بالاستراتيجية الدفاعية ولا بغيرها.

في المقابل، دعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد “الآخرين إلى تسمية مرشحهم إذا لم يعجبهم مرشحنا ، لكن لا يوجد لديهم إسم، فهم باتوا يُفتّشون عن الإسم الذي يمكنهم الإتفاق عليه ، فقط من أجل أن لا يسمُّوا سليمان فرنجية، وليس لأنهم يريدون ذاك المرشّح، بل يطرحونه من أجل عدم تسمية فرنجية، وهم حتى الآن لم يتفقوا على الأقل على إسم هذا المرشّح”. وجدد التأكيد أنّ “الوقت يضيق أمام الجميع، وأننا نريد رئيسًا وحريصون على أن يكون هناك استحقاق رئاسي وأن ننتخب رئيس جمهورية يكون للجميع، وليس رئيساً يقول لنا دولتنا ولكم دولتكم”، مشددا على أن “مثل هذا الرئيس لن نسير به، لأننا نريد رئيساً لكلّ لبنان ولكلّ اللبنانيين”.

 

 

 "نداء الوطن"

 لم يتوقف دفع "حزب الله" المستمر بترشيح رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية، وهو بات من يوميات "الحزب" وأولوياته على المستوى القيادي، كما عبّر عن ذلك امس رئيس كتلة "الحزب" النائب محمد رعد، في انتظار ما سيعلنه غداً أمينه العام حسن نصرالله على هذا الصعيد.
وقرأت اوساط سياسية في المناورة العسكرية التي نفذها "الحزب" في عرمتى الجنوبية الاحد الماضي، بأن من بين أهدافها تكبير حجم التأييد لمرشح الممانعة.
وفي هذا الاطار، كشف مصدر نيابي لـ"نداء الوطن" عن ان "حزب الله انتقل في عملية تأمين النصف زائداً واحداً لمرشحه سليمان فرنجية الى مرحلة تكثيف اللقاءات الفردية مع النواب المسيحيين، في محاولة لتأمين كتلة مسيحية تقترع لصالح فرنجية عند الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس جمهورية".
وأوضح المصدر ان "دعوات توجه الى نواب مسيحيين من النواب "المستقلين" و"التغييريين" ومن تكتل "لبنان القوي"، بحيث يتم الاجتماع بكل نائب على حدة، وتُشرح له ايجابيات اقتراعه لفرنجية مع وعود بدعمه مالياً وانمائياً وانتخابياً في العام 2026 حيث لـ"حزب الله" حضور.
وأشار المصدر الى ان "الحزب يعمد الى محاولة سحب البساط التعطيلي من تحت جبران باسيل عبر اقناع عدد من النواب بالانضمام الى جبهة انتخاب فرنجية، تمهيداً لوضعه امام الامر الواقع، الا ان المحاولات التي جرت مع النواب الذين تمّ اللقاء بهم حتى الآن لم تحرز نتائج ذات معنى".
وفي ما يتصل برئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، فقد عمد اخيراً الى تطويق ما أسمته اوساط نيابية "محاولة إختراق" سعى اليها "حزب الله" في صفوف "التيار"، تجلّت بالموقف الذي أطلقه عضو كتلة "التيار" النائب آلان عون ضد ترشيح الوزير السابق جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية، على الرغم من ان مكونات المعارضة قبلت بهذا الترشيح على أساس انه تسوية كان باسيل سباقاً الى تبنّيها. فتبيّن بحسب هذه الاوساط، ان "حزب الله" كان وراء موقف آلان عون، ما أربك باسيل ودفعه الى التحرّك في اتجاه بكركي بإيفاد النائب جورج عطالله، وبتكليف النائبة ندى البستاني كي تنضم الى نواب المعارضة في باريس خلال المحادثات مع صندوق النقد الدولي، وذلك لبعث رسالة غير مباشرة لـ"الحزب" مفادها ان "التيار" ما زال ينسّق مع المعارضة في الاستحقاق الرئاسي.
الى ذلك، افادت هذه الاوساط ان كل ما روّج له فريق الممانعة بعد قمة جدة الجمعة الماضي، لجهة تزايد حظوظ ترشيح فرنجية عبر تطور في الموقف السعودي لمصلحة فرنجية، لا أساس له، وان موقف الرياض ما زال ثابتاً كما اعلنه السفير وليد البخاري قبل القمة، وهو ان المملكة لا تتدخل في الاستحقاق الرئاسي لمصلحة أي من المرشحين.
وفي إطار التحسب للمناورة السياسية الجديدة، كان لقاء رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل امس مع النائب اللواء أشرف ريفي في حضور النائب نديم الجميّل. وقد أبلغ ريفي "نداء الوطن" ان من واجب المعارضة "التحسّب للاسوأ"، نافياً ان يكون "حزب الله" قد نجح في تأمين 65 صوتاً لمصلحة ترشيح فرنجية، وهو، أي "الحزب"، "ما زال يراهن على كسب تأييد باسيل لخيار ترشيح فرنجية".
ومن تداعيات مناورة "حزب الله" العسكرية الاخيرة، قال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي امس أن "الحزب يعيش حالة ردع مع إسرائيل وانه يعتبر أن لديه الجرأة على تحدينا لأن ذلك لن يؤول إلى حرب، لكن هذا يبني لنا أرضية للمفاجآت"، مؤكداً أن "لدى إسرائيل جاهزية جيدة على الساحة الشمالية".
وتوقع هاليفي في مؤتمر امس في هرتسليا أن تكون الحرب في الشمال "صعبة على الجبهة الداخلية، لكنها ستكون أصعب على لبنان سبعين ضعفاً، وعلى "حزب الله" أكثر من ذلك".

 

 "الأنباء"

 تفرمل التطوّر السريع الذي طرأ على الملف الرئاسي في الأسبوعين الماضيين، وبدا المشهد بعيداً جداً عن تحقيق خرق فعلي قريب بالأمد المنظور، فالمفاوضات المنعقدة بين "القوات اللبنانية" والتيار "الوطني الحر" وصلت إلى أفق مسدود مع إعلان العونيين صراحة عدم تأييدهم خيارات تستفز "حزب الله" أو لا يُوافق عليها الأخير، في ظل ممانعة المعارضة لهذه الاتفاقات.

في هذا السياق، فإن رئيس "التيار" جبران باسيل عاد من زيارة الفاتكيان وفرنسا، حيث عرض الملف الرئاسي بشكل مسهب، وتقول مصادر العونيين إن التفاوض مع المعارضة لم ينتهِ، لكن ما من اتفاق فعلي حتى اللحظة، ولا عودة عن طرح جهاد أزعور، إلّا أن الأخير يريد أن يكون مرشحاً توافقياً لا مرشّح تحدّي للمعارضة، ولهذا السبب لم نتفق مع "القوات" على ترشيحه.

إلى ذلك، استقبل اللبنانيون خبرين اقتصاديين يوم أمس، الأول إيجابي تحدّث عن عودة العلاقات التجارية بين لبنان والخليج، وبشكل خاص السعودية، ما يفتح الباب أمام انتعاش اقتصادي نسبي مع دخول العملات الصعبة إلى سوقه، أما الخبر الثاني، فكان سلبياً مع ترجيح وضع لبنان على "القائمة الرمادية" للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة شرح عبر "الأنباء" معنى وضع لبنان على القائمة الرمادية المذكور سلفاً، ولفت إلى أن "الاقتصاد المحلي بات نقدياً منذ العام 2019، ما عزّز من خطر غسيل الأموال، لأن العمليات المالية باتت نقدية بأكملها، والمجتمع الدولي يقلق من إمكانية غسل المال عن طريق استيراد بضائع من الخارج من خلال مال غير نظيف يودع بالمصارف، فيُصبح هذا المال نظيفاً عند تحويله لمنتجات".

وعن التداعيات المباشرة لهذا التصنيف، أشار عجّاقة إلى أن "لبنان سيواجه تعقيدات لجهة الاستيراد، فالعمليات ستأخذ وقتاً إضافياً بسبب التحقيقات التي ستحصل للتأكّد من مصادر الأموال، واللبنانيين سيواجهون تعقيدات عند تحويل الأموال إلى الخارج للسبب نفسه، والمصارف المراسلة في الخارج قد تمتنع عن التعامل مع لبنان في حال وجدت خطراً على نفسها".

أما وبالنسبة للخطوات المطلوبة من لبنان لمعالجة الأزمة، قال عجّاقة: "إن لبنان سبق ووضع على هذه القائمة في التسعينات، وتم إقرار القوانين اللازمة لمحاربة تبييض الأموال، وهذه التشريعات موجودة لكن المشكلة تكمن في التطبيق، وبالتالي، لا قوانين جديدة لإقرارها، بل خطوات عملانية تبدأ بهيكلة القطاع المصرفي ومحاربة الاقتصاد النقدي".

وحذّر عجّاقة من عدم معالجة الملف وتفاقمه، ولفت إلى أن القائمة السوداء هي التصنيف المقبل بعد القائمة الرمادية، وفي ذلك الحين، يُصبح لبنان معزولاً مالياً بشكل تام عن العالم بأسره.

بقدر ما التصنيف سيكون خطوةً اقتصادية مالية خطيرة على لبنان، بقدر ما هي محفز إضافي للمسؤولين للتوجّه بشكل سريع إلى الحلول الحتمية التي سيدركونها بعد وقت، وهي الحوار وتقريب وجهات النظر لانتاج تسوية سياسية شاملة.

 

 

"الديار"

 كلما تأمل اللبنانيون بإقتراب حل للمعضلة الرئاسية، وبإتفاق الافرقاء السياسيين على إسم رئاسي موحّد، في ظل المبادرات الخارجية والجولات الداخلية التي لا تهدأ، يغيب بصيص ذلك الامل فجأة. وحين يسمع المعنيون بالملف الرئاسي، يعتقدون انّ العمل قائم بقوة لإنهاء هذا الملف، خصوصاً قبل منتصف حزيران المقبل. هذا التاريخ الذي يتمسّك به اللبنانيون، يشبه ذلك الغارق الذي يتمسّك بالقشة، لذا يعودون كل مرة من حيث اتوا، اي الى المربع الاول والى بداية الخلافات على إسم الرئيس الذي ينتظره الجميع، من دون ان يعرفوا هويته، لانّ الاسماء التي يتم التداول بها، منذ لحظة انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون ولغاية اليوم، تتأرجح يومياً ما بين غيابها الفجائي، او إمكانية وصولها الى بعبدا خلال الجولة الثانية من جلسة انتخاب الرئيس، لكن في اليوم الثاني تعلو نسبة حظوظ مرشح آخر لا يخطر على البال، بحيث يتم تداول أسماءً رئاسية منسية.

وفي الوقت الذي نقل فيه زوار رئيس المجلس النيابي نبيه بري عنه تفاؤله بإنتخاب رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، ووصوله الى بعبدا بنسبة الاصوات المطلوبة في الدورة الثانية، كانت المعارضة و «التيار الوطني الحر» على خير ما يرام، وفق ما افيد مطلع الاسبوع الماضي، بحسب ما ذكرت حينئذ مصادر الطرفين، لكن كل شيء عاد أدراجه، فلا اتفاق على إسم الرئيس بل توقف للمفاوضات وإعلان الفراق من جديد، على الرغم من انّ «المصيبة جمعتهم» وهي منع وصول فرنجية، لكن المصالح الخاصة لباسيل منعت بدورها هذا التوافق، بحسب ما ذكرت مصادر المعارضين لـ» الديار»، ورأت انه يلعب على الحبلين، اي حبل الثنائي وحبل المعارضة، لذا خرج من باب التفاوض مع الاخيرة، من باب إظهار حسن النيّة امام حزب الله، الذي يعمل باسيل على إبعاد اي هزّة سياسية جديدة معه، مع صعوبة بإرجاع العلاقة كما كانت، إلا في حال عاد التوافق بين الطرفين.

لكن ووفق مصادر «التيار الوطني الحر» فإن دعم فرنجية للوصول الى الرئاسة، ساهم كثيراَ في تراجع العلاقة التي باتت تشبه الجرّة المكسورة، لذا يصعب ترميمها إلا اذا عادت العلاقة الى سابق عهدها.

هاشم: ننتظر موقف المعارضة لإيجاد تسوية

وفي اطار ما ينقل عن تفاؤل رئيس مجلس النواب، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم لـ»الديار» ان بري متفائل دائماً في ما يخص الملف الرئاسي، ويحاول إيجاد حل له عبر انتخاب رئيس للجمهورية في نهاية الامر، لكن حالياً الوضع يراوح مكانه، فليس هنالك من أخبار ايجابية، في إنتظار مستجدات المعارضة وما يدور في فلكها، لإيجاد تسوية وحل للملف الرئاسي.

وحول ما يردّد عن دعوة مرتقبة من قبل بري الى جلسة رئاسية في 15 حزيران، إعتبر هاشم بأن هذه الدعوة محكومة بالمعطيات التي قد تتوافر من اليوم وحتى منتصف الشهر المقبل، وحين يلمس معطيات إيجابية قادرة على إيصال رئيس الى بعبدا، سوف يسارع على الفور للدعوة الى هذه الجلسة، فالمهم ان تكون منتجة.

الوفد القطري قريباً في بيروت

وعلى خط المبادرات التي تقوم بها بعض الدول العربية حيال لبنان، افيد بأنّ الوفد القطري الذي ارجأ زياراته الى بيروت قبل فترة، سيعود خلال الايام القليلة المقبلة لإستكمال مبادرته، على ان يلتقي عدداً من الكتل النيابية خصوصاً المعارضة منها، في إطار المساعي لتوحيد صفوفها، والاتفاق على إسم موحّد لرئاسة الجمهورية، وكما بات معلوماً سوف تدعم الدوحة وصول قائد الجيش العماد جوزاف عون الى بعبدا.

لا تطور اليوم في ملف سلامة

قضائياً، وبعد ترحيل حكومة تصريف الاعمال ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى القضاء، والى ما بعد إنتهاء ولايته، حدّد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات اليوم موعداً للاستماع الى سلامة، بعد إصدار مذكرة التوقيف الفرنسية، وكلف المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان القيام بالمهمة، في ظل عدم حدوث اي تطور في الملف، وفق ما اشار مصدر قضائي لـ» الديار» ليلاً، مؤكداً انه سيُترك رهن التحقيق وسيُمنع من السفر ليس اكثر، وهذا يعني لاحقاً لا إقالة ولا تنحي.

بو حبيب: لا خارطة طريق لعودة النازحين الى بلادهم

في ملف النازحين السوريين، رأى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بو حبيب، بأنّ النازحين يهدّدون وجود لبنان، وعددهم تخطى المليونين، وحتى اليوم لا توجد خارطة طريق لعودتهم الى بلدهم.

وقال أمام الجمعية الإيطالية للمنظمات الدولية في روما: «هناك دائماً توازن بين المسيحيين والمسلمين، والأردن يستضيف أيضاً نازحين لكن يمكنه إدارتهم بشكل أفضل». ولفت الى أن السوريين يعيشون في لبنان منذ 20 عاماً في انتظار الحل، والفلسطينيون منذ أكثر من 70 عاماً. ومع ذلك لا يمكن للفلسطينيين العودة. وكشف انه تحدث الى الرئيس السوري بشار الأسد، ووزير الخارجية فيصل المقداد عن الملف، وأشار الى أن لدى سوريا 40 قانوناً لضمان عدم معاقبة النازحين بأي شكل من الأشكال.

الراعي الى الاردن اليوم

على خط مغاير، يُغادر البطريرك الماروني بشارة الراعي مساء اليوم الى الأردن، في زيارة رعوية تستمرّ حتّى صباح السبت، على ان يسافر في الثاني من حزيران المقبل الى باريس، للقاء الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وبحث الملف الرئاسي.

بورجيا في دار الفتوى

وضمن جولته على المرجعيات والقيادات، زار امس السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا دار الفتوى، حيث التقى مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان، ولم يغب الملف الرئاسي عن اللقاء، إضافة الى سبل تعزيز العلاقات المسيحية - الإسلامية في لبنان والمنطقة العربية.

 

 

"اللواء"

 دخل المجلس النيابي، عبر اللجان النيابية المشتركة، التي كانت تجتمع بالتزامن مع الاعلان عن مذكرة شفهية أبلغتها ألمانيا بأنها ترغب بتوقيف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، على خط الاوضاع النقدية والوظيفية، فضلاً عما يجري بالنسبة للحاكم رياض سلامة، وذلك بالطلب اليه التنحي عفواً عن منصبه، وهو الافضل له، من وجهة «رأي معظم النواب» حسب النائب الياس بو صعب، لئلا يتحول الى وضعه على القائمة الرمادية للدول الخاضعة لرقابة خاصة، بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسيل الاموال..

وضمن مسار التداعيات هذا، بدا ان «الفراغ المفتوح» في الرئاسة الاولى، وسائر المؤسسات الدستورية المترابطة، سائر باتجاه المخاطر، اذ رجحت مصادر مطلعة وضع لبنان على «القائمة الرمادية» للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسل الاموال وتمويل الارهاب.

بالتزامن كان الوضع الجنوبي، يتقدم الى الواجهة لجهة التهديدات التي اطلقتها حكومة بنيامين نتنياهو ضد لبنان، بدءاً من جنوبه، على خلفية «المناورة بالذخائر الحية» التي قام بها حزب الله الاحد الماضي في منطقة مليتا - الريحان.

ومع انضمام المانيا الى فرنسا لجهة «صدور مذكرة توقيف بحق رياض سلامة حاكم مصرف لبنان» بتهم فساد تتضمن التزوير وغسل الاموال والاختلاس، بعد اصدار الشرطة الدولية (الانتربول) نشرة حمراء بحق سلامة، بناءً على الطلب الفرنسي على خلفية اتهامه بغسل الاموال والاحتيال و«تأليف عصابة أشرار» بهدف ارتكاب جرائم يعاقب عليها بالسجن لمدة 10 سنوات، دخلت الولايات المتحدة الاميركية على الخط لجهة وضعية الحاكم وتعيين بديل له.

فقد علقت الخارجية الاميركية امس على مسألة تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي في لبنان، داعية الى احترام الآلية المتبعة.

وقالت الوزارة:«على الحكومة اللبنانية احترام العملية القائمة لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان»، من دون ان تبدي اية اشارات عن وضع سلامة.

إذاً ضغط الهم الاقتصادي والقضائي على الوضع اللبناني اكثر، مع خطر وضع لبنان على القائمة الرمادية، وسيكون وضع لبنان على القائمة بمثابة ضربة كبيرة أخرى لدولة تعاني من تدهور مالي منذ عام 2019 وتكافح للتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام « اننا سنتحرك بقوة لتلافي وضع لبنان في القائمة الرمادية لأننا على بعد خطوة من الوقوع فيها».

وحسب المعلومات، فإنَّ هذه الخطوة تعني حصول إجراءات جديدة على صعيد القطاع المالي، أن تصبح مصارف عديدة محلية تحت رقابة جهات دولية مالية وناشطة في مجال مكافحة تبييض الأموال، والضغط لتغيير المسار اللبناني المالي والمصرفي القائم.

دولرة مساعدات النازحين

وبالتوازي، وبرغم المسعى الحكومي لمعالجة ازمة النازحين والسعي لإعادتهم، كانت المفاجأة في ما كشف عن الرئيس نجيب ميقاتي «وافق على دولرة المساعدات المالية النقدية المخصصة للنازحين السوريين في لبنان بناء على طلب مفوضة اللاجئين». وأوضحت أوساط السراي «أن مصرف لبنان هو الذي وافق على طلب المفوضية، والقرار دخل حيِّز التنفيذ».

واثار القرار مخاوف من ان يؤدي الى تمنّع الكثير من النازحين عن مغادرة لبنان بموجب خطة العودة، بخاصة اذا عاودت العملة الخضراء الارتفاع.

جاء ذلك بينما كان وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يعلن من روما امام حشد دبلوماسي واكاديمي أن «السوريين في لبنان لا تنطبق عليهم صفة اللاجئين السياسين حيث معظمهم موجودون في لبنان لأسباب إقتصادية»، مؤكد أن «في لبنان زهاء مليوني سوري، وهذا العدد يهدد تركيبة الكيان اللبناني الخاصة به، حيث كان هناك دائما توازن بين المسيحيين والمسلمين ومساواة حيث يشعرون بأنهم متساوون لا أفضلية لأحدهم على الآخر». ودعا إلى «حل قضية اللاجئين بالحوار مع الأوروبيين، وليس من خلال محاولة بعض الدول الأوروبية النافذة فرض بقائهم في لبنان الى أجل غير مسمى».

الرئاسة بالانتظار

رئاسياً وفي ظل المراوحة السلبية، التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سميرجعجع، في المقر العام للحزب في معراب، سفير جمهوريّة مصر العربيّة ياسر علوي، في حضور عضو تكتل «الجمهوريّة القويّة» بيار بو عاصي، وجرى التباحث في آخر التطورات السياسيّة خصوصاً لناحية الإستحقاق الرئاسي.

جاء ذلك وسط معلومات مفادها أن رئيس التيار اوطني الحر قد ينتقل الى مرحلة تقديم اسماء مرشحين للرئاسة خلال جولته الخارجية ولقاءاته الداخلية.

وفيما التقى النائب سامي الجميّل عضو كتلة «تجدد» النائب اللواء اشرف ريفي في الصيفي لمواصلة التنسيق والتشاور، بحث وفد نواب المعارضة خلال زيارته العاصمة الفرنسية باريس مع مسؤولين عن دائرة شمال أفريقيا والشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية في موقف المعارضة خاصة ما يتعلق بخارطة الإصلاحات الاقتصادية وضرورة التقيد بها لإنقاذ لبنان من أزمته الاقتصادية.  وتطرق الوفد الى وجهة نظر المعارضة في ما يخص انتخابات رئاسة الجمهورية.

ويتألف الوفد من النواب فؤاد مخزومي وغسان حاصباني وغسان سكاف والياس حنكش وأديب عبد المسيح وبلال الحشيمي.

وفي المواقف، استقبل الرئيس نبيه بري، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، الذي قال: أن المسار الطبيعي للتطور القادم في مسألة رئاسة الجمهورية أصبح يبشر بالخير وأصبح لا بد من أن يكون، كي يعاد ترتيب كل الأوراق المنشودة في بناء الدولة، وفي مقدمها مسألة حاكمية مصرف لبنان. ويجب أن يكون معلوما للقاصي والداني انه لا يجوز تعيين حاكم لمصرف لبنان إلا بعد إنتخاب رئيس للجمهورية تماما كما حصل في المديرية العامة للأمن العام.

وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد: إننا ولشدّة وضوحنا بشأن الإستحقاق الرئاسي دعمنا مرشحًا تصالحيًا، ولو أردنا تسمية الخيار الذي يتطابق بالشكل الكامل والتفصيلي مع شخصيّتنا وبرنامجنا كنّا أسمينا شخصية مقتنعين بأنه يسير كما نريد، لكن لم نخط هذه الخطوة، بل سمّينا شخصية مسيحية مارونية لا يطعن أحد في انتمائها المسيحي والماروني، وهو حفيد رئيس جمهورية سابق ومُتصالح ليس فقط مع نفسه، بل حتى مع قتلة أهله، ويقول إنه منفتح ومتصالح مع الكل لبناء هذا البلد.

المانيا: مذكرة بتوقيف سلامة

أبلغت ألمانيا لبنان شفهياً بصدور مذكرة توقيف بحق حاكم المصرف المركزي رياض سلامة «بتهم فساد وتزوير... وتبيض الأموال والاختلاس».

واعتبر المرصد الاوروبي للنزاهة في لبنان ان إصدار الادعاء الالماني مذكرة توقيف دولية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، «هي رسالة وعلى القضاة والسياسيين ان يتلقفوها وان يُصار الى اقالته من منصبه والا لبنان يتحمل النتائج».

وقال المرصد: أن قضية توقف المصارف المراسلة عن التعامل مع لبنان بحال بقاء سلامة جدّية وتبعاتها خطيرة على لبنان، أهمها عدم امكانية فتح اعتمادات وعدم امكانية الاستيراد وغيرها.

وتساءل المرصد عن «المنحى الذي يأخذه سياسيو لبنان، أهم خائفون على أنفسهم أم على البلد»؟

وفي المعلومات، إنّ حاكم مصرف لبنان أبلغ القضاء أنه سيحضر اليوم إلى قصر العدل، ليستمع المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان إلى إفادته عن مذكرة التوقيف الغيابية الفرنسيّة الصادرة بحق والمعلمة على النشرة الحمراء للإنتربول الدولي.وقد يقرر القاضي قبلان تركه رهن التحقيق ومنعه من السفر.

وأصدر نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال سعادة الشامي، مذكّرة أكد فيها ضرورة إدراج موضوع رياض سلامة على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء يوم الجمعة المقبل.

وقال الشامي في المذكرة: أريد أن الفت النظر لجدية خطورة الشبهات والاتهامات نظرا لحساسية الموقع، ما يوجب على الحكومة مقاربة الموضوع بأقصى درجة من الجدية، وعدم التغاضي عن هذا الموضوع كأن شيئا لم يكن، لما لذلك من وقع وارتدادات على السياسة النقدية، والقطاع المصرفي وعملية الإصلاح الإقتصادي بشكل عام.

اضاف: أن تكون هناك مذكرة توقيف دولية بحق الحاكم ليس تفصيلا بسيطا. لأنه سينعكس حتما على كيفية تعامل المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي والبنوك المراسلة مع المصرف المركزي ومع لبنان.

وتابع: من المتعارف عليه أنه على مسؤول متهم بارتكابات ولو كانت بسيطة،أن يتنحى عن موقع القرار لحين صدورالأحكام النهائية بصدده. وفي حال البراءة يعود إلى ممارسة عمله بشكل طبيعي،وإلا فعليه أن يتنحى من منصبه.

وقال: إني في هذا السياق، أشاطر رأي الكثيرين من القانونيين أنه يمكن لحكومة تصريف الأعمال بسبب العجلة والضرورة القصوى تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان.

وختم الشامي: أضحى ضروريا أن تطلب الحكومة من الحاكم الإستقالة لما فيه المصلحة العامة وهو الحل المفضل. وإذا لم يحدث ذلك، تصبح تنحيته وتعليق مهامه مطلوبة. واذا تعذر ذلك تتم إقالته من قبل السلطة التنفيذية عملا بصلاحياتها الإستثنائية لتسيير المرفق العام.

إلى ذلك، عادت أوراق تبليغ رجا سلامة وماريان الحويك إلى قاضي التّحقيق الأوّل في بيروت بالإنابة شربل أبي سمرا مع إتمام التبليغين إلى الجلسة الفرنسيّة للتّحقيق معهما في ٣١ أيار الجاري بالنسبة إلى رجا و١٣ حزيران بالنسبة إلى الحويك.

وقال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري خلال حديث عبر قناة الحدث أنّه مع إقالة رياض سلامة أو استقالته.

وحول المذكرات الأجنبية التي طالبت بتوقيف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قال خوري أنه «لا يمكن تسليم رياض سلامة لدولة أخرى».

اللجان وورقة المليون

على الصعيد البرلماني، عقدت لجان المال والموازنة، الادارة والعدل، الدفاع الوطني، والداخلية والبلديات، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، وحقوق الانسان، جلسة مشتركة قبل ظهر أمس في المجلس النيابي برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بو صعب وحضور عدد كبير من النواب. 

ودرست اللجان 3 اقتراحات قوانين: تعديل مواد في قانون العقوبات (السنة السجنية)، قانون النقد الدولي والتسليف وإنشاء المصرف المركزي، والشروع بتطبيق نظام الدخل الأساسي الشامل (قانون كرامة المواطن). 

ومن خارج جدول الاعمال، حضر ملف مذكرة التوقيف الصادرة في حق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.  

وأقرت جلسة اللجان الإتاحة لمصرف لبنان طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة مع ترك الخيار للمصرف باختيار قيمة الورقة 500 الف او مليون ليرة. 

واحيل اقتراح القانون المقدّم من النائب قاسم هاشم والمتعلق بتخفيض السنة السجنية لـ ٦ أشهر، على لجنة فرعية. 

وفقد النصاب عند الوصول إلى بند «بطاقة كرامة» المقترحة من النائب فيصل كرامي وسط رفض النواب لها. 

اثر الجلسة، قال بو صعب: ماحصل بداية، وبما يتعلق بحضور الوزراء، ومن دعيناه لم يحضر أي وزير من الحكومة برغم وجود بنود تعني وزاراتهم ولم يعتذروا. كان هناك غياب تام باستثناء وجود ممثل وزير الداخلية وممثل وزير المالية، وإن شاء الله في الجلسة القادمة تأخذ الحكومة الامور على محمل الجد. 

أضاف: لم نقبل أن يكون هناك ممثل عن حاكم مصرف لبنان، وتبين ان هناك مذكرات توقيف في حقه، وهناك إمتعاض من النواب حول ما وصلنا اليه. وصار هناك تمنٍّ، انه الافضل على حاكم مصرف لبنان ان يتنحى، الحكومة لن تقوم بأي اجراء. الوضع غير سليم ولا يستطيع لبنان ان يكمل. وهذه تصبح سابقة، ولو ان هناك فقط شهرا او شهرين. الوضع في لبنان، وفي المقدمة وضع حاكم مصرف لبنان غير سليم. ونتمنى ان يأخذ القرار المناسب ويعالج الموضوع. 

وقال: اما بالنسبة، الى إقتراح قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي والتعديل الذي  أضفناه، فزدنا العبارة التالية «او اي فئة اخرى على المادة الرابعة من قانون النقد والتسليف وعلى المادتين الخامسة والسادسة، يعني يستطيعون طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة (المائة الف ليرة) مع ترك الخيار للمصرف باختيار قيمة الورقة، وتم اقراره والتعديل النهائي للهيئة العامة. 

 

"البناء"

 لا زالت مناورة المقاومة تحت شعار “قسماً قادرون وسنعبر” محور أحداث المنطقة، حيث تحولت ترددات المناورة إلى العنصر الحاسم في النقاش السياسي والعسكري داخل كيان الاحتلال، بعدما أكتشف قادة الكيان حجم الأثر الذي تركته المناورة والرسائل التي حملتها على اتجاهات الرأي العام وجمهور المستوطنين، وعبّر تصاعد التعامل مع نتائج المناورة بين قادة الكيان عن فشل محاولات زرع الطمأنينة في نفوس المستوطنين، فانتقل الحديث من محاولات الاستخفاف بالمناورة إلى التحذير من مخاطرة المقاومة بإطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة من سورية والتهديد بالرد القاسي عليها، والتلويح بخطر انفجار حرب بسببها، وصولاً إلى التهديد المباشر بشن حرب على لبنان والمقاومة، وانتهاء بالتهديد بحرب على إيران بذريعة تطوّر مفترض في برنامجها النووي. وآخر الابتكارات كان إعلان مناورة الأحد التي تحاكي حرباً على المقاومة في جنوب لبنان، أما المقاومة فقد ردت بلسان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي أكد جهوزية المقاومة لمواجهة كل الاحتمالات، كاشفاً أن “ما تمّ عرضه في المناورة هو جزء وعيّنة مما لدينا. فالصواريخ الدقيقة لم تُعرض وأسلحة أخرى أيضًا”، مؤكداً أن “الأميركي والإسرائيلي يعترفان بأن المقاومة لديها تطوير في عدد من الأسلحة المعروفة”. ولفت إلى “أننا مع وحدة الساحات، وليعلم الإسرائيلي أنه لا يستطيع أن يتخطى معادلة الردع”، مشدّدًا على “أننا نمتلك قدرات استثنائية لمواجهة العدو، ولدى الإسرائيلي حدود ولا يمكنه تجاوز معادلات الردع”. وغداً يطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ليرسم المعادلات بوضوح، ينتظره الرأي العام الإسرائيلي بمثل ما ينتظره اللبنانيون والعرب وصناع السياسة في العالم، أمام المكانة التي تحتلها تطورات وفرضيات المواجهة عبر الحدود بين المقاومة وجيش الاحتلال، واحتمالات أن يكون العبور إلى الجليل واحدة من مفردات هذه المواجهة.
داخلياً، كانت التداعيات المتلاحقة في ملف حاكم المصرف المركزي رياض سلامة هي الحدث، فبعد التوجّه الذي رسمه الاجتماع التشاوري للحكومة بترك الحاكم حتى نهاية ولايته في منصبه، تحدّث عدد من الوزراء عن رفضهم بقاءه ومطالبتهم بتغييره، مقترحين بدائل تراوحت بين إقالته وتولي أحد نوابه المسؤولية أو تعيين حارس قضائيّ من بين الخبراء يختاره القضاء لتولي المهمة، وصولاً الى تعيين حاكم جديد، وهو ما بدا أنه توجه البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، وجاءت مذكرة التوقيف الألمانية بحق سلامة لتشكل صفعة إضافية لموقف الحكومة المربكة، بينما صار السؤال بعد الموقف الأميركي عما إذا كانت الحكومة سوف تنقلب على موقفها وترتضي السير بإنهاء مهام سلامة؟
بقيت مذكرة التوقيف الدولية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الطاغية على باقي الملفات، وقد شكلت إرباكاً وضياعاً لدى المرجعيات السياسية والأمنية والقضائية في التعاطي معها.
ولفتت مصادر مطلعة على الملف لـ»البناء» الى أن القضاء اللبناني سيضع يده على الملف، ولن يعطي التوجيهات للأجهزة الأمنية لتنفيذ المذكرة الدولية (الأنتربول) بحق سلامة. وكشفت بأن لا قرار بإقالة سلامة في مجلس الوزراء في ظل انقسام حاد في الموقف من هذا الملف عدا عن أن أي قرار بالإقالة يحتاج الى ثُلثي مجلس الوزراء. موضحة أن الأجهزة الأمنية ستلتزم بما يقرره القضاء وتنفذ الإشارات القضائية.
وحضر الملف على طاولة جلسة اللجان المشتركة في مجلس النواب، حيث شدّد نائب رئيس المجلس الياس بو صعب على أن «الأفضل لسلامة أن يستقيل وهذا كان رأي معظم النواب».
إلى ذلك، يستمع المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان اليوم إلى حاكم مصرف لبنان في ضوء تسلّم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات من وزير الداخلية بسام مولوي مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه عن قاضية التحقيق الفرنسية أود بوروزي، على أن يتخذ القاضي عويدات قراره بعد الجلسة.
ورجّحت مصادر «البناء» أن يصدر قرار قضائي بمنع سلامة من السفر وحجز جواز سفره. وتبلّغ سلامة باستدعائه إلى قصر العدل بواسطة قسم المباحث الجنائية المركزية، وأفادت معلومات أنه سيحضر الجلسة.
وذكر مصدر قضائيّ رفيع لوكالة «رويترز» أن ألمانيا أبلغت لبنان شفهياً بصدور مذكرة توقيف بحق سلامة «بتهم فساد وتزوير وتبيض الأموال والاختلاس».
ونقلت وسائل إعلامية عن مصدر قضائي محلي مطلع بأن القضاء اللّبناني لم يتبلّغ ما أعلن عنه المدعي العام الألماني من صدور مذكرة توقيف غيابية عن القضاء الألماني بحقّ حاكم مصرف لبنان. وأضاف أن المذكرة الصادرة قد تندرج في إطار توحيد الملف الأوروبي المفتوح في نحو خمس دول أوروبية بحق سلامة.
ووفق ما علمت «البناء»، فإن الجلسة التشاورية أمس الأول، لم تخرج باتفاق بين الوزراء على كيفية مقاربة ملف الحاكم، إذ رفض أكثر من وزير إقالة سلامة أو اتخاذ أي إجراءات قضائية بحقه قبل تأمين انتقال سلس في الحاكمية لكي لا تذهب الى الفراغ ما سيؤدي الى تداعيات مالية واقتصادية ونقدية كبيرة، في ظل معلومات عن اتجاه مصارف مراسلة ومصارف عالمية لوقف التعامل مع مصرف لبنان.
وفي سياق ذلك، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز» إن من المرجّح وضع لبنان على «القائمة الرمادية» للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيكون وضع لبنان على القائمة بمثابة ضربة كبيرة أخرى لدولة تعاني من تدهور مالي منذ عام 2019 وتكافح للتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
في غضون ذلك، استمرّت مفاعيل المناورة العسكرية التي نفذها حزب الله في الجنوب الأحد الماضي، وقد ظهر حجم تداعياتها السلبية على العدو الإسرائيلي الذي خرج عن صمته بالتعليق على المناورة معبراً عن خشيته من رسائلها ومُقراً بقوة وقدرة المقاومة وضعف قدراته وجبهته الداخلية عن خوض أي حرب مقبلة، مكرراً تهديداته للبنان للتغطية على نقاط ضعفه ولرفع معنويات جيشه ومستوطنيه.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، الى أن «حزب الله» يخطّط لإرسال قوات خاصة إلى المستوطنات الشمالية وتنفيذ عمليات أسر، وأن مناورته الأخيرة تدلّ على تطوّر قدراته البرية»، موضحة أن «المناورة العسكرية التي أجراها الحزب يوم الأحد قرب الحدود استعراض للقوة أمام أعين الجيش»، معتبرة أن «المناورة كانت أشبه بهجوم على مستوطنات إسرائيلية وتنفيذ عمليات أسر، واستخدم فيه الطائرات بدون طيار وراكبو الدراجات النارية».
ولفتت إلى أن «المناورة أظهرت وجود تحسّن كبير في قدرات وحدات «حزب الله» البرية، ولا سيما قوة الرضوان الخاصة، التي اكتسبت عملياتها خبرة في سورية»، شارحة أن «على ما يبدو وبتوجيه من الأمين العام للحزب حسن نصر الله، تقدّمت هذه الفرقة باتجاه خط التماس مع «إسرائيل»، في خطوة هجومية مهمة للغاية، وبدأت الانتشار في نيسان 2022 وأكملته في غضون عام، بهدف زيادة مستوى الاستعداد للحرب».
بدوره، زعم رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي في مؤتمر «هرتسليا»، بحسب ما نقل عنه المتحدّث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، بأنّ «الحرب في الشّمال ستكون صعبة في الجبهة الدّاخليّة، لكنّنا سنعرف كيفيّة التّعامل معها»، زاعماً أنها «ستكون أصعب على لبنان سبعين ضعفًا، وعلى حزب الله أكثر من ذلك».
وعصر أمس، ألقت طائرة للاحتلال الإسرائيلي مناشير تحذيرية تهديدية لرعاة الماشية ولسكان المزارع المحرّرة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا.
في غضون ذلك، لم يسجّل الملف الرئاسي أي جديد وسط جمود يعتري المفاوضات بين القوى السياسية والتي عادت الى المربع الأول مع وصول الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الى طريق مسدود، علماً أن الحوار بينهما لم يتوقف وفق معلومات «البناء» وإن لم يصل الى نتيجة الأمر الذي يعزز حظوظ فرنجية ويجعله المرشح الجدي الوحيد.
وتشير مصادر نيابية مواكبة لحركة المشاورات على خط رئاسة الجمهورية لـ»البناء» الى أن «جميع المبادرات لم تتوصل الى نتيجة حتى الساعة، وهي في الأصل لم تكن جدية في ظل غياب الثقة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، علماً أن رئيس التيار النائب جبران باسيل اشترط السير بمرشح توافقي مع المعارضة بأن لا يشكل استفزازاً وتحدياً لحزب الله». ولفتت الى أن «القوى السياسية تعمل على الاستثمار السياسي في الملف الرئاسي ولا تقدم أي مرشحين يشكلون نقطة تقاطع بين المسيحيين والمسلمين».
وجرى البحث وفق المصادر في اللائحة التي اقترحها البطريرك الماروني بشارة الراعي واختيار اسم أو أكثر توافقيين لمواجهة مرشح الثنائي، وتضم اللائحة: الوزير السابق زياد بارود والنائب إبراهيم كنعان، جهاد أزعور، صلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزاف عون والنائب نعمت أفرام والنائب السابق السفير فريد الياس الخازن والرئيس الفخري لرابطة متخرجي جامعة هارفرد في لبنان الخبير المالي حبيب الزغبي وآخرين.
ورأت المصادر أن «أسهم رئيس تيار المردة سليمان فرنجية لم تنخفض كما لم ترتفع ولا زالت على حالها، وهناك غموض وتناقض بالإشارات الإقليمية تجاه لبنان». ونفت المصادر أن تكون هناك جلسة تشاورية للكتل النيابية في مجلس النواب حتى الساعة، فلم تتم الدعوة الى لقاء كهذا.
بدورها، لفتت أوساط نيابية في الحزب الاشتراكي لـ»البناء» الى أن «خريطة الاصطفافات لم تتغير والأسماء ما زالت نفسها ولم يتم التداول بأسماء جديدة، وأوضحت أن كتلة اللقاء الديموقراطي تنتظر التوافق المسيحي – المسيحي على مرشح مقابل مرشح الثنائي للنزول الى المجلس وانتخاب الرئيس»، مؤكدة أن الكتلة «ستؤمن النصاب ولن تقاطع أي جلسة لا الآن ولا في السابق لأنها ضد شلل المؤسسات».
في المقابل يشير مصدر مطلع على المشاورات السياسية والحراك الديبلوماسي الخارجي باتجاه لبنان لـ»البناء» الى أن «الظروف الإقليمية إيجابية والقمة العربية أرخت بظلالها على الساحة اللبنانية ولم يعد هناك مانع لدى السعودية بانتخاب فرنجية»، مرجّحاً أن يدعو الرئيس نبيه بري الى جلسة في النصف الأول من حزيران»، كاشفاً عن ضغوط دولية كبيرة ستدفع كافة الأطراف الى حضور الجلسة وإنجاز الاستحقاق، لا سيما العقوبات المالية التي تحضر من دول عدة ضد سياسيين لبنانيين.
وكشفت مصادر موثوقة لـ»البناء» أن مسؤولاً سعودياً وصل فرنسا فور انتهاء القمة العربية لاستكمال البحث مع الفرنسيين في الملف اللبناني، وأن مفاوضات تجري منذ أيام بين السعوديين والفرنسيين في محاولة لإنهاء الملف الرئاسي في حزيران المقبل، كما كشفت أن الخلية الخماسية تنتظر حصيلة المباحثات الدائرة في باريس وستنعقد في 8 حزيران المقبل لتظهير الاتفاق وإرسال رسالة عاجلة للمجلس النيابي اللبناني لحثه على انتخاب الرئيس تحت طائلة المسؤولية والعقوبات.
كما كشف المصدر لـ»البناء» أن الفرنسيين جددوا خلال تواصلهم مع السعوديين إصرارهم على السير بفرنجية رئيساً للجمهورية، وأن لا مرشح بديلاً يستطيع إقناع حزب الله والثنائي الشيعي فيه وفي ظل عجز القوى الأخرى المعارضة عن الاتفاق على مرشح بديل، ما سيطيل أمد الفراغ الرئاسي ويهدّد لبنان بالانهيار الشامل وكل المصالح الخارجية فيه.
كما علمت «البناء» أن السفير السعودي في لبنان وليد البخاري لا يزال في السعودية وسيعود الأسبوع المقبل وهو بدوره ينتظر حصيلة مشاورات باريس ليعود الى لبنان ويقوم بجولة جديدة على الكتل النيابية وينقل لها رسالة من فحوى المفاوضات الباريسية.
كما علمت «البناء» أن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يشارك في مفاوضات باسيل ويجري البحث بينه وبين الفرنسيين للتوصل إلى تفاهم يؤدي الى مشاركة باسيل في الجلسة المقبلة وتأمين النصاب والميثاقية المسيحية. وتشير المعلومات الى أن باسيل طلب ضمانات في العهد الجديد تتعلق بالشراكة الوطنية وفي مواقع أساسية في السلطة وفي مكافحة الفساد والإصلاحات في الطائف وإصلاحات مالية ونقدية. وأضافت المصادر أنه في حال تمّ التوصل الى اتفاق مع باسيل وحضرت كتلته النيابية الجلسة سيتم انتخاب فرنجية رئيساً. وأكدت مصادر نيابية مؤيدة لترشيح فرنجية لـ»البناء» أن المشكلة ليست بتأمين أكثرية نيابية لفرنجية، بل بالنصاب والتمثيل المسيحي الوازن.
ودعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد «الآخرين إلى تسمية مرشحهم إذا لم يعجبهم مرشحنا»، متابعًاً: «لكن لا يوجد لديهم اسم، فهم باتوا يُفتّشون عن الاسم الذي يمكنهم الاتفاق عليه، فقط من أجل أن لا يسمُّوا سليمان فرنجية، وليس لأنهم يريدون ذاك المرشّح، بل يطرحونه من أجل عدم تسمية فرنجية، وهم حتى الآن لم يتفقوا على الأقل على اسم هذا المرشّح». وجدد التأكيد أنّ «الوقت يضيق أمام الجميع، وأننا نريد رئيسًا وحريصون على أن يكون هناك استحقاق رئاسي وأن ننتخب رئيس جمهورية يكون للجميع، وليس رئيساً يقول: لنا دولتنا ولكم دولتكم»، مشدداً على أن «مثل هذا الرئيس لن نسير به، لأننا نريد رئيساً لكلّ لبنان ولكلّ اللبنانيين».

 

 "الشرق"

في غياب أي تطور داخلي بارز على صعيد التحركات والمواقف المتصلة بالأزمة الرئاسية، على رغم تقدم تقلص المهلة الفاصلة عن 15 حزيران، وهو الموعد الذي ضربه رئيس مجلس النواب نبيه بري لانجاز الاستحقاق، يقف لبنان الرسمي على مشارف استحقاق بالغ التعقيد يتمثل في كيفية تعاطي السلطة القضائية مع ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اثر مذكرة التوقيف الصادرة في حقه من القضاء الفرنسي والمعممة عبر الانتربول لتخلفه عن حضور جلسة استجواب امام الادعاء الفرنسي.

وغداة عدم اتخاذ اللقاء الوزاري التشاوري اول امس اي خطوة او موقف من المذكرة الصادرة في حق سلامة في فرنسا، افيد أن المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان سيستمع اليوم إلى حاكم مصرف لبنان في ضوء تسلّم النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات من وزير الداخلية بسام مولوي مذكرة التوقيف الغيابية الصادرة بحقه عن قاضية التحقيق الفرنسية أود بوروزي، على أن يتخذ القاضي عويدات قراره بعد الجلسة. ووفق المعلومات، ثمة اتجاه إلى منع سلامة من السفر وحجز جواز سفره. وتبلّغ سلامة باستدعائه إلى قصر العدل بواسطة قسم المباحث الجنائية المركزية، وافيد انه سيحضر.

مذكرة المانية

ليس بعيدا، ذكر مصدر قضائي رفيع لوكالة “رويترز”، ان ألمانيا أبلغت لبنان شفهياً بصدور مذكرة توقيف بحق سلامة “بتهم فساد وتزوير… وتبيض الأموال والاختلاس”، ولم يتسن على الفور الوصول إلى أي شخص في النيابة الفيدرالية الألمانية للتعليق وفق الوكالة التي ذكرت ان سلامة كان نفى ارتكاب أي مخالفة.

في المقابل، أفاد مصدر قضائي مطّلع بأن القضاء اللّبناني لم يتبلّغ ما أعلن عنه المدعي العام الألماني من صدور مذكرة توقيف غيابية عن القضاء الألماني بحقّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.وأضاف أن المذكرة الصادرة قد تندرج في إطار توحيد الملف الأوروبي المفتوح في نحو خمس دول أوروبية بحق سلامة.

اتمام التبليغ

إلى ذلك، عادت أوراق تبليغ رجا سلامة وماريان الحويك إلى قاضي التّحقيق الأوّل في بيروت بالإنابة شربل أبي سمرا مع إتمام التبليغين إلى الجلسة الفرنسيّة للتّحقيق معهما في ٣١ حزيران المقبل بالنسبة إلى رجا و١٣ حزيران بالنسبة إلى الحويك . ورجحت مصادر متابعة أنهما سيمثلان أمام قاضية التحقيق الفرنسية في الموعد المحدد لكل منهما.

القائمة الرمادية

في الاثناء، قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن من المرجح وضع لبنان على “القائمة الرمادية” للدول الخاضعة لرقابة خاصة بسبب ممارسات غير مرضية لمنع غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وسيكون وضع لبنان على القائمة بمثابة ضربة كبيرة أخرى لدولة تعاني من تدهور مالي منذ عام 2019 وتكافح للتوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الممانعة مسؤولة

وسط هذه الاجواء الضاغطة، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في بيان ” انّ “أحزاب محور الممانعة و”التيار الوطني الحر”، إضافة إلى كونهم يتحمّلون المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأوضاع حتى الآن، فهم تقع عليهم أيضًا مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع المصرفية والنقدية، واستطرادًا المعيشية في لبنان جراء تعاطيهم غير المسؤول مع قضية مصرف لبنان”.

اللجان المشتركة

الى ذلك، حضر ملف مذكرة التوقيف الصادرة في حق سلامة من خارج جدول الاعمال في جلسة اللجان المشتركة التي عقدت امس في ساحة النجمة برئاسة نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب عند الحادية عشرة، لدرس 3 اقتراحات قوانين: تعديل مواد في قانون العقوبات (السنة السجنية )، قانون النقد الدولي والتسليف، إنشاء المصرف المركزي، والشروع بتطبيق نظام الدخل الأساسي الشامل (قانون كرامة المواطن). وأقرت جلسة اللجان الإتاحة لمصرف لبنان طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة مع ترك الخيار للمصرف باختيار قيمة الورقة. وفقد النصاب عند الوصول إلى بند “بطاقة كرامة” المقترحة من النائب فيصل كرامي وسط رفض النواب لها. واحيل اقتراح القانون المقدّم من النائب قاسم هاشم والمتعلق بتخفيض السنة السجنية لـ ٦ أشهر ، الى لجنة فرعية.

الافضل ان يستقيل

بعد الجلسة، قال بوصعب: الأفضل لسلامة أن يستقيل وهذا كان رأي معظم النواب. اضاف: اقتراح القانون المقدّم من النائب قاسم هاشم والمتعلق بتخفيض السنة السجنية لـ ٦ أشهر ليس مفيدًا للسجناء وهو بحاجة الى تفسير وشرح لذلك أحالناه الى لجنة فرعية. وعن الإتاحة لمصرف لبنان طباعة فئة ورقية أكبر من الفئة الموجودة، قال: في حال هناك حاجة للتعديل فسيتم في الهيئة العامة… وكشفت معلومات صحافية ان “موقف اللقاء الديموقراطي من قضية سلامة ينتظر القرار القضائي كذلك قرار الحكومة بعيدا من المزايدات السياسية”.

بين الجيش واليونيفيل

في الغضون، وبينما اصداء مناورة حزب الله العسكرية الاحد في عرمتى لا تزال تثير الغبار حولها، إجتمع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي مع قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) الجنرال ارولدو لازارو. وجرى خلال اللقاء عرض الوضع على طول الخط الازرق، وبحث التعاون بين الجيش والقوات الدولية، وتنفيذ القرار الدولي الرقم 1701، حيث شدد رئيس الحكومة على” ان هذا التعاون يشكل ضمانة اساسية للاستقرار على طول الحدود”.

شيا في السراي

وإستقبل رئيس الحكومة سفيرة الولايات المتحدة الاميركية دوروثي شيا وعرض معها التطورات الراهنة… من جهة ثانية، عرض رئيس الحكومة مع المدير العام للامن العام بالانابة العميد الياس البيسري ملف النازحين السوريين والاتصالات التي يتولاها الامن العام في هذا الصدد.

 

"الشرق الأوسط"

 كرّت سبحة الإجراءات القضائية الأوروبية ضدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ قبل ساعات من مثوله أمام النيابة العامة التمييزية واستجوابه في مضمون «النشرة الحمراء» الصادرة عن «الإنتربول» الدولي، تنفيذاً لمذكرة التوقيف الفرنسية، أصدر القضاء الألماني مذكرة توقيف بحقه بجرائم «الفساد والتزوير والاختلاس وتبييض الأموال»، ليوسّع من خلالها دائرة الملاحقات، ويضع القضاء اللبناني أمام اختبار بشأن قدرته على التعامل مع هذه التطورات المتسارعة.

حتى الآن لم يتسلّم لبنان رسمياً المذكرة الألمانية، لكنّ مرجعاً قضائياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «النيابة العامة التمييزية تبلّغت شفهياً من المدعية العامة في ميونيخ التي شاركت في التحقيقات التي جرت في بيروت بإصدار مذكرة التوقيف بحق سلامة». وقال إن «المذكرة صدرت بصيغتها المحليّة (في ألمانيا)، وسوف تعمّم خلال الساعات المقبلة عبر (الإنتربول) الدولي لتأخذ طريقها للتنفيذ».

وبدا لافتاً أن الجانب الألماني اتخذ هذا الإجراء من دون استدعاء سلامة أو تحديد موعد لاستجوابه كما فعلت القاضية الفرنسية أود بوريزي، إلّا أن المرجع القضائي رأى أن «القرار يأتي في سياق توحيد الإجراءات الأوروبية، خصوصاً لدى الدول التي شاركت بالتحقيق في بيروت، والتي رأت أن الإفادات التي أدلى بها الحاكم وعدد من المستمع إليهم كافية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات». ورأى أن «لبنان لا يتعامل مع هذه المذكرة إلّا عندما تتحوّل إلى نشرة حمراء، وتعمم عبر «الإنتربول»، وحينما يتسلّمها سيتبع المعايير نفسها التي اعتمدها مع مذكرة التوقيف الفرنسية». وتوقّع المصدر أن «تحذو دول أخرى هذا المنحى، لا سيما تلك التي لديها ملفات قضائية لحاكم المركزي وهي لوكسمبورغ، بلجيكا، سويسرا وبريطانيا، وقد تتوسّع إلى دول أخرى لديها حسابات مالية عائدة لسلامة ومقربين منه».

ومن المقرر أن يمثل رياض سلامة ظهر الأربعاء أمام المحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان بعد تبلّغه مذكرة استدعائه، وتوقّع مصدر في النيابة العامة التمييزية أن «تكون جلسة استجواب سلامة قصيرة، حيث يطلعه قبلان على مضمون الاتهامات الواردة بحقّة في النشرة الحمراء». وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن سلامة «سيحضر مع وكيله القانوني، وسيدلي برأيه في الجرائم المسوقة ضدّه، وبعدها سيقرر القاضي قبلان مصادرة جوازي سفره اللبناني والفرنسي، ويمنعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، ويتركه رهن التحقيق». واستبعد أن يجري توقيفه حالياً خصوصاً أن القضاء اللبناني لم يضع يده على الأدلة التي استندت إليها القاضية بوريزي لإصدار مذكرة التوقيف.

وقال: «فور الانتهاء من استجواب الحاكم، سيراسل لبنان الجانب الفرنسي، ويطلعه على مآل الاستجواب، ويطلب إيداعه ملف الاسترداد الذي يتضمّن الأدلة والمعطيات ليُبنى على الشيء مقتضاه».

إحراج الحكومة

وزادت المذكرة الألمانية من إحراج الحكومة اللبنانية العاجزة عن إقالة الحاكم وتعيين بديل له، وجدد وزير العدل اللبناني هنري الخوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، مطالبته بـ«تنحية سلامة عن منصبه؛ لأن وضعه القانوني ليس سليماً، ولا يجوز أن يبقى في مهامه». وقال الخوري: «صحيح أن هناك شروطاً محددة لإقالة الحاكم ومنها الإخلال بالواجبات الوظيفية». وسأل: «ألا تعني مذكرات التوقيف الأوروبية أن هناك إخلالاً بالواجبات الوظيفية؟».

وعبّر وزير العدل عن استغرابه لتنصّل اللقاء الوزاري الذي عقد مساء الاثنين من مسؤولياته عن حلّ أزمة الحاكم، ورفض الخوري «رمي الكرة في ملعب القضاء، خصوصاً أن السلطة القضائية لا تستطيع أن تنهي محاكمته في غضون 40 يوماً (المدة المتبقية للحاكم على رأس البنك المركزي)، وبالتالي عليها أن تتحمل مسؤوليتها». وجدد وزير العدل التأكيد، أن لبنان «لن يسلّم رياض سلامة إلى القضاء الأوروبي»، مذكراً بأن «المادة 30 من قانون العقوبات تمنع تسليم أي مواطن لبلد آخر، إلا أن سلامة لديه ملفّ قضائي، ويحاكم على أساسه في لبنان».

ويصرّ حاكم البنك المركزي على الطعن بمذكرة التوقيف الفرنسية والمطالبة بإبطالها، وأعلن وكيله الفرنسي المحامي بيار أوليفييه سور في حديث تلفزيوني، أنه سيتقدّم «بطلب استئناف في مكتب (الإنتربول) لإلغاء الإشارة الحمراء الصادرة بحق سلامة، وإذا رُفض الطلب فسنطالب باسترداد طلب التوقيف، وأن سلامة يملك الشجاعة بعدم المثول أمام القضاء». وقال: «جرت دعوة الحاكم (إلى فرنسا) مرتين أو ثلاثاً خارج المهلة الزمنية، لذا نطالب أن يحترم القضاة القانون؛ لأنهم لم يحترموا الإجراءات القانونية، وبالتالي لسنا في نقاش عادل». وتابع وكيل سلامة: «نحن أمام مجموعة من القضاة في دول مختلفة، وحتى اليوم لا نعرف من هو القاضي وما اسمه، وكيف يعرّف نفسه، لذا نطالب بجمع كل الإجراءات القضائية".

امتعاض نيابي

ومن جهته، أعلن نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، إثر انتهاء جلسة اللجان النيابية المشتركة، أن النواب رفضوا حضور ممثل عن حاكم مصرف لبنان، وقال: «تبين أن هناك مذكرات توقيف في حق حاكم مصرف لبنان، وهناك امتعاض من السادة النواب حول ما وصلنا إليه، وصار هناك تمنٍ بأنه من الأفضل على حاكم مصرف لبنان أن يتنحى»، لافتاً إلى أن «الحكومة لن تقوم بأي إجراء، والوضع غير سليم، ولا يستطيع لبنان أن يكمل، ونتمنى أن يتخذ القرار المناسب، ويعالج الموضوع».

    

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية