افتتاحيات الصحف اللبنانية صباح اليوم الاحد 28 ايار 2023
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
May 28 23|08:39AM :نشر بتاريخ
النهار:
مع أن تقديم موعد زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لقصر الإليزيه لتلبية دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لقائه إلى الثلثاء المقبل في 30 أيار بدلاً من الثاني من حزيران كما كان مقرراً يرتبط على الأرجح بأجندة مواعيد الرئيس الفرنسي فإن إعلان الموعد الجديد قد يشكل بدوره عامل استعجال ضمني لإعلان تفاهم قوى المعارضة و"التياّر الوطني الحر" على تبني ترشيح جهاد أزعور قبل الثلثاء. هذا الأمر طرح أمس في الكواليس السياسية عقب إصدار بكركي بياناً حول زيارة البطريرك لباريس من منطلق الحث على إعلان مرشح المعارضة و"التيّار" قبلها لأنها ستساهم بطبيعة الحال في تزويد البطريرك عامل زخم في محادثاته مع الرئيس الفرنسي لجهة إيصال رسالة واضحة إليه بضرورة إعادة باريس تصويب بوصلتها السياسية في التحرك الذي تتولاه لجهة دعم ترشيح سليمان فرنجية الأمر الذي أخل بعمق في النظرة والموقف من فرنسا لدى فئات لبنانية عديدة ترى في ما يسمى المبادرة الفرنسية خللاً خطيراً في الدور الفرنسي الذي يجب أن يكون متوازناً وغير منحاز.
ومع ذلك لا تجزم المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية بأن إمكان استكمال الجهود لإعلان التوصل إلى ذاك التفاهم بأنها ستفضي إلى ذلك في الساعات المقبلة ولو أن الاحتمال قائم. فالمنحى القائم للمشاورات لا يزال في مسار إيجابي ثابت لكن الاتصالات التي يتولاها نواب من كتل المعارضة و"التيّار" لم تبلغ بعد حد النضوج النهائي لإعلان التفاهم علماً أن ثمة من تخوف من أن تزيد ردة فعل "التيّار" على ما ورد في الحديث الذي أدلى به أمس رئيس حزب "القوات اللبنانية " سمير جعجع لـ"النهار" واتهامه له بالإدلاء بمغالطات عديدة من دون ان يفصح بوضوح عنها الشكوك في انجاز المسافة القصيرة الأخيرة لإعلان التفاهم. وفي اعتقاد نواب عاملين على خط هذه الجهود أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون مهمة لتبين المسار الجاري بحيث لن يتجاوز الانتظار مطلع الأسبوع لتظهير نتائج التطور الحاصل.
وفي غضون ذلك أعلن المكتب الإعلامي في الصرح البطريركي في بكركي أمس أن البطريرك الراعي يتوجه الثلثاء المقبل في 30 أيار إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث يلبي الدعوة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار الجهود التي تبذلها فرنسا من أجل لبنان واللبنانيين. وقد حدد موعد اللقاء عند الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الثلثاء في قصر الإليزيه.
وبثت قناة "الجديد" مساء معلومات مفادها أن الوزير السابق جهاد أزعور أبلغ الجميع بأنه "لا يريد أن يكون رئيس تحدّ، لأنه يدرك أنه سيسقط عند اوّل مطب في مجلسِ النواب، وهو يريد أن يكون الرئيس الذي يحمل مشروعاً إنقاذياً للبلاد بموافقة الجميع".
وأضافت أن أزعور أمضى يومين في لبنان قبل أن يعود مع الوفد إلى الرياض، حيث سيشارك في مؤتمر اقتصادي هناك أيضاً. واشارت إلى أن أزعور التقى رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، وتمشى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، والتواصل قائم مع قوى التغيير واللقاء الديمقراطي” . وخلال "الكزدورة" في عين التينة، قال بري لأزعور "لا شيء ضدك، لكن نحن كثنائي لدينا مرشحنا الطبيعي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ومتمسكون به وروح شوف طريقك". ونقلت عن مصادر مقرّبة من أزعور، أن زيارته إلى لبنان لم تكن بهدف رئاسي، إنما تفاجأ كما غيره بتحرّك الملف، سيما بعد قرار باسيل بالذهاب إلى الاتفاق على اسمه مع القوى الأخرى.
أما عن مسار المشاورات فقال أمس عضو "تكتل الجمهورية القوية" النائب فادي كرم، المشارك في المفاوضات مع "التيّار" إن "التيّار الوطني الحراصبح واضحاً في تأييده للتفاهم مع المعارضة حول ترشيح اسم جهاد أزعور للرئاسة وما زالت هناك بعض التفاصيل يجب أن تبحث لإيصال المرشح". وأضاف: "التفاهم مع التيّار الوطني الحر ذاهب نحو النتيجة الجيدة ونحاول أن نبني الثقة بخطوات هادئة وقد التقينا على رفض مرشح الممانعة وأن نكمل المشوار عبر مرشح ليس لنا وليس لهم".
بدوره، اعتبر عضو كتلة الكتائب النائب الياس حنكش، المُواكِب للمفاوضات أيضاً أن "حظوظ انتخاب رئيس قريباً تحسنت". وقال "أصبح هناك تقاطع على بعض الأسماء مع التيّار وطبعاً الشيطان يكمن في التفاصيل وكيفية تعاطي الرئيس مع الملفات الداهمة في لبنان وما إذا كنا سنستمر بهذا التقاطع". أضاف "نريد مرشحًا مقبولاً يتمتع بالمواصفات التي لا نتنازل عنها ونرى أن البلد لا يحتمل تسويات ولا نتكلم اليوم على تسوية بل على قبول بمرشح، فهناك مبادئ استشهد لاجلها الكثير والتسوية تكون عند التنازل عن المبادئ، ولكن عند التقاطع على اسم فهذا لا يسمى بتسوية". وكشف حنكش عن أن من بين الأسماء التي وافق عليها التيّار اسم الوزير السابق جهاد أزعور.
وعن إمكان مناورة باسيل لتمرير الوقت، أجاب حنكش "لا أستطيع ان أضمن نيات أحد وهناك إصرار على المواجهة لأننا لا يمكن أن نكرس رئاسة الجمهورية لحزب الله".
في المقابل ولجهة مواقف "حزب الله" قال عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق "نحن أعلنا استعدادنا للحوار والتوافق لانتخاب رئيس للجمهورية أما الفريق الآخر فهو الذي يُشكل العقبة الأساس أمام الحل لأنه يريد المواجهة لا التوافق والحوار. حزب الله يرفع راية الحوار والتوافق وهم يرفعون راية التحدي والمواجهة ويرفضون الحوار لأنهم لا يريدون أي توافق بين اللبنانيين لأنهم أسرى أوهام وشعارات أكبر من أحجامهم".
تعليق المساعدات الأممية
على صعيد آخر وبعد الضجة التي أثيرت حول دولرة مساعدات النازحين واعتراض أكثر من جانب رسمي وغير رسمي على هذا القرار، أعلنت نائبة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان المنسق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وممثّل المفوضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثّل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، تعليق تقديم المساعدات النقديّة للاجئين بالعملتين للشهر المقبل، في وقت تستمر فيه المناقشات مع الحكومة اللبنانية حول الآلية المناسبة الممكن اتباعها. وجاء في بيان مشترك "نتيجة سلسلة لقاءاتٍ عُقدت الأمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال السيد نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور الحجار، وبناءً على طلبهما، تمّ اتّخاذ القرار بتعليق تقديم المساعدات النقديّة بالعملتين للاجئين للشهر المقبل، في الوقت الذي تستمرّ فيه المناقشات حول الآليّة المناسبة الممكن إتّباعها. وتجدّد الأمم المتحدة إلتزامها المبادئ الإنسانيّة في دعم الحكومة اللبنانيّة لمساعدة أولئك الأكثر ضعفاً في كلّ أنحاء لبنان. وتُتّخذ جميع القرارات التطبيقيّة، بشفافيّةٍ كاملةٍ وتِبعاً لالتزام الأمم المتحدة رسالتها الإنسانيّة، وتشمل هذه القرارات تلك المتعلّقة ببرامج المساعدات ومناهجها المتَّبعة والتي ترتكز على حقائق صلبة وموضوعيّة وبحوث شاملة. هذا، ونستمرّ بالوقوف مع شعب لبنان وحكومته في هذه الأوقات الصعبة وبتعزيز بيئة تعاونيّة في خدمة مَن هُم في أمسّ الحاجة للمساعدة، بمن فيهم اللاجئ".
وتعليقاً على هذا القرار غرد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عبر "تويتر" "نتمنى الاستمرار في هذا الاتجاه، والاستماع أكثر إلى الدوائر الحكومية اللبنانية، للانتقال من تنظيم اللجوء إلى لبنان إلى تنظيم العودة من لبنان".
الديار :
تتسارع التطورات المتصلة بحسم الخيارات في شأن الاستحقاق الرئاسي، في ظل الاجواء الخارجية الضاغطة لانتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن.
لكن هذه الضغوط، لاسيما بعد القمة العربية وما صدر عن السفير السعودي وليد البخاري وقبله عن باريس والتلويح بالعقوبات، لم تلق حتى الآن تجاوبا من الاطراف الداخلية، التي تتمترس وراء مواقف متشددة في كباش يصعب التكهن بنتائجه.
ورغم الحديث المتزايد عن اتفاق المعارضة و»التيار الوطني الحر» على اسم الوزير السابق جهاد ازعور، فان الطرفين يترددان في تظهير هذا الاتفاق لاسباب مختلفة لدى كل منهما.
وتقول المعلومات المتوافرة لـ «الديار» ان المفاوضات التي استؤنفت مؤخرا، خصوصا بعد عودة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل من باريس احرزت تقدما مهما باتجاه اعتماد ازعور كمرشح مشترك من بين ثلاثة او اربعة اسماء لمنافسة سليمان فرنجية. لكن بعض التفاصيل التي اشار اليها الطرفان تؤخر الاعلان عن الاتفاق.
«الوطني الحر» مع ازعور وامتعاض داخلي؟
وتضيف المعلومات ان «الوطني الحر» يرغب بأخذ بعض الوقت سعيا الى عدم الذهاب الى مواجهة غير مضمونة ولا تتطابق، كما تؤكد مصادره، مع الهدف الذي وضعه منذ البداية، وهو استنفاد كل السبل لعدم تحدي الفريق الآخر، والعمل لتفاهم على مرشح على حساب مرشح «الثنائي الشيعي» وطمأنته.
والى جانب ذلك، علمت «الديار»من خلال قنوات عديدة قريبة من التيار ان هناك نقاشا يدور داخله على المستوى الحزبي والنيابي حول اختيار اسم ازعور، والذهاب به كمرشح في معركة الرئاسة في الجلسة المرتقبة. وتضيف المعلومات ان هناك امتعاضا ملحوظا، يعبّر عنه نواب وقيادات في التيار من اختيار ازعور، نظرا للدور البارز الذي ساهم به في رسم السياسة المالية التي ادت الى الوضع المتردي الذي وصلنا اليه، ولدوره الاساسي في «الابراء المستحيل» عندما كان وزيرا للمال في حكومة السنيورة التي شارك التيار في معارضتها والتظاهر ضدها.
«القوات» تستعجل الحسم لمواجهة مرشح «الثنائي»
اما «القوات اللبنانية» فتؤكد مصادرها على وجوب حشد كل الطاقات وراء ازعور في وجه فرنجية، طالما ان هناك اتفاقا على رفضه. وتلوّح في الوقت نفسه بشكل صريح، كما عبّر النائب فادي كرم امس، باللجوء الى سلاح افقاد النصاب، اذا وجدت انها لن تتمكن من توفير نجاحه.
ومع ان الاتفاق لم يعلن بعد، فان اوساط المعارضة نشطت في عملية جمع الاصوات والاحصاءات مثلما يجري عند الفريق الآخر. ويتحدث كل فريق منهما بنوع من الثقة عن اجواء لصالحه في الاتجاه لتأمين اكثر من ٦٥ صوتا لصالح مرشحه. مع العلم ان مثل هذا العدد غير مضمون بعد لكلا الطرفين، خصوصا في ظل وجود قوة نيابية مرجحة لم تحسم امرها تتألف من كتلتي «اللقاء الديموقراطي» و»الاعتدال الوطني» وبعض «التغييريين» والمستقلين.
حركة غير معلنة لازعور ونتائج غير مشجعة
ومساء امس، قال مصدر نيابي مطلع لـ «الديار» ان باسيل وافق مبدئيا على ازعور من بين بضعة اسماء، وان التفاصيل الباقية تتعلق بعدة امور، منها الموقف من مرشح آخر في حال لم ينجحوا في تأمين الاصوات الكافية لازعور، واخذ بعض الوقت لتوسيع قاعدة تأييده، عدا عن اخذ الموافقة منه بشكل نهائي وحاسم، حيث لا يزال يحاذر ان يكون مرشح تحد او مواجهة، خصوصا انه لمس في لقاءات واتصالات غير معلنة في الايام الماضية، رفض «الثنائي الشيعي» تأييده او التخلي عن فرنجية.
وتقول المعلومات، ان ازعور اجرى لقاءات واتصالات مباشرة مع عدد من القيادات والنواب، واخرى بالواسطة مع آخرين، ولم ينته الى قرار حاسم بانتظار استكمال الاتصالات والمساعي. وفي المعلومات انه زار رئيس المجلس نبيه بري لشرح موقفه، وكرر انه لا يريد ان يكون مرشح تحد. وبحسب المعلومات ايضا، فقد اكد بري موقف «الثنائي» الداعم لفرنجية، ولا خيار آخر لديه.
مصدر في «الثنائي»: نحن في الانتظار
وفي ظل هذه الاجواء والكلام عن قرب اعلان الاتفاق على ازعور، قال مصدر بارز في «الثنائي الشيعي» لـ «الديار» امس، « نحن في الانتظار، اننا نقرأ ونسمع عن تقدم او اتفاق بين المعارضة و»التيار الوطني الحر» على اسم ازعور، ونحن ننتظر مثل هذا الاتفاق ليبنى على الشيء مقتضاه «. وابدى المصدر ثقة ملحوظة برصيد فرنجية، مشيرا الى انه من غير الممكن بتكهن موقف «اللقاء الديموقراطي» او كتلة «الاعتدال الوطني» قبل تأكيد واعلان موقف المعارضة والتيار.
عبدالله لـ «الديار»: خياراتنا مفتوحة
«الديار» سألت النائب في الحزب «التقدمي الاشتراكي» بلال عبدالله عما يحكى عن الاتفاق بين المعارضة و«التيار الوطني الحر» على ازعور في وجه فرنجية، فاكتفى بالقول « مهم جدا اتفاق المعارضة على المرشح، والمهم اكثر الاتفاق مع الفريق الآخر».
وحول موقف كتلة «اللقاء الديموقراطي» من المعركة بين فرنجية وازعور قال: «لوقتها منحدد موقفنا، وكل خياراتنا مفتوحة».
البعريني لـ«الديار»: على مسافة واحدة من الجميع
من جهته، قال عضو كتلة «الاعتدال الوطني» النائب وليد البعريني لـ «الديار»: «ما زلنا ندور حول انفسنا، ولا شيء جديدا حتى الآن». وحول من ستؤيد الكتلة، قال: « نحدد موقفنا في جلسة الانتخاب».
وفي حال الذهاب الى الجلسة بمرشحين : ازعور وفرنجية، اجاب: «نحن على مسافة واحدة من الجميع، وسنحدد الموقف المناسب في الوقت المناسب».
كلام جعجع وانزعاج باسيل
ورغم الحديث عن قرب اعلان الاتفاق بين المعارضة والتيار على ازعور، اثار كلام رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الاخير انزعاجا لدى باسيل، خصوصا في تناوله اسمه مباشرة وقوله « ان الضياع القائم على مستوى التيار الوطني الحر لا يزال يضيع المسألة في كليتها».
واستدعى هذا الكلام ان تعمم قيادة التيار بلسان « مصادر عليمة استغرابها لكلام جعجع، مضيفة «انه يحمل مغالطات عديدة ووقائع مغلوطة هو ادرى فيها من اي احد، وسوف يلجأ التيار الى توضيحها او تحديدها عندما يلزم ذلك».
وعلمت «الديار» ان باسيل لم يخف انزعاجه من حديث جعجع، وتردد ان التيار في صدد اصدار بيان مفصل لشرح موقفه مما اثاره رئيس «القوات»، لكن معلومات اخرى اشارت الى ان اتصالات جرت امس لتدارك هذا الامر والاستمرار في بحث البرنامج للرئيس المقبل، في اطار استكمال التفاصيل الباقية لحسم الاتفاق بين الطرفين.
الراعي للقاء ماكرون وتحرك فرنسي مرتقب
من جهة اخرى، تبرز الزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني بشارة الراعي الى باريس يوم الثلاثاء المقبل ولقائه المقرر في اليوم نفسه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كما ورد في بيان المكتب الاعلامي لبكركي، الذي اشار الى «ان الزيارة هي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس ماكرون في اطار الجهود التي تبذلها فرنسا من اجل لبنان واللبنانيين «.
وعلمت «الديار» من مصادر مطلعة ان الزيارة كانت مقررة في ٢ حزيران المقبل، لكن موعدها قدم الى ٣٠ الجاري. وتضيف بان الراعي لا يحمل او سيطرح اسماء مرشحة للرئاسة، لكنه سيناقش الاستحقاق والجهود المبذولة للاسراع في انتخاب الرئيس، وما يمكن ان يساعد في هذا المجال.
وعشية هذه الزيارة قال مصدر نيابي مطلع لـ» الديار» ان فرنسا ما زالت على موقفها منذ ابداء دعمها لانتخاب فرنجية في اطار مبادرة متكاملة. واضاف ان المعلومات الاخيرة تفيد بان باريس لم توقف جهودها، لافتا الى انها تركز تحركها باتجاه السعودية وتحرص على استكمالها.
وتوقع ان تنشط حركتها بعد زيارة البطريرك الراعي، لكنه اضاف انه من السابق لاوانه معرفة اوجه هذا التحرك قبل معرفة نتائج الزيارة.
فضل الله : لم نغلق الابواب امام الآخرين
وامس، اكد النائب حسن فضل الله على خيار دعم فرنجية، وقال: « نحن مددنا يدنا لانجاز الاستحقاق الرئاسي ولم نغلق الابواب بوجه الآخرين، وابدينا كل الاستعداد للنقاش والحوار والتفاهم، وقلنا للافرقاء الآخرين اعطونا ما لديكم من اسماء، من دون ان تفرضوا خياراتكم على الآخرين لاننا نحن لا نفرض خيارنا على احد».
ولفت الى « ان هناك من يريد ان يفرض شروطه بما يتعلق باستحقاق رئاسة الجمهورية، ونحن قلنا ان الحوار يجب ان يكون من دون شروط مسبقة. ونحن نقوم بما يجب ان نقوم به في هذا المجال، وعلى الآخرين ان يبادروا وان لا يقفلوا الابواب، لان ذلك سيؤدي الى اطالة امد هذه الازمة».
الأنباء :
كثر الكلام عن توافق مبدئي بين الكتل المعارضة وتكتل لبنان القوي حول اسم الوزير السابق جهاد أزعور، وما يعزز هذا الاعتقاد التسريبات غير المؤكدة عن اللقاء الذي تم بعيداً عن الإعلام بين أزعور ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في حارة حريك قبيل زيارة أزعور الى السعودية، إضافة الى سلسلة لقاءات أخرى عقدها في لبنان، والحديث عن إبلاغه رسالة واضحة بأنه يرفض أن يكون مرشح تحدٍّ.
مصادر مواكبة للتحركات كشفت لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أن التوافق على أزعور بين التيار الوطني الحر والمعارضة أصبح قاب قوسين وأدنى، وأن رئيس التيار النائب جبران باسيل الذي كان ينتظر إشارات إيجابية تصب في مصلحته في الإطلالة الأخيرة للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله تفاجأ بتمسك نصرالله بترشيح فرنجية، ودعوة المعارضة للحوار حول الاسم الذي يرونه مناسباً دون الإشارة اليه ولو تلميحاً رغم تأكيده مراراً بأنه لن يقبل برئيس جمهورية يستفز حزب الله، وان نصرالله برأي باسيل تجاهل ذلك بقصد أو بغير قصد.
وتلفت المصادر المواكبة الى أن زعيم التيار البرتقالي تبلّغ معلومات شبه مؤكدة أن البطريرك مار بشارة الراعي الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الثاني من حزيران يحمل معه لائحة بأسماء مرشحين للرئاسة من بينهم عضو تكتل لبنان القوي النائب ابراهيم كنعان، ولهذا السبب أعلن موافقته المبدئية على أزعور.
وفي سياق المواقف، رأى عضو كتلة الاعتدال الوطني النائب أحمد رستم أن التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية توافقا من حيث المبدأ على ترشيح أزعور، إلّا أنَّ الامور ما زالت ضبابية بانتظار ما قد يطرأ من مستجدات، وإمكانية أن يحدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي موعداً لجلسة انتخاب الرئيس في الخامس عشر من حزيران أو قبل هذا التاريخ في حال سارت الأمور على هذا النحو.
رستم لفتَ في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية الى أنَّ كتلة الاعتدال الوطني لا يهمها الاسم بقدر ما تهتم في الموضوع الانقاذي، فالبلد منهار والناس لم تعد تحتمل الفراغ في السلطة، معتبراً أنَّ تبني الكتلتين المسيحيتين الكبيرتين لترشيح أزعور وحده لا يكفي، بانتظار إعلان باقي الأطراف عن موقفها، مذكراً أنَّ كتلة الاعتدال الوطني على مسافة واحدة من الجميع ولم تقرر بعد موقفها إلى أن تتضح الصورة أكثر، مشيراً الى وجود فرق كبير بين أن يكون أزعور مرشحَ إجماعٍ وطني، وتسوية سعودية أو مرشح تنافسي ويريد خوض الانتخابات بمواجهة سليمان فرنجية.
وعن زيارة أزعور الى السعودية، أملَ رستم أن تجيب هذه الزيارة عن كل التساؤلات التي نطرحها كنواب مستقلين "فنحن في الكتلة ستة نواب ولدينا حلفاء آخرين بين النواب المستقلين، والمهم بأي مرشح أن يؤمن ثلثي النواب في الجلسة الأولى و65 صوتاً في الجلسة الثانية"، مشيراً إلى أنَّ برّي لن يدعو الى جلسة انتخاب قبل أن يتأكد من أن ترشيح أزعور جدّي وما إذا كانت الكتل ذاهبة الى التلاقي فعلاً وليس قولاً، واذا كانت الجلسة ستعطي ثمارها أم لا.
من جهته، وصف النائب السابق ماريو عون في اتصال مع "الأنباء" الإلكترونية أن موافقة باسيل على ترشيح أزعور هروب إلى الأمام من واقعٍ صعب داخل التيار الوطني الحر، ففي حال اتخذ موقفاً بتسمية أحد المرشحين سريعاً، فإنه حتماً أمام مشكلة داخلية، وخطر قد ينتج عنه هزة بداخل التيار البرتقالي، إذ إنَّ البعض في التيار يتساءل منذ فترة ما إذا كان بداخل التيار أشخاصاً يصلحون للترشح للرئاسة غير جبران باسيل، وهو ما دفعه للموافقة على أزعور.
واعتبرَ عون أنه من المتوقع وصول مخطط باسيل الى حائطٍ مسدود، لأن أزعور لن يترشح بمواجهة فرنجية فهو يريد أن يكون مرشح إجماع وتوافق وليس مرشحاً تنافسياً، أما في حال وافقَ أزعور على الترشح فلن يحصل على أكثرية من 65 صوتاً، مستبعداً انتخاب رئيس الجمهورية في وقت قريب وكل ما يفعله باسيل هو شراء الوقت، خصوصاً مع وجود تمايز كبير لدى بعض نواب التيار أمثال الياس بوصعب وابراهيم كنعان والآن عون وغيرهم لكنهم تأخروا كثيراً بالإعلان عنها والتأكد من نوايا باسيل.
لا شيء مضمون حتّى الساعة إذاً، والواضح أنه على الرغم من التحركات، إلّا أنّ بوادر الإتفاق على رئيسٍ عمّا قريب لا زالت ضئيلة، وسط الضياع الحاصل والغموض الذي يتعمّده البعض، ليبقى لبنان على عتبة انتظار مفاجآت الأيام القادمة.
الشرق الأوسط :
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه يشعر بـ«الصدمة» إزاء طلب قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان استبدال المبعوث الأممي للسودان، فولكر بيرتس. وقال غوتيريش في تغريدة نشرها المتحدث باسم الأمم المتحدة على «تويتر» إنه فخور بالعمل الذي قام به ممثله الخاص في السودان، مؤكداً «ثقته الكاملة» به.
وكانت وسائل إعلامية سودانية قد نقلت عن البرهان قوله في رسالة إلى غوتيريش إن بيرتس «مارس التضليل» في تقاريره بقوله إن هناك إجماعاً حول «الاتفاق الإطاري»، وإن وجود بيرتس في السودان «أصبح مصدر انعكاسات سلبية تجاه الأمم المتحدة». كما نقلت عن رسالة البرهان القول إنه لولا إشارات تشجيع من جانب أطراف، بينها بيرتس، ما كان لقائد قوات الدعم السريع، الفريق محمد حمدان حميدتي «أن يتمرد».
سيرة صراع
وأعاد طلب البرهان من غوتيريش تبديل مبعوثه بيرتس، إلى الأذهان، سيرة صراع بين حكومات سودانية مع الأمم المتحدة، وسيرة طرد ممثل الأمين العام الأسبق إلى السودان، النمساوي يان بروك، في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، تحت المزاعم ذاتها، المتمثلة في التدخل بشؤون داخلية ذات صبغة عسكرية. وفي خطاب مطول معنون إلى الأمين العام صادر عن البرهان بصفته «رئيس مجلس السيادة»، طلب البرهان من غوتيريش، استبدال ممثله إلى السودان.
واتهم البرهان، في خطابه، بيرتس بتشجيع حميدتي على التمرد، قائلا: «إن وجود فولكر بيرتس على رأس البعثة الأممية لا يساعد على تنفيذ تفويض بعثة الأمم المتحدة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان. وبممارسة التضليل في تقاريره بشأن الاتفاق الإطاري والإجماع حوله»، وطلب من غوتيريش تسمية بديل له.
يان برونك
وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إن البرهان بقراره بشأن بيرتس يسير بالطريق نفسها التي سار عليها سلفه الرئيس المعزول عمر البشير، الذي اعتبر يان برونك شخصاً غير مرغوب فيه، بعد اتهامه بالقيام بتصرفات عدوانية تمس الجيش السوداني، إثر نشره على موقعه الإلكتروني معلومات عن خسائر في الجيش السوداني من قبل المتمردين.
والمدهش أن ردة فعل غوتيريش كانت مشابهة لسلفه كوفي أنان، الذي كان أميناً عاماً للأمم المتحدة في 2006، إذ أعلن كلاهما دعمهما الكامل لمبعوثيهما. وقال أنان وقتها إنه يأسف على قرار الحكومة السودانية، وإنه يضع ثقته الكاملة في ممثله الخاص، فيما قال غوتيريش إنه «يشعر بالصدمة بشأن خطاب تلقاه من الفريق عبد الفتاح البرهان».
ولم يكن خطاب البرهان وليد لحظته، فقد سبقته حملات تجييش من قبل عناصر النظام السابق من الإسلاميين، طالبوا فيها بطرده، وخرجت مظاهرات عديدة تطالب بطرده، وآخرها ما نظم في مدينة بورتسودان التي انتقلت إليها البعثة الأممية بعد اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ضغوط أتباع البشير
واعتبر نشطاء سياسيون قرار البرهان، إذعانا للضغوط التي يمارسها عليه الإسلاميون وأنصار النظام السابق، الذين يرون في تمسك فولكر بـ«الاتفاق الإطاري» الموقع بين القوى المدنية والجيش والدعم السريع، خطراً يهددهم، وأن وجود بيرتس ربما شكل ثقلاً لصالح خصومهم السياسيين، ورأوا أن إذعان قائد الجيش لتحريض «الإسلامويين»، ربما يدخل البلاد في أزمة جديدة مع الأمم المتحدة، ويحكم حولها عزلة دولية وإقليمية.
هدوء نسبي
شهد السودان هدوءاً نسبياً عشية انتهاء هدنة الـ7 أيام التي توسطت فيها السعودية والولايات المتحدة، على أمل أن تتجدد إذا وافق طرفا النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع. وتوقف القصف والاشتباكات العنيفة بين الطرفين، في اليوم السادس لهدنة وقف إطلاق النار قصير الأجل، وفي موازاة ذلك شرع الجيش السوداني وقوات الشرطة في استدعاء مقاتلين متقاعدين للمشاركة في العمليات الميدانية.
وظل طرفا القتال يتبادلان الاتهامات بخرق الهدنة التي وقعا عليها في مدينة جدة وبدا سريانها فعلياً يوم الاثنين الماضي. وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع تراجعت كثيراً في العاصمة الخرطوم. وأفاد عبد الحفيظ الريح، يسكن ضاحية شمبات بمدينة بحري، بأن الأوضاع على غير العادة هادئة، إذ توقفت الضربات الجوية وأصوات المدافع المدوية، مضيفاً: «أعتقد أن الحرب هدأت اليوم بشكل واضح». و«لكننا لا نزال نعاني من عدم توفر الكهرباء والمياه طوال الفترة الماضية، كما نجد صعوبة في الحصول على احتياجاتنا من الطعام».
تحليق الطيران
قالت مصادر مقيمة في أحياء شرق الخرطوم، لقد انحسرت المناوشات المسلحة التي استمرت دون توقف في أيام الهدنة الماضية. وأضافت: «لا نستطيع التجول بحرية للحصول على احتياجاتنا؛ حيث إن قوات الدعم السريع لا تزال تحتل كثيرا المنازل بالمنطقة وتجوب الشوارع مدججة بالأسلحة».
ورصد الشهود تحليقاً للطيران على فترات متباعدة في سماء مدن الخرطوم، لم يتم التأكد من هويته. واتهمت قوات الدعم السريع، الجيش، بالهجوم على مباني «سك العملة» بسلاح الطيران وتدميره، في انتهاك واضح لـ«اتفاق جدة» نصاً وروحاً. وأضافت أن الجيش لم يظهر أي التزام واحترام لاتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فقد دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 3 أيام حول محيط مقر سك العملة جنوب الخرطوم والأحياء المجاورة لها.
كما قرر الجيش السوداني استدعاء قدامى المحاربين من ضباط وضباط صف وجنود لدعم المجهود العسكري والمشاركة في القتال الدائر في البلاد لإعادة الأمن والاستقرار. وأعلنت الشرطة السودانية دعوة لكل قواتها من المتقاعدين والقادرين على حمل السلاح في الخرطوم والولايات بالتبليغ الفوري لمراكز الشرطة في المحافظات وذلك لتأمين الأحياء والمناطق الحيوية والأسواق لبسط الأمن والاستقرار. وقالت في بيان إن هذه الاستدعاءات تأتي في إطار التعبئة العامة لمنسوبي الشرطة والمتقاعدين.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا