الجميل: نحن منفتحون ومتمسكون بلبنان انطلاقاً من المساواة ومرجعية الدولة والدستور
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 01 23|18:10PM :نشر بتاريخ
إستقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس، رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل على رأس وفد، ضم، الدكتور طوني الحاج، الدكتور جورج يزبك، عبدالله نصار وغسان أبو جودة، وتم التباحث في الشؤون الوطنية والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
ورحّب الشيخ الخطيب بالوفد في مقر المجلس، "الذي رفض مؤسسه الإمام السيد موسى الصدر عزل أي مكوّن لبناني، لا سيما حزب "الكتائب" دون منة على أحد، بل شعورا بالمسؤولية الوطنية"، مؤكداً "ضرورة ان يعمل اللبنانيون لبناء دولة المواطنة التي تحقق العدالة الاجتماعية وترتبط مباشرة بمواطنيها دون المرور بطوائفهم"، مشددا على "مسؤولية القيادات الدينية في تعزيز مفهوم المواطنة ونشر ثقافتها التي تعزز مكانة الانسان وتحفظ كرامته ولا تضع حواجز بين اللبنانيين وتحقق المساواة في الحقوق والواجبات، كما أن مسؤولية الأحزاب السياسية هي الارتقاء بمستوى الوعي الوطني لدى المواطنين وليس إثارة النعرات وتعميق الانقسامات الطائفية واستخدامها لمآرب سياسية حزبية أو فئوية أو شخصية".
وأكّد أن "الدين الذي يُفرّق بين الناس هو عنصرية وتخلّف ويجب ان يتسم الخطاب الديني والسياسي بالاعتدال وعدم التشنج بما يحصّن الوحدة الوطنية التي تخربها الطائفية المقيتة التي كانت سبب كل مشاكلنا وأزماتنا في لبنان، وان الانتماء الديني والطائفي لا يعطي امتيازا لأحد على أحد في الحقوق والواجبات وفي الكرامة الانسانية التي هي هبة من الله وليس منة من أحد على احد والمهم الآن تقديم الاولويات لان الازمات تكاد تنهي الوطن ويجب البدء بالاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة قادرة على ايجاد الحلول والازمات واعادة المؤسسات لتقوم على خدمة المواطنين، ثم بعد تثبيت اركان الدولة العودة الى الحوار وليضع كل فريق سياسي مخاوفه على الطاولة والخروج بحل حقيقي يطمئن الجميع".
بعد اللقاء، شكر النائب الجميل في تصريح الشيخ الخطيب على الاستقبال، وقال: "كانت فرصة جميلة ليكون هناك نقاش مطول ومعمّق في كل المسائل الوطنية والوجودية، وتركّز الكلام اولاً على تمسكنا بلبنان ووحدته واعتبار كل مواطن مسؤولية بالنسبة لنا وأخ لنا، وعلينا الحفاظ على كل المكونات وعلى كل فرد من الشعب اللبناني، وهذا الشيء لا يمكن أن يتأمن إلا بالمساواة. وكان تركيزنا خلال هذه الجلسة على ان المساواة والشعور بها لدى كل اللبنانيين، هو الذي يمكنه ان يؤسس لبناء الدولة ويسهل كل مهماتنا، وعبّرنا عن وجهة نظرنا حول هذا الموضوع، بأن الشعور باللامساواة هو الدافع الأساسي الذي يخلق التشنجات التي تحصل في البلد، واذا كنا حقيقة نريد أن ننقل البلد الى مكان أفضل وان نطوي صفحات التشنج والتوتر فيه وينعكس على كل المستويات، وينعكس على الاستحقاقات الدستورية وعلى النقاشات السياسية اليومية، واذا كنا نريد حقيقة أن نفتح صفحة جديدة، فهذه الصفحة لا يمكن أن تُفتح إلا إنطلاقاً من مبدأ المساواة بين اللبنانيين ومرجعية الدولة".
واعرب الجميل عن ارتياحه في "الجلسة التي حصلت اليوم وتمسّك الشيخ الخطيب بمبدأ الدولة وبمرجعيتها وبمبدأ المساواة بين اللبنانيين"، وقال: "الأكيد لا يمكننا من هذا الصرح إلا أن نرتكز على مبادئ أساسية للإمام علي الذي رفض الظلم وكان عنده مواقف جداً متقدمة بكل ما يتعلق بكرامة الناس ومحاربة أي ظلم يقع على أي أحد، ونحن نعتبر انطلاقاً من هذه المبادئ السامية التي تتميز بها الطائفة الشيعية بشكل عام، علينا ان نضع أنفسنا مكان الاخرين، وهل لو كنا مكان الآخر ماذا ستكون ردة فعلنا؟ وإذا وضع كل واحد منا نفسه مكان الآخر وأصبح يفكر من هذا المنطلق، فالاكيد أننا سنتقدم كثيراً الى الامام. واذا فكر كل واحد انطلاقاً من رؤيته للأمور ولم يأخذ بعين الاعتبار ماذا يفكر الآخر؟ عندها لا نستطيع أن نصل الى أي نتيجة. لهذا السبب من واجب اللبنانيين ان يضعوا أنفسهم مكان بعضهم البعض. يجب علي أن أفكر أنني لو كنت مكان مواطن من الطائفة الشيعية ويتعرض للقصف والتهديد الدائم والشعور بالغبن في مكان معين كيف كنت سأتصرف، وأيضاً على أبناء الطائفة الشيعية ان يضعوا أنفسهم مكان أبناء الطوائف الأخرى الذين يشعرون أنهم مواطنون درجة ثانية ماذا ستكون ردة فعلهم بهذا الوضع؟".
اضاف: "بالنسبة لي، المهم أن نتحمل المسؤولية الوطنية التي لا نستطيع ان نحققها إلا من خلال النضوج الكافي والاستفادة من تجارب الماضي. كلنا مررنا بهذا المراحل وكنا نملك السلاح وكنا مقاومة، وكلنا مررنا بتجارب كنا أقوى من الآخرين في الدولة، ويجب ان نستوعب أنه لا يمكن أن يستقوي احدنا على الآخر ويجب ان نخلق شراكة ومساواة حقيقة انطلاقاً من نظام سياسي ضمن حقوق الجميع وانطلاقاً من سيادة الدولة ووحدة القرار ووحدة السلاح في الدولة، هذا هو الذي يريح الجميع. فانطلاقاً من هنا نتمنى أن يكون هناك حوار جدي ومنفتح، والكلام الذي سمعناه من الشيخ اليوم جداً مطمئن على المبادئ الذي انطلق منها وهي نفس المبادئ التي نطالب بها، واذا كنا حقيقة نريد اليوم أن نفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان فلدينا عناصر موجودة وكافية لذلك من ناحية المبادئ المشتركة التي سمعناها اليوم وكانت مطمئنة جداً، وعلى هذا الشيء أن يترجم من خلال الأداء السياسي عند القوى السياسية. وبالنسبة لنا نحن دائماً منفتحون ونمد اليد ومتمسكون بلبنان، لكن انطلاقاً من المساواة ومن مرجعية الدولة والدستور وتطبيق القانون، وألا يكون هناك صيف وشتاء في بلد واحد".
واستقبل الشيخ الخطيب رئيس "الجمعية العاملية" يوسف بيضون الذي قدم للشيخ الخطيب دعوة لحضور الاحتفال الذي تقيمه الجمعية برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها في الثانوية العاملية في 23 حزيران الجاري.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا