المنتدى الاقتصادي الاجتماعي حذر من تحويل لقاء الحكومة التشاوري الى "لقاء تآمري"

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jun 02 23|16:42PM :نشر بتاريخ

حذر المنتدى الاقتصادي الاجتماعي بعد اجتماعه الأسبوعي "باسم أكثرية الشعب اللبناني ومعظم أصحاب الودائع ، مواطنين وأجانب"، من تحويل لقاء الحكومة التشاوري الى "لقاء تآمري".

وتوجه الى الحكومة قائلا: "انه بيان تحذيري من ان تحولوا لقاءكم الحكومي التشاوري الى لقاء تآمري على البقية الباقية من الوطن ومن الشعب، على جاري تماديكم في اختيار السلوكيات المعتمدة منذ بداية التسعينيات لحماية وتمكين حيتان المال والفساد (وهم أقل من ٢٪ من الشعب) في اضطهادهم ل ٩٨٪ من مواطنيهم، وفي سرقة واختلاس أموال المودعين، محليين وأجانب. وهذا ما ثبت بالدلائل الوقائعية والموضوعية في تقرير المقرر الخاص الأممي السيد أوليفييه دي شوتر في ضوء معاينته الميدانية " لأحوال الفقر المدقع وحقوق الانسان في لبنان.

لغاية تاريخه، اختباراتكم ما كانت يوما لتبشر بالخير، وأساليبها المعتمدة ما كانت لتمرّ دون عقاب لولا الرعاية الحمائية المباشرة لحامل اختام السرّية المصرفية وشمّاعتها المجافية لقوانيننا النافذة. والمقصود هنا حاكم المركزي المعيّن ايضاً رئيسا "لهيئة التحقيق الخاصة" خلافاً للمبادئ وللمعايير الانسانية وخلافا للمادة ٢٠ من قانون النقد والتسليف التي تحظّر عضوية حاكم المركزي في اية لجان. فما بالكم بترئيسه على "هيئة التحقيق الخاصة" ذات الصلاحيات الاستثنائية الواسعة  في مراقبة ومحاسبة جميع المؤسسات المالية والمصرفية الوطنية بما فيها المصرف المركزي نفسه لاعتباره مصرفا تجارياً، الأمر الذي يخولها، بل يوجب عليها، التحقق والتقصي والتدقيق في مدى التزامه، مع جميع المصارف الأخرى وجميع الصرافين، بمعايير الامتثال والشمول المالي عموماً، وبالقواعد التنفيذية والتفسيرية المحدّثة لتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية، (الفاتف)، ذات الحجّية القانونية المحكمة. أي وبمزيد من الوضوح، صلاحية تنفيذ التدقيق المالي الشامل، لحظة بلحظة، على مصرف لبنان وجميع المصارف والمؤسسات المالية. خلافاً لكل التضليل المتعمّد بالادعاء تارة ان "هيئة التحقيق الخاصة" تتبع لحاكمية المركزي في حين انها لا تخضع لهذا الأخير بأي من مهماتها بمقتضى النص الحرفي للمادة السادسة من قانون إنشائها، أم بالتجاهل التام لوجودها حتى من قبل رئيسها السيد سلامة في جميع اطلالاته الاعلامية ومنها على سبيل المثال حديثه للقاهرة الإخبارية عن انعدام قدرته على مراقبة ومحاسبة المصارف".

 

واعتبر المنتدى أنه "خلافاً لكل الاجتهادات الضّالة والتضليلية، ما صدر بحق الحاكم هو نشرة حمراء، منطبقة اصولاً على جميع مواد القانون الأساسي للإنتربول (بما فيها المادة ٣)، وبطلب من المكتب المركزي الوطني في فرنسا، وهي  التي دفعتكم الى لقاء تشاوري عاجل استنقاذاً لموظف عمومي ميزته انه حافظ اسرار جميع من تناوبوا، منذ أواخر التسعينات على زعزعة كيان الوطن والتفقير المتطرف ل ٩٨٪ من شعبه، بذريعة السرية المصرفية، ومن خلال "الحيل المصرفية من قبل المصرف المركزي وجمعية المصارف" وفقا للتوصيف الحرفي  للسيد دي شوتر في تقريره المعتمد في الدورة الخمسين لمجلس حقوق الانسان في جنيف".

 

وقال: "اننا نحذركم بان عدم الثوبان الى ضمائركم لتصحيح مسار المعالجات الحكمية والفورية المتوجبة، يصبح اساسا مؤكدا وثابتا لاستصدار "نشرات انتربول خاصة من مجلس الأمن الدولي" تلزمكم بالمبادرة الى تصحيح مسار هذه المعالجات تحقيقا للعدالة".

 

وتابع: "إننا في هذا السياق نود تذكيركم، من قبيل  تثمير وانجاح اجتماعاتكم التشاورية العبثية وغير البريئة حتى ثبوت العكس، بأنها ستظل منعدمة الفائدة فيما لو استمريتم، بالتكافل والتضامن مع المقرض صندوق النقد الدولي، باعتماد المناورات الاحتيالية لشطب أموال المودعين بذرائع واهية ومتوهمة لا مشروعية ولا شرعية لها. اذ انه كفاكم تدميرا لهذا الوطن، المهدد بإدراجه على القائمة الرمادية بسبب مناوراتكم الهادفة الى دس السم بالعسل ومنح عفو مقنع لجميع الجناة  المعتلمين بالأسماء والمواقع، واعلموا اننا  سنقف بالمرصاد للحؤول دون تكرار تجارب  الماضي والمجافية للمعايير الإنسانية والوطنية السامية، عندما وضع لبنان لأكثر من سنة على اللائحة السوداء للدول والأقاليم غير المتعاونة، بسبب تفرده بالخروج على الإجماع الدولي حول الآليات التنفيذية لمنع الإفلات من العقاب في معرض قمع ومنع جرائم غسيل الأموال بداية (اتفاقية باليرمو لعام٢٠٠٠)، ثم  مكافحة الفساد والاثراء غير المشروع والرشوة وصرف النفوذ لاحقا بمقتضى الاحكام الملزمة للبنان بموجب الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد (القانون ٣٢/٢٠٠٨)، انتهاءاً الى مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب بالقانون النافذ  ٤٤/٢٠١٥، الأمر الذي اضطر بلدنا  كي يشطب عن هذه اللائحة، الى انشاء "هيئة التحقيق الخاصة" بالقانون ٣١٨/٢٠٠١، على نحو ما يفترض انكم مطلعون عليه ونحو ما يذكره  السياسيون والاقتصاديون وخبراء المال بينكم، بمن فيهم بالطبع، المدير الإقليمي الحالي لصندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور. وكذلك، للأسف، الساعي الى زعزعة الثقة بعملتنا الوطنية والنيل من مكانة الدولة المالية من خلال اصراره على مقولة إفلاس لبنان المجافية للواقع، نائب رئيس الحكومة السيد سعادة الشامي".

ودعا المنتدى الى "تشكيل خلية أزمة تضم خبراء منتدانا المتطوعين" وغيرهم، "على ان تحدد مهمتها بإعادة تصويب المسارات القضائية والادارية الرقابية لحفظ أموال المودعين في مرحلة اولى، بدءاً باستعادة ما لا يقل عن خمسة وعشرين مليار دولار أميركي ( ٢٥ مليار$) تتوفر بشأنها دلائل وقائعية وموضوعية وقرائن ادعاء وتحقيق، معلومة بالتفصيل من رئاسة "هيئة التحقيق الخاصة" وامانتها العامة، بوحداتها الاربع التي لا يعتد تجاه اي من مدققيها بالسرية المصرفية، هذه الهيئة التي طالما سعى رئيسها الى عرقلة سير العدالة في ملاحقة عصابات الأشرار مرتكبي الجرائم الخطيرة الواحدة والعشرين  المنصوص عليها بالمادة الاولى من القانون المذكور أعلاه عموما".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan