افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الاحد 9 تموز 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 09 23|08:34AM :نشر بتاريخ

النهار 

يسود الترقب المشدود الأوساط السياسية والاقتصادية والشعبية في انتظار الأسبوع المقبل الذي يفترض أن تتبلور خلاله طبيعة المخارج المحتملة لأزمة جديدة تبدو من أكثر الأزمات إثارة للمحاذير والمخاوف وهي أزمة حاكمية مصرف لبنان بعدما هدد نواب الحاكم الأربعة بالاستقالة في حال لم يعين حاكم جديد لمصرف لبنان قبل نهاية ولاية الحاكم الحالي رياض سلامة في آخر تموز الحالي. وإذ ضجت الأجواء بمزيج من المعطيات الإعلامية التي ضاع معها عامل الجدية من عوامل الضغوط بدا بحكم المؤكد أن ثمة غرفة عمليات تعمل على ضخ أجواء التهويل برسم القوى المعارضة لتعيين حاكم جديد على يد حكومة تصريف الأعمال وضمن ما يعتقد انه سيشكل صفقة سياسية تنذر في حال الإقدام عليها على تفجير نزاع سياسي – طائفي خطير.

ولكن أوساط معنية بهذا الملف بدت واثقة أمس من استحالة تمرير أي سيناريو مماثل لصفقات من هذا النوع لان الذين تراءى لهم إمكان المضي في التمهيد لصفقة مماثلة لا بد أن تكون تجمعت لديهم معطيات ومعلومات من شأنها حملهم على التراجع بسرعة عن أي مغامرة تضع البلاد أمام كباش طائفي خطير وتهدد بتفاقم أزمة حاكمية مصرف لبنان بأكثر مما هي مهددة به بعد تهديد نواب الحاكم بالفراغ الشامل في الحاكمية. ذلك أن ما تردد عن الرهان على استمالة بكركي والقوات اللبنانية للموافقة على تعيين حاكم جديد أثار السخرية لدى المعنيين لأنه من غير الوارد أن توافق أي قوة أو مرجعية مسيحية على السيناريو المطروح لاستغلال أزمة الفراغ الرئاسي والذهاب بعيداً في التصرف بمعزل عن عدم وجود رئيس للجمهورية كأنه صار متاحاً أن تدار البلاد بدون رأس للهرمية السلطوية وترك الإدارة الرسمية العملية بايدي رئيسي المجلس والحكومة وهو أمر لن يكون ممكناً إطلاقاً.

وتبعاً لذلك تشير الأوساط المعنية إلى أن الأيام الطالعة ستبلور على الأرجح موقفاً مسيحياً عريضاً وعلنياً تتلاقى فيه القوى الحزبية والسياسية والكتل النيابية الأساسية على رفض أسلوب التهديد الذي اتبعه نواب الحاكم الأربعة ومن يقف وراءهم من جهات ومراجع معروفة والتمسك بما ينص عليه قانون النقد والتسليف لجهة خلافة الحاكم بعد نهاية ولايته وتحميل النواب الأربعة ومن يدعم تعيين حاكم جديد تبعات الانزلاق بالبلاد نحو متاهة أزمة خطيرة. وهذا الواقع تزامن مع معطيات عن لقاء وشيك بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي لدرس المخرج المتاح للازمة بعدما بات مثبتاً عدم الرهان على غطاء مسيحي لتعيين حاكم جديد أو التمديد للحاكم الحالي.

أما في ما يتصل بملف الأزمة الرئاسية فلم تبرز أي معطيات فرنسية رسمية تؤكد أو تنفي ما يدأب بعض الجهات السياسية والإعلامية في لبنان على ترويجه لجهة أجندة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان وموعد زيارته الثانية لبيروت أو مضمون ما يمكن أن يحمله من أفكار وطروحات جديدة. ويبدو واضحاً أن هذه الجهات تسقط اتجاهاتها المعروفة على ما تريد للموفد الفرنسي أن يحمله، في حال صحت المواعيد التي تسرب "محلياً" لعودته أكثر مما هي معطيات مثبتة فرنسياً وبرز هذا التفاوت في اليومين الأخيرين عبر معلومات تؤكد أن لودريان سيزور الرياض في موعد قريب ولكنه لن يحضر الى بيروت فوراً بعد هذه الزيارة.

في سياق آخر برز تطور جديد في ملف أحداث القرنة السوداء تمثل في إنجاز التحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش وإصدار قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه على الأثر البيان الآتي:"على أثر الحادثة الأليمة التي وقعت بتاريخ 1 / 7 / 2023 في منطقة القرنة السوداء بين مواطنين من بلدتي بشري وبقاعصفرين ونتج عنها وفاة الشاب هيثم طوق، تدخلت وحدات من الجيش لتنفيذ تدابير أمنية وما لبثت أن تعرضت لإطلاق نار، فردّت بالمثل وأوقفت عددًا من الأشخاص. وقد تبين حينها إصابة المواطن مالك رومانوس الذي توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه. نتيجة لذلك، وبناء على إشارة النيابة العامة التمييزية، باشرت مديرية المخابرات إجراء تحقيق فوري وأوقفت عددًا من المتورطين الأساسيين. وعليه، بعد إنجاز التحقيقات، وبناء على إشارة النيابة العامة التمييزية، أطلِق سراح عدد من الموقوفين رهن التحقيق وأحيل 11 موقوفًا على القضاء المختص".

 

 

الأنباء

تسعة أشهر مرّت ولبنان يعيش أزمة شغور رئاسي قاتل، فالمؤسسات تنهار على وقع الفوضى، ومَن يملكون قرار الحل والربط يقفون مكتوفي الأيدي، وكأنَّ هذا البلد لا يعنيهم ولا علاقة لهم به لا من قريب ولا من بعيد، لتكون آخر تداعيات الشغور ما يجري في مصرف لبنان قبل أيام من نهاية ولاية الحاكم رياض سلامة، والغموض المسيطر على سيناريو الأيام القادمة.

وفي سياق المواقف، جدّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط  التأكيد أنَّ لا مفر من الحوار الداخلي مهما كان نوعه وظروفه أمام العقم السياسي في البلاد، وأقصى درجات الشلل الذي يصيب مختلف السلطات، محذراً من أنَّ الأزمات المتراكمة تنذر بمزيد من الأخطار على مختلف المستويات المالية والاقتصاية والاجتماعية والبنيوية، داعياً إلى حثّ الخطى لاتخاذ الإجراءات والإصلاحات الضرورية المطلوبة، كما ترميم هيكل المؤسسات من أجل تفادي الفراغ الذي ينتقل من واحدة الى أخرى خاصة تلك التي لا تزال ضامنة لأمن اللبنانيين، مشدداً على استمرار انفتاح "التقدمي" على الحوار لمقاربة المشكلات الراهنة بروح وطنية.

في سياقٍ آخر، وفي خضم السجال القائم عقب البيان الصادر عن نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة وتلويحهم بالاستقالة إذا لم يعيّن حاكماً جديداً لمصرف لبنان، لفتَ الخبير المالي والاقتصادي الدكتور جاسم عجاقة إلى أنَّ مصرف لبنان حِملٌ ثقيل، إذ إنَّ هناك مئات ألوف العمليات التي تجري في المركزي، ومن سيخلف سلامة يتطّلب منه المزيد من الوقت كي يعي ما يجب فعله، خاصةً في مواجهة الأزمة القائمة.

عجاقة أكّد في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية أنَّ نائب الحاكم الذي قد يخلفه سيواجه مشاكل عدّة، أولها المعرفة، وهذا لا يعني التشكيك بقدرات الدكتور وسيم منصوري وخبرته لأنَّ نواب الحاكم بحسب قانون النقد والتسليف، ليست لديهم مهام محددة كتلك التي يتمتع بها الحاكم الأصيل، حتّى إن كانوا أعضاء في المجلس المركزي، فإنَّ قراراتهم على المستوى العالي من الصعب تخطيها.

أمّا العقبة الأخرى بحسب عجاقة، فهي التدخل السياسي، علماً أنَّ الحاكم الأصيل يتمتع بصلاحيات تتخطى السياسة، والمعروف أنَّ نواب الحاكم كل واحد منهم ينتمي الى طائفة معينة، فهل يعني ذلك تدخل مرجعياتهم السياسية في القرارات الي قد تصدر عنهم، وبالتالي تدخلهم بقرارات المجلس المركزي؟، مشيراً إلى أنَّ هذه المشكلات لا يمكن تخطيها إلّا بتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان أو التمديد للطاقم الحالي، وبهذه الحالة فإنَّ كل المرشحين لهذا المنصب يتهيبون الأمر، ومن بين الأسماء المتداولة لهذا المنصب سمير عساف، منصور بطيش، جهاد أزعور الذي يرفض هذا الموقع، وكميل ابو سليمان.

وبالحديث عن فكرة تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، استبعدَ عجاقة الأمر، عازياً ذلك إلى أنَّ حزب الله يضع فيتو على فكرة التعيين، لذلك فالأمور متجهة إلى التمديد للطاقم الحالي، وأنَّ الأرضية أصبحت موجودة، معتبراً أنّه لا يعقل لأي بلد أن يقوم من دون حاكم للبنك المركزي وقائد للجيش، ولهذا السبب نجد أنَّ الولايات المتحدة قوية بهذين المنصبين، لأنهما قادران على تغيير واجهة بلدهم، وبذلك فإنَّ الذهاب للتمديد ليس بالأمر العاطل.

إذاً، لا تزال تداعيات الفراغ الرئاسي ترمي بثقلها على كاهل البلد، لتطال هذه المرّة مرفقاً مهمّاً وأساسياً في حياة اللّبنانيين، ما يُنذر بالأسوأ، خصوصاً وأن لا جديد في المشهد السياسي الداخلي، بانتظار عودة الموفد الفرنسي إلى لبنان، لتبقى العين على ما ستشهده الأيام المُقبلة من تقلّبات.

 

 

 

الديار

 قفزت ازمة حاكمية مصرف لبنان الى واجهة الاهتمام، مع اقتراب انتهاء ولاية حاكم المصرف رياض سلامة نهاية الشهر الجاري، في ظل ارباك وخلافات حول كيفية ملء الشغور في هذا المركز الاساسي والحساس على الصعيد المالي والنقدي، وتأمين سلامة واستمرار انتظام عمل هذه المؤسسة .

ووفقا للمعلومات التي توافرت لـ«الديار»، فان المحاولات والاتصالات تسارعت سعيا لتدارك تداعيات هذا الشغور، خصوصا بعد بيان نواب الحاكم الاربعة وتلويحهم بالاستقالة . وقالت المعلومات ان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يواصل اجراء اتصالاته، في محاولة لعقد جلسة لمجلس الوزراء لتعيين حاكم جديد، لا سيما في ضوء ما صدر عن نواب الحاكم، وعدم رغبة نائب الحاكم الاول وسيم منصوري من تولي مهمة سلامة، في ظل الاجواء القائمة والمحاذير من افخاخ ذات طابع سياسي واشكاليات طائفية.

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي فان اجواء انسداد آفاق الحلول والمخارج، تطرح علامات استفهام قوية حول قدرة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان على تجاوز العقبات والصعاب التي تواجه مهمته في المدى القريب، وامكانية احراز تقدم في جولته الثانية بعد عودته الى بيروت مبدئيا في 17 تموز الجاري.

نصيحة للودريان بتأخير عودته؟
وفي هذا المجال، كشف مصدر مطلع زار باريس مؤخرا لـ«الديار» عن الاجواء التي توافرت حتى الآن، ان لودريان تلقى نصيحة بالتريث وتأخير عودته الى لبنان، اذا لم يتمكن في الايام المقبلة من التوصل الى بلورة افكار ومقترحات، من شأنها ان تحدث خرقا جديا في جدار الازمة الرئاسية.

واشار المصدر الى ان اسباب وخلفيات هذه النصيحة هي الحرص على تقدم مهمته، وعلى ان يعود الى لبنان بشيء عملي، ولا يغرق في دوامة الذهاب والعودة دون تحقيق نتائج ملموسة، لكي لا ينعكس هذا الامر على المبادرة الفرنسية وجهود فرنسا تجاه الملف اللبناني.

الجولة الثانية: الاولوية للحوار
واوضح المصدر انه استنادا الى الاجواء الباريسية، فان لودريان يضع في اولويات جولته الثانية المقبلة عنوانا اساسيا، هو اجراء حوار بين الاطراف اللبنانية، لكنه لم يحسم بعد شكل وطريقة ومكان هذا الحوار وجدول اعماله، بانتظار استكمال تواصله ولقاءاته مع ممثلي دول اللقاء الخماسي.

اسبوع حاسم لاتصالات لودريان مع الدول الخمس
وعلمت «الديار» ان لودريان ينوي خلال الاسبوع المقبل التواصل مع المسؤولين المكلفين متابعة الملف اللبناني في دول «اللقاء الخماسي». وينتظر ان يبدأ مع الوفد السعودي، إما بلقاء مباشر في المملكة او فرنسا او عبر «الانترنت». والى جانب تواصله مع ممثلي الولايات المتحدة وقطر ومصر، بدأ لودريان دق الباب الايراني سعيا لتعزيز مهمته.

موقف ايران برسم الموفد الفرنسي
ووفقا للمعلومات التي توافرت لـ«الديار»، فان ايران عبرت في هذا الصدد عن موقفها تجاه الاستحقاق الرئاسي اللبناني، ووصل موقفها الى الموفد الفرنسي، ومفاده «ان طهران كما عبّرت في غير وقت ومناسبة لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني، ومنه في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية، وان هذا الامر متروك للبنانيين انفسهم».

وفي اشارة اضافية قالت ان لديها ثقة مطلقة بحزب الله وتعاطيه بمسؤولية وطنية مع هذا الاستحقاق وغيره.

تأخر تقرير لودريان
وقبل اسبوع من الموعد المبدئي لعودته، علمت «الديار» ان لودريان لم ينهِ وضع وصياغة تقريره عن الجولة الاولى في لبنان ولم يقدمه للرئيس الفرنسي، وان الاحداث الفرنسية الاخيرة ساهمت في تأخير هذه الخطوة.

واضافت المعلومات انه بعد عودة الهدوء في فرنسا، من المنتظر ان يستكمل لودريان تقريره ويرفعه للرئيس ماكرون، مقرونًا بنتائج تواصله مع ممثلي دول «اللقاء الخماسي» واجواء طهران.

3 اشكال للحوار؟

وفي المعلومات ايضا ان الموفد الفرنسي قد يحمل مقترحات عديدة حول الحوار الذي يسعى له ومنها:

1 - عقد طاولة حوار اما في مجلس النواب او في قصر الصنوبر على مستوى ممثلي الكتل النيابية بحضوره شخصيا، يكون جدول اعماله انتخاب رئيس الجمهورية واجواء نجاح انطلاقة العهد الجديد . وان يجري الحوار من دون شروط مسبقة، وتطرح اسماء المرشحين من دون تحفظ ومنها اسم سليمان فرنجية.

2 - عقد حوار حلى مستوى رؤساء الكتل النيابية في لبنان، يشمل جدول اعمال رئاسة الجمهورية، وشكل الحكومة وبرنامجها الانقاذي والاصلاحي.

3 - عقد حوار على مستوى قادة الاطراف السياسية حول الرئاسة، وسلة كاملة للمرحلة المقبلة، تعقد في باريس او دولة خليجية السعودية او قطر، للاتفاق على حل انقاذي شامل لا سيما على صعيد الاصلاحات الاقتصادية، دون تجاوز اتفاق الطائف.

وتواجه مهمة لودريان عقبات وصعوبات حتى الآن، منها ما يتعلق بتريث بعض دول «اللقاء الخماسي» في حسم موقفهم تجاه الحلول الممكنة، ومنها ما يتعلق بالخلافات القائمة بين الاطراف اللبنانية.

معارضة «القوات» وحذر بكركي
ووفقا للاجواء الاخيرة بعد اعلان «التيار الوطني الحر» استعداده المشاركة في الحوار، فان العقبة الاساسية امام هذا الحوار تتمثل بموقف «القوات اللبنانية» الرافض له، معتبرا انه يتناقض مع الآلية الدستورية لانتخاب الرئيس، ولا يمكن ان يحل محلها.

ورغم الاشارة الايجابية التي صدرت مؤخرا عن البطريرك الماروني بشارة الراعي تجاه الحوار، فان اوساط بكركي تبدو متهيبة وحذرة في الانخراط المباشر لانجاح هذ الفكرة. وتقول المعلومات ان الكنيسة المارونية تفضل ضمان موقف مسيحي جامع تجاه هذا الامر، ولا تريد ان تقوم بدعسة ناقصة، خصوصا في ظل استمرار معارضة «القوات» وآخرين لمثل هذا الحوار.

ازمة حاكمية المصرف
وعلى صعيد ازمة حاكمية مصرف لبنان، التي فرضت نفسها في الايام الاخيرة، في ظل تضاؤل فرص وانسداد آفاق إنتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان في نهاية تموز الجاري.

ووفقا للمعلومات التي توافرت لـ«الديار»، فان اتصالات تجري على ارفع مستوى لاستدراك الموقف وعدم الوقوع في المحظور وما يمكن ان يحصل من تداعيات خطيرة اذا لم يتم حل هذه الازمة بغطاء قانوني وسياسي.

وقال مصدر سياسي لـ«الديار» ان بيان نواب الحاكم الاربعة وتلويحهم بالاستقالة، يفرض على الجميع التعاون لايجاد مخرج من اجل مصلحة البلد، بعيدا عن الحسابات السياسية والمصالح الحزبية . واضاف ان الجميع محشور في هذه القضية، ولا مجال لنصب الافخاخ في وجه الحل الذي يضمن ديمومة وسلامة عمل المصرف المركزي المالي والنقدي، لا سيما في ظل الظروف الدقيقة والصعبة التي نمر فيها.

وعلمت «الديار من مصادر احد نواب الحاكم الاربعة ان بيانهم ليس موقفا للمناورة، وانما يعكس واقع الحال من كل جوانبه بالنسبة لهذه القضية، وانهم ارادوا من بيانهم وضع جميع المسؤولين والاطراف السياسية امام مسؤولياتهم ازاء هذا الملف.

الخيارات الثلاثة
ووفقا للمعلومات، فان الخيارات الثلاثة التي جرى الحديث عنها قائمة بنسب متفاوتة وهي:

1 - تسلم نائب حاكم مصرف لبنان وسيم منصوري مهام الحاكم.

2 - تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان محل سلامة، يؤمن انتقالا سلسا واستمرارية عمل المصرف.

3 - التمديد لسلامة، رغم ان هذا الخيار ضعيف للغاية.

ووفقا للمعلومات، فان الاتصالات والمساعي لتغليب خيار من الخيارين الاولين ما زالت في بدايتها، وان فرص كل منهما تبدو متوازنة . وتضيف المعلومات ان هناك مساع لتأمين غطاء من بكركي، وربما من «القوات» لتعيين حاكم جديد، غير انها لم تسفر بعد عن نتائج ايجابية وحاسمة . وتقول المعلومات ان «القوات» التي كانت سابقا لا تعترض مثل هذه الخطوة من الحكومة، تبدو اليوم متحفظة عليها، وتميل الى تولي نائب الحاكم مهام الحاكم.

اما «التيار الوطني الحر» فما زال على موقفه الرافض بشدة تعيين حاكم جديد في غياب رئيس الجمهورية، وكذلك تولي منصوري مهام سلامة. ويدعو الى تعيين حارس قضائي لتولي هذه المهمة، وهو الاقتراح المرفوض من كافة الاطراف.

وبالنسبة لحزب الله فانه ما زال على موقفه لجهة التحفظ تجاه تعيين حاكم جديد في غياب رئيس الجمهورية، وهو موقف يتباين مع موقف بري الذي يحبذ تعيين حاكم اصيل، لان الضرورات تبيح المحظورات.

ايوب لـ«الديار»: الحل القانوني تسلم النائب الاول للحاكم
عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة غادة ايوب قالت لـ «الديار» عن ازمة حاكمية مصرف لبنان : «من الناحية القانونية، قانون النقد والتسليف واضح في هذا الخصوص، ولا يوجد شغور في حاكمية المصرف، فعند انتهاء ولاية الحاكم تنتقل الصلاحيات الى النائب الاول للحاكم» .

واوضحت «ان النص في قانون النقد والتسليف يستند الى ان النائب الاول لحاكم مصرف لبنان هو الوحيد من نواب الحاكم، الذي يحلف اليمين امام رئيس الجمهورية بعد تعيينه كما الحاكم. وهنا اود ان اوضح استنادا الى القانون فانه لو تم تعيين حاكم لمصرف لبنان، فانه لا يستطيع ان يتسلم مهامه، الا بعد ان يحلف اليمين امام رئيس الجمهورية».

اضافت «وفي ضوء ما يتردد اليوم اريد ان الفت ايضا، انه حتى لو استقال نواب الحاكم الاربعة، فانه من الواجب على النائب الاول للحاكم في حال شغور مركز الحاكمية ان يصرّف الاعمال».

وحول ان الضرورات تبيح المحظورات، وبالتالي امكانية تعيين حكومة تصريف الاعمال حاكما جديدا، اجابت ايوب «هذا كلام في السياسة ولا يتوافق مع القانون. واذا كان التبرير هو الخوف من انتقال صلاحيات حاكم المصرف الماروني الى نائبه الشيعي، فالاجدى ان نذهب الى انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا هو الاساس، لانه في ضوء ذلك تحل كل الامور» . واشارت الى «انه في حال اقدمت حكومة تصريف الاعمال على تعيين حاكم جديد، فانه الى جانب انها ليست حكومة اصيلة، تبرز الى جانب مشكلة حلف اليمين امام رئيس الجمهورية مشكلة اخرى، تتعلق بتعذر قيام الحاكم الجديد بسياسة نقدية جديدة في غياب حكومة اصيلة . الامر معقد للغاية وصعب اكثر مما يتصور البعض، والحل القانوني هو ان يتسلم النائب الاول للحاكم صلاحياته بعد شغور الحاكمية».

وحول الموقف من الحوار في حال طرحه لودريان في جولته المقبلة، قالت ايوب «هناك حوارات ثنائية وبين نواب الكتل قائمة، لكن استبدال آلية انتخاب رئيس الجمهورية بحوار جامع امر غير مقبول، ومرفوض من قبلنا. نحن لسنا ضد الحوار بالمبدأ، لكننا ضد مثل هذا الحوار الذي يحكى عنه. جرى حوار اساسي في السابق انبثق عنه وثيقة الطائف، وهناك مبادىء ودستور يجب تطبيقه».

مصدر في «أمل»: الحكومة قادرة على التعيين
وقال مصدر نيابي في حركة «امل» لـ«الديار»: ان تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان امر من الامور الضرورية للغاية، وان باستطاعة حكومة تصريف الاعمال القيام بذلك، وفقا لاطار عملها في شأن الامور الضرورية الضيقة التي نص عليها الدستور».

وحول ربط البعض تسلم الحاكم الجديد مهامه بحلف اليمين امام رئيس الجمهورية، قال المصدر «ان الدستور والنص الدستوري واضح، في ان مجلس الوزراء مجتمعا يحل محل الرئيس، وبالتالي لا مشكلة في هذا الامر»، لافتا في هذا المجال الى «ان مجلس الوزراء يوقع المراسيم حاليا محل رئيس الجمهورية وفقا للاصول الدستورية، في مثل هذا الحال الذي نحن فيه اليوم».

جريصاتي : حزب الله لن يشارك بجلسة تعيين الحاكم
وكشف الوزير السابق والمستشار للرئيس السابق ميشال عون سليم جريصاتي «اننا تبلغنا من حزب الله رفضه المشاركة في اي جلسة حكومية لتعيين حاكم جديد لمصرف لبنان او اعضاء في المجلس العسكري». ورأى «ان الحل هو بتعيين حارس قضائي يختاره القضاء العدلي او مدير مؤقت للمصرف». ودعا الى «مساءلة نواب الحاكم الاربعة قضائيا وحكوميا ونيابيا».

 

 

 

الشرق الأوسط

 يبدأ المودعون في البنوك اللبنانية، بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، سحب ودائعهم بالدولار بقيمتها الحقيقية من دون اقتطاع، وإنما بالتقسيط. إذ سيحصلون على حصصهم المحددة بالدولار نقداً، من دون اشتراط سحب مبلغ موازٍ بالعملة المحلية على سعر الصرف الرسمي (15000 ليرة للدولار الواحد) كما كان سابقاً على مدى عامين، وهو اقتطاع كبير كانت تناهز نسبته 84 % من قيمة الوديعة.

وسوف يتمكن المودع من سحب مبلغ يتراوح بين 300 و400 دولار نقداً في الشهر (بما لا يتجاوز 4800 دولار سنوياً). وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عمد إلى تعديل مضمون قرار سابق كان يفرض على المودع سحب مبلغ إضافي مواز من وديعته بالدولار ولكن بالليرة اللبنانية وبسعر 15 ألف ليرة للدولار، مع أن سعر الصرف في السوق السوداء يناهز 90 ألف ليرة للدولار.

ويتوقع أن تتضاعف أعداد المستفيدين من القرار الجديد. ويعد هذا التطور في عمليات إيفاء حقوق المودعين في المصارف اللبنانية، ولو بالتقسيط ضمن الحصص المتاحة حالياً، تحولاً نوعياً في إدارة السيولة النقدية لصالح عملاء البنوك الذين عانوا الأمرّين على مدى 43 شهراً، في تحصيل مبالغ محدودة من مدخراتهم العالقة والقبول رغماً عنهم بتحمّل خسائر نقدية مباشرة أو عبر تسييل الشيكات، مع تفاقم الأزمة النقدية وتقلص احتياطات العملات الصعبة لدى البنك المركزي، التي هوت من نحو 34 مليار دولار في بداية الانهيار (عام 2019) لتصل إلى نحو 9.3 مليار دولار حالياً.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية