ريفي: تجربتنا بالحوار ليست مشجعة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 11 23|17:11PM :نشر بتاريخ

 استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، النائب اللواء أشرف ريفي الذي قال بعد اللقاء: "سعدت   بزيارة المفتي دريان  لتهنئته بالعودة بالسلامة من الحج ولتهنئته بالحجة، ونقول له: كان دورك أساسيًّا جدًا في إطفاء نار الفتنة التي كان من الممكن أن تندلع في القرنة السوداء، فقد بادر دريان بالاتصال بالمرجعيات كافة سواء المسيحية والإسلامية، وشكل غطاءً لمنع انتقال أيّ حادثة أليمة جدًا  لتصبح فتنة بيننا وبين أهل بشري".

اضاف:"أهل بشري أهلنا، وأهل بقاعصفرين أهلنا أيضًا، وهم منذ عمر طويل إخوة وجيران، والتعاون بينهم إيجابي، وحتى لو كان هناك خلافات على الماء وخلافه، فلا يمكن ومن غير المقبول أن تؤدي إلى إراقة الدماء، نحن نثق بالجيش اللبناني وبالدور الذي يقوم به، ونثق أيضًا بالقضاء اللبنانيّ، ونأمل في أن تأخذ الأمور مجراها الطبيعي".

وتابع:"لقد كان دورنا الأساسي من خلال التحركات التي قمت بها أن نحول دون دفع الأمور نحو مواجهة سنية – مارونية، وبكل أسف هناك أفرقاء لهم مصلحة في ذلك، نعم حلنا وسنحول دون أي دفع بهذا الاتجاه. الوطن حكمًا تعددي، نحن نحترم الشراكة الإسلامية – المسيحية، والمفتي دريان كان واضحًا تمامًا، نحن والمسيحيين إخوة وأهل وأبناء وطن واحد، حتى مع الشيعة، ومع الدروز، ومع العلوية، وحتى مع كل الناس مشيرا الى ان  التعددية  قيمة مضافة للوطن علينا أن نحافظ عليها، بأن نحترم الشراكة الوطنية. 

وقال ريفي:  هناك فريق يعتبر أنَّ سلاحه يسمح له أن يقودنا كلنا إلى خيارات يراها هو أنها لصالحه تمامًا، وهنا أقول وبكلام هادئ: يا إخوان أعيدوا النظر، هذا الوطن تعددي، هو لي مثلما هو لك، ولك مثلما هو لي، وأكرر لا أحد يستقوي علينا بالسلاح نهائيًا، هذا الوطن أنا مواطن أساسي فيه، أنا شريك فعلي فيه، بقدر ما هو عليك هو علي، وبقدر ما هو علي هو عليك، وأعود فأقول "اِنزل عن الشجرة، فإذا بقيتَ على الشجرة فنحن سنساعدك بالنزول، لأنه في النهاية لن ندع وطننا يذهب إلى الجحيم ثانية".

واردف:"نقوم بتسفير أولادنا طوعًا وفرحًا في حين كان أهالينا عندما يغترب أحد أبنائهم يقيمون مناحاتٍ في البيوت، اليوم بكل أسف اصبحنا نفرح أنَّ أولادنا يسافرون للخارج، لأننا  نشعر بالأمان عليهم خارجًا، هذا الواقع لا يمكن أن يستمر، واليوم يكفي تذاكيًا بطرح الطرح الأول والثاني والثالث، كله يبدأ بانتخاب رئيس جمهورية، دستورنا واضح، الدستور يقول "ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري"، لا بالحوار، ولا بالتشاور، ولا باتفاقات، ولا بأي شيء. 

واضاف:  اِفتحوا مجلس النواب، طبقوا الدستور، طبقوا القانون مثلما كان الرئيس فؤاد شهاب يقول، فلنعد إذًا إلى الدستور، كلنا مع اتفاق الطائف من دون أي تردد، ومع تطبيق ما لم يطبق منه، فمن يدعي أنه مع اتفاق الطائف فليطبق اتفاق الطائف أولاً، رئاسة الجمهورية واضحة، الاقتراع السري، نستطيع أن نحقِّقه على حلقات متتالية، يعني دورات اقتراع متتالية، ممكن أن تكون ساعة تفصل بين دورة ودورة أو ساعتين نتشاور في ما بيننا، وإلا في النهاية ستفرض علي من تريد بإطالة أمد الفراغ أو بالتهويل أو بالتهديد، في رأيي هذه اللغة سقطت، أعيدوا النظر في ذلك، أعود فأقول لكم كمواطن لمواطن، يدنا ممدودة لبناء الوطن وحمايته إنما ليس على حساب حقوقنا، ولا كرامتنا، ولا عيشنا الهنيء أبدًا، خلقنا لنتمتع بالحياة، هكذا أمرنا ربنا، لم نخلق لنضحي أو ننتحر إكرامًا لفلان وفلان".

سئل:هل تطالب رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري بأن يدعو لانعقاد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية؟

أجاب:" الدستور واضح كان يجب قبل انتهاء أي ولاية رئاسية بشهرين الدعوة لانتخاب رئيس للجمهورية، وعندما تنتهي الولاية نصبح هيئة انتخابية، وليس هيئة تشريعية، الدستور واضح.. ثم لماذا علينا أن نفكِّر أنَّ هذا المنصب أو ذاك أصبح شاغرًا، ماذا سنفعل؟، لماذا نتبع سياسة الترقيع؟ علينا أن نجد حلًا جذريًّا يبدأ بانتحاب رئيس للجمهورية".

وقال ريفي:"نعم أتوجه للرئيس بري وأقول له: يا دولة الرئيس نحن نريد انتخاب رئيس للجمهورية وفقًا للدستور، لا تتذاكى علينا، فتدفعنا للذهاب إلى الحوار لتفرض علينا امتيازات حصلت عليها بسلاحك، وتريد أن تكرسها شرعيًّا أو تطبيقًا أو بالنص"، مؤكدا ان "هذا البلد لا يستمر إلا إذا كانت الشراكة فيه متوازية.

واضاف: أقول للرئيس بري الذي أُكن له كل احترام: علينا أن نعقد جلسات متواصلة، مع علمنا أنَّ الدورة الأولى بحاجة إلى 86 نائبًا كنصاب و 86 للاقتراع، والدورة الثانية بحاجة إلى 86 كنصاب و65 للاقتراع، ويمكن أن يكون هناك فاصل ساعة  أو ساعتين – كما ذكرت -  لكي يتشاور الفرقاء".

وقال:" تجربتنا بالحوار ليست مشجعة، لذلك ليس لدينا حماس للحوار، وكأننا نخالف الدستور بإجرائنا الحوار.

واشار ريفي الى لننا كلنا عباد الله، إله واحد خلقنا كلنا، لم يفوِّض أحدًا ليحكمنا، كلنا مكلفون تطبيق تعاليم ربنا بمحبة الإنسان للإنسان، لذلك لا يقول أحد أنا ربي كلفني، أنت من كلفك؟".

وتابع:"أنت بماذا تمتاز عني؟ لديك سلاح، ربنا  لا  يعترف بسلاحك،  ربنا يعترف بصلاحك، ربنا سيحاسبك ونحن سنحاسبك".

وختم:"في النهاية هذا الوطن نحن شركاء أساسيون فيه، واليوم المشهد يدفع إلى الأمام هناك توحد سني مسيحي درزي شيعي مستقل، لن نتخلى عن تكاتفنا مع بعضنا، والمعركة تتطلب أن يقف المسلم إلى جانب المسيحي والدرزي والعلوي والشيعة الأحرار، لكنَّ المشروع الإيراني دمَّر بلدي ولن نسمح له بالإكمال".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan