افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس ٢٧ تموز ٢٠٢٣

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 27 23|08:47AM :نشر بتاريخ

 "النهار":

لم "تقو" الجولة المكوكية الجديدة للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان على القيادات اللبنانية في يومها الثاني على احتلال موقع الأولوية في المشهد - الحدث الداخلي اذ طغى عليها توهج ازمة حاكمية مصرف لبنان التي تقف اليوم امام "الخميس المفصلي" الذي سيحدد اتجاهاتها شبه النهائية. فاذا كان يمكن اجمال نتائج اليوم الثاني من لقاءات لودريان بانها اثبتت ما كشفته "النهار" امس من طرحه المتعلق بإقامة حوار في السفارة الفرنسية في أيلول يتركز حول مواصفات رئيس الجمهورية وتنطلق بعده جلسات متتالية لمجلس النواب لانتخاب الرئيس، فان الطابع المتمهل والمرجأ تكرارا للازمة الرئاسية وجد نقيضه تماما في الطابع الملتهب والعاجل والمتسارع لازمة الحاكمية، وسط اشتداد التجاذب السياسي في شأن جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم لتعيين حاكم جديد، يبدو واضحا تعذر او حتى استحالة تعيينه. وتزامن كل هذا التوهج مع انشداد اللبنانيين الى الاطلالة التلفزيونية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عبر "المؤسسة اللبنانية للارسال" مساء امس التي كانت بمثابة مطالعة دفاعية مسهبة "وداعية" له قبل أيام من نهاية ولايته الاثنين المقبل. ودافع سلامة الذي حسم عدم بقائه في منصبه بعد نهاية تموز عن سياساته طوال ثلاثين عاما، كما دافع بقوة عن مصرف لبنان ولكنه لم يهاجم "المنظومة" كما توقع بعضهم ولو انه رد بتبريرات مسهبة عن سياسات المصرف. وقال سلامة انه بعد أيام "سأطوي صفحة المركزي وفي 31 تموز ستنتهي ولايتي وهذا الأمر محسوم".

وأشار الى انه "خلال 27 سنة ساهم مصرف لبنان بإرساء الاستقرار والنمو الاقتصادي وتخفيف الفوائد والناتج المحلي ارتفع إلى 55 مليار دولار وودائع القطاع المصرفي ارتفعت إلى ما يفوق الـ170 مليار دولار خلال ولايتي". واوضح بان "نواب الحاكم هناك تقدير لهم من قبلي وعملنا 3 سنوات معاً، وطبعاً هناك تباينات في الاجتماعات، وكان همنا الأساسي أن نقدّم للبنان ما نستطيعه، واليوم نحن أمام مفترق في ظلّ عدم تعيين حاكم جديد، وحالياً هناك نواب الحاكم وفي طليعتهم نائب الحاكم الأوّل وهم عليهم أن يستلموا المؤسسة وأتمنى أن تبقى كما هي صامدة، ولدى نواب الحاكم مطالب وقد وضعوها أمام مجلس النواب والرأي العام وهذا لا علاقة له لا بالمركزي ولا بالعلاقات بيني وبينهم". وشدد على انه "لا أحد يمارس الديكتاتورية في المجلس المركزي، وأول خطوات الإصلاح الجدية تبدأ بإلغاء إمكانية استدانة الدولة من مصرف لبنان". وامل سلامة في "عدم حصول اضطرابات في السوق بعد مغادرتي، كما آمل أن تستمر الآليات التي ساهمت في استقرار السوق، ولكن لا علاقة لي بعد الآن في اتخاذ القرارات". وكشف ان هناك 20 مليار دولار أميركي فعليا استدانتها الدولة من مصرف لبنان بالإضافة الى 54 تريليون ليرة لبنانية. وقال ان مصرف لبنان يلعب دوره إذ لا حسابات لها علاقة بأشخاص سياسيين بل حسابات مرتبطة بالقطاع العام والمصارف".

واردف :"من زمان المنظومة غسلت إيديها مني وليس خفيًا أنني كبش محرقة.. جرى "كبّ شعارات" لتضييع الناس وإظهار أنني أزعر سارق أموال المودعين، لكن الحقيقة مغايرة كليًا، إذ لا يستطيع اي مصرف مركزي الصمود أمام الأزمة التي واجهناها". وكشف ان اكثر من ثلاثين مليار دولار سددت للمودعين منذ 2019.

وفي ملف الملاحقات القضائية ضده خصوصا في الخارج تحدث عن حملة التسريبات ضده و"ديكتاتورية إعلامية غير طبيعية وهناك خطة واضحة منطلقها محام يزعم ان رياض سلامة اخذ ما بين مليار وملياري دولار فكيف هذا؟ ورفض الإجابة على الأسئلة المتصلة بالتحقيقات وتحديدا بشركة "فوري" .

لا جلسة؟
وفي غضون ذلك افادت مصادر مالية مطلعة "النهار" أنه حتى لو تم تأمين النصاب لانعقاد مجلس الوزراء اليوم وهو أمر مستبعد، فإنها لن تثمر تعيين حاكم جديد على خلفية معارضة القوى المسيحية، ومن داخل الحكومة "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة" و"حزب الله" . إذ في غياب هؤلاء لن يكون في مقدور الحكومة تعيين حاكم جديد لانها تحتاج الى تصويت 16 وزيرا لتعيين حاكم جديد. وتاليا كل المؤشرات تفضي الى خلاصة واحدة وهي أنه لن يتم تعيين حاكم جديد، لتعود الامور الى المربع الاول اي العودة الى الفراغ وخصوصا أن الاستقالة المحتملة للنائب الاول للحاكم وسيم منصوري اصبحت شبه مرجحة بناء لطلب الرئيس نبيه بري. وذهبت المصادر عينها أبعد من ذلك بقولها أن منصوري قد يعتكف عن تصريف الأعمال ايضا، وهذا الخيار مطروح بقوة على الطاولة، بما يؤكد أننا أمام مرحلة حرجة وصعبة وأن لا شي محسوما فيها، لتصبح الامور مفتوحة على كل الاحتمالات.

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتمع امس في السرايا في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المال يوسف خليل، مع نواب الحاكم وسيم منصوري، بشير يقظان، سليم شاهين وألكسندر مراديان. وأعلن وزير المال يوسف خليل بعد الاجتماع ان "الجو يميل حتى الآن الى عدم الاستقالة".
واستمر مصير الجلسة اليوم ضبابيا وانعقادها غير محسوم بسبب النصاب. فقد اعلن وزير الاعلام زياد المكاري أنه ووزير الاتصالات جوني القرم لن يحضرا أي جلسة تهدف الى تعيين حاكم جديد أو التمديد لرياض سلامة. كما كشف وزير السياحة وليد نصار انه لن يشارك في اي جلسة حكومية تخصّص للتمديد لحاكم مصرف لبنان او تعيين حاكم جديد. من جانبها، قالت مصادر الحزب الديموقراطي اللبناني ان الوزير عصام شرف الدين سيقاطع جلسة مجلس الوزراء الخميس وأي جلسة تهدف الى التمديد لحاكم مصرف لبنان أو تعيين حاكم جديد.

وفي خطوة مثيرة للشكوك وتعكس تصاعد التجاذبات من داخل الحكومة اعلن المكتب الاعلامي لوزارة العدل ان الوزارة "تتحضر للتقدم بطلب تسمية مدير موقت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن ان يستجد من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفادياً لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان، وتأميناً لسير المرفق المالي والنقدي"

وأكدت مصادر قانونية أن هذا الطلب ليس له سند قانوني وتاليا ليس في موقعه القانوني الصحيح. وأشارت الى أن "قانون النقد والتسليف لا يأتي على ذكر تعيين مدير موقت لمصرف لبنان، ولا حتى قانون مجلس شورى الدولة، معتبرة أن الوزارة "تبتدع مفهوما جديدا في هذا الاطار، إذ تستعين بالشق التجاري لتطبيقه على مصرف لبنان الذي هو ليس مصرفا تجاريا، بل يعتبر شخصا معنويا من القانون العام، وهذا ما نصت عليه المادة 13 من قانون النقد والتسليف، وأكت انه "حتى اذا استقال منصوري، فإن تعيين مدير موقت غير قانوني".

الى ذلك أفادت اوساط مقربة من المصرفي اللبناني سمير عساف "النهار" انه "خلافا لما ذكرته بعض وسائل الاعلام اللبنانية امس، فان عساف لا ينوي وغير مستعد لتولي منصب حاكم مصرف لبنان وان الاشارة الى اسمه للمنصب بعيدة كل البعد عن الحقيقة اذ هو غير مستعد لمغادرة عمله المصرفي في لندن".

لودريان
وسط هذه الحمى واصل المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لقاءاته مع القيادات المحلية، طارحا حوارا يعقد في ايلول يخصص للبحث حصرا في مواصفات رئيس الجمهورية العتيد على ان تُعقد بعده جلسات انتخاب متتالية، وقد افيد ان اقتراحه هذا يحظى بدعم الخماسي الدولي على ان يعود الى "الخماسية" بحصيلة جولته.

وسألت "النهار" امس الرئيس بري عن قوله"ان كوة قد فتحت في جدار الملف الرئاسي" وعلى ماذا استند في فتح هذه الكوة ؟

فاجاب بأنه "سمع معطيات ايجابية من لودريان دفعته الى عكس اشارة التفاؤل هذه "التي يمكن البناء عليها". واضاف "في النهاية لا مفر من الحوار وتلاقي الكتل النيابية والعمل معا لانتخاب رئيس الجمهورية وان هذه المهمة والواجب الدستوري والوطني تبقى مسؤولية اللبنانيين اولا وأخيرا. والحوار قائم وصدقوني."

والتقى لودريان امس رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل كما التقى رئيس تيار "المرده" سليمان فرنجيه، في منزل النائب طوني فرنجيه في بيروت، ثم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي اكد ان لودريان قدّم اقتراحاً، "سيُدرس بالطبع في الأوساط الحزبية بالدرجة الاولى وفي المعارضة بالدرجة الثانية، وعلى ضوء هذه المشاورات سيتم التوصّل الى الجواب المناسب". ورد على اتهام بري لـ"القوات " و"التيار الوطني الحر" بتعطيل مجلس النواب قائلا "أن من يعطل المجلس النيابي هو الرئيس بري ، لأنه في الوقت الحالي هيئة ناخبة وكان باستطاعته انتخاب رئيس منذ اللحظة الاولى، من خلال دعوة الرئيس بري الى عقد جلسة وفتح دورات متتالية حتى التوصّل الى انهاء الشغور، كما انني ارى أن سبب عدم توجّه عدد كبير من النواب لانتخاب أي مرشّح يعود إلى موقف رئيس المجلس من هذا الاستحقاق". وعن مضمون المقترح الفرنسي، فضّل طرح هذا السؤال على الفرنسيين باعتبار أن "المجالس بالامانات".

والتقى لودريان لاحقا في قصر الصنوبر النائب فيصل كرامي الذي رحب بطرح التشاور في أيلول ثم "كتلة الاعتدال " ثم نوابا تغييريين على ان يلتقي اليوم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد .

 

 

"نداء الوطن":

يبدو أنّ مناورة رئيس مجلس النواب نبيه بري لن تنجح لتعيين حاكم لمصرف لبنان في جلسة مجلس الوزراء اليوم، وسيعود الجميع الى المربّع الأول: استلام النائب الأول للحاكم وسيم منصوري الحاكمية سواء استقال أم لم يستقل، علماً أنّ الاستقالة لم تعد موضع إجماع بين نواب الحاكم الأربعة. والمفارقة أن الرئيس بري باتت تراوده فكرة طرحها «التيار الوطني الحر» لتعيين حارس قضائي على مصرف لبنان، وكل ذلك «بذريعة ألا يتحمل الشيعة المسؤولية عن الانهيار، وكأن للإنهيار طائفة»، كما قال مصدر حكومي لـ «نداء الوطن».

وأعلن المكتب الاعلامي لوزارة العدل في بيان أنّ الوزارة «تتحضّر للتقدم بطلب تسمية مدير موقت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن أن يستجدّ من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفادياً لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان، وتأميناً لسير المرفق المالي والنقدي».

وقد تبيّن أنّ تعيين حارس أو مدير قضائي، هو احتمال وارد في حال حصل الشغور المطلق في الحاكمية، بمعنى امتنع نواب الحاكم عن ممارسة وظائفهم ورفضوا تسيير شؤون الحاكمية بعد التقدّم باستقالاتهم. ولأنّه لا يجوز حصول الفراغ، يمكن للدولة عبر هيئة القضايا في وزارة العدل الطلب من قاضي العجلة الإداري في مجلس شورى الدولة، تعيين مدير موقت إلى حين تقوم السلطة التنفيذية بتعيين حاكم لمصرف لبنان.

ويمكن لأي وزير، وليس فقط وزير العدل أن يطلب من هيئة القضايا أن تتقدم بالطلب، ويمكن للأخيرة أن تتحرك من تلقاء ذاتها. يُذكر أنّ تعيين مدير موقت هو قرار يتخذه قاضي العجلة من دون العودة إلى السلطة التنفيذية أي الحكومة. ويذكر أنّ مجلس شورى الدولة رفض أن تقترض الحكومة من الاحتياطي الإلزامي في مصرف لبنان. وكان نواب الحاكم أرادوا تغطية قانونية لاستمرار البنك المركزي في تمويل الدولة.

أما رياض سلامة، فقال في حوار أجرته معه محطة «ال بي سي»، إنه لا يتحمل مسؤولية الانهيار، و»ان هناك من يغسل يده منه ليحوله كبش محرقة».

وعلى صعيد الودائع أكد أنها ليست في مصرف لبنان، بل في المصارف، موضحاً «أنّ مصرف لبنان ردّ الدولارات الى القطاع المصرفي وبزيادة 34 مليار دولار!».

وانتقد المطالبة بإلغاء منصة صيرفة «التي أمّنت الاستقرار النقدي، وهي لا تكلف مصرف لبنان أي خسارة بالدولار».

وكرّر ان البنك المركزي موّل الدولة بنحو 47 مليار دولار (منها نحو 25 ملياراً للكهرباء) و»أن الحكومات المتعاقبة لم تنفّذ الاصلاحات، وبالتالي فإنّ الانهيار ليس صنيعة مصرف لبنان»، متسائلاً «اين هو ذاك الانهيار الذي يهولون به؟ فالاقتصاد ينمو والاستيراد والاستهلاك يعودان الى مستويات ما قبل الأزمة، وكل ذلك بفضل سياساته»، كما يزعم.

ولإبعاد المسؤوليات عن نفسه سرد وقائع تاريخية مثل أن الرئيس فؤاد السنيورة «كان يحرضه على رفض سلسلة الرتب والرواتب، فإذا به في مجلس النواب يصوت معها». كما انتقد موقف نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي الذي انضم الى الذين يتهمون سلامة، علماً «أن مشكلته تكمن في فشل أو عدم تقدم البرنامج الذي يقوده للاصلاح والاتفاق مع صندوق النقد».

وعن التدقيق الجنائي قال إنه الى الآن عبارة عن مسوّدة، وهو يضع ملاحظاته عليه. ولم يستبعد ان تكون وظيفة التقرير النهائي تحويله مادة اتهام توجه اليه والى مصرف لبنان. وعند سؤاله عما يعرفه عن «المنظومة»، أكد انه «يعرف الكثير، لكن ليس من صلاحياته التفتيش وراء فساد هذا وذاك».

وكان لافتاً جداً اعتقاده بنظرية مؤامرة ما ضد لبنان لاسقاط نظامه من أطراف خارجية وداخلية، و»عندما لم تستطع ذلك توجهت بانظارها الى مصرف لبنان لاتهامه بكل ما يريدون اتهام النظام به لاسقاطه».

وعرّج على الحملة التي يعتبر أنها «موجّهة ومموّلة ضده، ولا سيما خارجياً، وانها تستعين بصحف ووسائل إعلام دولية».

 

 

"الأخبار":

لم يكن أحد ينتظر شيئاً من زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان. فما سبقه من مؤشرات واتصالات عربية ودولية، كان كافياً للتثبت من أن الرجل إنما يقوم بزيارة مجاملة، ربطاً بوعده العودة إلى بيروت بعد زيارته الأخيرة. وهو عملياً لم يقل سوى جملة واحدة مفيدة: «سأغادركم إلى إجازتي الصيفية، قبل أن أرتب أموري وأعود في أيلول المقبل، مع اقتراح يتعلق بالحوار بينكم للتفاهم على برنامج الرئيس المقبل هويته».

مع ذلك، انشغلت قوى سياسية داخلية في تحليلات وتأويلات غير مفيدة لما سمعه زوار قصر الصنوبر، أو من زارهم الموفد الفرنسي، بين من اعتبر أن لودريان نعى المبادرة الفرنسية الخاصة بتسوية سليمان فرنجية - نواف سلام، ومن قال إن عدم تطرقه إلى أسماء في مداولاته يعني أن الأمور لا تزال مفتوحة على كل الخيارات. فيما يعتبر لودريان يعتبر أن اجتماعه الأهم سيكون اليوم مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد في مقر الكتلة في الضاحية الجنوبية.

ومع القناعة بأن العقبات أمام وصول فرنجية لا تزال قائمة داخلياً وخارجياً، وأن محاولات المعترضين عليه لم تعد مجدية وفق تجارب الجلسات السابقة، قررت دول اللقاء الخماسي بأن يعود الجميع إلى العنوان العام المتعلق ببرنامج الرئيس المقبل، قبل اقتراح الاسم المناسب لهذا البرنامج.

وعليه، فإن تقييم زيارة لودريان سلباً أو إيجاباً يبدو مبالغاً فيه، إذ يتضح من أجواء الاجتماعات التي عقدها أنه مكلّف من «الخماسية» بـ«ضبط» الشهرين المقبلين وتمديد الهدنة السياسية الهشة تحت عنوان «استكمال فرنسا لجهودها، حتى تطرأ ظروف جديدة من شأنها إحداث خرق».

وهو استكمل الوفد الفرنسي لقاءاته أمس باجتماع مع فرنجية في قصر الصنوبر، قبل أن يزور رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في منزله في البياضة، وينتقل إلى معراب للقاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. والتقى لاحقاً نواب قوى «التغيير» وضاح الصادق وميشال دويهي ومارك ضو، ثم النائبين أحمد الخير وعبد العزيز الصمد عن كتلة «الاعتدال الوطني»، وعماد الحوت عن «اللقاء النيابي المستقل»، وفيصل كرامي عن تكتل «التوافق الوطني» .

واتّسمت محادثات لودريان مع من التقاهم بالصراحة التامة، وهو تصرف كموفد عن «الخماسية»، ولم يدخل في الأسماء ولم يأت على ذكر المبادرة الفرنسية، ولم يتحدث عن حوار جماعي أو عام، بل أكّد أنه سيقوم بجولة جديدة في المنطقة، قبل أن يعود في أيلول لإجراء مشاورات سريعة مع القوى السياسية، يليها عقد جلسات برلمانية متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية. ولفت إلى عدم وجود أسماء محددة لدى الخماسية بل «مواصفات أعلِن عنها في بيان الدوحة الذي وضع المعايير التي يجب أن يُنتخب الرئيس الجديد على أساسها».

وقرأت المصادر في المعلومات التي رشحت عن لقاءاته ما يلي:

أولاً، تراجع حماسة باريس للمبادرة التي طرحتها أمام الاعتراض الداخلي والخارجي عليها. وبالتالي صارت باريس أكثر قناعة بصعوبة تسويقها، فعادت لتتحدث عن المواصفات والبرنامج.

ثانياً، عدم وجود قرار بتغطية أي حوار داخلي جرت الاستعاضة عنه بمشاورات «سريعة» قد لا تؤدي إلى مكان. وهذا يعني أن الانتقال بعدها إلى جلسات انتخاب لن يغيّر في النتيجة ما دام كل طرف متمسكاً بموقفه.

ثالثاً، بروز تطورات جديدة أكّدت أن باريس لم تعد تتفرد بالدور والجهد، بل دخل القطريون شركاء معها، بدءاً من الجولات التي يقوم بها مسؤولون قطريون في بيروت، وصولاً إلى زيارة المسؤول عن الملف اللبناني الوزير محمد بن عبد العزيز الخليفي لإيران، وسطَ معلومات عن أنه «سيبحث هناك الأزمة اللبنانية».

 

هذه الوقائع، جعلت القوى السياسية أكثر يقيناً بأن أوان الحل لم يحِن بعد، وبالتالي تراوح التعامل مع دعوة لودريان إلى المشاورات بين مرحّب كالتيار الوطني الحر وحركة أمل والكتائب والحزب الاشتراكي والنواب السُّنة الذين أيدوا فكرة عقد جلسات تشاور لمدة أقصاها ثلاثة أيام للبحث في مواصفات رئيس الجمهورية وبرنامج عمله. في المقابل، تمسّكت القوات اللبنانية بموقفها المتحفظ عن الحوار. وقال رئيسها سمير جعجع امس إن «الخلوة مع لودريان كانت جيدة، ولم نطرح أسماء جديدة إلا مرشحنا المُعلن عنه، لكننا لم نأخذ القرار بأي مشاورات حتى الآن»، خاصة أنه «لم يقدّم أي ضمانات حول عقد جلسات الانتخاب» كما أشارت مصادر قواتية.

وحتى أمس كانَ رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال مُصراً على إشاعة أجواء إيجابية، وصرح لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن «خرقاً قد حصل»، رافضاً تحديد أسباب تفاؤله.

فيما اعتبرت أوساط سياسية أن الحراك هو «لعبة إلهاء» وأن التركيز يجب أن يكون على محورين أساسيين يمكن أن يكون لأي تطور فيهما انعكاس على الملف الرئاسي هما:

- الحوار بين حزب الله وباسيل لأن التقاطع بينهما على الانتخابات الرئاسية وحده من سيعيد ترتيب المشهد الداخلي، واتفاقهما سيدفع أطرافاً أخرى للسير بالتسوية.

- مسار العلاقة بين حزب الله والسعودية، إذ لم ينجح التفاهم السعودي – الإيراني حتى الآن في لجم «الحرب الناعمة» المستمرة مع الحزب ولا تزال الرياض تضغط لإنتاج نمط جديد من الحكم يعكس ما تعتبره توازنات جديدة في الداخل تكون لحسابها، إلا أن هذا المسار قد يتغير في أي لحظة إيجاباً وسيكون له أثره على الملف اللبناني

 

 

 "اللواء": قبل أن يحزم موفد الرئيس ايمانويل ماكرون جان ايف لودريان حقائبه واوراقه ويغادر اليوم، اعلن حاكم مصرف لبنان رياضة سلامة انه حسم اوراقه وطوى صفحة.. ما يقرب من 3 عقود، ليغادر مصرف لبنان في 31 تموز الجاري، شاكياً مظلوماً من ان المنظومة غسلت يدها منه، وانه اضحى «كبش محرقة» كاشفاً عن وقائع حصلت، غلب على معظمها تبرئة ذمته من سياسات حصلت، مدافعاً بقوة عن خيار «صيرفة» ليبقى مصرف لبنان لاعباً في السوق، تاركاً لنوابه التصرُّف بالحفاظ على «صيرفة»، معتبراً انه غير معني بأي تداعيات تحصل، بعد خروجه.. نافياً ان يكون مبالغ لشركة «فورس» في المصرف المركزي، وان «لا علاقة لي ولا لمريان الحويك بها».

وكشف ان تحميله المسؤولية لتطيير النظام، لتغييرات سياسية، وليس عن طريق الانتخاب، مشيراً الى انه قدم الكثير للبنان، ولا يحمل نفسه مسؤولية الانهيار، اذ يريدون تحويلي لكبش محرقة، وارفض شخصنة المصرف برياض سلامة، وهو مول الدولة، ولم يصرف الاموال.

وبالتزامن مع حزم الحقائب دبلوماسياً ومصرفياً، يستعد نواب الحاكم لتولي «المهمة الصعبة» التي عايشوا بعضها من فصولها، ولكن ليس في صلب القرار.. بعد ان اتضح ان جلسة مجلس الوزراء، التي بات نصابها مهدداً جدياً، مع اعلان وزيري «المردة» عدم المشاركة، لا سيما وزير الاتصالات جوني قرم.. وبالتالي فإن عملية تعيين حاكم جديد مكان سلامة لن يكون ميسوراً اليوم، ولا حتى الاثنين المقبل.

‎وقالت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اليوم هي جلسة تشاورية وليست جلسة تعيين، وأشارت الى ان الحكومة مدعوة لتحمل المسؤولية ولا يمكن أن تترك الأمور من دون توجه معين كاشفة أن هذه الجلسة التشاورية تتركز على كيفية إدارة المرحلة المقبلة .

‎ولفتت إلى أنه لا بد من رصد ما إذا كان سيتأمن لها النصاب ام لا، مستبعدة أي خيار في التعيين وانه في حال عقدت فإن بيانا واضحا قد يخرج منه بالنسبة إلى استحقاق حاكمبة مصرف لبنان غلى اعتبار ان أي توجه يجب أن يرتبط بالحكومة.

وفهم أن من المرشحين لحاكمية المصرف: الوزيران السابقان كميل أبوسليمان ومنصور بطيش، والمدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير، كريم سعيد (شقيق النائب السابق فارس سعيد) ونعيم أبوجودة والمصرفي سمير عساف.

دبلوماسياً، تبين ان الموفد «العربي – الدولي» لودريان جاء الى لبنان حاملاً تفويضا من دول مجموعة الخمس مصر والسعودية وقطر واميركا اضافة لفرنسا، بطرح فكرة جديدة لمعالجة الشغور الرئاسي، تقوم على ان يعود لإجراء مشاورات سريعة مجدداً في شهر ايلول المقبل ولفترة زمنية قصيرة لا تتخطى الثلاثة ايام، للإتفاق على اسم وبرنامج الرئيس العتيد ليُصار الى انتخابه في جلسات متتالية، ما يعني حسبما قالت مصارمتابعة لـ «اللواء»: ان لودريان لم يطرح عقد حوار بين القوى السياسية بل اسماها جلسة عمل اولقاء عمل في اوائل ايلول للبحث في نقطتين فقط: ما هي مواصفات الرئيس المطلوب وماهي المهام المطلوبة منه، وبعدها تعقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لإختيار الشخصية التي تنطبق عليهل المواصفات والقادرة على تنفيذ المهام المطلوبة.

ولم يُعرف لماذا طرح لو دريان شهر ايلول وليس آب المقبل، حيث ان فترة الشغور الرئاسي ستطول الى ما بعد ايلول لتعذر التوافق السهل على اسم الرئيس ولو جرى اتفاق على المواصفات والمهمات. وتساءلت المصادر: لاندري السبب، هل هومرتبط بالموفد الفرنسي ام مرتبط بتحضير شيء ما خارج لبنان؟

واوضحت المصادر: في كل الاحوال ان لو دريان جاء الى لبنان هذه المرة موفداً من اللجنة الخماسية بعد اجتماعها الاخير في الدوحة وليس موفداً فرنسيا يحمل مبادرة فرنسية، بل يحمل تفويضا من اللجنة الخماسية لإستطلاع اجواء القوى السياسية اللبنانية، وشرح تفاصيل البيان الصادر عن اللجنة الخماسية، والذي انهى عملياً المبادرة الفرنسية القائمة على معادلة سليمان فرنجية – نواف سلام، وتضمن تلويحا بفرض عقوبات على معرقلي انتخاب رئيس الجمهورية وطلبا واضحا بإجراء الاصلاحات اللازمة سياسياُ واداريا وماليا، بخاصة انه لم يتطرق الى الدعوة الى حوار ولم يطرح اسم اي مرشح للرئاسة، وخاصة انه لم يتبنَ ترشيح قائد الجيش كما تردد. لذلك لا يحمل لودريان اي حل بل دعوة مجدداً للتوافق الداخلي.

والتقى لودريان تباعا امس، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في دارته في البياضة. وحسب معلومات «التيار»، اتسمت محادثات الموفد لودريان مع باسيل «بالصراحة الإيجابية.

كما التقى لودريان رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجيه، في منزل النائب طوني فرنجيه في بيروت، وحضر اللقاء إلى السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو والوزير السابق روني عريجي. «وكان اللقاء ودّياً وإيجابياً وتمت خلاله مناقشة كل الملفات الراهنة وجرى تبادل للأفكار والحلول الممكنة للخروج من الأزمة الرئاسية»، وفق بيان مكتب فرنجيه الاعلامي.

كما زار لودريان ظهراً رئيس حزب القوات اللبنانية سميرجعجع في معراب، واكتفى جعجع بالقول بعد اللقاء الذي تخللته خلوة بين لودريان وجعجع استمرت لنحو 25 دقيقة: لودريان قدّم اقتراحاً، سيُدرس في الأوساط الحزبية والمعارضة، ثم يتم التوصّل الى الجواب المناسب. واشار جعجع الى ان الرئيس بري هو الذي يعطّل مجلس النواب الذي يتوجب عليه انتخاب رئيس للجمهورية..

ولم يستبعد مصدر مطلع ان يكون جعجع تحدث امام لودريان حول مسؤولية بري عن عدم انتخاب رئيس.

والتقى لودريان بداية المساء عضو كتلة التوافق الوطني رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي ممثلا عن الكتلة التي تضم خمسة نواب، ونواب اللقاء النيابي المستقل الدكتور عماد الحوت واحمد الخير وعبد العزيزالصمد ممثلين عن «اللقاء النيابي المستقل» الذي يضم عشرة نواب. وعضو كتلة «تجدد» النائب فؤاد مخزومي. واختتم لقاءاته في لتاسعة مساء بلقاء نواب «كتلة التغيير» مارك ضو وميشال دويهي ووضاح الصادق، وسط معلومات عن احتجاج نواب آخرين من الكتلة على عدم دعوة الجميع للقائه، واعتذار آخرين عن الحضور لإرتباطهم بحفل السفير السعودي وليد بخاري لتكريم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان مساء امس.

وقالت مصادر كرامي بعد اجتماعه مع لودريان: سمعنا طرحه حول موضوع التشاور خلال شهر ايلول المقبل، ونحن نرحّب بكل الاحوال بأي دعوة للتشاور او للحوار حول الملف الرئاسي تحديداً تحت سقف الطائف.

اضافت المصادر: حددنا موقفنا لجهة ترشيح الوزير سليمان فرنجية الذي يتقاطع مع قناعاتنا، وذكرت بعض المعلومات ان الكتل المسيحية سألت لودريان عن الضمانات حول إلتزام رئيس المجلس نبيه بري بفتح أبواب المجلس لجلسات انتخابية فور انتهاء المشاورات السريعة المقترحة.

ويزور لودريان الضاحية الجنوبية للقاء رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد بحضور مسؤول العلاقات الدولية عمار الموسوي، والسفيرة الفرنسية آن غريو.

‎وكشفت مصادر سياسية النقاب عن عوائق تعترض طرح لودريان لحل مشكلة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، من خلال اجراء حوار اومشاورات بين الاطراف السياسيين للاتفاق على مواصفات الرئيس والخطوط العريضة للمرحلة المقبلة وقالت: ان معظم مكونات المعارضة لم تقابل طرح الموفد الرئاسي الفرنسي بارتياح واعترضت على اجراء حوار للاتفاق على تحديد مواصفات رئيس الجمهورية المقبل، باعتبار ان هذه المواصفات قد حددت في البيان الصادر عن اجتماع ممثلي الدول الخمس في الدوحة، وبالتالي لا داعي لها، واضاعة المزيد من الوقت بلا طائل، ويجب الذهاب مباشرة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المجلس النيابي استنادا للدستور.

‎واعربت المصادر عن اعتقادها بأن طرح لودريان لاجراء حوار لتحديد مواصفات رئيس الجمهورية قبل الذهاب للانتخابات هدفه غير المعلن، اسقاط المبادرة الفرنسية التي تزكي ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة بشكل غير مباشر.

‎واشارت المصادر إلى اتصالات جرت بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع واطراف اخرين من المعارضة، تم خلاله تبادل الاراء بطرح لودريان، وتم الاتفاق على عقد اجتماع موسع الجمعة المقبل في بيت الكتائب المركزي للتشاور واتخاذ موقف موحد من هذا الطرح، تكتمت المصادر على فحواه بانتظار مزيد من الدرس، وان كانت المؤشرات الاولية توحي بالرفض.

مصير حاكمية المركزي

وعشية جلسة مجلس الوزراء المخصصة للبحث في وضع حاكمية المصرف المركزي قبيل انتهاء ولاية حاكمه رياض سلامة نهاية هذا الشهر، اجتمع رئيس الحكومة  نجيب ميقاتي  في السراي، وفي حضور  نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المالية يوسف خليل، مع نواب حاكم مصرف لبنان  وسيم منصوري،بشير يقظان، سليم شاهين وألكسندر مراديان. كما شارك في الاجتماع الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة ومستشار رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس. وأعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل بعد الاجتماع «الجو يميل حتى الآن الى عدم الاستقالة» .

لكن المكتب الاعلامي لوزارة العدل  اعلن في بيان، ان الوزارة «تتحضر  للتقدم بطلب تسمية مدير موقت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن ان يستجد من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفادياً لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان،وتأميناً لسير المرفق المالي والنقدي».

لذلك لا يزال مصير الجلسة الوزارية غامضاً، لا سيما لجهة تأمين النصاب، حيث علمت «اللواء» ان اتصالات جرت مع الرئيسين بري وميقاتي حول موقف حزب الله من حضور وزيريه مصطفى بيرم وعلي حمية للجلسة استمرت حتى الليل.

ولكن وزير الاعلام زياد المكاري قالك أنه ووزير الاتصالات جوني القرم لن يحضرا من الاساس أي جلسة تهدف الى تعيين حاكم جديد أو التمديد لرياض سلامة. كما كشف وزير السياحة وليد نصار انه لن يشارك في اي جلسة حكومية تخصّص للتمديد لحاكم مصرف لبنان او تعيين حاكم جديد. من جانبها، قالت مصادر الحزب الديمقراطي اللبناني: ان الوزير عصام شرف الدين سيقاطع جلسة مجلس الوزراء الخميس وأي جلسة تهدف الى التمديد لحاكم مصرف لبنان أو تعيين حاكم جديد.

وفي الاطار ذاته، أكدت كتلة «تجدد» على «موقفها الثابت الرافض تعيين حاكم لمصرف لبنان من قبل حكومة تصريف الأعمال، في غياب رئيس الجمهورية، معتبرةً أنّ هذا التعيين مخالف للدستور، لأن حكومة تصريف الأعمال، لا يحق لها تعيين أي موظف من الفئة الأولى بغياب رئيس الجمهورية». وقالت الكتلة في بيان: «ان الحل يكمن في إدارة موقتة لمصرف لبنان، وهو موجود في قانون النقد والتسليف، وينص على استلام نائب الحاكم الأول مهامه، في حال شغور الموقع».

وعشية الانتهاء من ولايته اعلن حاكم مصرف لبنان انه بعد اربعة او خمسة ايام سيطوي صفحة من حياته، كاشفاً انه خلال 27 سنة ساهم المصرف المركزي في الاستقرار الاقتصادي وتخفيض الفوائد.. ولبنان حقق نمواً خلال هذه الفترة، وارتفع الناتج الى 80 مليار دولار، وارتفعت ودائع المصارف الى 177 مليار دولار..

وخلال الازمة، تمكنا من التخفيف منها، مشيراً الى نمو 2٪ في العام 2022..

وكشف عن تقرير لنواب الحاكم، واليوم نحن على مفترق، لم يحصل تعيين، وان هؤلاء سيتولون وظيفة الحاكم، ولديهم مطالبات ومقاربات، وهذا لا علاقة له بكيف يعمل المصرف المركزي..

وقال: القرارات التي تصدر عن المجلس المركزي، وينفذها الحاكم.. وهو مسؤول عن تنفيذ قانون النقد والتسليف، ويمكن للمصرف بالتنسيق مع وزير المال التدخل في سوق القطع.. وهو تدخل في السوق في حين ان نواب الحاكم طالبوا بتغطية قانونية من مجلس النواب والحكومة.

ووصف اتهامات النائب جبران باسيل بأنها نوع من التضليل، وان الطاقة اخذت من مصرف لبنان 25 مليار دولار، وان عمليات الدعم كلفت البنك المركزي 7 مليار ونصف دولار، وان سلسلة الرتب والرواتب اقرت، ونصحت انها خطرة، وان الحدث الاهم: تعثُّر دفع اليورو بوند، وادى الى ضغط على الودائع، وبدأت العملة تنخفض..

وقال: من سنين هناك اعتماد على اموال مصرف لبنان لتسيير اوضاع القطاع العام.. والاصلاح الاول هو عدم لجوء الدولة للاستدانة، من مصرف لبنان.

وقال ان الهدف من «صيرفة» ان يكون لمصرف لبنان دور في السوق النقدي.. لمعرفة ما يجري في السوق، ولم يكن من السهل للتطبيقات ومصير الناس مرتبط بالتطبيقات..

وسمحت «صيرفة» بدفع المعاشات بالدولار.. وهناك دوران في حركة الدولار بسبب «صيرفة».

وكشف عن مشروع ان يكون هناك منصة بدل ان يتدخل في السوق.. وان تكون منصة تداول.. مشدداً على دور مصرف لبنان بالتدخل..

وقال ان هناك احتياطا ايجابيا بمعدل 35 مليون دولار.. والاحتياطي في 30 حزيران 14 مليار دولار.. دفع منها الكهرباء والمعاشات، و35 مليون دولار للأدوية..

وعن الكهرباء، قال انه اليوم (أمس) تم التمويل للمشغلين بالكهرباء، بالدولار.. وفتحت وزارة المال حساب لتسجيل الخسائر.. وهذا مبني على قرض من مصرف لبنان 550 مليون دولار، ويتم الدفع منه..

وقال: ان المؤسسات استمرارية، وان ماريتيان الحويك هي التي كانت تدير صيرفة، متمنياً ان لا يحدث اي توترات في السوق.. وان كل الكلام عن انه يمكننا التلاعب بسعر الصرف في السوق لا اساس له.. والسوق له ثقة بكلامي..

وقال ان التدقيق المالي على موجودات مصرف لبنان نفذ، حتى على الذهب، وهو مطلب لصندوق النقد الدولي، وكذلك الاصلاح المصرفي، وانه مع اتفاق مع صندوق النقد يراعي مصالح لبنان، وهناك من يريد الاتفاق مع الصندوق.

وأكد: أتأمل عدم حصول اضطرابات في السوق، بعد مغادرتي كما اتأمل ان تستمر الآليات التي ساهمت في استقرار السوق، ولكن لا علاقة لي بعد الآن في اتخاذ القرارات..

واشار الى ان الاقتصاد استفاد من منصة «صيرفة» وشهر حزيران كان افضل شهر في الحركة الاقتصادية منذ سنة 2013.

وعن اعادة اموال المودعين: الفجوة الموجودة قيمتها 71 مليار دولار، ويجب ان تكون هناك مقاربة لدراسة الودائع التي يمكن سدادها بالدولار وتلك التي يمكن سدادها بالليرة.

وطالب برؤية واضحة لدى الدولة لمعرفة كيف يمكن ان يكون هناك اصلاح مصرفي، لا سيما لجهة رسملة البنوك، وتوفير السيولة.

وعن ازمة 17 ت1 2019، قال سلامة عند حدوث ازمة على المصرف المركزي ان يتدخل، وان التحويلات العائدة الى المصارف للخارج لم تتجاوز الـ3 مليارات دولار، وانه تقدّم باقتراح لتنظيم خروج الاموال لدفوعات معنية، كاشفاً ان قيمة الودائع هي 130 مليار دولار اميركي.

وأكد: من زمان «المنظومة» غسلت ايديها مني، وأنا اصبحت «كبش محرقة»..

وفي رد على الرئيس فؤاد السنيورة قال سلامة: كان هناك بحث بسلسلة الرتب والرواتب، وهو حثني على رفضها، وبعدها تفاجأت بأن السنيورة شخصياً مهندس هذا المشروع داخل المجلس..

ورداً على باسيل قال: لو صحَّ أننا نقوم بـ«ponbisheue» لما استطعنا الحفاظ على السوق ويتمسكون بالشعارات لإقناع الناس بأن «الازعر» رياض سلامة هو الذي سرق، ولكنهم صدموا بأن مصرف لبنان ما زال صامداً.

وأعلن سلامة ان كل الدول والمؤسسات الداعمة فشلت بإجبار الدولة على تنفيذ الاصلاحات، ولا سلطة لمصرف لبنان بالتنفيذ فهو يقوم بما عليه..

وكشف انه سدّد اكثر من 30 مليار دولار من الودائع.. وبقي المجموع بحدود الـ90 مليار دولار.. وتحدث عن تحويل 4 مليارات دولار من ارباح مصرف لبنان الى الدولة..

قضائياً، اعلن انه توقف عند التسريبات في الخارج امام القضاء، وان هناك مجموعة استهدفتني، واتخذت محامياً دولياً لم يكن صادقاً، واعتبر التسريبات ان ما يجري امر طبيعي، بالاضافة الى استمرار التحقيق سنتين.

 

 

 

 "الديار":

لا امل بخرق رئاسي من مباحثات لودريان او بيان الدوحة، ولا بد من انتظار نتائج الحوار بين حزب الله والتيار الوطني الحر، وعلى ضوئه، اما ينبت "الحشيش" على طريق بعبدا حتى نهاية عهد المجلس النيابي الحالي او تفتح أبواب القصر حسب مصادر متابعة للملف وقريبة من 8 آذار.
وحسب المصادر عينها، فان الحوار بين الحزب والتيار ما زال حول النقاط المتعلقة بالنظام والصندوق السيادي واللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، ولم يتطرق إلى الملف الرئاسي رغم تأكيد مسؤولو التيار ونوابه، ان الاتفاق على هذه النقاط يجعل التوافق على اسم الرئيس سهلا ولا يعود يشكل اي عقبة.

وتضيف المصادر، ان موقع رئاسة الجمهورية شكل الضمانة للمقاومة وسلاحها ما بعد الطائف، بدءا من الياس الهراوي واميل لحود بغطاء من الرئيس المرحوم حافظ الأسد الى ميشال سليمان بغطاء عربي ودولي وصولا الى ميشال عون، فلماذا الانقلاب على هذه المعادلة حاليا؟ حيث يشكل سليمان فرنجية وجبران باسيل الضمانة اليوم، والجميع يعلم الظروف التي تمنع الوصول بباسيل إلى قصر بعبدا، لذلك طرح الثنائي وعدد من الكتل النيابية وقوى 8 آذار سليمان فرنجية، وحدد سماحة السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير الأسباب والمعطيات التي تقف وراء التمسك بفرنجية كونه يشكل الضمانة لحماية ظهر المقاومة في مرحلة خطيرة، وحسب المصادر عينها، فان هذه الورقة الدستورية الرئاسية التي تحولت الى "عرف" يريد البعض في لبنان ان يشلحها وينزعها من المقاومة ويسلمها للخارج، وهذا البعض هو نفسه وافق على الشروط الأميركية في حرب تموز، ولم يقدم شيئا للبلد ومسؤول عما الت اليه أوضاعه.
وفي ظل هذا الواقع، ستبقى الأمور في البلد معلقة، مع تعبئة الفراغات كما حصل في المديرية العامة للامن العام، وسيتولى اكبر الأعضاء سنا في المجلس العسكري مهام قائد الجيش في 16 كانون الثاني، ويسري ذلك على رئاسة المجلس الأعلى للجمارك وتعاونية موظفي الدولة.
وحسب المصادر عينها، ان التراجع عن فرنجية من قبل الثنائي الشيعي ليس مطروحا لا قبل ولا بعد بيان الدوحة.

لقاءات لودريان
اللقاء الهام للموفد الفرنسي سيكون اليوم مع حزب الله الذي سيؤكد على دعم فرنجية والاستماع منه عن مدى صحة التسريبات عن تبدل في الموقف الفرنسي من فرنجية والسلة الواحدة، في حين طرح الموفد الفرنسي مع التيار الوطني والقوات اللبنانية اجراء مشاورات بين الجميع في ايلول للنقاش في مواصفات الرئيس وما المطلوب منه؟ على ان يستتبع ذلك عقد جلسات متتالية في المجلس النيابي لانتخاب رئيس الجمهورية، ورحبت الوزيرة السابقة ندى البستاني بالطرح، بينما اشار الدكتور سمير جعجع الى ان الموضوع يحتاج الى النقاش الحزبي اولا ومع المعارضة ثانيا، وعلم ان لودريان لم يطرح اي اسم في الاجتماع ولم يستبعد فرنجية او غيره وهذا ما اثار استياء جعجع الذي شن هجوما عنيفا على بري استدعى ردا من النائب محمد خواجة متهما جعجع بانه اخر من يعمل لحصول انتخابات رئاسة الجمهورية، فيما اكد فيصل كرامي، ان لودريان طرح معه اجراء مشاورات في ايلول وليس حوارا، واللافت ان كل فريق يفسر كلام الموفد الفرنسي على هواه وكما يريد بالنسبة لما سيجري في ايلول.

المصرف المركزي
اكد نواب الحاكم المركزي الاربعة، وسيم منصوري وبشير يقظان وسليم شاهين والكسندر مراديان خلال اجتماعهم برئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس في حضور وزير المالية يوسف خليل عدم ميلهم الى الاستقالة كما اعلن وزير المالية، مع التاكيد على ممارسة مسؤولياتهم، طالبين من ميقاتي الحفاظ على الاحتياطي المالي في مصرف لبنان مع درس كيفية الاستقراض، ورد رئيس الحكومة صعوبة الامر في ظل حاجة الدولة للاموال، ووعد ميقاتي مساعدة نواب الحاكم والعمل معهم على الحفاظ على سعر الصرف واقرار التشريعات رغم اعتراف الجميع في خطورة الاوضاع. وفي هذا الاطار، رفض مجلس شورى الدولة طلب الحكومة امكانية الاستقراض من الاحتياط الالزامي من مصرف لبنان.
وفي موضوع تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي، كشفت "الديار" في عدد الأحد الماضي، ان الرئيس بري أبلغ ميقاتي وحزب الله والمرجعيات الدينية والسياسية والحزبية رفضه استلام وسيم منصوري مهام حاكم المركزي لانه لا يريد تجمعات شعبية أمام مجلس النواب وعين التينة، وهناك من يخطط لاضطرابات وفوضى مالية في البلد بغض النظر عن السياسة المتبعة من نواب الحاكم، حتى أن بري قال لطلال أرسلان عبر احد مساعديه " هل تتحمل "يا مير" تظاهرات أمام خلدة في حال لم يستقل نائب الحاكم الثاني بشير يقظان المحسوب عليك" كما عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة بحضور نواب الحاكم وممثلين عن حزب الله وأمل لإيجاد المخرج المقبول لكنها باءت بالفشل في ظل تباينات بين الثنائي حول الملف، وبقي حزب الله متمسكا برفض تعيين حاكم جديد في غياب رئيس الجمهورية مقابل اصرار بري على الأمر، بينما هدد التيار الوطني بوقف الحوار مع حزب الله في حال موافقته على تعيين حاكم جديد للمركزي.
وفي المعلومات، ان الامور دقيقة جدا، والبلاد أمام 48 ساعة مفصلية مع تخوف جدي من قفزات جنونية للدولار، فيما تعيين حاكم جديد لفترة محددة والاستقالة فور انتخاب رئيس للجمهورية امر مستبعد كليا في ظل عدم القدرة على تأمين النصاب لجلسة الحكومة اليوم مع مقاطعة جوني القرم وزياد المكاري وعصام شرف الدين ووليد نصار وهكتور حجار ووزيري حزب الله اذا تضمن جدول الأعمال تعيين حاكم جديد للمركزي، علما ان التعيين يحتاج إلى نصاب الثلثين في جلسة اليوم.
الرئيس ميقاتي بدوره، مصر على عقد جلسة الحكومة اليوم، واذا لم يتامن النصاب سيدعو الى جلسة الاثنين، ونفى ان تكون جلسة اليوم مخصصة للتمديد لسلامة بل لتعيين حاكم جديد، مؤكدا انه سيزور الراعي في الديمان اوائل اب لكنه لم يتصل بالبطريرك لاخذ موافقته على تعيين حاكم جديد اليوم.
 وحسب المعلومات، لا تعيين ولا تمديد للحاكم رياض سلامة، ولن يتسلم اي مهمة استشارية، ونواب الحاكم سيتسلمون مهامهم، وإذا استقال منصوري سيتسلم النائب الثاني مهام الحاكم، وبشير يقظان لم يحسم موقفه من الاستقالة على عكس ما يروج .كما ان نواب الحاكم يخشون المساءلة القانونية في حال تقديم استقالاتهم ومخالفة قانون النقد والتسليم . بدوره أعلن وزير العدل، ان الوزارة تتحضر للتقدم بطلب تسمية مدير مؤقت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن ان يستجد من تطورات خلال اليومين القادمين وتفاديا لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان وتامينا لسير المرفق المالي والاداري، هذا الطرح يقوده التيار الوطني الحر ورفضه ميقاتي الذي يعتبره تعديا على سلطة مجلس الوزراء.

ملف النازحين
التوجه الأممي بدمج النازحين السوريين تتبناه الولايات المتحدة، والتنفيذ للدول الاوروبية، والا تعرض لبنان للعقوبات الاقتصادية والمالية، على ان تتولى الجمعيات التابعة للاتحاد الأوروبي والامم المتحدة الإشراف على توزيع المساعدات على النازحين بشكل مباشر، ومنع الوزارات المختصة التدخل في هذا الملف آذا أصر لبنان على رفض الدمج وتمنع عن اصدار التشريعات التي تسمح للسوريين العمل في جميع القطاعات بإستثناء وظائف الدولة مع إدخالهم في الضمان الاجتماعي والصحي وإلغاء القوانين التي تعتبرها الأمم المتحدة "عنصرية" بحق العمال السوريين.
وفي المعلومات ايضا، ان وزارة التربية تبلغت من المسؤولين في الأمم المتحدة بضرورة اعداد برامج الوزارة للسنة الجديدة بشكل يراعي عمليات الدمج بين الطلاب اللبنانيين والسوريين وإصدار كتب جديدة تراعي الطلاب السوريين ومناهجهم والغاء دوامات بعد الظهر مع إمكانية الاستعانة بمدرسين سوريين، وفي المعلومات ان وزارة التربية رفضت القرار الأوروبي مما يهدد بوقف المساعدات المالية للمدارس وعدم انطلاق العام الدراسي الجديد.
وفي ظل هذه الهجمة الاوروبية الخطيرة" والتعامل الفوقي" للمسؤولين الاوروبيين مع نظرائهم اللبنانيين، والاتهامات الموجهة لهم بالفساد" وقبض الرشى" فان الحكومة تواجه الأمر بخلافات عاصفة ببين الوزراء عبدالله بو حبيب وعصام شرف الدين وهكتور حجار حول الصلاحيات، وتبادل الوزراء الثلاثة عبارات قاسية في حق بعضهم البعض طالت النواحي الشخصية في الاجتماعات الأخيرة والتهديد بوفدين إلى سوريا دون اي إجراءات تنفيذية او خطط لمواجهة القرارات الاوروبية بدمج النازحين، وربما تخفي الأمور "توطئة" خلف الكواليس، حتى وعود شرف الدين بخطوات تنفيذية للعودة لم تنفذ بعد، فيما التقارير الأمنية اليومية تتحدث عن عشرات الاشكالات بين اللبنانيين والنازحين السوريين، وشهدت بعض القرى الجبلية حوادث خطيرة الاسبوع الماضي، وتم حرق الدراجات السورية مع اعتقالات بالجملة استدعت اتصالات لمسؤولين في الأمم المتحدة مع الأجهزة اللبنانية التي تحركت واوقفت المشاكل ونفذت عدة مداهمات، وعلم ان بعض النازحين بادروا إلى التواصل مع بعض الجمعيات الأممية الذين نقلوا ما يحصل للقوى الأمنية.

سلامة: هذه آخر ولاية لي
اشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى انه "منذ سنة أعلن أن هذه آخر ولاية لي في مصرف لبنان، وبعد أيام سأطوي صفحة من حياتي، وخلال 27 سنة ساهم مصرف لبنان بإرساء الاستقرار والنمو الاقتصادي وتخفيف الفوائد".
ولفت سلامة في تصريح لبرنامج حوار العمر على قناة الـ"ال بي سي"، الى ان "الناتج المحلي ارتفع إلى 55 مليار دولار وودائع القطاع المصرفي ارتفعت إلى ما يفوق الـ170 مليار دولار خلال ولايتي، وفي 31 تموز ستنتهي ولايتي وهذا الأمر محسوم"، موضحا بـ"ان نواب الحاكم هناك تقدير لهم من قبلي وعملنا 3 سنوات معاً، وطبعاً هناك تباينات في الاجتماعات، وكان همنا الأساسي أن نقدّم للبنان ما نستطيعه، واليوم نحن أمام مفترق في ظلّ عدم تعيين لحاكم جديد، وحالياً هناك نواب الحاكم وفي طليعتهم نائب الحاكم الأوّل وهم عليهم أن يستلموا المؤسسة وأتمنى أن تبقى كما هي صامدة، ولدى نواب الحاكم مطالب وقد وضعوها أمام مجلس النواب والرأي العام وهذا لا علاقة له لا بالمركزي ولا بالعلاقات بيني وبينهم".
واعتبر سلامة بان "أزمة نواب الحاكم ترتبط بمطالبهم، أي التغطية القانونية أو لجهة استعمال الاحتياطي، ولم يقل النواب أنني خالفت القوانين أنا لا أخالف القوانين، القرارات الصادرة عن المجلس المركزي أي التعاميم الحاكم ينفذها".
زيارة رئيس المخابرات الفلسطينية إلى بيروت

غادر رئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج بيروت وانتقل الى تركيا لمرافقة محمود عباس، فيما بقي اعضاء الوفد في بيروت لمتابعة الملفات العالقة ومناقشتها مع قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، علما ان العديد من الفصائل الفلسطينية احتجوا اخيرا على النشاط المتزايد للأجهزة الامنية الرسمية الفلسطينية داخل المخيمات وتحديدا بعد عمليات إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه فلسطين المحتلة واتهام المنظمات الفلسطينية بذلك، كما شكل تزايد النشاط المخابراتي الفلسطيني مع التطورات في الجنوب أسئلة للعديد من القوى مما يهدد الوضع الأمني في المخيمات، علما ان العديد من الفصائل لديها ملاحظات كثيرة على اداء ممثل اللواء ماجد فرج في المخيمات العميد محمد العمري، ولم يعرف ما اذا كان اللواء فرج التقى قادة في الجهاد الاسلامي وحماس لمناقشة التطورات الفلسطينية بعد الاتهامات لجهاز الأمن الوطني الفلسطيني الذي يقوده فرج بتنفيذ اعتقالات في الضفة.

 

 

 

"الجمهورية":

خلافاً للزيارة الاولى التي لم ينلْ فيها الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان مُبتغاه في كسر إرادة التعطيل، فإنّ زيارته الثانية التي أدرجها تحت عنوان "الوساطة والتسهيل"، عكست مجرياتها الاوليّة انّ إحداث خرق نوعي في الجدار الرئاسي في المدى القريب أمر ممكن. إلّا ان العبرة تبقى في الخواتيم، وفي استجابة اطراف الانقسام الرئاسي للجهد الفرنسي المُغطّى دوليّاً، والرامي الى طي الملف الرئاسي والتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية كخطوة اولى لِلَملمة أشلاء الدولة واعادة انتظام الحياة السياسية في لبنان.
واذا كانت بعض الأوساط السياسية قد أدرجت زيارة لودريان الثانية في سياق مهمّة مستحيلة لاستخراج الماء من صحراء جافة، مُستندة بذلك الى ارادة التعطيل القابضة على رئاسة الجمهورية منذ نحو تسعة اشهر، والعادِمَة لفُرص الانفراج في الملف الرئاسي، فإن مصادر موثوقة أبلغت الى الجمهورية" قولها ان الموفد الفرنسي نفسه لا يُقلّل من صعوبة مهمته، بل هو مدرك لحجم التعقيدات الماثلة في طريقه، وما سمعناه في زيارته السابقة وكذلك في زيارته الحالية، يؤكد عدم التسليم بهذه الصعوبة او الاستسلام لها". ويتلاقى ذلك مع ما اكد عليه مرجع سياسي مسؤول لـ"الجمهورية" بأنّ لودريان آتٍ في مهمة مزدوجة، عنوانها انقاذ لبنان بالتعجيل بانتخاب رئيس للجمهورية، وجوهرها انقاذ اللبنانيين من انفسهم".

ولفت المرجع عينه الى ان لودريان يريد لمهمته ان تنجح مهما كلّف الامر، ومن هنا فإن زيارته الثانية لبيروت، خلاصتها توجيه رسالة مباشرة الى اطراف الانقسام الرئاسي مفادها انّ وقت اللعب والعبث قد انتهى، وآن أوان الجد والحسم، وعليكم ان تختاروا بين ان تتقدموا ببلدكم الى الامام وتُنجزوا استحقاقاتهم الدستورية، وبين ان تعود به تناقضاتكم الى الوراء وتُلقي به على هامش الاهتمامات والاولويات الدولية، ولا يجد من يلتفت اليه او يرمي له حبل النجاة".

ماذا طرح لودريان؟
لودريان، وبحسب معلومات "الجمهورية"، عكست لقاءاته التي أجراها في الساعات الأخيرة أنّ المبادرة الفرنسيّة لحلّ رئاسي في لبنان، ما زالت قائمة، ومُحصّنة بقوّة دفع وَفّرتها لها "دول الخماسية" التي تتشارَك الرغبة والقرار بالحسم السريع للملف الرئاسي.

وعلى ما تقول مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" فإنّ لودريان، وخلافاً للاصوات التي شَرعت بِنَعي مهمته، واستبقت لقاءاته بحياكة سيناريوهات تفيد بأنّ الموفد الفرنسي سيرفع الراية البيضاء ويستسلم، ويغادر لبنان خالي الوفاض، مُثقلاً بفشل تتقاسَمه باريس وسائر دول الخماسية، بدا في ما طرحه حاسماً في التأكيد على ان مهمّته تأسيسية لحل رئاسي طال انتظاره، لا بدّ لللبنانيين من أن ينخرطوا فيه. ولاحَظ مُحدّثوه، من مقاربته التي بدت محيطة بكلّ التفاصيل المرتبطة بالملف الرئاسي ومواقف الاطراف منه وتناقضاتهم حوله، أنّه بَدا عازماً على ان يصرف القدر الأعلى من رصيد حنكته السياسية، لإنجاح مهمّته على النّحو الذي يميل بالدفّة الرئاسية في الاتجاه الذي تتوخّاه المبادرة الفرنسية، ورسمته "خماسية الدوحة" في اجتماعها الاخير.

جرعة تفاؤل
واذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد تعمّد بعد لقائه لودريان تقديم جرعة تفاؤلية بحديثه عن كوّة فُتحَت في جدار الملف الرئاسي، عكست انّ ما يطرحه الموفد الرئاسي إنْ بُنِيَ عليه وتم التفاعل الايجابي معه كما يجب، يمكن ان يعجّل بالقطاف الرئاسي. فإنّ هذه الجرعة، ووفق معلومات "الجمهورية"، بُنيت على جوّ مريح جدّاً ساد المحادثات بينه وبين الموفد الفرنسي، وما طرحه لودريان يتّسِم بجدية اكبر بل باندفاع اكبر لا يعكس فقط الحماسة الفرنسية في بلورة حلّ سريع لأزمة الرئاسة في لبنان، بل شراكة كاملة فيها من قبل سائر دول "الخماسية".

وبحسب المعلومات، فإنّ لودريان لم يبادر إلى طرح أي اسم من اسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، كما لم يدخل في مفاضلة فيما بينهم، بل ان الاسماء جاءت من الطرف اللبناني، الذي استفسَر حول مصيرها، فيما تمحور الطرح الاساس للموفد الفرنسي حول وضع الملف الرئاسي على طاولة النقاش والحوار والتشاور بين الأطراف اللبنانيين للحسم الجدي والنهائي له، حوار مسؤول يجري في المدى المنظور، وضمن فترة لا تتعدى اسابيع قليلة مَداها آخر آب او مطلع ايلول المقبلين. وبالتأكيد، لن تكون باريس ولا سائر دول الخماسيّة بعيدة عنه، وهذا يؤشّر الى زيارة ثالثة قد يقوم بها لودريان لمواكبته. والفترة الفاصلة عن ذلك، تعتبر تحضيرية لهذا الحدث، سواء في الداخل اللبناني او مع دول الخماسية، ويفترض خلالها ان تتبلور مواقف الاطراف النهائية من هذا الطرح لناحية الاستجابة له او رفضه على نَحو ما جرى مع سلسلة الدعوات السابقة للحوار حول رئيس الجمهورية".

تأكيدات

ووفق مصادر سياسية موثوقة، فإنّ مهمة لودريان حملت في جوهرها تأكيدات على ما يلي:

اولاً، المبادرة الفرنسية تشكّل أساس الحل الرئاسي في لبنان.
ثانياً، لا حل مفروضاً من الخارج على اللبنانيين، بل اطار اساسي لهذا الحل مرسوم بشراكة تامة بين دول الخماسية، إخراجه النهائي مسؤولية اللبنانيين الذين عليهم ان يتفاعلوا ايجابا مع هذه الفرصة، ويدركوا ان الوقت ليس في صالح لبنان. فحاجة لبنان مُلحّة جدا لإعادة انتظام حياته السياسية ومؤسساته، واستعادة دوره وحضوره وموقعه على المستوى الدولي. وقد بلغ الدائرة الحرجة حيث ان استمرار لبنان بلا رئيس للجمهورية وبلا حكومة وبلا مؤسسات، يعني مزيدا من الاهتراء، وانحدارا سريعا جدا الى فوضى اكبر واشمل.
ثالثاً، لا فيتوات مسبقة على ايّ اسم لرئاسة الجمهورية، والكلمة الفصل هنا هي للبنانيين، في تحديد اسم الرئيس ومواصفاته.
رابعاً، لا عذر لأي طرف لبناني في ان يُصادِم الارادة الدولية في تسريع الحل الرئاسي. وتضييع هذه الفرصة قد يجعل من تكرار مثلها امرا صعبا، وستترتّب على هذا التضييع مصاعب اضافية على لبنان، وكذلك على مضيّعي هذه الفرصة بشكل خاص.

ولفتت المصادر عينها الى ان قوة الدفع الاساسية التي تتمتّع بها المبادرة الفرنسية، تتجلى في أنها تعبّر عن "الخماسية" اولاً، وثانياً، وهنا الاساس، في الموقف الاميركي المتناغم كلياً مع الموقف الفرنسي، وتَرك لباريس مسؤولية حسم الاستحقاق الرئاسي بما يُلبّي حاجة لبنان الى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن من دون اي شروط مسبقة. وثالثاً في الموقف السعودي الذي تشبوه ليونة اكبر حيال الملف الرئاسي في لبنان، وهو ما لمسه الموفد الرئاسي الفرنسي في زيارته الاخيرة الى السعودية قبل ايام قليلة من حضوره في زيارته الثانية الى بيروت.

لقاءات
وكان لودريان قد اجرى في الساعات الماضية سلسلة لقاءات مع مختلف التوجهات النيابية، وشملت رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في البياضة. واعلن التيار بعد اللقاء ان "محادثات لودريان مع باسيل اتسمت بالصراحة الإيجابية. وعُلم أن الموفد الفرنسي طرح فكرة مدعومة من الدول الخمس التي اجتمعت أخيرا في الدوحة، مفادها أن يعود لودريان في أيلول المقبل لإجراء مشاورات تنطلق من نقطة الصفر في فترة زمنية سريعة ومحددة للاتفاق على البرنامج الذي يحتاجه لبنان وعلى اسم المرشح المؤهل لحمل هذا التصور على أن يَلي ذلك عقد جلسات برلمانية متتالية لانتخاب رئيس الجمهورية. وقد أبدى رئيس التيار الوطني الحر تجاوباً مع هذا الطرح".

المجالس بالأمانات
كذلك التقى لودريان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في معراب، وقال جعجع رداً على سؤال: "أفضّل أن تسألوا الفرنسيين عن مساعيهم بشأن الرئاسة، وتحدثنا بالعمق بعيداً عن الرسميات". وأكد أن "الخلوة كانت جيدة، لكنّ "المجالس بالأمانات"، ولم نطرح أسماء جديدة الّا مرشحنا المُعلن عنه، ولم نأخذ القرار بأي مشاورات يطرحها لودريان حتى الآن". اضاف: "الرئيس بري هو الذي يُعطّل مجلس النواب الذي يتوجّب عليه انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة".

ودية وإيجابية
والتقى لودريان ايضا رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية، في منزل النائب طوني فرنجية في بيروت. وبحسب بيان للمكتب الاعلامي لفرنجية، فإن اللقاء كان ودّياً وإيجابياً، وتمّت خلاله مناقشة كل الملفات الراهنة، وجرى تبادل للأفكار والحلول الممكنة للخروج من الأزمة الرئاسية".

أفق مسدود
من جهة ثانية، دخلت الازمة المرتبطة بحاكمية مصرف لبنان ومَن يَنوب عن حاكم المصرف رياض سلامة بعد انتهاء ولايته آخر الشهر الجاري، في أفق مسدود، مع انعدام امكانية تعيين حاكم جديد في مجلس الوزراء، واصرار نواب الحاكم وخصوصا النائب الاول لحاكم المصرف المركزي وسيم منصوري على الاستقالة.

وفيما تأرجَح الموقف في الساعات القليلة الماضية بين انّ استقالة النواب الاربعة حتمية، وبين عدم الاستقالة، اكدت مصادر مالية لـ"الجمهورية" ان هذه الازمة شديدة الخطورة، والايام الفاصلة عن انتهاء ولاية سلامة مفصلية، ليس فقط على الصعيد النقدي وما قد يحيط بذلك من تداعيات شديدة الخطورة إن اعتمدت اي خطوة متسرّعة او غير مدروسة، بل على مستوى مصرف لبنان ومصير هذه المؤسسة المالية التي تشكّل عصب الدولة، وآخر عوامل استمرارها".

ويفترض ان يدرج موضوع الحاكمية في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخميس في السرايا الحكومية، الا ان الجو السائد عشيّة الجلسة يميل الى التعقيد أكثر، بحيث ان جلسة مجلس الوزراء مهددة بالانفراط، لعدم اكتمال نصاب انعقادها وكذلك نصاب تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان الذي يتطلب ثلثي اعضاء مجلس الوزراء، وذلك بعد اعلان عدد من الوزراء مقاطعتهم المسبقة لهذه الجلسة، لا سيما وزير الاعلام زياد المكاري الذي قال انه ووزير الاتصالات جوني القرم لن يحضرا من الاساس أي جلسة تهدف الى تعيين حاكم جديد أو التمديد لرياض سلامة. كما كشف وزير السياحة وليد نصار انه لن يشارك في اي جلسة حكومية تخصّص للتمديد لحاكم مصرف لبنان او تعيين حاكم جديد. فيما اعلن الحزب الديمقراطي اللبناني ان الوزير عصام شرف الدين سيقاطع جلسة مجلس الوزراء الخميس وأي جلسة تهدف الى التمديد لحاكم مصرف لبنان أو تعيين حاكم جديد.

القرم يقاطع الجلسة
وفي هذا الإطار، صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الإتصالات المهندس جوني القرم بيان جاء فيه: "إن الوزير جوني القرم سيقاطع جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخميس".

وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قد عقد أمس اجتماعاً مع نواب حاكم مصرف لبنان: وسيم منصوري، بشير يقظان، سليم شاهين وألكسندر مراديان، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ووزير المالية يوسف الخليل، والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّة ومستشار رئيس الحكومة الوزير السابق نقولا نحاس. وأعلن وزير المال بعد الاجتماع انّ "الجَو يميل حتى الآن الى عدم الاستقالة".

ولفت في هذا السياق، ما اعلنه المكتب الاعلامي لوزارة العدل حول انّ الوزارة "تتحضر للتقدم بطلب تسمية مدير موقّت لدى قضاء العجلة الإداري أمام مجلس شورى الدولة، وذلك في ضوء ما يمكن ان يستجد من تطورات خلال اليومين المقبلين، وتفادياً لأي فراغ يصيب مركز حاكمية مصرف لبنان، وتأميناً لسير المرفق المالي والنقدي". فيما اعلن امس عن انّ مجلس شورى الدولة رفضَ طلب الحكومة إمكانية الاستقراض من الاحتياطي الالزامي في مصرف لبنان.

 

 

"الأنباء": 

ساعات مفصلية حاسمة تسبق انعقاد جلسة مجلس الوزراء في حال لم تؤجل إلى موعد آخر كما أُشيع، وذلكَ لتحديد مصير حاكمية مصرف لبنان وتعيين خلف للحاكم رياض سلامة الذي تنتهي ولايته بعد أيام في الحادي والثلاثين من الجاري، وفيما يبدو أنَّ تعيين حاكم أصيل للمركزي دونه اعتراضات، لأنَّ البعض يعتبره مخالفاً للقانون، إذ إنَّ عملية التعيين تتطلب حضور أكثرية ثلثي الوزراء في الجلسة. علماً أنَّ وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله والمردة والحزب الديمقراطي قد أعلنوا امتناعهم عن حضور الجلسة باعتبار التعيين هو تعدٍّ على صلاحيات رئيس الجمهورية. 

وقُبيلَ أيامٍ معدودة من انتهاء ولايته، أكّد حاكم المركزي رياض سلامة في حديث تلفزيوني أنَّها ولايته الأخيرة في مصرف لبنان، لافتاً إلى أنَّ "في 31 تموز تنتهي مهمّتي ولن أقبل بتمديد تقني"، معتبراً أنَّ "مصرف لبنان نجحَ أن يكون اللاعب الأساسي في الاقتصاد النقدي وفي ضبط السوق، مؤكداً أن "لا منطق لاتهام "صيرفة" بأنها منصة لتبييض الأموال، كما وأنَّ الاقتصاد استفاد من المنصة، إذ إنَّ شهر حزيران كان الأفضل في الحركة الاقتصادية منذ 2013 بحسب دراسة لأحد المصارف".

في هذا السياق أشارت مصادر مواكبة للاتصالات التي جرت في الفترة الأخيرة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونواب حاكم مصرف لبنان الأربعة، إلى أنَّ المشاورات تتجه في حال تعثّر تعيين حاكم جديد، وتعثر التمديد للحاكم الحالي، الى أن يتسلّم بحكم القانون نائب الحاكم الأول وسيم منصوري صلاحيات سلامة ويعاونه نواب الحاكم الآخرون من خلال المجلس المركزي.

وفي المواقف، أكّدت عضو تكتل الجمهورية القوية النائبة غادة أيوب في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية أنَّ موقفهم كتكتل يختصر بكلمتين: لا تعيين ولا تمديد للحاكم، لأنَّ نص قانون النقد والتسليف واضح لجهة عدم السماح بالشغور في مصرف لبنان، على أن يتسلّم النائب الأول مهام الحاكم والنواب الثلاثة يؤلفون معه المجلس المركزي. 

أيوب استغربت عملية تخويف الناس في حال ذهب الحاكم، و لم يكن باستطاعة أحد أن يحلّ محله، ورأت أنَّ هذه النظرية خاطئة، فالقانون واضح والحلّ موجود، لافتةً إلى أنَّ نواب الحاكم من خلال تحركهم يسعون لتأمين غطاء سياسي وبرلماني يجيز لهم المسّ بالاحتياط الإلزامي، لأنهم يتوقعون تحرير سعر الصرف بعد الأول من آب، ما يسمح لهم بالاستدانة من الاحتياط الالزامي، إلّا أنَّ رأي مجلس شورى الدولة كان واضحاً بأنه لا يمكن طلب الاستدانة من الاحتياطي. 

وفي موضوع الضجة المفتعلة حول منصة "صيرفة"، ذكّرت بأنَّ مصرف لبنان لم يطلب موافقة مجلس النواب لإنشاء هذه المنصة، فلماذا يريدون موافقته على إلغائها؟، مستبعدةً الكلام عن استقالة متوقعة لنواب الحاكم، وتوفير النصاب المطلوب في مجلس الوزراء لتعيين حاكم أصيل، لأنَّ قانون النقد والتسليف يشترط أن يقسم الحاكم الجديد اليمين أمام رئيس الجمهورية وأن صلاحية حلف اليمين لا تنتقل من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة. 

أمّا على صعيد الملف الرئاسي، يتابع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان جولاته على المسؤولين السياسيين لوضعهم في أجواء لقاء اللجنة الخماسية في الدوحة الذي عقد منتصف هذا الشهر، وطرح فكرة حوار للتشاور في المواصفات المقترحة للرئيس العتيد، معلناً عن زيارة ثالثة سيقوم بها إلى لبنان تحضيراً لهذا الحوار. فهل سيتمكن لودريان من وضع خارطة طريق لانتخاب رئيس للجمهورية، أم سيبقى الشغور الرئاسي قائماً في ظلّ تمسك القوى السياسية بشروطها؟

النائبة أيوب أشارت إلى أنَّ لودريان يحاول طرح نوع جديد من الحوار، وهو ما يسمّى حوار المواصفات، معربةً عن تأييدها لهكذا حوار، الذي على أساسه اختارت المعارضة مرشحها النائب ميشال معوض وبعده الوزير السابق جهاد أزعور باعتبار أنَّ كليهما يحمل مواصفات الرئيس المنقذ الذي يحفظ البلد والدستور، على عكس الفريق الآخر الذي وبعد 11 جلسة تطيير للنصاب قدّم لنا مرشحاً يحمل عكس هذه المواصفات تماماً. فهم، بحسب أيوب، يريدون منه حماية ظهر المقاومة وتنفيذ مطالب فريق الممانعة، ما يعني أن الحوار المطلوب لن يوصل إلى مكان، لذا فالحلّ لن يكون إلاّ بتخلّي الفريق الآخر عن شروطه، والذهاب الى جلسات مفتوحة بمرشح يعكس رأي الأكثرية.

من جهته، أشار عضو تكتل "لبنان القوي" النائب أسعد درغام إلى أنه "حتى الساعة وكما يقول حزب الله فهو لا زال على موقفه السابق بعدم المشاركة بأي جلسة فيها تعيينات، وبخاصة تعيينات بهذه الأهمية، فتعيين حاكم مصرف لبنان هو بأهمية موقع رئاسة الجمهورية من حيث الصلاحيات".

إذا هناك تنسيق بين التيار والحزب؟، يلفت درغام في حديث عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية إلى أنه "ليس خافيًا على أحد بأننا على تواصل، فنحن عدنا إلى حوار وحوار جدي، ومناقشة المسائل الخلافية وأهم هذه المسائل هو موضوع الشراكة الوطنية، وأعتقد أن موضوع حاكم مصرف لبنان يدخل في صلب هذه الشراكة، إذًا طالما هناك حوار بيننا فمن الطبيعي طرح هذا الموضوع فيما بيننا".

في حال تمّ تعيين حاكم لمصرف لبنان اليوم، يؤكّد أنّ "التيار سيقف بوجه هذا القرار".

وفي السياق، يخشى درغام "من أنْ يكون هناك تنسيق من تحت الطاولة مع بعض الأفرقاء المسيحيين لتمرير التعيين".

وعلى صعيد الملفّ الرئاسي، يرى أنّ "الملفّ جمِّد لما بعد أيلول".

إذاً، ليسَ خفياً على أحد أنَّ الفراغ في رئاسة الجمهورية وحاكمية المصرف خطير ومدمّر لقطاعات الدولة كافة، التي تعاني الأمرّين في هذه المرحلة الصعبة، إلاّ أنّ المطلوب تحرّك جدّي على هذين الخطين للولوج إلى حلّ وإنقاذ البلد ومؤسساته قبل فوات الأوان.

 

 

"الشرق الأوسط":

مع أن الرسالة التي حملتها زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان كانت واحدة، إلا أن تفسيراتها من قبل القوى السياسية اللبنانية تفاوتت إلى حد التناقض، في إشارة جديدة إلى تعذر التفاهم بين السياسيين اللبنانيين وتمديد جديد لأزمة الفراغ الرئاسي في البلاد المستمر منذ نهاية ولاية الرئيس السابق ميشال عون في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

إلا أن الثابت في هذه الزيارة أنها أتت استطلاعية، بعد زيارة تعارفية قام بها لودريان في يونيو (حزيران) الماضي، على أن تكون زيارة العمل الفعلية في سبتمبر المقبل، ما يعني عملياً تمديد الفراغ الرئاسي أقلّه حتى سبتمبر، وبخلاصة قالها أحد كبار المعنيين بزيارة لودريان: «تمتعوا بصيفكم فلا رئيس حتى الخريف».

وبعد كلام رئيس البرلمان نبيه بري، الثلاثاء، عن فتح «كوة في جدار الأزمة الرئاسية»، نحا بقية من التقى معهم لودريان بالتدريج نحو خفض منسوب التفاؤل. فالموفد الفرنسي أتى حاملاً سؤالين طرحهما على المسؤولين؛ مفادهما، كما قال مسؤول شارك في لقاء رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع لودريان: أولاً: ما المطلوب من الرئيس المقبل؟ وثانياً: ما المواصفات والمؤهلات والمميزات التي يجب أن يتمتع بها هذا الرئيس؟ وإذ تمنّع المصدر عن ذكر «الآليات التي سوف يحصل من خلالها على الإجابات»، أكد أن الفرنسيين لم يطرحوا أي اتفاق شامل لأنهم يريدون أن يتركوا للرئيس المقبل حرية الحركة وعدم تقييده بتعهدات مسبقة.

في المقابل، كانت أوساط شاركت في لقاء رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل مع لودريان، أكثر تحديداً في رسم خارطة الطريق التي يحملها لودريان. فقد نفت هذه الأوساط أن يكون حمل معه طرحاً من رئيس البرلمان اللبناني أو من غيره، مشيرة إلى أن لودريان سيأتي إلى لبنان بين 15 و17 سبتمبر في زيارة ليومين «لا ثالث لهما»، وسيجري مشاورات مكثفة مع كل الأطراف، من دون أن تجزم بأنه سيلتقيهم في حوار جامع أو على شكل زيارة كما يفعل حالياً، ليخرج بعدها ببيان مفصل بنّاء لتكليف من اللجنة الخماسية لأجل لبنان، يكون بمثابة برنامج عمل للدولة اللبنانية في السياسة والاقتصاد والمال، على أن يتلقى الإجابات خلال اليومين اللذين تشملهما الزيارة يصار بعدها إلى طرح اسمين أو أكثر أو أقل، يكون أصحابها قادرين على تنفيذ هذا البرنامج ليصار إلى التصويت في البرلمان بجلسات متتالية، وكل من يتعمد الغياب لمنع اكتمال النصاب سيكون تحت مقصلة العقوبات من قبل الدول الخمس. وجزم المصدر بأن لبنان سوف ينتخب رئيساً في سبتمبر.

وفيما قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن ما يتردد من آليات «قد لا يكون دقيقاً بالشكل، وأكثر دقة في المضمون»، نفى مصدر «قواتي» بشدة هذه المعلومات، مؤكداً أن لودريان لم يتطرق إلى آليات مماثلة، مشيراً إلى أن جعجع وعد بطرح السؤالين على الحزبيين، كما على الحلفاء، والتشاور معهم قبل عودة الموفد الفرنسي إلى لبنان؛ «لأننا حريصون على وحدة المعارضة واستمرار التنسيق في صفوفها».

ووعد المصدر الفرنسي في المقابل بتقديم المزيد من التوضيحات، في بيان سوف يصدر في ختام زيارة لودريان «يرسم معالم التحرك الحالي والمستقبلي للدبلوماسية الفرنسية».

 

 

 "الشرق":

اشار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى انه "منذ سنة أعلن أن هذه آخر ولاية لي في مصرف لبنان، وبعد أيام سأطوي صفحة من حياتي، وخلال 27 سنة ساهم مصرف لبنان بإرساء الاستقرار والنمو الاقتصادي وتخفيف الفوائد".
ولفت سلامة في تصريح تلفزيوني، الى ان "الناتج المحلي ارتفع إلى 55 مليار دولار وودائع القطاع المصرفي ارتفعت إلى ما يفوق الـ170 مليار دولار خلال ولايتي، وفي 31 تموز ستنتهي ولايتي وهذا الأمر محسوم".
واوضح بأن "نواب الحاكم هناك تقدير لهم من قبلي وعملنا 3 سنوات معاً، وطبعاً هناك تباينات في الاجتماعات، وكان همنا الأساسي أن نقدّم للبنان ما نستطيعه، واليوم نحن أمام مفترق في ظلّ عدم تعيين لحاكم جديد، وحالياً هناك نواب الحاكم وفي طليعتهم نائب الحاكم الأوّل وهم عليهم أن يتسلموا المؤسسة وأتمنى أن تبقى كما هي صامدة، ولدى نواب الحاكم مطالب وقد وضعوها أمام مجلس النواب والرأي العام وهذا لا علاقة له لا بالمركزي ولا بالعلاقات بيني وبينهم".
واعتبر سلامة بان "أزمة نواب الحاكم ترتبط بمطالبهم، أي التغطية القانونية أو لجهة استعمال الاحتياطي، ولم يقل النواب أنني خالفت القوانين أنا لا أخالف القوانين، القرارات الصادرة عن المجلس المركزي أي التعاميم الحاكم ينفذها".
وشدد على ان "التدخل بسوق القطع لبيع وشراء الدولار تمّ بالاتفاق مع وزير المالية وليس بقرار صادر عن المجلس المركزي، وذلك بعد أن شهدنا ارتفاعًا كبيرًا في سعر صرف الدولار الذي تخطى الـ150 ألف ليرة لبنانية".
وردًا على تصريح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، اكد رياض سلامة بأن "المصرف المركزي يعالج نتائج سياسات الحكومة التي أدت إلى عجز في الكهرباء، والسياسات التى أدت الى الضغط وبخطة الكهرباء التي صرفنا عليها 25 ملياراً، وسياسة الدعم، وسلسلة الرتب والرواتب التي حذرت منها وتعثر الدولة في عهد دياب التي كان التيار جزءا منها".
وشدد سلامة على انه "لا أحد يمارس الديكتاتورية في المجلس المركزي، وأول خطوات الإصلاح الجدية تبدأ بإلغاء إمكانية استدانة الدولة من مصرف لبنان، وعلى مرّ السنين كان هناك اعتماد على المصرف المركزي لتسيير القطاع العام ما يخلق هشاشة في الوضع عامة، وخلال المفاوضات مع صندوق النقد طالبت بإلغاء المادة 191 من قانون النقد والتسليف التي تجيز للدولة الاستدانة من مصرف لبنان".
وذكر حاكم مصرف لبنان بانه "كان الهدف من صيرفة أن يكون لدى المركزي دور في السوق وخلق الشفافية، ومصرف لبنان استطاع أن يكون اللاعب الاساسي في السوق النقدي وضبطه، واستفاد المواطن منها والقطاع العام من خلال دولرة المعاشات، ومصرف لبنان نجح أن يكون اللاعب الأساسي في الاقتصاد النقدي وفي ضبط السوق، و"صيرفة" ساهمت في النمو الاقتصادي كما استفاد عدد كبير من الناس، ولا منطق لاتهام "صيرفة" بأنها منصة لتبييض الأموال". واكد بان "الاقتصاد استفاد من منصة صيرفة، وشهر حزيران كان أفضل شهر في الحركة الاقتصادية منذ 2013 بحسب دراسة لأحد المصارف، وانا لا أريد أن ألغي صيرفة فهي جعلت المركزي لاعبا أساسيا في السوق، والفارق بين صيرفة والسوق الذي أصبح بحدود 8% هو بالليرة اللبنانية".
وعن مشروع نواب الحاكم بإنشاء منصة بديلة عن "صيرفة"، اعتبر بان "إنشاء منصة من دون تدخل مصرف لبنان يحتاج وقتاً، ويجب أن يبقى مصرف لبنان في السوق لأن لا يوجد عرض للدولار بل طلب ما يهدد الليرة، والأوضاع مستقرة اليوم".
واعلن حاكم مصرف لبنان بأنه "اليوم هناك رصيدًا إيجابيًا في الاحتياطي الإلزامي الذي يبلغ 14 مليار دولار و305 مليون ما عدا الذهب، إضافة لحوالى 9 مليارات و400 مليون دولار تستعمل في الخارج".
واشار الى انه "تم تحويل الأموال لمشغلي خدمات الكهرباء، وجرى وضع آلية جديدة والدولة ستتحمل خسائر فروقات القطع بدلًا من مصرف لبنان".
وعن اتهامه بالتلاعب بالسوق، سأل "هل لدينا "فرقة موتوسيكلات" تشتري الدولار؟ لا أحد يستطيع ان يلعب بالسوق، فالسوق لديه ثقة بكلامي، وعندما أقول انني سأتدخل فحينها يتغير سعر الصرف، فهو أصبح تحت قبضة مصرف لبنان". واكد بأن "المؤسسات استمرارية، وماريان الحويك هي من عملت على منصة "صيرفة"، وأي آلية يمكنها أن تتطور ولكن الأهم معرفة السياسة التي سيعتمدها المركزي، وأتأمل عدم حصول اضطرابات في السوق بعد مغادرتي، كما أتأمل أن تستمر الآليات التي ساهمت في استقرار السوق، ولكن لا علاقة لي بعد الآن في اتخاذ القرارات".
وتابع سلامة قائلا: "أنجزنا كل ما طلب منا صندوق النقد الدولي، بدءًا من التدقيق في موجودات مصرف لبنان، ومرورًا بتنفيذ الإصلاح المصرفي، وهناك من لا يريد الاتفاق مع الصندوق، ونحن نريد أن يراعي الاتفاق مع صندوق النقد مصلحة لبنان، وسعادة الشامي لقي عوائق من الحكومة ومجلس النواب وحمّل مصرف لبنان كل المسؤولية، وموضوع Alvarez and Marsal غير مطلوب من صندوق النقد، وتسلمنا من المالية المسودة التي هي موجودة على google وهذا ليس تقريرا بل مسودة أولية".
واوضح سلامة بأن "مصرف لبنان يريد إعادة تكوين الودائع، ولم نسمح للمصارف بالتفليس لعدم تطيير الودائع، وكل من هاجمنا لم يقترح أي مشروع، ونريد إبقاء السيولة لمصرف لبنان ولن نتهرب من مسؤولياتنا، ونحن خلقنا سيولة لحماية ودائع الناس وهناك من اعتبر عدم دفع سندات اليوروبوندز إنتصار، وهناك من يريد تحميلي جميع المسؤولية، أين الدولة والوزارات؟ هل رياض سلامة مسؤول عن إدارة الدولة بمفرده، وتأمين الكهرباء والأدوية وسائر الخدمات؟".
ولفت سلامة الى ان "العجز في الميزان التجاري تاريخي لأننا لا نملك موارد طبيعية وصادرات، ونريد ان يصبح الدولار بمتناول الجميع وهذا ما حصل، والدولرة تشرعت من قبل الحكومة ولكن لم نلغ الليرة إذ من دون عملة لا تستطيع الدولة أن تدير شؤونها ولكن يجب أن تنجز الدولة الإصلاحات".
وعن إعادة أموال المودعين، ذكر بان "الفجوة الموجودة قيمتها 71 مليار دولار، ويجب أن تكون هناك مقاربة لدراسة الودائع التي يمكن سدادها بالدولار وتلك التي يمكن سدادها بالليرة، وودائع الناس ليست في مصرف لبنان وهذه حملة تريد تحميل كامل المسؤولية على المركزي، والمصرف اشترى 5 مليارات يوروبوندز وهذا دين على الدولة، وهي لم تعيد الـ 16 ملياراً وقامت بـ default على الـ 5 مليارات".
ورأى بأن "استمرارية المصارف تتطلب أن يكون هناك رؤية واضحة من قبل الدولة على الإصلاح المصرفي، وإنطلاقًا من هذه الرؤية هناك مصارف تستطيع الاستمرار وأخرى لن تستطيع، ولا علم لي بمفاوضات تحصل بين مصارف لبنانية وأخرى غير لبنانية"، وذكر بأن "هناك 20 مليار دولار أميركي استدانتها الدولة من مصرف لبنان بالإضافة الى 54 تريليون ليرة لبنانية، كما أخذت 16 مليار دولار وهذه ليست خسائر لـ"المركزي". واوضح بأنه "عندما تقع الدولة في أزمة على "المركزي" تأمين السيولة لتجنّب انهيار النظام بأكمله".
واشار سلامة الى انه "طلب من الدولة تنظيم السحوبات الى الخارج وهو رقم لم يتعدَّ المليار دولار، وكان يمكننا تنظيم السحوبات لو سُمح لنا، والمصارف استمرت في إعطاء الـ"Bank notes" الى أن صدر قرار الـ"Default" الذي أظهر هوة في الحسابات وكانت أدخلت المصارف كاش بقيمة 4 مليار دولار". واكد بأن "تعاميم المركزي اختيارية ولم نجبر أحدا على استخدامها، والذين استعملوها اعتقدوا أنها لمصلحتهم وهذا ما ثبُت فعليًا، وبواسطة التعميم 158 استطعنا تسديد 80 ألف حساب بالكامل".
وشدد على ان "الاقتصاد النقدي يضر بلبنان لأنه يسمح للخارج بأن يتهمنا بالكثير من الامور، والتعميم 158 يؤمن الشفافية، ولبنان صرف 7 مليار ونصف تلبية للدعم، وكنا نريد تهدئة الأوضاع في البداية لأنّ المركزي كان الوحيد الذي يمتلك سيولة، لكننا سرعان ما عارضنا الاستمرار في هذه السياسة وصعّدنا، وحينها ارتد الامر في وجهي". واكد ان "مصرف لبنان يلعب دوره ولا حسابات بمصرف لبنان تابعة لمسؤولين سياسيين، بل حسابات مرتبطة بالقطاع العام والمصارف".
ورداً على سؤال قال: "من زمان" المنظومة "غسلت إيدها مني" وأنا أصبحت "كبش محرقة".
وردًا على رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، قال سلامة: "لو صحّ الحديث أننا نقوم بـ"Ponzi scheme" لما استطعنا الحفاظ على السوق طوال 3 سنوات ونصف إذ يتمسكون بالشعارات لتضييع الناس وإقناعهم بأن "الأزعر" رياض سلامة هو الذي سرق وهو المسؤول عن الانهيار ولكن انصدموا أن مصرف لبنان ما زال صامدا".
كذلك، ردّ سلامة على الرئيس فؤاد السنيورة بالقول: "كان هناك بحث بسلسلة الرتب والرواتب وهو حثّني على رفضها، وبعدها تفاجأت بأن السنيورة شخصياً يهندس هذا المشروع داخل المجلس".
وأشار الى أنّ، "قرار تثبيت سعر صرف الليرة دولي وقبل الأزمة حصل اجتماع في قصر بعبدا بحضور عون والبند الأول كان المحافظة على سعر صرف الليرة والاستقرار مطلوب في الاقتصاد المدولر".
وتابع، "في العام 2009 دخلت أموال كثيرة على البلد لأننا تجنبنا أزمة 2008 وطالبنا المصارف باستعمال الاحتياطي الإلزامي لاستثمارها في مشاريع محلية".
وأضاف، "الهندسات المالية لم تؤدِّ الى الانهيار كما يشيع البعض، فكيف يمكن لهؤلاء اعتبار ان الهندسات سبب الإنهيار وهم كانوا من المستفيدين من الأموال التي انتجتها".
ولفت سلامة، الى أن "إدارة مصرف لبنان كانت مضبوطة ورواتب الموظفين كانت تبلغ سابقاً 155 مليون ليرة، أما في العام 2018 فارتفعت 15% فقط لتتخطى الـ174 مليار ليرة".
وأوضح، "تبيَّن أنَّ التسريبات التي حصلت بالأخص من القضاء في الخارج كان وراءها مجموعة استهدفتني لأسباب معيّنة وهذه المجموعة كلّفت محاميًا لم يكن صادقًا في تقريره، الذي على أساسه قدّم شكواه مع جمعيات "غبّ الطلب" وفي ظرف أسبوعين ادعت عليّ".
وقال: الذين استعملوا التعاميم اعتقدوا أنها لمصلحتهم وهذا ما ثبُت فعلياً وبواسطة التعميم 158 استطعنا تسديد أموال 80 ألف حساب بالكامل.
وعن اتهامهه بتطيير الاحتياطي قال: لبنان صرفَ 7 مليارات ونصف تلبية للدعم وكنا نريد تهدئة الأوضاع في البداية لأنّ "المركزي" كان الوحيد الذي يمتلك سيولة لكننا سرعان ما عارضنا الاستمرار في هذه السياسة وصعّدنا وحينها ارتد الأمر في وجهي.
وعن الملف القضائي قال: أموال ماريان الحويك ليست من مصرف لبنان ولا مني شخصياً وهي اجتهدت في مصرف لبنان وكان راتبها كراتب أي مدير في المصرف وعلاقتنا وظيفية فقط.
اضاف: لم أمثل أمام القضاء الفرنسي كما فعلت ماريان الحويك لأنني لم أتبلغ حسب الأصول والمحامي في فرنسا طلب من القاضية أود بوريزي تبليغي وفق الأصول لكنها رفضت وطلبت إصدار مذكرة توقيف دولية.
وختم: لا أعتقد أنني قدتُ لبنان إلى الإنهيار بل كنت دائماً أسعى إلى خدمة لبنان وتأمين مصالحه والأكثرية تعلم أنني لست مرتكبًا وهي تقدّر ما فعلته ولو "عالسكت" و"الله يسامح" من لا يقدر ما قمت به.

         

     

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية