ابو فاعور : تحدي قيام الدولة هو الأساس ...ولن يكون رئيس إلا بتسوية عادلة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Sep 09 23|13:50PM :نشر بتاريخ

إيكو وطن - راشيا - عارف مغامس 
أكد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور "اننا لا نحتاج الى رئيس تطمئن اليه القوى السياسية فحسب، بل نحتاج الى رئيس يطمئن اليه المواطن في معيشته وكرامته وحياته وصحته وتعليمه، ولن يكون رئيس الا بالتسوية، لأنّ توازنات البلد والمجلس النيابي وتاريخ لبنان هكذا يقول، وأن تكون تسوية عادلة وليست لفريق على حساب فريق، ويجب ان تدفعنا الرئاسة قدماً لمنطق قيام الدولة.
النائب أبو فاعور كان يتحدث خلال عشاء تكريمي أقامه لفعاليات وشخصيات من قرى البقاع الغربي وراشيا، في مطعم الكنز في راشيا، بحضور عضو المجلس المذهبي الدرزي المهندس مروان شروف، وكيل داخلية البقاع الغربي كمال حندوس، وكيل داخلية البقاع الجنوبي عارف أبو منصور والوكيلين السابقين نواف التقي وحسين حيمور ومدير مكتب النائب وائل أبو فاعور علي اسماعيل، عضو مجلس قيادة الحزب سابقاً الدكتور شوقي ابو محمود، ورئيس جمعية افاق احمد ثابت، وفعاليات ومدعوّين.
ولقد ألقى كلمة قال فيها: "أرحب بكم واشكر تشريفكم على هذه الدعوة التي هي دعوة صداقة وعشاء صداقة ومحبة وشكراً لكم، ولكل فرد منكم على المحبة والاخوة والعمل المشترك، وانتم جميعكم كنتم في كل السنوات السابقة في البقاع الغربي وراشيا خير محبّين وحريصين، والدعوة اليوم لشكركم على هذه العلاقة الدائمة التي تجمعنا والتي نأمل ونعمل كي تستمر وتتطور، وانتم تأتون من كل قرى البقاع الغربي وراشيا. وهذه المنطقة التي اعطتنا وأعطت هذا الوطن الكثير، تستحق في يوم من الايام ان تلتفت اليها الدولة".
واستذكَر أبو فاعور الزمان الغابر، فقال: "مرّ علينا وعليكم الكثير من الاستحقاقات والتحديات، وفي كل مرة كنا في عملنا المشترك بوفائكم بهمتكم كلّ في مكانه وفي قريته ومحيطه وفي تأثيره، كنّا واياكم نعبر هذا الاستحقاق بنجاح.
أضاف: "دائماً كانت صورة هذه المنطقة وهويتها على المحك، ودائما كان هناك تحديات وكنتم انتم من ترفعون  شعار التحدي وتمارسون فِعله وتحافظون على هذه المنطقة.
وتحدث في كلمته عن واجباته تجاه البقاع الغربي وراشيّا، فقال: "حملنا هذه المنطقة وايّاكم على مدى كل السنوات الماضية، وسنستمر وايّاكم في حمل هذا الهم سياسياً، فنحن  وانتم مؤتمنون على هذه المنطقة سياسياً، مؤتمنون على تكوينها المتعدد الحضاري المتسامح، ومؤتمنون على تكوينها السياسي وصورتها وحقيقتها السياسية، هذه الحقيقة التي ما بخلت هذه المنطقة في التعبير عنها في كل الاستحقاقات. هذه المنطقة التي انحازَت تاريخيّاً الى الثورة الفلسطينية لأنها كانت ثورة محقة، انحازت الى حق الشعب الفلسطيني في العودة الى ارضه ودياره. هذه المنطقة التي انحازت الى الشهيد كمال جنبلاط في ثورته الاشتراكية الانسانية، وكم وفّر كمال جنبلاط من جهد وعمل وتركيز عليها من المرج الى كامد اللوز الى جب جنين الى الروضة وصولاً الى كل المناطق، وكم اعطى من وقته لهذه المنطقة".
واشار ابو فاعور إلى أن "هذه المنطقة انحازت بعد ذلك الى دماء الشهيد رفيق الحريري في معركة السيادة والاستقلال، وحَجّت بكبيرها وصغيرها الى ساحة الشهداء لكي تنتصر لأجل سيادة لبنان ولاجل استقلاله. وهذه المنطقة، في كل الاستحقاقات الماضية رغم العثرات والتغيرات السياسية وفي الموازين السياسية، دائما كانت تعرف كيف تحفظ وجهها وصورتها وتكوينها الحقيقي".
ولكي يظلّ التعاون قائماً بين أهل السياسة والشعب، أوضَح:  "نحن وانتم مؤتمنون على ان نحافظ على هذه المنطقة، وان لا نسمح بتغيير هويتها وان لا نسمح ابدا بتغيير  واقعها وانحيازها الى جانب الدولة ومشروع الدولة وقيامها. نحن وانتم والكثير غيرنا من القوى والشخصيات  والمكونات السياسية التي تشاركنا ونتشارك معها  كل هذا الهم والنضال والسعي. واذا كانت ظروف معينة قد قادت الى تبدلات في المشهد السياسي، فذلك لا يغيّر بأنّ اصحاب القناعات ما زالوا هم هم وما زالوا يحتفظون بهذه القناعات ويحافظون عليها، ونحن وانتم مؤتمنون على هَم هذه المنطقة انمائياً. واذا كانت المرحلة ليست مرحلة انماء بل مرحلة التخفيف من المعاناة والاهوال والاضرار على المواطن اللبناني، فنحن سَعينا وسنسعى سوياً من اجل ان نخفف عن ابناء المنطقة الكثير من الاعباء الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتعليمية والصحية".
ورأى أنّ "الحل لكل ازماتنا هي الدولة، والتحدي الاساس في كل صراعنا ونضالنا السياسي هو تحدي قيام الدولة. والدولة التي يجب ان تكون يجب ان تكون ضامنة لمصالح كل الجماعات ولهواجسهم، ولكن الدولة يجب ان تكون قبل ذلك ضامنة وحامية لمصالح المواطن، لأننا ذهبنا بعيداً في البحث عن حقوق الجماعات، ولم نبحث حقيقة في حقوق المواطنين. الدولة الضامنة للمواطن هي المطلوبة، وهي التي يجب ان تكون الهدف الاساسي لكل عمل سياسي، الدولة الضامنة للمواطن الذي لا يجب الاستقواء عليه،  ولا يجب الاستغناء عنه. البعض للأسف يحلو له ان يمارس منطق الاستقواء على الدولة. والاستقواء على الدولة قد يقود الى انهيارها، وما معنى الدولة عندما نُقاسمها النفوذ والسلطة والقرار؟  الدولة ايضا لا تحتمل منطق الاستغناء عنها، لأنّ البعض ايضا يحلو له ان يمارس منطق الاستغناء عن الدولة، وسمعنا ونسمع دعوات الفيدرالية والتقسيم . فإذا كان هناك من صراع لأجل قيام الدولة فهذا الصراع يجب ان لا يدفع احداً من جهة الى الاستقواء عليها، ومن جهة اخرى الى الاستغناء عنها وادارة الظهر اليها".
وتطرّق في كلمته الى الموضوع الصحّي الذي يشغل بال المواطنين، فقال: "بالامس رأينا أنه، بمجرد اعلان الدولة انها ستوفّر التغطية لأدوية الامراض المستعصية، كم هو عدد المرضى اللبنانيين الذين كانوا لا يعرفون كيف يؤمنون ادويتهم. وهذا دليل بسيط على انه مهما بلغنا من القوة والنفوذ والامكانات المحلية وغير المحلية، وحدها الدولة هي مصدر الطمأنينة. ولا بديل عن الدولة، لا بالامن ولا بالاقتصاد  ولا بالاجتماع ولا بالتربية  والتعليم. 
وفي سبيل إعادة تقوية الدولة، أوضَح أنّ "بداية اعادة ترميم هيكلها يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نسمع كل فريق  ينشد انشودته الخاصة، وكل فريق  يقول انني اريد رئيساً اطمئن اليه، ونحن نعتقد اننا لا نحتاج الى رئيس تطمئن اليه القوى السياسية فحسب، بل نحتاج الى رئيس يطمئن اليه المواطن في معيشته وكرامته وحياته وصحته وتعليمه  وتعليم ابنائه. هذا هو الرئيس الذي  نحتاج اليه. ولن يكون رئيس الا بالتسوية، توازنات البلد وتوازنات المجلس النيابي هكذا تقول، وتاريخ لبنان هكذا يقول، والمهم ان تكون هذه التسوية عادلة وليست لفريق على حساب فريق، ويجب ان تكون الرئاسة تدفعنا قدماً لمنطق قيام الدولة، ومن أسُس انتخاب الرئيس ان يُساهم في قيام الدولة ويدفعنا رويدا رويدا بهذا الاتجاه، وأساساً هذه الرئاسة القادمة التي نختلف حولها اليوم لن تحسم  كل الاشكالات والاختلافات القائمة، وبعضها اختلافات تاريخية، وبعضها اختلافات مستجدة".
وبالنسبة الى انتخاب رئيس للجمهورية، فقد لفتَ إلى أنّ "لن يحسم كل الخلافات اللبنانية، لذلك لا بد من التواضع ومن النظر الى حاجات المواطن اللبناني في مقاربة الاستحقاق الرئاسي لأنّ استمرار الشغور في موقع الرئاسة بات بمثابة الجريمة في حق المواطن اللبناني".
وختم أبو فاعوركلمته بالقول: "أكرر الشكر لكم  واكرر العهد لكم  بأن نستمر اولاً في صداقاتنا،  ومعظم الموجودين هنا هم اصدقاء على المستوى الشخصي. وان نستمر في عملنا المشترك لاجل هذه المنطقة، تستحقون تكريما اكبر  وعرفانا وامتنانا  اكبر، لكن لم نجد سوى هذه الوسيلة المتواضعة  البسيطة لشكركم. وبالتأكيد اننا كما بدأنا في كل السنوات الماضية، سنستمر سوياً في حمل هم المنطقة وهَم الوطن. فشكراً لكم".

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan