عبد المسيح بعد نشره رسالة وصلته من امرأة: لن أسكت أبداً

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 17 23|20:31PM :نشر بتاريخ

كتب النائب أديب عبد المسيح عبر حسابه على منصة اكس  : "وصَلتني اليوم هذه الرسالة من امرأة لا أعرفها عبر الواتساب:
تحية طيبة وبعد،
سوف أتحدّث معك كي تصل صرختي إليك، صرخة أم وزوجة عسكري في الجيش (عسكري عادي وليس ضابطاً)، أصبح مرتّبه الشهري حوالى ١٠٠$ .
زوجي تَسرّح من الجيش. وكان يشتغل في البقاع الغربي ونحن نسكن في قضاء زغرتا، ما يعني أنه دَفعَ تعويض سنوات خدمته في المؤسسة العسكرية تنقّلات على الطرقات كي يصل الى عمله... والآن انتهَت الورشة التي كان يشتغل فيها، ولا يعرف أين سيشتغل ؟ ومن أين نحصل على لقمة العَيش خصوصاً أنّ أولادي ما زالوا صغاراً، وابنتي ما تزال في عمر  السنتين وهي بحاجة الى علبة حليب أو علبتين كل شهر...
سوف أصرخ بأعلى صوتي وأسأل كيف سأستطيع تعليم أولادي ؟!! أو انه يجب عليهم أن لا يتعلموا ؟!! وكيف سأبدأ بتحضير كتب المدرسة وأقل لائحة كتب ثمنها أكثر من ١٠٠$ ؟! 
وبما أنه لدي أربعة أولاد، كيف سأستطيع تأمين الدولارات المطلوبة من المدرسة ؟ ومن أيّ مصدر ؟! علماً اننا نحرُم أنفسنا من التنزّه وشراء الثياب والحلويّات... لكي نَصِل الى نهاية الشهر من دون ان نستدين.   
كيف أستطيع تعيلم أولادي !! أجبني... ولكن لا تقل لي أن أسجّلهم في مدرسة رسمية، لأنهم يجب أن يتعلّموا ويأخذوا شهاداتهم مثل بقية الأولاد في لبنان. 
صرنا نتمنّى ألا يشرق علينا نهار جديد كي لا نفكّر بكيفية توفير ألف ليرة نَدّخرها للأيام السود. 
نحن لا نعيش يا سيادة النائب، نحن مائتون في هذه الحياة… !! ففاتورة الكهرباء تكلّف أكثر من ١٠ ٪ من راتبنا... وأصبحنا نَستدين من الجميع... ولا تزال سيّارتنا متوقفة منذ شهر أمام المنزل لأنّ تصليحها سوف يُكلّف ٣٠٠ $. يأكلنا الهَمّ ويؤثّر في صحّتنا وأفكارنا. مستقبل أولادنا ينهار امامنا ولا نستطيع أن نفعل شيئاً !!! ساعِدني، كرامة الربّ. 
لقد تعبنا... لذلك اضطررتُ أن أراسِلك لأنهم تحدثوا عنك خيراً... وإن شاء الله تبقى دائماً بخير.. هناك كاهن أعطاني رقمك، وطلب مني التحدّث معك لأنّك تستطيع مساعدتي.. انا لن أطلب شيئاً سوى: أعطنا خبزنا كفاف يومنا. وأنا أشكر الله على كل شيء... وأطلب من ربّي ومنك المساعدة".
وتابع عبد المسيح: "هل أنتم فَرحون أيها المعطّلون؟ ماذا تنتظرون؟ أتفتكرون أنّ لودريان أو العالم كله يتحسّران على شعبنا ويسألان كيف يُذَل؟ ما هو ذنب هذه المرأة التي لا تطلب سوى تربية أولادها وتعليمهم ؟ هل ذنبها أنها خلقت في لبنان أو انها لا تستطيع أن تتركه؟ أو لأنّ زوجها يحمي ديارنا وليس قادراً على حماية داره ؟
إذا كنتم لا تشعرون مع هذا الصراخ في مناطقكم فأنا من الناس الذين يشعرون بأوجاع البشَر ومشاكلهم ولن أسكت أبداً عنها، وفي كل يوم سيَعلو صوتي بإسم كل الأمهات المعذّبات وكبارنا المُهملين وصغارنا المهمّشين، وبإسم كل ناسنا المَذلولين. وهيهات منّا الذلة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : منصة اكس ×