خاص ايكو وطن: العنب ذهب المائدة وسفير المذاق المميز..الأدوية الفاسدة والتهريب عوامل تهدد القطاع 

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 28 23|20:07PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - البقاع - عارف مغامس 

بين حد التقلبات المناخية الخطيرة التي قلبت الواقع الزراعي رأسا على عقب هذا الموسم، وحد تهريب وادخال الأدوية والمبيدات الزراعية الفاسدة والمزورة دون حسيب او رقيب، وحد التجار ممن لا يفوتون فرصة الا ويستغلون فيها تعب المزارعين من جهة ويمعنون في نهب جيوب المواطنين من جهة ثانية، يبقى حد السيف ارحم من وزارات لا تسأل لا تراقب، لا تحاسب، بل تمعن في الهروب نحو الهاوية ونحو القعر ، وسط غياب شبه تام على رقابة الاستيراد من الخارج والتهريب المفتوح برا وبحرا، وتقصير فاضح في  مراقبة التجار.


رئيس التعاونية الزراعية في بلدة كفرمشكي في قضاء راشيا الخبير والباحث الزراعي كمال السيقلي  أشار الى ان كفرمشكي هي الضيعة الاولى في لبنان بإنتاج العنب، حيث تنتج ما يقارب 4000 طن من أجود انواع عنب المائدة في العالم الصالحة للتصدير الى دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا واميركا الشمالية، مشيرا الى غياب الثقة  بالأدوية والاسمدة الزراعية الموجودة بكثرة في السوق،فيما الخيارات قليلة ومن غير المسموح استخدام كل انواع الادوية الموجودة.
السيقلي وفي معرض حديثه عما أثير في قضية الأدوية والمبيدات الزراعية، حمل وزيري الاقتصاد والزراعة مسؤولية ما يحصل في السوق لانها ليست مسؤولية المزارع اجراء الفحوص بل مسؤولية الوزارات المعنية اجراء الفحوصات على الأدوية في المختبرات اذا كانت مطابقة او غير مطابقة،  معربا عن شكره النائب وائل أبو فاعور لاثارته وكشفه هذا الموضوع سائلا اين اصبحت التحقيقات في تلك القضايا المهمة التي اثارها ابو فاعور؟  واين الإجابات عن  أسئلته التي من شأنها حماية السوق من غزو المبيدات الفاسدة والادوية المهرب؟
وشرح السيقلي عن الاثار السلبية للتقلبات المناخية غير الاعتيادية حيث استمر انخفاض الحرارة لغاية منتصف حزيران الأمر الذي أعاق نضج العنب وتلف العناقيد ومرضها،  ليحل شهر آب  بموجة حر طويلة قضت على قسم من موسم العنب المذهب الذي كان ولا يزال قبلة انظار وشهية التجار الكبار.


المزارع أبو ريّان حمد مغامس الذي ينتظر دواليه وعرائشه اليافعة من موسم إلى موسم، ويوليها العناية الدائمة على مدار السنة ليجني عناقيده المذهّبة من سهل كوكبا الذي تتنوع زراعته بين كروم وزيتون وحبوب ولوزيّات، أكد أننا نضمن عرائش من قرى المنطقة في سياق عملنا الزراعي والتجاري، لكن نتفاجأ بغزو المنتوجات السورية من جهة، وغش في الأدوية والمبيدات الزراعية الفاسدة والمزورة والمهربة من جهة، ثانية، يضاف الى ذلك كلفة مرتفعة في حراثة الأرض والري والتقليم وأجور العمال والادوية والاسمدة، فضلا عن العوامل الطبيعية التي ضربت هذا الموسم نتيجة الفروقات الحرارية والتغير المناخي.
ورغم ذلك لفت مغامس الى ان الموسم كان مقبولا وصرفنا جزءاً مهما من الموسم رغم إستغلال كبار التجار، مؤكدا انه لا بد من العودة الى الزراعة وإلى الأرض، لان الزراعة عماد الإقتصاد وملاذ آلاف المزارعين.

من جهته  تحدث المزارع بيار نصرالله  عن جشع التجار الذين يستفيدون على حساب تعب المزارعين ومعاناتهم ويسلبون  على عينك يا تاجر جيوب المواطنين، حيث يذهب تعب المزارع الذي يتكبد كلفة الحراثة والري ورش المبيدات والادوية والعمال ومتابعة عرائش العنب على مدى عشرة اشهر بينما يحقق التجار مكاسب مالية كبيرة في ايام معدودة.
واشاد نصرالله بحركة التصدير الى الدول العربية الامر الذي ينعكس إيجاباً على المزارعين داعيا وزارتي الزراعة والاقتصاد الى حماية السوق المحلي من التهريب ومن المبيدات الفاسدة ووضع معيار واضح وعلمي لاصناف العنب وجودته لاننا نقطف في سهل كفرمشكي أجود انواع العنب ونستخدم أفضل المنتجات من اسمدة عضوية وغيرها باكلاف عالية. 
وشرح عن أصناف العنب الموجودة في عرائشه وعرائش راشيا وهي من أجود الأصناف العالمية القديمة والحديثة.
وأكد نصرالله اننا سنصمد رغم كل التحديات لاننا ابناء هذه الارض، ونؤمن بان لا ملاذ لنا الا الزراعة، داعيا الى دعم القطاع الزراعي ورفع المظلومية التاريخية عنه.

بشارة سعيدة ابن بلدة الفرزل في قضاء زحلة اعتبر ان عنب الفرزل ذهب الأرض  وعنوان الجودة والتميز، وسفير المائدة الزحلية، والبقاعية، ونحن نهتم بجودة الانتاج بكل اصنافه المتعددة ويذهب قسم من كروم المنطقة  للتصنيع المحلي من عرق ونبيذ فاخرين، مؤكدا ان المستقبل الزراعي لكروم العنب الحديثة لان عشرات معامل النبيذ  تم انشاؤها في السنوات الاخيرة ، وواجب الدولة تقديم التسهيلات ودعم هذا القطاع  لمواجهة الازمات المتلاحقة وحماية المزارع واحتضان هذا القطاع الحيوي، ووقف التهريب والصفقات التي غالبا ما تأتي على حساب اصحاب الرزق.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan