سائقو شاحنات المساعدات ينتظرون الدخول إلى غزة
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Nov 23 23|18:51PM :نشر بتاريخ
اصطفّت عشرات الشاحنات البيضاء على طول الطريق الصحراوي الواقع في شمال مصر والمؤدي إلى معبر رفح الحدودي مع غزّة، وجلس سائقوها بجانبها ينتظرون بفارغ الصبر الضوء الأخضر لنقل مساعدات تتزايد الحاجة إليها داخل القطاع المحاصر يومًا بعد يوم.
بعد أيام طويلة أمضاها السائقون يتبادلون أحاديث فارغة أثناء احتسائهم القهوة ويتناولون وجبات الفول المدمّس، شعر الرجال وجميعهم مصريون، ببعض الارتياح عندما أُبلغوا بأنه قد يُسمح أخيرًا بإدخال المزيد من الوقود والمساعدات الملحة الأخرى إلى غزة، كجزء من هدنة مدّتها أربعة أيام يتمّ خلالها أيضًا تبادل رهائن وأسرى بين إسرائيل وحماس.
لكن لم يتّضح إطلاقًا موعد تحرّك الشاحنات. وفيما كان السائقون لا يزالون ينتظرون بعيدًا عن عائلاتهم وبدون أسرّة ولا حمامات، أبدى بعضهم علامات انزعاج وتعب.
قال أحدهم ويُدعى علاء مصطفى (48 عامًا) ، "قبل الحرب كنا نأتي (للعمل) يومين أو ثلاثة ونرحل، اليوم مضى سبعة أيام ولا زلنا واقفين في مكاننا، لم نتحرّك".
وأكد آخر رفض الكشف عن اسمه خوفًا من قوات الأمن المصرية المنتشرة بكثافة قرب الحدود مع غزة، "تريدونني أن أتحدث عن حياتي اليوميّة؟" مضيفًا "نحن في الشارع، هكذا نعيش الآن. ننام ونستيقظ ونأكل في المكان نفسه بدون استحمام".
من جانبه، قال محمد سيد علي (52 عامًا) "أعيش حياتي في شاحنتي إلى حين أن أوصل الحمولة وأرجع ان شاء الله".
واندلعت الحرب بين اسرائيل وحماس في أعقاب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية وأدّى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيّتهم مدنيّون قضوا بمعظمهم في اليوم الأوّل للهجوم، وفق السلطات الإسرائيليّة. وتؤكد الأخيرة أن نحو 240 شخصًا بينهم أجانب، احتجزوا رهائن في هجوم حماس ونقلوا إلى غزة.
وتوعّدت الدولة العبريّة حركة حماس بـ"القضاء" عليها، وتشنّ حملة قصف جوّي ومدفعي كثيف، وبدأت بعمليّات برّية اعتبارًا من 27 تشرين الأول/أكتوبر، أوقعت أكثر من 14 ألف شهيد فلسطيني بينهم أكثر من خمسة آلاف طفل، وفق حكومة حماس.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا