الخطيب يشكر ايران ويطالب السلطة بالتراجع عن مواقفها وقراراتها
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 12 26|16:02PM :نشر بتاريخ
أعرب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب عن أمله في "أن يكون هذا اليوم هو اليوم الأخير من الحرب الدائرة في لبنان والمنطقة، في ضوء ما تردد عن قرب الاتفاق بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة"، شاكراً ايران على "ادراج وقف النار في لبنان ضمن الاتفاق". ودعا السلطة اللبنانية الى "مراجعة مواقفها وقراراتها واعادة تصحيح العلاقة مع طهران وذلك صوناً للوحدة الداخلية"، متمنياً "عودة أهلنا الى مناطقهم والانسحاب الاسرائيلي واطلاق مسيرة الاعمار".
وقال الخطيب في خطبة الجمعة في مقر المجلس في الحازمية: "تجتاز المنطقة هذا النهار اليوم الرابع بعد المائة من الحرب العدوانية الأميركية الصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان، ونأمل أن يكون اليوم الأخير في هذه الحرب في ظل الأنباء التي ترددت الليلة الماضية على لسان الرئيس الأميركي بعد تهديدات أطلقها ضد إيران، ثم ما لبث أن تراجع عنها بعد وقت قليل. فإذا صحَّت هذه الأنباء وأمكن الخروج من هذه الحرب الظالمة علينا وعلى الجمهورية الإسلامية الايرانية نكون قد تجاوزنا مرحلة من أخطر المراحل في تاريخ لبنان والمنطقة، ونستطيع عندها القول ان صبرنا وصمودنا قد أثمرا والحمد لله نصراً نحمد الله عليه، على الرغم من الثمن الكبير الذي تكبّدناه، ونأمل أن يكون أهلنا على أبواب عودة كريمة إلى مدنهم وبلداتهم ومناطقهم إن شاء الله، يتبعها انسحاب إسرائيلي كامل وشامل من أرضنا والبدء في مسيرة الأعمار في جميع المناطق المتضررة".
أضاف: "إننا إذ نتعاطى بحذر مع هذه الأنباء نظراً للتجارب السابقة، حيث كان كلام الليل يمحوه النهار لدى الإدارة الأميركية ورئيسها، فإنه لا يسعنا إلا أن نشكر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفها الذي أصرَّ على أن يكون وقف النار في لبنان جزءاً أساسياً من بنود التفاهم مع الإدارة الأميركية، وهو ما يُعبّر عن وفائها وحرصها على لبنان ودعمها ومساندتها له، ربما أكثر من بعض أهله الذين سمعنا منهم كلاماً نرجو أن يذهب أدراج الرياح، لأننا حرصاء على الوحدة الوطنية الداخلية على الرغم من الجراح التي تحمّلناها عن كل لبنان".
وتابع الخطيب: "الحقيقة أنه لم يكن لدينا شكّ بأن هذه الحرب كانت أبعد بكثير من معركة موسمية أرادوا من خلالها إسقاط النظام الإيراني والقضاء على المقاومة اللبنانية، بل تهدف إلى السيطرة الكاملة على المنطقة ودولها، وإخضاع الأمة العربية والإسلامية لمشاريعهم، ورسم خرائط جديدة للشرق الأوسط، وقد أعلنوا صراحةً في السر والعلن عزمهم على ذلك. ولذلك دعونا دائماً إلى موقف عربي وإسلامي موحَّد يُشكّل سدَّاً منيعاً أمام هذه المشاريع. وعلينا أن نتنبه دائماً إلى أن سقوط الجمهورية الإسلامية الايرانية والقضاء على المقاومة في لبنان، يفتح الباب واسعاً أمام سقوط المنطقة برمتها في شباكهم، ولن تسلم دولة واحدة من هذا الإنهيار. ولعلَّ الدول الفاعلة في هذه المنطقة باتت تدرك هذا الخطر، لا سيما مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وعلى هذه الدول أن تجري مراجعة شاملة لما حصل، وأن تتحسّب للمستقبل، على الأقل أن تسارع إلى عقد اتفاقية دفاع مشترك تلجم الأحلام الصهيونية في هذه المنطقة".
ودعا في لبنان، إلى "مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة، والخروج من المراهنات والأوهام والأحلام التي حكمت مواقف البعض، بدءاً بالسلطة السياسية التي ذهبت بعيدا في تصرفاتها وقراراتها بناء على رهانات وحسابات خاطئة، وفي طليعة ذلك إعادة تصحيح العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت على الدوام الداعم والمساند الأساسي للبنان وشعبه، خلافاً لما يعتقده البعض"، مؤكداً أننا "نُصرّ على الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من آخر شبر من أرضنا، والعودة الكريمة لأهلنا إلى مناطقهم أعزاء كراماً، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن أسرانا في سجون العدو، والدعوة إلى حوار وطني شامل حول إستراتيجية الدفاع الوطني. وعندها فقط يمكن أن نطمئن إلى مستقبل بلدنا واستقراره".
وحيّا "صبر أهلنا الذين تحملوا المعاناة الطويلة خلال المرحلة الماضية، وصمودهم وجَلَدهم الذي مكّن أبناءهم المجاهدين المقاومين من التصدّي لصلف العدو وجرائمه وإنزال الخسائر في صفوفه ومنعه من توسيع احتلاله".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا