افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 13 يونيو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 13 26|06:20AM :نشر بتاريخ

"النهار":

مع أن لبنان بدأ معنيّاً بتتبع "ظاهرة" التضارب الصارخ في المعطيات والمعلومات التي أطلقها كل من الجانبين الأميركي والإيراني حول مذكرة التفاهم التي يتردد بقوة أنها قد تكون على مقربة من الإعلان والإبرام والتوقيع في وقت وشيك، خصوصاً أن هذا التضارب يشمل مسألة وقف النار في لبنان، فإن ذلك لم يحجب تصاعد الحركة الدبلوماسية البارزة التي يشهدها المسار اللبناني الصرف والخاص، انطلاقاً من الاستعدادات للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية – الأميركية في واشنطن اعتباراً من 22 حزيران الحالي. ذلك أن الاستعدادات للجولة المقبلة تزامنت مع حركة سعودية لافتة تعاقبت فصولها سريعاً في الساعات الأخيرة، إذ تُوِّجت بوصول سفير المملكة الجديد فهد الدوسري إلى بيروت تمهيداً لتقديم أوراق اعتماده، فيما تتواصل جولة اللقاءات والاتصالات التي يجريها الموفد السعودي إلى بيروت الأمير يزيد بن فرحان مع كبار المسؤولين، والتي تتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، وتركز في شكل خاص على أهمية الوحدة الداخلية. وتحدثت تقارير إعلامية عن تمحور الاتصالات في الساعات الأخيرة بين دوائر بعبدا والسرايا الحكومية وعين التينة حول ما وُصف بخطة لبنانية كاملة تحظى بموافقة جامعة تمهيداً لوقف النار بمؤازرة سعودية وقطرية، وتحدثت عن لقاء عقد بين السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى ومستشار رئيس مجلس النواب علي حمدان، تركز على التفاصيل المتعلقة بالمناطق التجريبية. غير أن أوساطاً مطلعة أفادت "النهار" أن هناك قنوات اتصالات متعددة على المحور اللبناني، أبرزها التحرك السعودي، لكن الحديث عن خطة لا يخرج عن الخيار التفاوضي الذي يمضي قدماً في واشنطن، وتالياً يتعين انتظار بلورة الاتجاهات التي يفترض أن تُطرح في الجولة الخامسة، والتي ستكون على جانب كبير من الأهمية المفصلية تنفيذياً وميدانياً، بما يفسر الاتجاه إلى عقد الجولة على مساريها الدبلوماسي والعسكري في آن معاً.

ولذا، وفي ضوء حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تدخل عسكري سوري في لبنان لإنهاء "حزب الله"، اتخذ نفي الرئيس السوري أحمد الشرع أمس لهذا الاتجاه دلالات مهمة، إذ أعلن الشرع أن "ما يتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات"، مشيراً إلى أن "توجّه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها". وأوضح، في تصريح أمام وفد من أهالي ريف دمشق، أن "ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ليس مطروحاً كأولوية في المرحلة الحالية في ظل وجود ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان وضرورة العمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم"

أما في الوقائع الداخلية، فبرزت مواقف حاسمة جديدة لرئيس الحكومة نواف سلام من التورط الإيراني في الحرب الإسرائيلية على لبنان، إذ أكد في مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية أن "رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل لم يأتِ من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها". وأضاف: "من الواضح جداً لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي". واعتبر أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن "حزب الله" موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران. وتابع: "إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لـ"حزب الله"، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه". وتحدث رئيس الحكومة عن طبيعة العلاقة بين "حزب الله" وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيراً إلى أن "الأمور كانت مختلفة تماماً في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله"، مضيفاً: "لقد كان نصر الله، إلى حد كبير، جزءاً لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية". ورأى سلام أن إيران تمارس اليوم نفوذاً مباشراً وحاسماً على "حزب الله" بشكل لم يسبق له مثيل، وتابع قائلاً: "بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية".

في المقابل، صعّدت "كتلة الوفاء للمقاومة" حملتها على السلطة، واعتبرت أن "المفاوضات المباشرة التي انزلقت فيها السلطة لردم هوة العداء للكيان الصهيوني، أدت إلى مزيد من الانقسام الداخلي بين اللبنانيين، وتأكدت مخالفتها للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين المرعية الإجراء التي تحظّر كلها أي علاقة أو تواصل مع العدو، وهي أيضاً ما ينبغي على السلطة أن تكون الأحرص على تطبيقها جميعاً دفاعاً عن الثوابت الوطنية وحمايةً للسيادة والاستقلال. وإن الإصرار على المضي في هذا الخيار يشكل مكابرة غبية تصبح معها المفاوضات انتحاراً سياسياً مجانياً لن يحقق شيئاً". ودانت "على نحو أخص جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل"، وجددت رفضها جملة وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. كما أكدت الكتلة رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض، رغم خلو الالتزامات من أي إشارة إلى ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية والانسحاب من أرضنا وعودة النازحين وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.

وفيما احتدم الوضع الميداني أمس وتكثفت الغارات والإنذارات الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ناصر شقير، قائد منطقة الشقيف في "حزب الله"، وخلفه أحمد سبليني خلال الساعات الماضية، وتحدث الجيش الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 10 قادة ميدانيين من "حزب الله" خلال الفترة الأخيرة، وأكثر من 1300 عنصر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

ومع تكاثر المؤشرات التي تنذر باقتراب الجيش الإسرائيلي من إحكام السيطرة على مدينة النبطية، بدأ لافتاً النداء الذي وجهه إمام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق أمس لدخول الجيش اللبناني إلى النبطية. وجاء بيانه في معرض "متابعتنا بقلق بالغ ما بثّته إحدى القنوات الإعلامية نقلاً عن "مصدر غربي" من مزاعم خطيرة تدّعي وجود بنية تحتية عسكرية وأنفاق ضخمة "تحت مدينة النبطية!". وناشد الدولة اللبنانية "المبادرة عاجلاً لتحمّل مسؤوليتها التاريخية حيال هذا الخبر الملغوم وتتبع حيثياته وإجراء الاتصالات اللازمة للحؤول دون أي استهداف جديد للمدينة، وحماية ما تبقى من عمرانها وتراثها ومعالمها وإرثها الوطني". ودعا، في إطار مناشدة الدولة، إلى تكليف الجيش اللبناني الدخول إلى المدينة، ودعوة الإعلام الدولي وأية جهات حقوقية أممية للوقوف على الواقع القائم فيها، الواضح وضوح النهار، والتيقن ببالغ السهولة من زيف الخبر المشبوه ودحض المزاعم الزائفة.

 

"اللواء":

خارج المجادلات الكلامية، دخل الوضع اللبناني في مرحلة جديدة، مع تقدم الجهود الآيلة الى التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بين وقت وآخر، وربما نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل..

ولئن كانت طهران تسعى الى ربط الملف اللبناني بها، لا سيما وقف النار أو تثبته في الجنوب، وفقاً لما رأى الرئيس نواف سلام، فإن المساعي اللبنانية الرسمية قطعت شوطاً لتقديم طروحات تصب في مجرى الإستفادة من الضغوط الأميركية والعربية، لفرض ترتيبات وقف نار شامل في كل مناطق الحرب من الجنوب الى البقاع، مروراً بالضاحية الجنوبية، التي جرى تحييدها الى حد ما عن الضربات العدوانية الاسرائيلية، بعد ما بات القلق يحيط بالساسة الإسرائيليين، في ضوء التأكيدات الأميركية أن الاتفاق مع إيران يشمل لبنان أيضاً.. وفقاً لمسؤول أميركي كبير.

لكن مصادر دبلوماسية لبنانية واسعة الإطلاع أعربت لـ «اللواء»  عن عدم ارتياحها للموقف الإسرائيلي المتشدد، والمماطل خلال المفاوضات في الجولة الرابعة..

وتخوفت المصادر من عدم توقيف الاحتلال الاسرائيلي عند حدّ معين، مع إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب ولاستغلالها في الانتخابات البرلمانية بعد أسابيع..

وقالت أن جلسة المفاوضات المقبلة، لم تتثبت بعد..

وفي المعلومات أن اتصالات مكثفة جرت خلال الـ 24 ساعة الماضية بين مستشاري الرؤساء الثلاثة، جرى خلالها  نقاشات تفصيلية مطولة لجهة مقاربة خطة جامعة متكاملة، يحظى على ضوئها لبنان، بوقف كامل لاطلاق النار . وتأتي مناقشة هذه الخطة على ضوء  زيارة المبعوث السعودي الامير يزيد بن فرحان الى بيروت، ومن خلال المواكبة القطرية لكافة الطروحات والمجريات وبالتالي دعم الرياض والدوحة للموقف اللبناني الموحد.    

وأكدت المصادر حصول تقدم كبير في نقاشات المستشارين الثلاثة  وأن الاتصالات ستبقى مستمرة لتفكيك بعض النقاط المتباين حولها.

قالت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» ان أجواء ايجابية بدأ حزب الله بإشاعتها عن قرب وقف اطلاق النار الشامل بعد إتصالات مع إيران اعلمت الحزب ان الإتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية يتضمن انتهاء الحرب في لبنان، وتحدثت عن ايام قليلة تفصل عن التوصل الى هذا الإتفاق حتى ذهب البعض الى القول انه سيحصل قبل حلول ذكرى عاشوراء.

ورأت انه ربما حصل الحزب على ضمانات من إيران وفي المقابل أوضحت مصادر مواكبة ان هناك ترقبا لموقف اسرائيل التي يطالب الحزب بإنسحابها، وسألت هل ان الحزب قدم التزامات بتسليم سلاحه وانسحابه من جنوب الليطاني، معلنة ان هذا يتضح مع الأيام.

وكشفت انه في خلال  اجتماعات مؤخراً مع وفود تمثل حزب الله، توقف هؤلاء عند هواجس ما بعد وقف اطلاق النار على صعيد الساحة المحلية والإنقسام العامودي الحاصل فيها.

الى ذلك، رأت انه ما لم يحصل وقف نار شامل في لبنان فقد تقوم خشية على الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية_ الأميركية.

وذكرت المعلومات أن المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان كثف اتصالاته لإنجاز وقف شامل لاطلاق النار في 22 حزيران، مع تأكيد دعم المملكة لسيادة لبنان وحصرية السلاح.

وأشارت المعلومات إلى أن بن فرحان شدد على تمسك السعودية بتطبيق اتفاق الطائف كإطار للمرحلة السياسية المقبلة بعد الحرب، بما يشمل قانون الانتخاب واللامركزية والإصلاحات.

وأضافت أن التواصل عاد بين مستشاري الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، النائب علي حسن خليل والعميد أندريه رحال، حيث عُقد آخر لقاء بينهما خلال عشاء في منزل مسؤول أمني.

وذكرت المعلومات ان الأمير يزيد بن فرحان أنهى زيارته إلى بيروت وغادرها بعد لقاءات وُصفت بالإيجابية مع الرؤساء الثلاثة، أسهمت في إعادة وصل العلاقة بين بعبدا وعين التينة بعد فترة من الانقطاع.

وفي سياق المتابعة الدقيقة للمجريات استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وتمّ التباحث في نتائج زيارته إلى باكستان، والأوضاع في الجنوب، والجانب العسكري من المفاوضات المرتقبة في واشنطن.

وفي مقابلة مع صحيفة «التايمز» البريطانية،  قال سلام: إن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأتِ من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها.

وأضاف: «من الواضح جدا لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي». 

واعتبر أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران.

 وتابع: «إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه».

وتابع قائلا: «بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية».

ودعا الرئيس سلام مجلس الوزراء إلى جلسة تعقد عند الثالثة من بعد غد الإثنين في السراي الكبير لمتابعة البحث في المستجدات السياسية والأمنية والانسانة، فضلاً عن بنود عادية وشؤون وظيفية لجدول أعمال يتضمن 25 بنداً.

 

الشرع: نعمل لإنهاء الحرب

وأحدث موقف الرئيس السوري أحمد الشرع ارتياحاً سياسيا» واسعاً، لجهة إعلانه من ان بلاده تسعى لإنهاء الحرب في لبنان.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ «ما يتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات»، مشيراً إلى أن «توجّه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها».

وأوضح في تصريح أمام وفد من أهالي ريف دمشق، أن «ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ليس مطروحاً كأولوية في المرحلة الحالية في ظل وجود ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان وضرورة العمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم». 

 وتزامن كلام الشرع مع كلام اعلامي مماثل منقول عن الرئيس جوزاف عون.

وفي تطور متصل باستمرارالدور السعودي لمساعدة لبنان.

 

السفير الجديد

وصل سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى الجمهورية اللبنانية فهد الدوسري، بعد ظهر أمس إلى بيروت،  لتسلم مهامه الديبلوماسية  في لبنان.

وحطّت الطائرة التي أقلّت السفير الدوسري عند  الثانية بعد الظهر، حيث كان في استقباله في صالون الشرف بالمطار ممثل وزارة الخارجية اللبنانية السفير علي حبحب، إلى جانب سفراء  قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، وسلطنة عُمان الدكتور أحمد السعيدي، والكويت محمد سلطان الشرجي، إضافة إلى أركان السفارة السعودية في بيروت.

 

 جنبلاط: لوبي لبناني إسرائيلي أكثر من إسرائيل

أعلنت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان: يهمّ المفوضية التوضيح أن كلام الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن وجود فريق لبناني في واشنطن «إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين»، والذي أتى في سياق مقابلته مع قناة «الجزيرة»، كان المقصود به بعض الناشطين السياسيين اللبنانيين العاملين في مراكز أبحاث أميركية في واشنطن، في لوبي يقدّم المصالح الإسرائيلية على مصالح لبنان وأبنائه.

وأكدت المفوضية أن تصريح جنبلاط لا يطال الوفد اللبناني المفاوض الذي يسعى جاهداً الى وقف الحرب، ويحظى بدعم الحزب التقدمي الاشتراكي.

وقالت كتلة الوفاء للمقاومة،  إن الإصرار على المضي في هذا الخيار (أي التفاوض المباشر)يشكل مكابرةً غبيةً تصبح معها المفاوضات انتحاراً سياسياً مجانياً لن يحقق شيئاً. وجددت في بيان موقفها بأن الحل يقتضي عودة السلطة عن خياراتها العدمية هذه، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، وعن استعداء غالبية الشعب حتى نتمكن معًا من حفظ لبنان وتعزيز التفاهم والوفاق الوطنيين في الداخل، وتحقيق طموحات شعبنا استناداً إلى الأسس والمرتكزات الوطنية المتفاهَم عليها والضامنة لاستقرار البلاد.

وادانت «على نحوٍ أخص جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة،  التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل، جددت رفضها جملةً وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. كما اكدت الكتلة رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.

وقال النائب حسين الحاج حسن أنه: تمّ إبلاغنا من المسؤولين الايرانيين أن اسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية وفقاً للاتفاق.

وفي موقف، غير مفاجئ قال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل: لا أرى نفسي حليفاً لحزب الله في المرحلة المقبلة، لكن كذلك لا أرى نفسي بعدائية مع أي طرف لبنان، أما الخصومة السياسية فهي أمر طبيعي.

إلى ذلك نشرت  وكالة «مهر» الايرانية للأنباء» تفاصيل جديدة من مسودة مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندا بين إيران والولايات المتحدة نقلا عن  مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني.وجاء في البند الاول من المسودة: وقف دائم وفوري للحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي بعد اتصال مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو أن طهران لا تترك حزب الله وحيداً، فإن اسرائيل ستنسحب من الجنوب بعد انتهاء الحرب.

«هيئة البث الإسرائيلية»: الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتجنب أي أعمال قد تضر بالاتفاق بين طهران وواشنطن.

لكن وزير الدفاع الاسرائيلي اسرائيل كاتس قال ان اسرائيل لن تنسحب مما أسماه «مناطق أمنية» في لبنان وسوريا وغزة.

 

العدوان يكثِّف انتهاكاته وغاراته

ميدانياً، لم يوقف الاحتلال غاراته الاجرامية بحق المواطنين الجنوبيين والمسعفين في مختلف اقضية ومدن وقرى الجنوب، وشن طيران الاحتلال الاسرائيلي غارة على بلدة البياض، على الشارع العام بالقرب من مركز الشهيد علي كمال سليمان التطوعي في جمعية الرسالة للسعاف الصحي، نتج عنها اصابة، وتم نقلها الى احدى مستشفيات المنطقة ( من خارج البياض).

واستهدفت غارة من مسيّرة بصاروخين  سيارة على طريق عين المزراب - السلطانية.

وليلا، نفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير في بلدة الخيام لجهة السهل.

وارتقى شهيدا ابن بنت جبيل الشهيد الحاج حسني بزي.

 وبعد الظهر افيد بإصابة مسعفين في غارة استهدفت نقطة للدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة سلعا.ووقوع  إصابات بغارة على بلدة الشهابية

وسبق ان أعلنت "المقاومة الإسلامية" إستهداف مبنى بداخله جنود إسرائيليين في جنوب لبنان.

وأنها استهدفت آليّةً عسكريّة تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة طير حرفا بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة. واستهدفت المقاومة الإسلاميّة منتصف ليل امس، تجمّعًا لجنود وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة شمع بصليات صاروخية، وقذائف مدفعيّة على دفعات.

 

 

"نداء الوطن" :

بعد شوط دبلوماسي طويل بين الولايات المتحدة وإيران، شهد ركلات عسكرية موجعة في مرمى "الملالي"، تترقب المنطقة ما إذا كانت "المباراة" قد بلغت ثوانيها الأخيرة، أم أن الملعب لا يزال مفتوحًا على وقت إضافي من المناورة والضغط ووضع اللمسات الأخيرة. في هذه المعادلة، بدا الملف اللبناني حاضرًا وغائبًا في آن واحد. فهو مدرج ضمن حسابات الاستقرار الإقليمي التي تحاول واشنطن رسمها مع طهران، من دون أن يشكّل بديلا عن مساره المباشر مع إسرائيل. لذلك، فإن ما يمكن أن يؤمّنه التفاهم الأميركي - الإيراني في شقه اللبناني هو تثبيت وقف إطلاق النار.

في هذا السياق، قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لمراسلة "نداء الوطن" في واشنطن أمل شموني، ردًّا على سؤال مباشر حول المخاوف الإسرائيلية والوضع في لبنان، إن حق إسرائيل في الدفاع عن النفس لا يزال قائمًا، وإن نجاح الاتفاق في ما يتعلق بلبنان يرتبط بتوقف أطراف مثل "حزب الله" وإيران عن ممارسة الأعمال العدائية. وأضاف أن "السلام يتطلب طرفين؛ فإذا كان "الحزب" يطلق الصواريخ على إسرائيل، وإذا كانت إيران تموّل إطلاقها، فمن الواضح إذن أنهم لم يلتزموا بما تعهدوا به في الاتفاق".

وفي معرض حديثه عن الملامح الرئيسية للاتفاق مع إيران، أشار المسؤول الرفيع إلى أن بند "الالتزامات بالسلام الإقليمي" ينص على مطالبة إيران بوقف تمويل أعمال العنف في المنطقة، بما في ذلك في لبنان، واحترام سيادة جيرانها. كما يكرّس الاتفاق مبدأ عدم التدخل المتبادل، مع احتفاظ إسرائيل وغيرها بحق الرد في حال تعرضها لهجوم.

 

لبنان يراقب عن كثب

إلى ذلك، تؤكد مصادر رسمية لـ"نداء الوطن" أن لبنان يتابع عن كثب ما سيصدر عن الأميركيين والإيرانيين بشكل نهائي، معتبرة أن حصول الاتفاق سينعكس إيجابًا على الملف اللبناني. لكنها تشدد، في المقابل، على أن الدولة هي التي تفاوض باسم لبنان، لا إيران، وهذا ما يفسّر ذهاب بيروت إلى مفاوضات واشنطن باعتبارها مسارًا يفصل الملف اللبناني عن المسار الإيراني.

توازيًا، علمت "نداء الوطن" أنه، بعد إبلاغ سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض بعبدا بموعد التفاوض، تكثّفت الاتصالات والتحضيرات للجولة الجديدة. ففي 22 حزيران، سيُعقد اجتماع مشترك في الخارجية الأميركية يضم الدبلوماسيين والعسكريين، على أن يُعقد في 23 حزيران اجتماع للعسكريين اللبنانيين والإسرائيليين برعاية أميركية، فيما سيكون اجتماع 24 حزيران مخصصا للدبلوماسيين.

وتوضيحًا، تلفت المصادر إلى أن أي تثبيت لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 60 يومًا لا يبدّل في جوهر المعادلة القائمة. فوقف النار سبق أن أُقرّ في الجولة الأخيرة من التفاوض اللبناني ـ الإسرائيلي برعاية واشنطن، وبالتالي لا يشكّل عودة للورقة اللبنانية إلى إيران، بل يؤكد العكس تمامًا: أن واشنطن مصممة على فصل لبنان عن المسار الإيراني، والمضي في تجريد أذرع طهران من سلاحها، بالتفاهم حيث أمكن، وبالضغط حيث يجب.

أما ما تروّج له ماكينات "حزب الله" عن أن طهران ستأتي بوقف النار والانسحاب، فليس سوى محاولة لقلب الحقائق. فالتفاهم الأميركي ـ الإيراني، إن حصل، لن يكون لإعادة لبنان إلى جيب طهران، بل قد يكون على العكس تمامًا: لوضع حدّ لتدخلها في شؤون دول المنطقة، وفي مقدمها لبنان.

 

إعلان واشنطن يفتح مسار تثبيت النار

وفي الشقّ التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، أشار مصدر دبلوماسي مخضرم إلى أنّ إعلان واشنطن يأتي ليشكّل محطة أساسية في مسار محاولة وقف النزيف جنوبًا، عبر الدفع نحو تثبيت وقف إطلاق النار، والحد من الخسائر البشرية والمادية، ولجم الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تواصل توسيع عملياتها على الأرض. ولفت إلى أنّ فكرة المنطقة التجريبية لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة استقطاب الضغط الأميركي، مدعومًا بغطاء عربي، في اتجاه تعزيز الموقف اللبناني وفرض مقاربة تُعيد الاعتبار لدور الدولة، لا لمنطق الأمر الواقع.

ومن هنا، تبرز فكرة المنطقة النموذجية بما تحمله من أبعاد أمنية وسيادية واضحة، تبدأ بعودة الجيش اللبناني إلى المنطقة بما يمثله من سلطة الدولة وحضورها الشرعي، وتمرّ بانسحاب إسرائيل منها، وصولا إلى تمكين الأهالي من العودة ماديًّا وفعليًّا إلى قراهم، ولو فوق الركام.

وفي هذا الإطار، لم يكن اختيار منطقة الشقيف كمنطقة نموذجية تفصيلا عابرًا، بل جاء انطلاقًا من حسابات أمنية وسياسية دقيقة، هدفها حماية النبطية من شهية إسرائيلية مفتوحة على التمدد. وهذا القرار، بحسب المصدر الدبلوماسي، هو قرار شخصي من رئيس الجمهورية جوزاف عون، الذي يرى أن بقاء إسرائيل في زوطر ومحيطها من شأنه أن يفتح الباب أمام توسعها باتجاه النبطية، في ظل الواقع الميداني القائم وموازين القوى الحالية.

في المقابل، كشف المصدر أن الحكومة الإسرائيلية لا تبدو في وارد الذهاب إلى اتفاق جدي مع لبنان، أقله في هذه المرحلة. فبنيامين نتنياهو يتعامل مع التصعيد كرصيد انتخابي، ويريد الدخول إلى الاستحقاق المقبل بصورة "إله الحرب". ولولا الضغط الأميركي المباشر، لما كان ممكنًا انتزاع أي تنازل أو تقدم من الجانب الإسرائيلي. ويضيف المصدر أن الوفد الإسرائيلي دخل الجولة الأخيرة من التفاوض كأنه يدخل إلى عزاء، في إشارة إلى أن ما جرى انتزاعه لم يكن نتيجة اقتناع إسرائيلي، بل ثمرة ضغط أميركي واضح.

وفي سياق متصل، نفى المصدر ما يُتداول عن تسلّم لبنان لوائح إسرائيلية تتضمن أسماء مقاتلين في "حزب الله"، مؤكدًا أن الجانب اللبناني لم يتسلّم أي بيانات أو قوائم من هذا النوع، لا عبر رئيس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم ولا عبر السفيرة معوّض.

أما بالنسبة إلى المعادلة الإيرانية التي تقوم على حماية الضاحية لا حماية الجنوب، فيجيب الدبلوماسي المخضرم قائلا: المطلوب إبقاء الجنوب ساحة قتال مفتوحة وورقة تفاوض دائمة، تُستخدم لفرض وصاية على القرار اللبناني، ومحاولة استعادة نموذج شبيه بما فعله حافظ الأسد حين حوّل الانخراط في أزمات المنطقة إلى تفويض دولي بالتحكم بلبنان والوصاية على قراره.

ميدانيًا، وفيما أفاد مسؤول إسرائيلي للقناة 14 بأن الوضع في لبنان سيبقى على حاله، مؤكدًا الاحتفاظ بحرية التحرك ضد أي تهديد داخل الأراضي اللبنانية، شن الطيران الإسرائيلي أمس سلسلة غارات، أبرزها على صرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي. كما أشارت المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي سيطر عملياتيًّا على وادي السلوقي. ودوّت انفجارات هائلة وغير مسبوقة في سماء مرجعيون والنبطية، بعدما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير ضخمة استمرت نحو 42 ثانية متواصلة، في واحدة من أعنف عمليات التفجير التي شهدتها المنطقة منذ فترة. ووفق المعطيات الأولية، يُرجَّح أن التفجيرات طالت مواقع في محيط تلة علي الطاهر - النبطية، حيث تعاقبت الانفجارات بعنف شديد، واهتزت الأرض، فيما سُمعت أصداؤها في مناطق واسعة، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

 

متابعة وزارية لاستئناف الصادرات

أما على الجبهة الاقتصادية، وفي موازاة الانفراجات على خط إعادة وصل لبنان بأسواقه العربية، ولا سيما السعودية، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا بحضور وزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الزراعة نزار هاني، مع ممثلين عن القطاعين الصناعي والزراعي، خُصّص لمواكبة استئناف الصادرات إلى المملكة العربية السعودية. وجرى خلال اللقاء عرض التدابير الوقائية والتنظيمية التي ستُتخذ لضمان انسياب هذا المسار وحمايته، بما يعزّز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتجات اللبنانية. وفيما يجري الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين، وصل سفير المملكة العربية السعودية الجديد فهد الدوسري إلى بيروت لتسلّم مهامه الديبلوماسية، خلفًا للسفير وليد البخاري.

 

 

الديار

الملف اللبناني عاد ليحتل الصدارة عربيا مع عجقة موفدين خلال الاسابيع المقبلة الى بيروت لانجاز الحد الادنى من التفاهمات الداخلية حول مختلف المواضيع التي تعصف بالبلد وتحديدا في الجنوب جراء الاعتداءات الاسرائيلية والمجازر اليومية والوصول ايضا الى نوع من التفاهمات التي تتيح الخروج من الحرب الدائرة الحالية والانتقال الى مرحلة جديدة، وكشفت المعلومات، بان زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان قد تعيد احياء الترويكا والتواصل بين الرؤساء الثلاثة وعقد اجتماع في بعبدا قبل موعد جولة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن في 22 و23 و24 حزيران.

واكدت مصادر متابعة للاتصالات، ان الموفد السعودي يزيد بن فرحان يتحرك وفق النقاط الآتية التي ابلغها للجميع: التمسك باتفاق الطائف، لا فتنة سنية شيعية، حصرية السلاح بيد الدولة ودعم مفاوضات واشنطن واسلام اباد، الانسحاب الاسرائيلي من كل الاراضي اللبنانية دعم رئيس الجمهورية وإبلاغ من يعنيهم الامر بان نواف سلام محط دعم سعودي، كما شرح بن فرحان للرؤساء المفاوضات على المسارين الباكستاني والقطري.

 

جهود قطرية مصرية

وفي موازاة الجهد السعودي، من المتوقع استقبال قطر المزيد من القيادات اللبنانية من مختلف المشارب السياسية بعد زيارة موفد الرئيس بري علي حسن خليل وكذلك وليد جنبلاط ونجله تيمور لتقريب وجهات النظر اللبنانية والوصول الى صيغة للحل تحظى بقبول الجميع، خصوصا ان قطر تلعب دورا محوريا بين اميركا وايران، وكان لافتا تصريح جنبلاط بعد الزيارة لجهة الاستفادة من «محادثات اسلام اباد»، كما يقوم السفير المصري علاء موسى باتصالات مع الجميع بما فيهم نواب حزب الله والتمني على المسؤولين عدم إهمال مفاوضات باكستان، كما كشفت المصادر المتابعة للاتصالات، عن اجتماعات بين مسؤولين من حزب الله ومسؤولين اتراك، والمعروف ان الرئيس أردوغان شن هجوما عنيفا على نتنياهو واتهمه بالسعي لتدمير المنطقة.

وعلقت المصادر عينها، على بعض البيانات التي غازلت الرئيس بري من بوابة توسيع الشرخ مع حزب الله، واكدت بان العلاقة بين الطرفين ممتازة والموقف موحد والرئيس بري يفاوض باسم حزب الله وهناك تكامل حول كل الملفات.

وختمت المصادر بالتاكيد على ان الجهد العربي تجاه لبنان هدفه قطع الطريق على نتنياهو لاستغلال الورقة اللبنانية وتحريكها بهدف نسف الجهود الخليجية لوقف الحرب بين واشنطن وطهران، وبالتالي فان الجهد العربي يسعى الى اقفال كل المنافذ التي قد يستخدمها نتنياهو لتفجير كل المنطقة، وفي المعلومات، ان الرئيس السوري احمد الشرع قال لاحد المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم مؤخرا « قدمنا لاسرائيل كل شيء كي يوقفوا هجماتهم وتوغلاتهم وعندما وصلنا للتوقيع تراجعوا واكد ان الحديث عن « دخول سوري الى لبنان كما قال ترامب مجرد شائعات»، و تؤكد المصادر عينها، بان تركيا قادرة على منع اي توتر على الحدود اللبنانية السورية، حتى انها عقدت منذ فترة مؤتمرا للقوى الإسلامية حضره ممثلون عن حزب الله ومقربين من الشرع.

 

مرجع دبلوماسي

ورغم الاجواء الايجابية الاخيرة بين واشنطن وطهران والحديث عن توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين، فان دبلوماسيا بارزا في بيروت قال لاعلاميين «لسنا في الربع الساعة الأخير» وما يحكى عن توافق اميركي ايراني حول توقيع مذكرة التفاهم لن يلغي التوترات وإمكانية تدحرج الامور الى عمليات عسكرية واسعة دون الوصول الى الحرب الشاملة، لان المشكلة تكمن في التفاصيل والخلافات على تفسير البنود الواردة في المذكرة «واشار الى ان ترامب يريد صورة النصر والقول للاميركيين» جئتكم باتفاق مع إيران افضل من اتفاق اوباما «وهذا يفسر اصراره على القول بان مذكرة التفاهم انهت الملف النووي الايراني» واكد بان لبنان يشكل الاختبار الحقيقي لنجاح وتنفيذ مذكرة التفاهم او فشلها بعد ان تزامن الاعلان عنها تصريح لنتنياهو يرفض الانسحاب من الاراضي اللبنانية واشار الى ان مذكرة التفاهم تتضمن وقفا شاملا لاطلاق النار في لبنان دون ذكر اي تفاصيل، وكشفت معلومات مؤكدة في هذا الاطار، ان قيادة المقاومة طلبت من الإيرانيين الضغط لفرض اتفاق شامل لوقف النار في مذكرة التفاهم مع ترك التفاصيل للمفاوض اللبناني لانجاز الحلول عبر الاتصالات الداخلية اللبنانية.

واضاف الدبلوماسي البارز «ايران لن تتخلى عن حزب الله، واذا واصل نتنياهو قصفه على لبنان، فان ايران سترد بقصف المستوطنات الشمالية مجددا، وقد يكون الرد هذه المرة بسبب المجازر وليس ردا على قصف الضاحية، وشدد على ان ايران قد تقفل مضيق هرمز وباب المندب وصولا الى وقف المفاوضات اذا استمرت الغارات الاسرائيلية على لبنان،واعترف بان «الرد الإيراني تأخر لأسباب عديدة زالت حاليا» وجزم بأنه، «اذا لم يعالج الملف اللبناني سريعا، فان الحرب قد تتجدد في أية لحظة». وأوضح بان الاتفاق بين واشنطن وطهران منجز منذ 20 يوما وايران وافقت على تخفيض تخصيب اليورانيم الى 3.7 خلال مفاوضات جنيف قبل يومين من الهجوم الاميركي الاسرائيلي، واشار الدبلوماسي البارز، ان ترامب كان ينتظر التوقيت للاعلان والتوقيع.

 

المجازر الاسرائيلية

من جهتها، واصلت اسرائيل مجازرها بحق المدنيين في الجنوب ونالت مدينة صور الحصة الاكبر من الغارات بالتزامن مع محاولات العدو التقدم نحو بلدة مجدل زون الاستراتيجية واستكمال تطويق مدينة النبطية، وقد واجه مقاتلو المقاومة محاولات التقدم من نقطة صفر كما شنوا عشرات العمليات على الجنود الاسرائيليين عبر المسيرات الانقضاضية واعترف جيش العدو انه شن اكثر من 642 عملية عسكرية ضد بلدة دبين منذ 2 اذار الماضي.

 

الشرق


على ذمة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومواقفه المتقلبة بشدة بين لحظة وأخرى، سيشهد الاسبوع المقبل توقيع اتفاق مبدئي مع الجمهورية الاسلامية، ذهبت مواقع اعلامية الى تحديده في جنيف نهاية الاسبوع ويوم الاحد على الارجح، موضحة ان ج.د فانس نائب ترامب ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني سيوقعان الاتفاق.

لكنّ ما يقوله ترامب لا توافقه الرأي فيه طهران التي، كما ترامب، لا يمكن الركون الى ما تعلن، اذ تفيد انها لم تحسم قرارها بعد في هذا الشأن.

وبين واشنطن وطهران ومن يصدق منهما ، تحضّر لبنان للجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن في 22 الجاري، علما أن الغموض ما زال يلفّ مصيرها، وما اذا كانت ستعقد ام يؤجل الاجتماع الى موعد لاحق، في حين تشهد الساحة الداخلية عودة سعودية مع اطلالة سفير المملكة الجديد فهد الدوسري على بيروت تمهيدا لتقديم اوراق اعتماده وجولة اتصالات يجريها الموفد الامر يزيد بن فرحان مع كبار المسؤولين تتناول ملفات  سياسية وامنية واقتصادية وتركز في شكل خاص على اهمية الوحدة الداخلية.

نص التفاهم

على الخط الاميركي- الايراني ، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي بأن "مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون فرض رسوم عبور، وهي تتضمن إطاراً للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وتنص على تخفيف عقوبات إيران شرط امتثالها للالتزامات". وفي الشأن اللبناني أكد المسؤول أن "مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ستمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بما في ذلك في لبنان". وتابع أن "التوصل إلى اتفاق مبدئي تم بعد مفاوضات بين الوسيط القطري ووزير الخارجية الإيراني". وأضاف: "ستجرى مفاوضات نووية بين واشنطن وطهران خلال فترة وقف إطلاق النار".

مجرد ورقة

محلياً وفي مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: إن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأت من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها.وأضاف: "من الواضح جدا لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي". واعتبر أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران. وتابع: "إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه". وتحدث رئيس الحكومة عن طبيعة العلاقة بين حزب الله وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيرا إلى أن "الأمور كانت مختلفة تماما في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله"، مضيفا: "لقد كان نصر الله، إلى حد كبير، جزءا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية". ورأى سلام أن إيران تمارس اليوم نفوذا مباشرا وحاسما على حزب الله، بشكل لم يسبق له مثيل، وتابع قائلا: "بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية".

الكتلة تدين

في المقابل، دانت كتلة الوفاء للمقاومة اثر اجتماعها الاسبوعي جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة، التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل، جددت رفضها جملةً وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. كما اكدت الكتلة رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.

الدوسري في بيروت

الى ذلك، وفيما يجري الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان اتصالات مع المسؤولين في بيروت تتركز الى جانب الشق الاقتصادي مع اعادة فتح الاسواق السعودية امام الصادرات اللبنانية على تحسين نوعية العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وتعزيز الوحدة الداخلية، بما يؤشر الى عودة سعودية الى الساحة اللبنانية بعد انكفاء،وصل سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد الدوسري الى بيروت لتسلم مهامه الديبلوماسية لدى لبنان، خلفاً للسفير وليد البخاري.

لا دخول سورياً

في مجال آخر، وفي ضوء حديث اميركي متصاعد عن تدخل عسكري سوري في لبنان لإنهاء حزب الله، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ "ما يتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات"، مشيراً إلى أن "توجّه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها". وأوضح في تصريح أمام وفد من أهالي ريف دمشق، أن "ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ليس مطروحاً كأولوية في المرحلة الحالية في ظل وجود ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان وضرورة العمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم".

 

"الأخبار" :

ظلت التسريبات عن شمول لبنان بالاتفاق الإيراني– الأميركي، في حدودها الدنيا. لكن، الكلام عن إنهاء الحرب في لبنان ليس واضحاً بعد. وبينما يظهر ثنائي أمل وحزب الله تفاؤلاً بأن طهران لن تسير باتفاق يترك لإسرائيل حرية الحركة أو البقاء طويلاً في الأراضي اللبنانية، فإن الأوساط القريبة من الرئيس جوزيف عون تظهر الكثير من الشكوك حول ما سيخرج به الاتفاق الإقليمي، وهيتركز في اتصالاتها على أن تتم الامور عبر السلطات الرسمية. وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أعلن مساء أمس أن «مذكرة التفاهم ستؤدي إلى إنهاء الحرب في لبنان وانسحاب الكيان من جنوب لبنان». وقال أن إسرائيل تعارض الاتفاق.

بوحسب عراقجي فان «نهاية الحرب ستشمل كل الجبهات بما في ذلك لبنان ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم، وهذا يعني أيضاً خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة وأوضحنا ذلك بصراحة».

وقال – لن نتخلى أبداً عن «حزب الله» وإذا لم تنفّذ تعهدات الطرف المقابل بمذكرة التفاهم خلال الـ60 يوماً فلن تمضي قدماً المفاوضات بشأن بقية المواضيع».

 

وبينما يظهر رهان أهل السلطة كبيراً على فشل ضم لبنان إلى مسار إسلام آباد، فإن المشكلة لا تبقى محصورة في رفض الاستفادة من الدور الإيراني، لتلامس حد الخيانة التي حصلت في المرة الماضية، عندما أدى موقف لبنان الرسمي إلى تشجيع العدو على الاستمرار في الحرب من جهة وعلى ارتكاب مجزرة «الأربعاء الأسود» من جهة ثانية. وفي حال خرجت من مقار السلطة مواقف تعارض أي اتفاق حول لبنان بين أميركا وإيران، فإن ذلك يعني دعوة جديدة لبقاء الاحتلال من جهة، واستمرار الحرب من جهة ثانية. وعندها سيكون عون وسلام يتحملان مسؤولية كل نقطة دم تُراق في الجنوب وكل لبنان.

التقارير التي وردت تباعا من الخارج، قالت أن الاتفاق يشمل لبنان من حيث المبدأ، لكن أحداً لم يجزم بعد، بما إذا كان الأمر شاملاً ومستداماً. وهو ما يبقى رهن النتائج النهائية. وفي هذه الأثناء، كانت سلطة الوصاية تستفيد من جرعة دعم سعودية جديدة، ركز خلالها «المندوب السامي» يزيد بن فرحان، على أن لبنان يجب أن يرهن أي تفاهم حول الحرب في الجنوب بانتزاع قرار إيراني وإقليمي ودولي بنزع سلاح حزب الله. وهو ما يسيطر على عقل عون وسلام وفريقهما الداخلي.

 

سلطة الوصاية لا تريد وقفاً للحرب عن طريق إيران، والرياض تحرض عون على رفض أي اتفاق لا يشمل نزعاً لسلاح المقاومة

وفي قلب هذا النقاش، جدد حزب الله تمسكه باعتبار المقاومة عنصر الردع الأساسي في مواجهة إسرائيل. فيما نقل زوار عين التينة عن الرئيس نبيه بري رهانه الكبير على «الضغط الأميركي على إسرائيل، إلى جانب الموقف العربي وورقة القوة الإيرانية»، ولم يخفِ بري «هاجس تكرار سيناريو ما بعد 27 تشرين الذي بقي حاضراً، خصوصاً مع إعلان العدو أنه غير معني بالتفاهم وأكد تمسكه بحرية الحركة، برغم أن طهران تحدثت عن ضمانات أميركية بوقف إطلاق نار شامل».

 

رسميا، لا يزال عون يعمل على التحضير لجولة واشنطن المقبلة في 22 الجاري، رغم وجود أنباء بدأت تتحدث عن عدم رغبة إسرائيلية في انعقادها. والتقى رئيس الوفد اللبناني سيمون كرم مجموعة إعلاميين وقال لهم «إسرائيل تأتي إلى المفاوضات غصباً عنها، وإذا أوقف لبنان هذا المسار نكون قد أعطينا إسرائيل ما تريده»، مكرراً القول بأن «إعلان المبادئ هو أقصى الممكن، فنحن لا نملك أي أوراق قوة، فإسرائيل هي الطرف الأقوى عسكرياً بينما واقع حزب الله يشير إلى إنه ضعيف، والأمور ليست في صالحنا».

وقال كرم «في الجلسة الأولى سعينا إلى انتزاع وقف لإطلاق النار من دون شروط لكن حزب الله لم يلتزم»، ونفى المعلومات عن نيته الاستقالة من المهمة وقال «نحن ذاهبون إلى المفاوضات، مع تمسكنا باستقلاليتنا عن المسار الإيراني، وهناك دول أوروبية وعربية لا تزال ترفض الربط بين الجبهات». كما جدد نفيه الحديث عن «وجود لائحة أسماء طالبت إسرائيل بمغادرتها الجنوب». ودافع عن «المناطق التجريبية» في منطقة زوطر وقال«كان همنا منع إسرائيل من الوصول إلى النبطية لكنها وصلت الآن، لذا يجب التمسك بهذا الطرح لإخراج القوات الإسرائيلية منها ونشر الجيش هناك».

في غضون ذلك، تواصلت المواجهات بين المقاومة وقوات الاحتلال، التي ادعت «السيطرة العملياتية» على منطقة شمال وادي السلوقي. بينما كانت محلقات المقاومة تطارد جنود وآليات العدو في أكثر من موقع.

 

البناء


يتقدّم الإعلان الباكستاني عن إنجاز النص النهائي للاتفاق الأميركي – الإيراني على كل ما عداه من تطورات المنطقة، بعدما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن "النص النهائي المتفق عليه" قد أُنجز وأن العمل يجري على استكمال الخطوات التنفيذية والتوقيع الرسمي. ورغم استمرار الحذر الإيراني والأميركي في إعلان الاتفاق منجزاً بصورة نهائية، فإن حجم التسريبات المتقاطعة من واشنطن وطهران وإسلام آباد يسمح برسم صورة أولية لما يتضمنه الاتفاق على قاعدة التزامن والتوازي وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة. وتشير أغلب التسريبات المتداولة إلى تمديد وقف النار ستين يوماً بما يشمل حروب المنطقة وخصوصاً في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة والنفط، وبدء رفع تدريجي للعقوبات خصوصاً ما يتصل بإتاحة المجال أمام بيع النفط الإيراني، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل إطلاق مفاوضات تفصيلية حول الملف النووي خلال مهلة الستين يوماً، على أن تكون الاستفادة الاقتصادية الإيرانية مرتبطة بمراحل التنفيذ والتحقق. كما تتكرّر في أكثر من مصدر الإشارة إلى إدراج لبنان ضمن ترتيبات وقف النار ومنع التصعيد خلال فترة التفاوض، بينما يبقى مصير مخزون اليورانيوم المخصب وآليات الرقابة والتفتيش من الملفات المؤجلة إلى المفاوضات اللاحقة.

وفي المواقف الرسمية، حرص وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تأكيد حجم التقدم المحقق نحو الاتفاق، فأعلن أن التفاهم مع الولايات المتحدة "لم يكن أقرب مما هو عليه اليوم"، داعياً وسائل الإعلام إلى عدم الانجرار وراء التكهنات والتسريبات، ومؤكداً أن التفاصيل النهائية سوف تُعلن عند استكمالها رسمياً. وقد تحدث للتلفزيون الإيراني عن بعض عناوين التفاهم مخصصاً حيزاً متميزاً للحديث عن لبنان سواء لجهة ذكره بالاسم في التفاهم في مجال إلزامية وقف النار الشامل، أو لجهة ربط الاتفاق النهائي بشمول لبنان بإنهاء حال الحرب وما تعنيه من انسحاب إسرائيلي شامل من لبنان. وفي المقابل، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحديث عن قرب التوقيع، مؤكداً أن الاتفاق يحقق الأهداف الأميركية الأساسية وأنه مستعد لتوقيعه خلال أيام، أما نائب الرئيس جي دي فانس فقدم الاتفاق باعتباره فرصة لإعادة تشكيل المنطقة وإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام ترتيبات أكثر استقراراً، مؤكداً أن المكاسب الاقتصادية الإيرانية ستكون مرتبطة بالتنفيذ الكامل للالتزامات الواردة في الاتفاق.

وتبدو الساحتان الأميركية والإيرانية، بخلاف المراحل السابقة، أقرب إلى تأييد الاتفاق منهما إلى معارضته. ففي واشنطن تتقدم الحاجة إلى إنهاء الحرب وتداعياتها الاقتصادية وملف أسعار الطاقة على الأصوات الداعية إلى استمرار المواجهة. وفي طهران يجري التعامل مع الاتفاق بوصفه ثمرة للصمود في الحرب وليس نتيجة تنازل سياسي، خصوصاً مع بقاء البرنامج النووي موضوعاً للتفاوض اللاحق وعدم تضمين النصوص المسربة التزامات إيرانية فورية بتفكيك المنشآت أو تسليم المخزون النووي قبل بدء المفاوضات التفصيلية، إضافة لتكريس المكانة الإقليمية لإيران من بوابتي الإمساك بمضيق هرمز وفرض إيران لحضور قوى المقاومة في الاتفاق خصوصاً في لبنان، بالإنصاف إلى معنى تحييد ملف البرنامج الصاروخي عن التفاوض.

أما في "إسرائيل"، فيبدو المشهد أكثر تعقيداً؛ حيث تنظر المؤسسة السياسية والإعلامية إلى الاتفاق بقلق واضح، سواء بسبب التفاهم مع إيران بحد ذاته أو بسبب انعكاساته على لبنان. وتكرّرت خلال الساعات الماضية التسريبات الإسرائيلية التي تؤكد التمسك بحرية العمل العسكري في لبنان حتى لو تم توقيع الاتفاق، فيما ترفض أوساط إسرائيلية أن يتحول وقف النار في لبنان إلى مقدمة لإنهاء الحرب والانسحاب من الأراضي المحتلة. وفي المقابل تتصاعد الأسئلة داخل "إسرائيل" حول حصيلة الحرب مع إيران بعدما انتهت إلى تفاوض أميركي مباشر مع طهران بدلاً من فرض الشروط الإسرائيلية المعلنة عند بداية الحرب، بينما كان لافتاً ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية بعد منتصف ليل أمس، عن توجيهات عليا بالتهدئة كي لا يُفهم التصعيد كمحاولة لتخريب فرص الاتفاق أو التشويش عليه، بينما كان التصعيد سيد الموقف ميدانياً مع محاولات تقدم نحو تلة علي الطاهر وبلدة أرنون، فيما خرج وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس يقول إن "إسرائيل" لن تنسحب من لبنان وسورية وغزة وهي متمسكة بمشروع إقامة المناطق العازلة.

أما في لبنان، حيث تلقت المقاومة تبليغاً رسمياً من إيران حول ما نص عليه الاتفاق تجاه لبنان والتزاماً إيرانياً ثابتاً بالإصرار على ربط إنهاء الحرب بالانسحاب الإسرائيلي الشامل والنهائي، فقد جدّدت المقاومة التمسك بموقفها، بربط أي التزام بوقف النار بأن يكون متبادلاً وشاملاً، بينما ظهر قلق الأوساط الرسمية من عودة الربط بين مسار الاتفاق الأميركي الإيراني والمواجهة بين المقاومة والاحتلال في لبنان، والخشية من أن يؤدي ذلك إلى تحقيق ما فشلت السلطة في تحقيقه عبر مسار التفاوض المباشر في واشنطن. وتحدّث المسؤولون عن تكرار الحديث عن اعتبار اتفاق واشنطن الذي لم يلزم "إسرائيل" بوقف النار وجدولة الانسحاب واكتفى بالدعوة إلى وقف النار والانسحاب من طرف واحد طالَبَ به المقاومة، بمثابة فرصة أخيرة وأفضل الممكن، فيما تعتقد مصادر سياسية متابعة في لبنان أن اتفاق واشنطن مات في واشنطن بينما لا يزال يقاوم الموت في بيروت. ففي اللحظة التي بدأ فيها الحديث عن تفاهم أميركي – إيراني شامل، كان واضحاً أن لبنان ليس العقدة الأساسية في التفاوض، بل أحد ملفات نتائجه. أما العقدة الحقيقية فكانت في تسرع السلطة لمنح "إسرائيل" أكثر مما كانت تحلم به على حساب السيادة اللبنانية فصارت طهران قبلة الأمل الوحيدة لتحقيق تعديل الموازين، وإعادة تصويب مسار التفاوض نفسه في واشنطن نحو جدول أعمال متوازن تتاح له الفرصة في الجلسة المقبلة في 22 حزيران الحالي، إذا أرادت واشنطن ترجمة اتفاقها مع إيران دون الإطاحة بمسار التفاوض في واشنطن.

وفيما يحبس العالم أنفاسه بانتظار الإعلان عن الاتفاق الأميركي – الإيراني نهاية الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل، تترقب الأوساط الدبلوماسية والسياسية والشعبية في لبنان تداعيات الاتفاق على الساحة المحلية عسكرياً وتفاوضياً وسياسياً، في ظلّ تأكيد جميع الأطراف المعنية بالتفاوض والوساطة شمول لبنان بأي اتفاق لجهة وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب كامل من الأراضي المحتلة.

ووفق مصادر مطلعة على الموقف الإيراني، فإنّ الملف اللبناني أحد العقد الأساسية في مختلف مراحل ومحطات المفاوضات الأميركية – الإيرانية خلال فترة الحرب، إذ إنّ المفاوضين الإيرانيين أصرّوا على تضمين لبنان كبندٍ ضمن أيّ تفاهم مع الولايات المتحدة حتى لو تعطلت المفاوضات. ووفق ما تشير المصادر لـ"البناء"، فإنّ شمول لبنان ضمن الاتفاق يعني بالنسبة لإيران وقفاً كاملاً لإطلاق النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وبالتالي طهران مستعدة للتفاوض خلال الستين يوماً على بنود الاتفاق مثل الملف النووي ومضيق هرمز والتعويضات والعقوبات ومصير القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، لكنها لن تنفذ البند المتعلق بالملف النووي ولا مضيق هرمز قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب. كما علمت "البناء" أن مسؤولين إيرانيين أطلعوا رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اليومين الماضيين على آخر المستجدات المتعلقة بالمسار التفاوضي الأميركي – الإيراني، وأكدوا له إصرار إيران على شمول لبنان وبذل الضغوط والجهود الكبيرة لوقف إطلاق نار كامل وشامل في لبنان.

وأعلن عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، في حديث لقناة "الجزيرة"، أن "ما تبلغناه بشكل واضح من إيران أن لبنان مشمول بوقف إطلاق النار، وتم إبلاغنا من مسؤولين إيرانيين أن "إسرائيل" ستنسحب من الأراضي اللبنانية وفق الاتفاق"، وأكد أنه "لا يمكن لحزب الله أن يعطي التزاماً إذا لم يلتزم العدو، و"إسرائيل" والولايات المتحدة هما المطالبتان أولاً بالالتزام لأنهما من ينقلب على الاتفاقات".

وفي سياق ذلك، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة "خبر" الإيرانية، إلى أنه "سيعلن في مذكرة التفاهم مع واشنطن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان". وكشف أنّ "ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم"، مشدداً على "أننا لن نتخلى أبداً عن حزب الله، وإنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات". وأكد عراقجي أنّ "إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضاً خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة، وأوضحنا ذلك بصراحة".

ونقلت وكالة "أ ف ب" عن مسؤول أميركي، أنّ "مسودة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب ستشمل لبنان أيضاً". وقال المسؤول في اتصال هاتفي مع صحافيين إنّ التفاهم "يشمل لبنان، وإيران، ودول الخليج، وإسرائيل".

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر، بأنّ "القيادة أوعزت للجيش الإسرائيلي بتجنّب عمليات قد تضرّ بالاتفاق المحتمل بين أمريكا وإيران". وذكرت أنّ "الاتفاق مع إيران يشمل وقفاً لإطلاق النار على الجبهات كافة".

وتوقعت مصادر أمنية ودبلوماسية أوروبية أن يلتزم الجانب الإسرائيلي بالاتفاق الأميركي – الإيراني بوقف إطلاق النار في لبنان، لكن لن ينسحب من الأراضي المحتلة لا سيما من الخط الأصفر، بل سيربط هذا الأمر بترتيبات أمنية وعسكرية على طول الحدود ضمن اتفاق أمني ـ سياسي مع الحكومة اللبنانية وعبر الجيش اللبناني ورقابة أميركية وقوات دولية مع إجراءات أمنية مشددة لعودة النازحين وإعادة الإعمار، وقد تطول هذه المرحلة لعامين أو ثلاثة. وشككت المصادر في التزام الجيش الإسرائيلي الكامل بوقف إطلاق النار، مضيفة: قد تلتزم "إسرائيل" لفترة معينة ثم تعود لخرقه، وفق ما تعتبره دفاعاً عن النفس، لا سيما حيال الأهداف الأمنية المتعلقة بحركة حزب الله على الأرض. ولفتت المصادر لـ"البناء" إلى صعوبة عودة النازحين إلى قرى جنوب الليطاني في ظلّ الدمار الهائل وانعدام مقومات الحياة فيها. وأضافت المصادر أنّ مسار إسلام آباد سيأتي بوقف كامل لإطلاق النار في لبنان، لكن الانسحاب والتطبيقات العملية لاتفاق واشنطن وانتشار الجيش وفق المناطق التجريبية مرتبطة بمسار مفاوضات واشنطن التي تُستأنف في الثاني والعشرين من حزيران الحالي.

وأعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو عن "دعم بلاده للمفاوضات بين السلطات اللبنانية والإسرائيلية"، وقال في حديث تلفزيوني: "ندعم السلطات اللبنانية ونحضّر مع جهات أخرى لعقد مؤتمر لدعم لبنان". وشدّد على أنه "يجب على السلطات الإسرائيلية ألا تتوغل أكثر داخل لبنان".

في المواقف، حيّت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الدوري، بحضور كافة أعضائها عالياً موقف الجمهورية الإسلامية في ردّها الصاروخي على استهداف العدو الصهيوني للضاحية الجنوبية لبيروت، واعتبرته انتصاراً لحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وسيادته، ورأت أنه يؤكد مدى التزام إيران بمساندة المظلومين، ويُعبّر عن صدقها ووفائها للبنان وشعبه ومقاومته، ما يستدعي من السلطة السياسية ضرورة إعادة ترميم وتصحيح العلاقة مع إيران والإفادة من دورها الإقليمي وتوظيفه لمصلحة ثوابتنا الوطنية وإخراج العدو من أرضنا التي يحتلها.

وجدّدت الكتلة موقفها بأنّ الحلّ يقتضي عودة السلطة عن خياراتها العدمية هذه، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، وعن استعداء غالبية الشعب حتى نتمكن معاً من حفظ لبنان وتعزيز التفاهم والوفاق الوطنيين في الداخل، وتحقيق طموحات شعبنا استناداً إلى الأسس والمرتكزات الوطنية المتفاهَم عليها والضامنة لاستقرار البلاد. وأكدت الكتلة، وعلى نحوٍ أخص، جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة، التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل، وتجدد رفضها جملةً وتفصيلاً لكلّ مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. ولفتت إلى رفضها للشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.

بدوره، حذر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب من "أن سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية والقضاء على المقاومة في لبنان، يفتح الباب واسعاً أمام سقوط المنطقة برمتها في شباكهم، ولن تسلم دولة واحدة من هذا الانهيار. ولعلَّ الدول الفاعلة في هذه المنطقة باتت تدرك هذا الخطر، لا سيما مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، وعلى هذه الدول أن تجري مراجعة شاملة لما حصل، وأن تتحسّب للمستقبل، على الأقل أن تسارع إلى عقد اتفاقية دفاع مشترك تلجم الأحلام الصهيونية في هذه المنطقة". وشدّد على ضرورة "الانسحاب الإسرائيلي الكامل والشامل من آخر شبر من أرضنا، والعودة الكريمة لأهلنا إلى مناطقهم أعزاء كراماً، والبدء بمسيرة الإعمار والإفراج عن أسرانا في سجون العدو، والدعوة إلى حوار وطني شامل حول استراتيجية الدفاع الوطني. وعندها فقط يمكن أن نطمئن إلى مستقبل بلدنا واستقراره".

وفيما خيّم التفاؤل الحذر على عين التينة، علمت "البناء" أن الرئيس بري ينتظر جواب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى حول آخر الاقتراحات التي تمّ نقاشها في الاجتماع الأخير لجهة وقف إطلاق نار كامل والانسحاب المتلازم والمتزامن للجيش الإسرائيلي ولحزب الله من جنوب الليطاني.

وفق مصدر نيابي مطلع، فإنّ المساعي السعودية لاقت الجهود الأميركية باتجاه تسهيل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتحصين الوحدة الداخلية ودعم التفاوض في واشنطن، ولفت المصدر لـ"البناء" إلى أنّ "زيارة الموفد السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى لبنان تندرِج ضمن الشراكة السعودية مع قطر وباكستان في ترجمة التفاهمات الأميركية – الإيرانية على مستوى المنطقة. وقد التقى الأمير السعودي رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ووضعهما في أجواء مسار المفاوضات على خط إسلام آباد ـ الدوحة وكيفية العمل على تلقف انعكاساته الإيجابية على الساحة اللبنانية وتطبيق مُخرجَات اتفاق واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" وتذليل العقد عبر تفاهم بين الرئيس بري والسفير الأميركي بالتوازي مع تقدم المفاوضات بين أميركا وإيران باتجاه الإعلان عن اتفاق".

في غضون ذلك، وعلى الصعيد العسكري نفت جهات ميدانية معنية لـ"البناء" نفياً قاطعاً دخول قوات العدو الإسرائيلي إلى أطراف بلدة النبطية الفوقا. كاشفة أنّ الاحتلال أرسل مروحيّة (أو محلقة) مزوّدة بمكبرات صوت، وقام عبرها ببث أصوات مجنزرات وآليات عسكرية فوق منطقة حي الحريق في النبطية الفوقا، وذلك بهدف الإيحاء باقتراب قواته من المنطقة وإحداث حالة من الإرباك النفسي لدى الأهالي، من دون أن يستند ذلك إلى وقائع ميدانية فعلية".

وفيما واصل العدو عدوانه على لبنان بسلسلة غارات على قرى في الجنوب والبقاع الغربي، أعلنت غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة أنه بعد رصد قوّة إسرائيليّة مؤلّفة من 12 آلية مدرّعة بدأت بالتحرك ليل الخميس 11-06-2026 من بلدة شمع إلى مثلّث الرجمين – طير حرفا ومن ثمّ إلى منطقة وادي حسن باتجاه أطراف بلدة مجدل زون تحت غطاء ناري كثيف وقذائف فوسفوريّة، استهدفها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة بصليات صاروخية متكرّرة وأجبروها على الانكفاء، بالتزامن مع استهداف المجاهدين تجمعات آليات وجنود العدو في بلدة شمع بصلياتٍ صاروخية وقذائف المدفعيّة، واستهداف دبّابتي ميركافا بالصواريخ الموجّهة في البلدة وتدميرهما. وأشارت إلى أنه مع ساعات الفجر الأولى ليوم الجمعة 12-06-2026 حاولت القوة "الإسرائيلية" التقدم مجدداً باتجاه أطراف بلدة مجدل زون، فكمن لها مجاهدو المقاومة الإسلامية واشتبكوا مع أفرادها بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية ودمّروا دبّابتي ميركافا، ثم نفذ سلاح المدفعية في المقاومة رماياتٍ باتجاه القوة المعادية بصلياتٍ صاروخيّة على دفعات، وأجبروها على الانسحاب نحو بلدة طير حرفا.

وأضافت: "أثناء انسحاب القوّة من وادي حسن نحو بلدة طير حرفا، فجّر مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عبوة ناسفة بآلية عسكريّة ما أدّى إلى إصابتها إصابة مباشرة وتدميرها".

 

 

الانباء

وسط الحديث عن التوصل الى إتفاق بين الولايات المتحدة وايران، وترجيح إمكانية توقيعه نهاية الأسبوع، أو مطلع الأسبوع المقبل، جاء كلام الرئيس وليد جنبلاط، أول من أمس، لقناة "الجزيرة"، ليضع النقاط على الحروف، محذراً من الانزلاق نحو الفتنة التي يخطط لها البعض، مع إستمرار العدو الإسرائيلي في حربه المدمرة على لبنان، وإصراره على محو الذاكرة الجنوبية عن طريق جرف القرى والبلدات الجنوبية وتدمير المعالم الأثرية التي يزخر بها لبنان منذ عهد الفينيقيين، وهو ما شكل مصدر قلق للرئيس جنبلاط، الذي أبدى تخوفه من مخططات تآمرية لتحقيق إسرائيل الكبرى وإقامة حزام أمني بدءاً من الجنوب وصولاً الى جبل الشيخ والجنوب السوري. 


 

وهذا ما لفتت اليه مصادر سياسية عبر جريدة "الأنباء" الالكترونية بالقول إن ما يكشفه وليد جنبلاط في كل مرة عن خيوط المؤامرة التي تستهدف لبنان والمنطقة العربية وايران يحمل عنواناً واحداً هو تحقيق اسرائيل الكبرى، لأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين  نتنياهو المأزوم سياسياً وجد فرصة لتحقيق مشروعه التوسعي بقيام دولة اسرائيل من الفرات الى النيل. وقد ساعدته حرب "طوفان الأقصى" وحربا الإسناد الأولى والثانية على تحقيق ذلك من خلال تحريك العصب الصهيوني التلمودي في كل العالم، إنفاذاً لمقررات حكماء صهيون التي أقرت في مؤتمر بال في سويسرا في العام 1897 وقيل في حينه إن اسرائيل تخلت عنه. لكن ما يظهره نتنياهو من مغامرات توسعية يؤكد أن مشروع إسرائيل الكبرى ما زال قائماً، وهو ما يقلق جنبلاط الزعيم الرؤيوي. 


 

وعن قول جنبلاط إنه لا يثق بالسياسة الأميركية المعتمدة في المنطقة، أكدت المصادر أن إنتقاد جنبلاط لهذه السياسة لا يختلف عليه إثنان، لأن ما يحصل في لبنان من دمار وخراب واحتلال وجرف للقرى الجنوبية يأتي بعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعربت المصادر عن  خشيتها من أن تدمير المدن التاريخية كالنبطية وصور وبنت جبيل يهدف الى أمرين: تفريغ الجنوب من سكانه وخصوصاً المسيحيين منهم ودفعهم الى مغادرة المنطقة والتوجه الى الداخل وإبقاء الجنوب منطقة محروقة غير قابلة للحياة. 


 

ووصفت المصادر مفاوضات واشنطن بين لبنان واسرائيل بأنها "مضيعة للوقت"، في ظل  استمرار الحرب ما يعني لا إنسحاب ولا إعمار ولا عودة للنازحين، متوقعة بقاء الوضع على ما هو عليه في لبنان ما لم يتم التوصل الى وقف شامل ونهائي لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران، لأن "حزب الله" لا يتلقى أوامره الا من ايران، وهو لا يرى نفسه ملزماً بنتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل الا بما يخدم مصلحتها.


 

 


 

جنبلاط: لم نخرج من النفق 


 

وكان الرئيس جنبلاط  أشار في حديث لقناة "الجزيرة" الى أن ما من حدود للتوسع الإسرائيلي، ونحن أمام خارطة جديدة في محيط اسرائيل، لكن لا أحد يعلم ما هي هذه الحدود، لافتاً الى أننا لم نخرج من النفق. وشدد على ضرورة تأمين مراكز إيواء لائقة لأهلنا في الجنوب. وأكد أن "حزب الله" لا يتكلم بإسمه بل بإسم القيادة الإيرانية التي وجدت في الساحة اللبنانية ساحة صراع جديدة يمكن استخدامها، لكنها على حساب الوطن اللبناني والشيعة تحديداً. وذكّر بأنه أيد التفاوض، لكن على أساس العودة الى إتفاق الهدنة الموقع بين لبنان واسرائيل في العام 1949، معتبراً أن لا إمكانية للسلام. وأبدى خشيته من أن توسع إسرائيل عدوانها وتمزق المجتمع  الداخلي. وأعرب عن عدم ثقته بالسياسة الأميركية، فهي مجرد وسيط ينقل الينا رسائل إسرائيل لا أكثر ولا أقل. ورأى أننا بحاجة الى قوات دولية، والى جيش لبناني قوي يكون شاهداً على منع أي خرق اسرائيلي جديد.


 

 


 

مفوضية الإعلام توضح


 

ومنعاً لأي التباس وتفسير كلام جنبلاط في غير السياق الذي أتى عليه، أوضحت مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي أن كلامه عن وجود فريق لبناني في واشنطن "اسرائيلي أكثر من الإسرائيليين"، والذي أتى في سياق مقابلته مع قناة "الجزيرة"، كان "المقصود منه بعض الناشطين اللبنانيين العاملين في مراكز أبحاث اميركية في واشنطن، وهناك لوبي يقدم  المصالح الإسرائيلية على مصالح لبنان وأبنائه".


 

 


 

أبو الحسن: لا التفاف على البيان الوزاري


 

وفي موازاة مواقف الرئيس جنبلاط، شدّد أمين سر "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن على أن معالجة ملف السلاح يجب أن تتم ضمن مقاربة وطنية شاملة، مؤكداً أن أي بحث في سحب السلاح لا بد أن يتزامن مع وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة. وأشار إلى أن حصر السلاح بيد الدولة ورد بوضوح في البيان الوزاري للحكومة، وبالتالي لا يجوز الالتفاف على هذا الالتزام أو التعامل معه بانتقائية، لافتاً إلى أن الأولوية تبقى لحماية الاستقرار الداخلي ومنع الانجرار إلى أي فتنة أو انقسام. كما دعا، بإسم "التقدمي" إلى مقاربة متوازنة تحفظ السيادة اللبنانية وتضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، باعتبار أن أي حل مستدام يجب أن يقوم على تنفيذ الالتزامات المتبادلة وإنهاء الاحتلال ووقف الحرب بشكل نهائي.


 

 


 

بن فرحان يجدد الدعم


 

ضمن إطار سياسة الدعم العربي للبنان ومساعدته على وقف الحرب التي تشنها إسرائيل عليه  منذ مئة يوم، واعادة النهوض الإقتصادي، وبعد زيارة الرئيس جنبلاط ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط وأمين سر اللقاء النائب هادي أبو الحسن الى الدوحة ولقائهم المسؤولين القطريين، وعقب قرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن تصدير المنتجات اللبنانية الى الرياض، جاءت زيارة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الى لبنان لتعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية. ومن المقرر أن يجول بن فرحان على  المسؤولين اللبنانيين والفعاليات السياسية من أجل العمل على تعزيز الروابط بين البلدين.


 

 


 

ترامب يعلن إنهاء الحرب


 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب مع إيران، وقال إنها وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وهو ما أصرت عليه الولايات المتحدة، كاشفاً أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وافق على الاتفاق. وأشار إلى أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق ممتاز وحان الوقت لوقف الحرب، مرجحاً توقيع اتفاق مع إيران نهاية هذا الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل.


 

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر إيرانية أن التفاهم المقترح دخل مرحلة المراجعة الداخلية لدى الجهات المعنية في الجمهورية الإسلامية، وأن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، فيما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن الإعلان الرسمي عن أي اتفاق يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى الصيغة النهائية وإقرارها من المراجع المختصة. كما أشارت المعلومات المتداولة إلى أن التفاهم المرتقب لا يتضمن في مرحلته الأولى معالجة الملف النووي بشكل مباشر، على أن تُستكمل المفاوضات حوله خلال مهلة لاحقة، بالتوازي مع البحث في ملفات إقليمية أخرى.


 

وبحسب التسريبات المتداولة، فإن أي تفاهم نهائي قد ينعكس على مجمل ساحات التوتر في المنطقة، بما فيها لبنان، في ظل الحديث عن ترتيبات أوسع لوقف المواجهات وخفض التصعيد الإقليمي. وكان المرشد الأعلى قد أعلن أنه راضٍ عن مسار المفاوضات، ما عزز التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة.

 

" العربي الجديد" :

نشرت وكالة إيرانية، اليوم الجمعة، بنود مذكّرة التفاهم التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الخميس قرب توقيعها بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة. وقالت وكالة "مهر" نقلاً عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني إنّ مسودة مذكرة تفاهم تتضمن 14 بنداً، ولا تزال تنتظر إقرارها النهائي في طهران. وبحسب الوكالة الإيرانية، تتضمن مسودة التفاهم البنود التالية:

1ـ وقف دائم وفوري للحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان.

2ـ التزام واشنطن بعدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية واحترام سيادة إيران.

3ـ رفع كامل للحصار البحري خلال 30 يوماً.

4ـ التزام الولايات المتحدة بسحب قواتها من محيط إيران.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قوله إنّ هذا النص لا يزال يحتاج إلى المراجعة والاستكمال داخل المؤسّسات المعنية في إيران.

 

"المحطة النهائية"


من جهة أخرى، ذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، اليوم الجمعة، أن الخطوط العامة ونص مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة "باتت شبه نهائية"، وهي تنتظر إقراها نهائيا في إيران. وبحسب "إرنا"، فإن الطرفين، رغم موافقتهما المبدئية على إطار من مرحلتين، يقوم في المرحلة الأولى على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، وفي المرحلة الثانية على التفاوض النووي، فإن تفاصيل هذا التفاهم دخلت في مسار طويل من التعديلات المتكررة والمتبادلة بسبب انعدام الثقة والشكوك العميقة بين الطرفين.

وأكدت الوكالة الإيرانية أن نص مذكرة التفاهم اقترب عمليا منذ أمس الخميس من محطته النهائية، مضيفة أن المفاوضين الإيرانيين تعاملوا مع كل كلمة في النص بدقة شديدة وبتدقيق متواصل، بهدف صياغة تفاهم أولي يحفظ الأطر المبدئية التي تطالب بها طهران، ويمنع الطرف الآخر من التنصل من التزاماته أو التهرب من المسؤولية. وأضافت أن طهران حصلت خلال مرحلة تبادل الرسائل، على ضمانات وصفتها بأنها "ذات مصداقية" من بعض الأطراف الثالثة بشأن تنفيذ بعض بنود التفاهم، كما أجرت مفاوضات مكثفة مع عدد من الوسطاء والجهات الوسيطة لضمان التنفيذ الكامل للالتزامات في حال توقيع مذكرة إنهاء الحرب.

وشددت الوكالة على أنه إلى حين القبول الكامل بالنص من جانب إيران، فإن كل النصوص المتداولة في وسائل الإعلام "لا تعدو كونها تكهنات إعلامية"، ولا يمكن اعتبارها نصا نهائيا. وأضافت أن بعض النصوص التي نُشرت خلال اليومين الماضيين، رغم إشارتها إلى بعض المبادئ الواردة في النص النهائي، جرى تقديمها بشكل مضلل على أنها "النص النهائي". وأكدت الوكالة الرسمية الإيرانية أنه تمت مراعاة جميع الخطوط الحمراء التي حددها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

 

 

6 أطر للاتفاق بين إيران والولايات المتحدة


وقالت الوكالة إن الخطوط العامة للنص الحالي للتفاهم تقوم على ستة أطر هي: الملف النووي، ومضيق هرمز، وإنهاء الحرب في جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة، وتعويضات الحرب، والعقوبات. وفي ما يتعلق بالملف النووي، ذكرت "إرنا" أنه لا يوجد في المرحلة الحالية أي اتفاق بشأن هذا الملف، وأن إيران لا تقدم أي التزام جديد، وأن إطار برنامجها النووي سيبقى من دون تغيير بعد التوقيع على التفاهم. وأضافت أن أي تفاوض نووي سيتم استناداً إلى المقترح الإيراني الأولي، خلال مهلة 60 يوماً بعد توقيع مذكرة التفاهم، لافتة إلى أنه لا تترتب الإشارات الواردة في النص إلى البرنامج النووي الإيراني "أي التزام جديد" لطهران، بل تقتصر على الإشارة إلى مفاوضات لاحقة وإلى التزامها الثابت بعدم تطوير سلاح نووي.

 

أما في ما يخص مضيق هرمز، فقالت الوكالة إنه خلافاً لما وصفته ببعض الادعاءات الإعلامية الغريبة، فإن إيران لا تقدم في هذا النص أي تعهد يتعلق بتسليم إدارة المضيق أو إعادة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل العدوان الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط الماضي. وأوضحت أن المسألة الوحيد المشار إليها تتعلق بعودة الملاحة الطبيعية في المضيق في حال انتهاء الحرب، وضمان أمن الملاحة من جانب الدول الساحلية، وإنهاء الحصار "غير القانوني"، ورفع التهديدات التي تستهدف حركة السفن التجارية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.

وشددت على أنه لن يكون للولايات المتحدة أي دور في إدارة المضيق مستقبلاً، وأن إدارة المضيق ستتم على أساس المبادرة والمقترح الإيرانيين وفي إطار إقليمي يخص دول المنطقة. وفي ما يتعلق بالإطار الثالث، الخاص بإنهاء الحرب في جميع الجبهات، ذكرت "إرنا" أن الهدف الرئيسي من توقيع مذكرة التفاهم هو إنهاء الحرب في كل الجبهات في المنطقة. وأضافت أن النص يتناول إنهاء الحرب على إيران، إضافة إلى سائر الجبهات الأخرى في المنطقة، بما يشمل لبنان.

وفي ما يتعلق بالإطار الرابع، الخاص بالأصول المجمدة، قالت الوكالة إن "آلية واضحة" تم وضعها للإفراج عن الأصول الإيرانية بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم وخلال فترة المفاوضات. وأضافت أن طهران حصل على "ضمانات واضحة" للإفراج عن هذه الأصول وفق آليات محددة، وأنه في حال قررت التوقيع على مذكرة إنهاء الحرب، فسيُفرج عن جزء من الأصول المجمدة فوراً، على أن يُفرج عن الباقي تدريجياً خلال المفاوضات.

أما في ما يتعلق بالإطار الخامس، الخاص بتعويضات الحرب، فأشارت "إرنا" إلى أن مسألة الأضرار التي لحقت بإيران جراء العدوان تعد من بين القضايا الواردة في مذكرة التفاهم، مضيفة أن طهران أخذت في الاعتبار آلية تتيح إمكانية الحصول على هذه التعويضات.

وفي ما يتعلق بالإطار السادس، الخاص بالعقوبات، ذكرت الوكالة الإيرانية أن مسألة رفع جميع العقوبات، سواء من جانب الولايات المتحدة أو في إطار القرارات الدولية، ستُبحث بشكل محدد خلال فترة 60 يوماً المخصصة للمفاوضات النووية. وأضافت "بينما لا تقدم إيران في مذكرة إنهاء الحرب أي التزام جديد بشأن الملف النووي، فإن الطرف الآخر أيضاً لا يقدم في المذكرة تعهدا قاطعا بإنهاء العقوبات، بل إن حسم هذا الملف تم إرجاؤه إلى ما بعد توقيع التفاهم وخلال مفاوضات 60 يوماً".

 

 

الشرق الاوسط


يواكب حراك عربي مباحثات باكستان، لتعزيز فرص فرض اتفاق وقف إطلاق نار في لبنان، بعد دخول لبنان منطقة التجاذب بين إيران والولايات المتحدة من جهة، وإسرائيل و«حزب الله» من جهة أخرى، وذلك في مسعى على مراحل، يبدأ من فرض وقف للنار، وخطة لتطبيق المراحل الأخرى، حسبما قالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

وفيما لم يُعلن رسمياً عن تفاصيل التفاهم الإيراني – الأميركي بعد، وما إذا كان سيشمل لبنان وبأي صيغة، لم تعكس التسريبات الإسرائيلية أي تهدئة على الجبهة اللبنانية، إذ نقلت «القناة 14» عن مصدر إسرائيلي قوله إن «الوضع في لبنان سيبقى على حاله»، مؤكداً «الاحتفاظ بحرية التحرك ضد أي تهديد داخل الأراضي اللبنانية»، وأضاف أن «محاولات إيران لربط الساحات قد فشلت».

لكن المصادر اللبنانية، لا ترى، في الواقع، فصلاً بين الملفين، رغم أن لبنان يمضي بمسار مستقل عبر المفاوضات الثنائية مع إسرائيل في واشنطن، ويستعد لجولة جديدة من المحادثات.

وقالت المصادر إن أي تفاهم أميركي وإيراني، «سينعكس حكماً على الملف اللبناني، ونحن نأمل في ذلك»، موضحة أن الطرفين المعنيين «يستطيعان فرض ترتيبات، عبر ضغوط تُمارسها واشنطن على تل أبيب، وأخرى تمارسها طهران على (حزب الله)».

 

حراك عربي مساعد

وريثما تتبلور نتائج المحادثات الإيرانية – الأميركية، دخل عامل مساعِد على تهيئة الأرضية اللبنانية لتلقّف أي تطوّر في المباحثات الإيرانية. وقالت مصادر لبنانية مواكبة للاتصالات الدولية، إن هناك حراكاً عربياً صديقاً للبنان نشط خلال اليومين الماضيين، يعمل على ترتيب موقف يُساعد في المفاوضات، لافتة إلى أن التوصل إلى هذا الموقف «سيُمهّد للقاء ثلاثي، يجمع رؤساء الجمهورية جوزيف عون، والبرلمان نبيه بري، والحكومة نواف سلام، لإجراء تقييم للوضع والمضي بخطة تبدأ من تطبيق وقف إطلاق النار، وتنفيذ مرحلة ما بعده».

وقالت المصادر إن الحراك «يعمل على عدة محاور، تبدأ من تنفيذ وقف لإطلاق النار، تليها خطوات أخرى مثل انسحابات من الجهتين، (أي الجيش الإسرائيلي ينسحب من الأراضي المحتلة و«حزب الله» يسحب مقاتليه أيضاً)، ودخول الجيش اللبناني، وتسليم سلاح (حزب الله)»، وذلك بضمانات دولية لعدم تجدد القتال، وتضمن عودة السكان والاستقرار في الجنوب.

وبرز موقف داخلي مساعد في الأسبوع الأخير، تمثّل في تفعيل التواصل بين الرئيسين عون وبري، علماً بأن رئيس البرلمان يتولى المحادثات الداخلية مع «حزب الله».

 

«تعنّت» إسرائيل وإصرار «حزب الله»

ورغم التطورات الإقليمية والدولية، يمضي لبنان بمساره التفاوضي مع إسرائيل في واشنطن، بهدف تحقيق وقف لإطلاق النار، وهو ما يصرّ عليه الرئيس اللبناني، إذ تُعقد جلسات أيام 22 و23 و24 يونيو (حزيران) الحالي، وسيكون الاجتماع الأول عسكرياً – دبلوماسياً، فيما تُخصص جلسات اليوم الثاني للمباحثات العسكرية فقط، أما جلسات اليوم الثالث فستكون دبلوماسية فقط، حسبما تقول مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط».

غير أن كل الإجراءات والمبادرات اصطدمت حتى الآن بـ«تعنّت» إسرائيلي، وتمسك «حزب الله» بالقتال. فمن جهة إسرائيل لم تقدم خلال الجلسات الماضية أي أجوبة عن المطالب اللبنانية، لدرجة أنه في الجلسة الأخيرة هدد سفير لبنان بمغادرة الجلسة، قبل أن يتدخل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو ما أعلنته الرئاسة اللبنانية في الأسبوع الماضي.

وتقول المصادر إن الجانب الإسرائيلي «متعنّت، ولم يقدم ما يدفع التفاوض إلى الأمام»، في إشارة إلى إصراره على ربط أي خطوة، مثل وقف إطلاق النار أو تطبيق المنطقة النموذجية، بنزع سلاح «حزب الله» بشكل مسبق.

أما من جهة «حزب الله»، فإنه أبلغ الوسطاء بأنه لن يقدم أي أجوبة قبل وقف إطلاق نار شامل وكامل على الأراضي اللبنانية، في وقت أوقف التواصل مع الرئيس عون.

وبين الموقفين المتصادمين، دعم الموقف الأميركي لبنان لجهة تحييد بيروت وضاحيتها الجنوبية عن القصف، لكنه «لم يمارس ضغوطاً كبيرة في ملف وقف النار في الجنوب»، وتقول المصادر إن الجانب الإسرائيلي «لديه ما يكفي من حرية الحركة في الجنوب لمواصلة القصف والقتال»، في واقع بدا أن هناك مناطق مخصصة للقتال، أي الجنوب، وأخرى محيّدة عنه.

 

المنطقة النموذجية

وكانت جلسة المفاوضات السابقة قد اقترحت «منطقة تجريبية» لمنطقة نموذجية خالية من السلاح، وينسحب منها طرفا القتال، لكن هذا الاختبار لم يلقَ فرصته من النجاح، وذلك قبل اتضاح الخطة العملية لتنفيذه، إذ رفض «حزب الله» هذا المقترح، فيما ترفضه إسرائيل أيضاً، وفقاً لما تقوله المصادر.

وينطوي هذا المقترح على مخاطر على الجيش اللبناني، في حال جرى تطبيقه من غير وقف لإطلاق النار، لأنه سيحول دون تحرك قواته بأمان بين مناطق القتال ووسط القذائف المتطايرة، ما يضع العسكريين في منطقة الخطر.

 

أجوبة منتظرة من «حزب الله»

وفي ظل هذا التأزم، يتطلع لبنان إلى نتائج المحادثات الإيرانية – الأميركية، وانعكاساتها على الداخل اللبناني، وتقول مصادر مواكبة للحراك الداخلي إن «هامش المناورة لدى (حزب الله) يضيق، إذ بات لزاماً عليه أن يقدم إجابات عما إذا كان سينسحب من المناطق النموذجية المقترحة أم لا، وما إذا كان سيُسلم سلاحه تنفيذاً لأي مبادرة»، وسط ضبابية حول ما إذا كان سيقدم هذه الضمانات للدولة اللبنانية أم للمفاوض الإيراني، في حال موافقته. وتضيف المصادر: «وإذا كان رافضاً للنقطتين فعليه أن يُقدم البديل أيضاً لوقف الحرب».

وأدانت كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) الجمعة، «جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة»، وجددت رفضها «جملةً وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان».

وأكدت «رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تُشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها».

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية