الشرق: لبنان يرفض التدخل الايراني ويسعى لايجاد بديل لليونيفيل
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 10 26|09:50AM :نشر بتاريخ
تحت تأثير اعلان مجلس الوزراء اول امس ان قيادة الجيش ستعمل على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني وتعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل، بقي البحث السياسي يدور وسط ضبابية تغلف مصير لبنان برمته في ضوء بورصة المواقف الاسرائيلية المتقلبة بين تسديد ضربة في وقت قريب او انتظار تنفيذ القرار الحكومي برمته علماً ان اسرائيل والولايات المتحدة لم تعلقا على الموقف اللبناني الرسمي بعد، فيما رحبت فرنسا واعتبرته مشجعاً.
ووسط الانتظار الثقيل، حطّ ضيف ايراني في بيروت تنَقّل بين المقار الرسمية بصفة اقتصادية لكن بمهمة سياسية بامتياز. اذ اجرى وزير الخارجية عباس عراقجي جولات محادثات مع كبار المسؤولين تناولت في شكل خاص ملف سلاح حزب الله وتدخل طهران في الشؤون اللبنانية. كما استقبلت بيروت ايضا وفدا اوروبياً ضم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين تركزت زيارته على استطلاع انجازات الحكومة اصلاحياً وسبل دعم الجيش ووضع اليونيفل، في حين يتوقع وصول المزيد من الموفدين لا سيما السعوديين والفرنسيين الى لبنان الاسبوع المقبل لمتابعة تطورات الاوضاع.
خطوة حاسمة: في موقف دولي هو الاول من نوعه بعد جلسة مجلس الوزراء، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانول ماكرون، اليوم ، بـ"التصريحات المشجعة الصادرة عن السلطات اللبنانية لاستعادة احتكار الدولة للسلاح". وقال ماكرون في تغريدة عبر حسابه على "إكس": "يجب المضي قدماً في هذه العملية بحزم. وستكون المرحلة الثانية من الخطة خطوة حاسمة". وأضاف: "على كافة الأطراف احترام اتفاق وقف الأعمال العدائية بشكل تام واستعادة سيادة لبنان بالكامل". وعبّر عن "دعمه الكامل لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام"، مؤكداً أنّ "الشعب اللبناني يمكنه الاعتماد علينا". وأشار ماكرون إلى أنّ "فرنسا، إلى جانب شركائها، ستظل ملتزمة التزاماً كاملاً تجاه لبنان وجيشه". ولفت إلى أنّ "مؤتمراً دولياً سيعقد قريباً في باريس لتزويد لبنان وجيشه بالوسائل الملموسة لضمان هذه السيادة".
عراقجي عند بري
اما وزير خارجية ايران فأكد بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ، أنّ "زيارتنا إلى لبنان هدفت إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات على مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين". وقال أنّ "إحدى أهمّ المحاور التي أكّدنا عليها في كلّ لقاءاتنا في لبنان كانت تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث هناك طاقات وإمكانيات وقدرات عالية يتمتّع بها البلدان لتعزيز مثل هذه العلاقات". وفي سياق آخر، اعتبر عراقجي أنّ "ما يجري حاليًا في الداخل الإيراني يشبه إلى حدّ كبير ما جرى في عام 2019 في لبنان، والسبب آنذاك كان ارتفاع العملة الصعبة، والمشكلة نفسها نواجهها حاليًا"، مشيرًا إلى أنّ "الحكومة بدأت تتحاور مع مختلف مكوّنات الشعب لتسوية المشاكل".
وفي قصر بعبدا
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عراقجي، واكد استعداد لبنان لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين اللبناني والإيراني"، مقترحا "التنسيق بين الوزارات المعنية، لا سيما وزارتي الخارجية والاقتصاد والتجارة من خلال اللجان المشتركة". وشدد الرئيس عون على ما سبق ان أكده للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقائهما في الدوحة، على ان "لبنان حريص على إقامة افضل العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اطار من الاحترام المتبادل والشفافية والصراحة وعدم التدخل في شؤون البلدين. وهذا الموقف لا يزال هو نفسه".
الوزير الصديق
وكان عراقجي بدأ لقاءاته من وزارة الخارجية، حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، وبحثا ملفات محلية وإقليمية، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين. وعُقد لقاء وُصف بالصريح بين رجّي وعراقجي، تناول التحديات التي تواجه لبنان ومسار العلاقات اللبنانية الإيرانية، إذ قال عراقجي إنّ بلاده تسعى إلى بناء علاقة مع لبنان "على أساس المودّة والاحترام المتبادل" ضمن إطار حكومتي البلدين. وشدّد عراقجي على أنّ إيران "مهتمة باستقلال لبنان ووحدته وسيادته"، ورأى أنّ الدفاع عن لبنان "مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومة اللبنانية"، معتبرًا أنّ وحدة اللبنانيين تحت سقف الدولة تعزّز الاستقرار. وأضاف أنّ إيران "تدعم حزب الله كمجموعة مقاومة"، لكنها "لا تتدخّل في شؤونه على الإطلاق"، وأنّ أي قرار يتعلّق بلبنان "متروك للحزب نفسه". في المقابل، اكد رجي حرص لبنان على أفضل العلاقات مع إيران وتقديره لاهتمامها باستقلاله وسلامته، لكنه تمنى "لو كان الدعم الإيراني موجّهًا مباشرة إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، لا إلى أي طرف آخر".وجدّد رجّي التأكيد أنّ الدفاع عن لبنان مسؤولية الدولة، وأن امتلاكها القرار الاستراتيجي وحصر السلاح بيدها يمكّنها من طلب المساعدة من الدول، بما فيها إيران، معتبرًا أنّ قيام دولة قادرة على حماية أرضها وشعبها لا يمكن أن يتحقق "في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها".
عند قاسم وسلام
من جهته اعلن أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني ان استمرار العدوان الأميركي–الإسرائيلي يؤكد نوايا توسعية للعدو رغم التزام لبنان بوقف النار.
وبعد الظهر زار عراقجي رئيس الحكومة نواف سلام.
وأكد الرئيس سلام لعراقجي "أن حكومته ملتزمة بتطبيق بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه الثقة مرتين في مجلس النواب، بما في ذلك ثقة نواب حزب الله، والذي شدد بوضوح على أن قرار الحرب والسلم هو في يد الحكومة دون سواها، والتي عليها العمل على حصر السلاح بيدها وحدها".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا