الديار: مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 20 26|09:26AM :نشر بتاريخ

 في لبنان، والمنطقة، ثمة من لا يزال ينتظر على «ضفة النهر» مرور جثة حزب الله ربطا بالحرب المنتظرة على ايران، ولهذا تبدو الامور مجمدة بانتظار تبلور المشهد الاقليمي المعقد،وآخر تجلياته التطورات المتلاحقة في سوريا حيث تتظهر ميدانيا «لعبة» دولية-اقليمية، تتجاوز في خيوطها وتعقيداتها حدود القدرة على فهم حقيقة ما يرسم من خرائط جديدة قد تتجاوز اعادة ترسيم مناطق النفوذ سياسيا الى واقع جغرافي غير واضح المعالم حتى الآن. والى ان تتضح الصورة على حقيقتها تواصل «اسرائيل» انتهاك السيادة اللبنانية بغارات مكثفة تجاوزت بالامس الـ14 على مناطق شمال الليطاني، في اصرار واضح على دفن عملي للجنة «الميكانيزم» المشكوك في قدرتها على الاستمرار في اداء عملها الشكلي في ظل توجه اميركي للتخلص من الحضور الفرنسي، رغم هشاشته، للتفرد بصياغة المشهد اللبناني على قاعدة رفع مستوى التواصل مع «اسرائيل» عبر لجان متخصصة، امنية وسياسية. فيما برز بالامس تحديد موعد جديد لزيارة قائد الجيش رودولف هيكل الى واشنطن، علما انه لم يبدل قناعاته، ولم يتراجع عن اولوياته.

«كرة ثلج» القزي

داخليا، لا جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، بسبب وجود رئيس الحكومة نواف سلام خارج البلاد، فيما بدات تكبر «كرة ثلج» تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك، بعد تحرك اهالي شهداء جريمة المرفا ميدانيا، في ظل حملة ممنهجة تستهدف رئيس الجمهورية جوزاف عون عبر اتهامه بالوقوف وراء الاصرار على تعيينها، وقيام المحيطين برئيس الحكومة نواف سلام بمحاولة «غسل يديه» من الملف بالتسريب انه قبل على مضض بالتعيين، نزولا عند رغبة بعبدا. وهو ما تعتبره اوساط قريبة من القصر الجمهوري، حملة افتراء سياسي غير بريئة، لاجهاض انجازات العهد في عامه الاول، عبر التصويب على ملف لا تشوبه اي شائبة قانونية، لكن ثمة من يحاول استغلال الموقف للتصويب على الرئيس سياسيا لاهداف واضحة ولا تخفى على احد.

هل تتراجع الحكومة؟

في هذا السياق، وفيما انتظرت قزي انتهاء تحرك اهالي ضحايا المرفأ لتبدا دوامها في مركزها الجديد، اكدت مصادر وزارية «للديار» ان الحكومة لا تتجه حتى الان الى التراجع عن التعيين، ولم يتبلغ الوزراء اي قرار مماثل من رئيس الحكومة، لكن امكانية ذلك قائمة حيث لا موانع قانونية، ولدى مجلس الوزراء مهلة شهرين للقيام بذلك اذا اراد تجنب الطعن والمراجعة امام مجلس شورى الدولة، فاذا حصل الامر بعد هذه المهلة القانونية يحق لقزي مقاضاة الحكومة.

الاعتراض الى الشارع

وكان الاعتراض انتقل الى الشارع بعد ان نفّذ أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكًا احتجاجًا على تعيينها، تخلّله إشعال للإطارات. ووجه وليام نون باسم الاهالي انتقاداته الى رئيس الجمهورية وقال «وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر». وقال «غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ وما منشتغل سياسة». وعلم في هذا الاطار، تواصل الاهالي مع رئيس الحكومة وعقدوا اجتماعا استمر ساعتين معه، واكد نون أنهم سيواصلون الاتصالات اليومية مع الوزراء كافة، للضغط من أجل عقد جلسة جديدة يتم فيها تعيين شخص آخر في هذا المنصب.

متى يصدر القرار الظني؟

في السياق ذاته، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير العدل عادل نصار الذي قال «اعترضت على التعيين مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية». وأكد أن المسار القضائي مستقل ورئيس الحكومة كان واضحاً لجهة أنّ الموقف لا يدّل على التدخل بالمسار القضائي الذي يجب أن يصل الى خواتيمه. تجدر الاشارة الى ان المحقق العدلي ادعى على القزي لاقتناعه بالدليل القاطع انها اطلعت مسبقا على وجود النيترات ولم تحذر من مخاطرها. اما القضية الثانية فهي متهمة قضائيا بالاثراء غيرالمشروع..وفي ملف المرفأ، تشير معلومات «الديار» الى ان القرار الظني قد يصدر بعد شهرين، وينتظر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار اجوبة على استنابات قضائية ارسلت الى الخارج وطلب من خلالها معلومات محددة في الملف، وبعدها سيقوم بالاعلان عن قراره الظني، ولن يتوقف عند الدعوات الجديدة لكف يده.

جلسة «ابوعمر» اليوم

قضائيا، تعقد اليوم جلسة تحقيق جديدة في ملف «الامير الوهمي» ابو عمر، وتتجه القضية حتى الان نحو تثبيت جرم الاحتيال على المتورطين، بمن فيهم الشيخ خلدون عريمط،ووفق المعلومات، لا إثباتات حتى الان على مسالة دفع الاموال،فيما لا يزال نجل عريمط متواريا عن الانظار. وحضر هذا الملف في نشاط دار الفتوى، حيث استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري ، وفيما أفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن «اللقاء تخلله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح واستكمال الإصلاحات ودعم العهد، اكدت مصادر مطلعة ان السفير السعودي اطلع المفتي على ما خلصت اليه لقاءات الامير يزيد بن فرحان في بيروت، خصوصا ملف «ابوعمر»، وكيفية معالجة التداعيات على الساحة السنية،وكيفية ترجمتها على المستوى الانتخابي في الاستحقاق التشريعي المقبل».

ماذا طلبت السعودية من باسيل؟

وفي سياق متصل، كانت لافتة خلال زيارته الاسبوع الماضي لبيروت، لقاء الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل. وفيما تحدثت مصادر «التيار» عن أجواء مريحة يمكن البناء عليها لترميم العلاقة مع المملكة، خصوصا في ظل المواقف المتقدمة والواضحة لباسيل من حصرية السلاح، ربطت اوساط مطلعة «للديار» بين احتمال زيارة باسيل الى المملكة، وتجاوبه مع التمنيات السعودية ببناء تحالفات انتخابية بعيدا عن حزب الله، وهو امر شديد التعقيد بالنسبة «للتيار» الذي يحتاج الى الصوت الشيعي في اكثر من منطقة، ولا تزال الامور غير محسومة في ظل تجاذبات بين تياريين داخل المجلس السياسي، الاول يدعو الى الاستجابة للطلب السعودي في ظل التحولات في المنطقة، والثاني يرى ان هذا الموقف السياسي قد يكون له ثمن انتخابي في اكثر من منطقة. علما ان حسم الموقف سيكون بيد باسيل حصرا.

ماذا يحمل هيكل الى واشنطن؟

وفي سياق متصل، كان لافتا اعادة جدولة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعد الغائها في تشرين الثاني الماضي. الزيارة يفترض ان تستمر من 3 الى 5 آذار، وتكمن اهميتها انها تاتي عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية،ووفق معلومات «الديار» لم يغير قائد الجيش رزنامة اولوياته، ولن يحمل معه جديدا لا يعرفه الاميركيون الذين سبقوا واطلعوا عبر رئاستهم للجنة الميكانيزم على كافة الشروحات الامنية والعسكرية لما انجزه الجيش جنوب الليطاني، ولهذا فهو سيحمل معه خلال جدول اعمال زيارته الذي لم يحدد بشكل نهائي بعد، 3 ملفات،اولا،سيبلغ الاميركيين بما انجز حتى الان على نحو رسمي، ثانيا، سيبلغهم صراحة ما يعوق تقدم خطة الجيش،وخصوصا عدم تجاوب الاسرائيليين ورفضهم تنفيذ مندرجات وقف الاعمال العدائية. ثالثا، سيحمل معه ملفا مفصلا حول احتياجات الجيش العسكرية. علما ان المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيعقد في 15 شباط في الدوحة،لوضع اللمسات الاخيرة على المؤتمر المقرر في مطلع آذار في باريس.

ماذا حصل على الحدود؟

ميدانيا، شن الطيران المعادي قبل ظهر امس سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي انصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. وزعم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع لحزب الله. وفي سياق متصل، توترت الاجواء ميدانيا بالامس، بين وحدات من الجيش وقوات الاحتلال الاسرائيلي، فبغياب اجتماعات لجنة «الميكانيزم»،عملت قوة من الجيش على تثبيت موقع عسكري وسط بلدة كفركلا، وكذلك في تلة المحافر في بلدة العديسة، وخلال عملية الانتشار حاول جنود الاحتلال استفزاز الجنود اللبنانيين بتحركات عبر دبابة ميركافا، ومحلقات، قوبل ذلك برفع درجة الاستنفار الميداني من قبل ضباط وجنود الجيش، لمواجة اي تحرك عدائي محتمل.

حالة تاهب في «اسرائيل»

في هذا الوقت، أبقت «إسرائيل» على حالة تأهب عسكري مرتفعة، تحسبا لاحتمال توجيه ضربة اميركية لايران، ونقلت هيئة البث الرسمية،عن مصادر امنية قولها ان «الولايات المتحدة لا تزال تدرس إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران». وذكرت أن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو عقد عدة مداولات أمنية حول إيران وملفات أخرى، كان آخرها جلسة امنية مصغرة عقدها مساء امس الاول. وذكرت القناة 12 الاسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يحافظ على مستوى عال جدا من اليقظة، بناء على افتراض أن كل الخيارات مطروحة، وأن التطورات في الأيام القادمة قد تكون حاسمة.وأشارت إلى أن نتنياهو يجري مناقشات أمنية مع عدد من الوزراء وكبار القادة في المؤسسة العسكرية، كجزء من التحضيرات لسيناريوهات محتملة.وبحسب القناة 12، فإن إسرائيل تفهم أن الولايات المتحدة تبحث عن التوقيت المناسب، وأن الخيار العسكري لا يزال مطروحا.وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي يعزز نظام الدفاع الجوي وقدراته الهجومية.

فشل في لبنان كيف ننجح في ايران؟

من جهته حذر جنرال الاحتياط اسحق بريك في صحيفة «هآرتس» نتانياهو من الغطرسة التي سيكون ثمنها كبيرا،وقال «خلال سنتين، فشل الجيش الإسرائيلي مع سلاح الجو وما يملكه من قوة جوية رائعة ومع «قوة مناورة» الجيش البري، في القضاء على حماس بقطاع غزة، وهي منطقة صغيرة محاصرة، أصغر بمئات الأضعاف من مساحة إيران، وهذه أمور تقال إزاء الحدود الشمالية. فبعد عدد لا يحصى من الطلعات والهجمات المركزة والنشاطات البرية، بقي حزب الله قوة كبيرة ومهددة. إذا كانت إسرائيل أمام «وكيل» لا تستطيع تحقيق «استئصال مطلق له»، فكيف تتبجح بفعل ذلك أمام إيران؟

لا بيع «للشرق الاوسط»

في هذا الوقت، نفى مصرف لبنان نفياً قاطعاً وحاسماً ما يتم تداوله أو الترويج له في بعض الأوساط الإعلامية وغير الإعلامية من شائعات أو تكهّنات تتعلّق بوجود أي مفاوضات أو مناقشات أو اتصالات، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، رسمية أو غير رسمية، بشأن بيع شركة طيران الشرق الأوسط كلياً أو جزئياً. ويؤكد مصرف لبنان أنّه لم يجرِ، ولا يجري، أي نقاش أو تواصل من هذا النوع مع أي جهة كانت، سواء أكانت شخصية طبيعية أم معنوية، محلية أم أجنبية، في الوقت الراهن أو في المستقبل المنظور.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الديار