الانباء: "التقدمي" يذكّر بالقوانين الإصلاحية التي اقترحها: سنضع ملاحظاتنا على الموازنة ونقاشنا سيكون موضوعيًا

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 24 26|09:00AM :نشر بتاريخ

مع عودة التوتر إلى المنطقة، عقب وصول حاملة الطائرات الأميركية "لينكولن" إلى الخليج وتهديد إيران بقصف القواعد الأميركية بالصواريخ البالستية، ما يضع العالم على حافة الانفجار، يشقّ لبنان طريقه بصعوبة نحو تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة، في ظل تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس لمناقشة الموازنة العامة، بمعدل جلستين يوميًا لإقرارها، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام إدخال تعديلات مطلوبة على قانون الانتخابات وإجرائها في موعدها، أو الاتفاق على تمديد تقني لمدة شهرين وإنجاز هذا الاستحقاق في تموز المقبل.

 

"التقدمي" يعتبر الموازنة أفضل الممكن

في ظل عدم اتضاح مواقف الكتل النيابية بعد، حيال التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على مشروع الموازنة العامة، بات مؤكدًا أن "اللقاء الديمقراطي" يتّجه إلى إقرار موازنة عام 2026 واعتبارها "أفضل الممكن"، مع التأكيد على ضرورة الأخذ بالاقتراحات التي سبق أن تقدّما بها لاستخدامها في الموازنات المقبلة.

أمين سرّ "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن قال لـ"الأنباء الإلكترونية"، إن "هذه الموازنة بمعظمها تشغيلية، وقد لا ترضي طموحاتنا لأنها لا تحمل الطابع الإصلاحي المطلوب، لكنها تبقى أفضل من غياب الموازنة".

وشدّد على أن النقاش سيكون موضوعيًا، ينطلق من مقاربة "التقدمي" التاريخية للملف الاقتصادي - الاجتماعي، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة عدم فرض أعباء إضافية على الدولة، وعدم تحميل الطبقات الشعبية أعباء إضافية، والسعي إلى موازنة خالية من العجز، بالتوازي مع ورشة تشريعية إصلاحية تشمل مكافحة التهريب، وتفعيل الجباية الجمركية، ومعالجة ملف الأملاك البحرية والنهرية. 

أبو الحسن طالب بإعادة النظر بالسياسة الضريبية ووضع رسوم على المقالع والكسارات وذكّر بجملة من اقتراحات القوانين الاصلاحية التي تقدم بها اللقاء الديمقراطي أو شارك بصياغتها، كوضع ضريبة على الثروات وفرض غرامة على الكسارات غير المرخصة.

من جهته، أشار عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله إلى أن الكتلة شاركت بفعالية في نقاش الموازنة وأسهمت في إدخال تعديلات عليها، معتبرًا أنها تحمل إيجابيات أكثر من سابقاتها، وإن كانت لا ترقى إلى مستوى الموازنة الإصلاحية المنشودة، لافتًا إلى أن "اللقاء الديمقراطي" سيوافق عليها بصيغتها المعدّلة.

 

مؤتمر دعم الجيش

وفي سياق منفصل، حضر مؤتمر دعم الجيش اللبناني، المقرّر انعقاده في الخامس من آذار المقبل، بقوة في لقاء الإليزيه الذي جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة نواف سلام بعد ظهر أمس الجمعة.

وبحسب مصادر مواكبة، استمر اللقاء لأكثر من ساعة، جرى خلالها بحث معظم القضايا المشتركة، وفي طليعتها مؤتمر دعم الجيش، والمرحلة الثانية من عملية حصر السلاح شمال الليطاني، وعمل "الميكانيزم"، إضافة إلى شروط عقد مؤتمر إعادة الإعمار، والدور الذي يمكن أن تلعبه فرنسا في هذا الإطار.

 

دعم فرنسي كبير

وأكدت مصادر الإليزيه، عقب لقاء ماكرون – سلام، أن ملف دعم الجيش اللبناني استحوذ على حيّز واسع من النقاش، إذ ينظر المجتمع الدولي إلى الجيش باعتباره صمام الأمان الأساسي لضمان تنفيذ الاتفاقات الميدانية.

كما تناول الجانبان التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان، المقرّر في الخامس من آذار المقبل، والذي سيُخصَّص لحشد التمويل والمعدات اللازمة لتمكين الجيش وقوى الأمن الداخلي من أداء مهامهم.

وأشارت المصادر إلى أن المباحثات ركّزت على ضرورة الانتقال من مرحلة وقف الأعمال العدائية إلى الالتزام الكامل والدائم بوقف إطلاق النار.

وبحسب بيان الرئاسة الفرنسية، شدّد ماكرون على أن الاستقرار المستدام في لبنان يمرّ عبر تنفيذ خطة سياسية متكاملة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها العسكرية، وتعزيز قدراتها على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، بما يتماشى مع القرارات الدولية.

ولم يغب الملف الاقتصادي عن المحادثات، إذ جدّد الجانب الفرنسي تأكيده أن تدفّق المساعدات الدولية لإعادة الإعمار مرتبط بشكل وثيق بمدى جدّية الحكومة اللبنانية في إقرار القوانين الإصلاحية الأساسية وتنفيذها، إضافة إلى إنعاش الاقتصاد وإعادة هيكلة القطاع المالي كخطوة إلزامية لاستعادة الثقة الدولية.

 

عون وبري

في أول زيارة له هذا العام إلى قصر بعبدا، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رئيس مجلس النواب نبيه بري لمدة ساعة، وبحثا في الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، وسبل استمرار التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة لتشديد الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها، انطلاقًا من تفعيل عمل "الميكانيزم"، وانسحابها من النقاط التي تحتلها، وعودة الأسرى.

وطلب الرئيس عون من الرئيس بري العمل على تأمين احتياجات الجنوبيين المتضررين من القصف الإسرائيلي، فيما وصف بري اللقاء بـ"الممتاز".

 

عون للجنوبيين: أنا منكم

أكد الرئيس عون، خلال استقباله وفدًا جنوبيًا يمثل القرى الحدودية، متابعته اليومية لما يجري في الجنوب ومعاناة أهله. وشدّد على تمسّك الدولة بعودة الأهالي إلى أراضيهم، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإطلاق الأسرى، لاسيما خلال اجتماعات "الميكانيزم".

ونفى عون وجود أي اقتراح لإخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة، مشيرًا في المقابل إلى ضرورة إعادة إعمارها، وتقوية اقتصادها، وتأمين فرص عمل لسكانها بما يعزّز الاستقرار والأمن الاقتصادي.

كما شدّد على أهمية تأمين الحماية الكاملة لأهالي الجنوب عبر تعزيز انتشار الجيش اللبناني في البلدات الجنوبية، ومؤازرة "اليونيفيل" له عبر مظلّة دولية، لافتًا إلى الدور الكبير لفرنسا وإيطاليا وإندونيسيا التي أكدت تصميمها على البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهام "اليونيفيل".

وأكد عون أن واجب الدولة هو الوقوف إلى جانب مواطنيها، معلنًا تنسيقه مع رئيس الحكومة ووزير المالية لإيجاد السبل الكفيلة بتقديم المساعدات والتعويضات للمتضررين. وخاطب أبناء القرى الجنوبية قائلاً:

"أنتم أبناؤنا، والدولة ملزمة بكم. أنا ابن الجنوب وأعرف جيدًا معاناة هذه الأرض. الحرب ليست خيارنا، والجنوب دفع أثمانًا باهظة منذ عام 1969 حتى اليوم". وأضاف: "لبنان لا يمكن أن يتعافى ويزدهر إذا بقي الجنوب جريحًا".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية