النهار: لبنان يرصد تداعيات الضربة من عدمها وسط استفزازات "الحزب" والغارات الإسرائيلية
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 01 26|09:07AM :نشر بتاريخ
صعد "حزب الله" وتيرة مواقفه الاستفزازية اذ اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي في بلدة يونين بالبقاع الشمالي، أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبدا".
لم تختلف حال لبنان عن أحوال سائر دول الشرق الأوسط وسواها في الساعات الأخيرة لجهة حبس الانفاس والانشداد إلى العد العكسي لفجر الأحد ، الذي حملت تقارير أميركية عديدة ترجيح تحديده الموعد الحاسم لاحتمال الشروع في الضربة الأميركية لإيران ، مع كل ما يعنيه ذلك في حال حصول الضربة من تداعيات ضخمة على المنطقة سواء صح هذا الموعد او سواه . ولكن لبنان يجد نفسه معنيا اكثر من دول عدة في محيطه بهذا الحدث أيا افضت اليه عملية التحشيد العسكري حربا او فرضا لتسوية تمتثل فيها ايران للشروط الأميركية ، لكونه يتلقى تداعيات الوضع الإيراني مباشرة على الذراع الأساسية لطهران في المنطقة أي "حزب الله ".
وما يساهم في تسخين الانتظار والترقب اللبنانيين لمجريات الحدث الأميركي الإيراني ان الوضع الداخلي في لبنان شهد ويشهد تصعيدا مطردا لأزمة معاندة "حزب الله" في تسليم سلاحه للجيش اللبناني والتعاون مع الدولة في تنفيذ خطة حصرية السلاح ، اذ ان منسوب الاستفزاز الذي يمارسه الحزب الذي ارتفع في جلسات مناقشة الموازنة عاد إلى مزيد من الارتفاع في الساعات الأخيرة مع تصريحات استفزازية جديدة لنواب في الحزب بما أوحى ان قرار التحدي الذي يوجّه الحزب ماض بلا تراجع . ورسم هذا الاتجاه دلالات سلبية إضافية لكونه يتزامن مع تطورات المنطقة من جهة واستحقاقات البلاد الأمنية والعسكرية من جهة ثانية .
ذلك ان قائد الجيش العماد رودولف هيكل توجه امس الى الولايات المتحدة، حاملا معه ملفا متكاملا عن مسار خطة حصر السلاح و مراحلها المقبلة شمال الليطاني، بالاضافة الى لائحة باحتياجات الجيش ليتمكن من لعب دوره على كامل الاراضي اللبنانية بأفضل صورة. كما ان عمل لجنة الميكانيزم في المرحلة المقبلة، سيكون حاضرا في لقاءات هيكل التي ستستمر حتى الخامس من شباط.
وأفادت معلومات ان هيكل سيعود الى بيروت حيث سيطرح خطة حصر السلاح امام مجلس الوزراء مطلع شباط، قبل ان يتوجه الى السعودية فألمانيا، عشية مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده مبدئيا في آذار المقبل في باريس .
وسط هذه الاستحقاقات صعد "حزب الله" وتيرة مواقفه الاستفزازية اذ اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي في بلدة يونين بالبقاع الشمالي، أنه "بعد تنفيذ لبنان لما توجب عليه بجنوب الليطاني، ليس لدينا شيء نعطيه أو نتحدث عنه في شمالي نهر الليطاني أبدا". وقال الحاج حسن "اذهبوا لتحصيل انسحاب إسرائيلي كامل ووقف عدوان كامل، وعودة الأسرى، وبداية للإعمار، بعد ذلك هناك شيء سنتفاهم عليه في الداخل اللبناني في استراتيجية دفاع وطني ودفاع أمن وطني، وخلاف ذلك هو خلاف للمصلحة الوطنية". وأضاف: لن نعطي للعدو تحت أي ضغط أو تهويل ما لم يستطع أن يحصل عليه خلال 66 يومًا من الصمود العظيم لأهل المقاومة، وهو صمود مشرف مشابه للقتال في أرض المعركة، فيما تتحدثون عن السيادة وخمس نقاط ما زالت محتلة إن لم يكن أكثر وهناك عشرات الآلاف من الخروق وأكثر من 450 شهيد، وما يقارب الألف جريح وعشرين أسيرا ما زالوا في السجون الإسرائيلية ".
الاستحقاق الأمني القضائي الاخر تحدث عنه نائب رئيس الوزراء طارق متري معلنا أن لبنان وسوريا سيوقعان اتفاقية الأسبوع المقبل بشأن تسليم نحو 300 موقوف سوري في السجون اللبنانية، غداة موافقة الحكومة على هذه الخطوة.
وقال متري لوكالة "فرانس برس"، إن الاتفاقية التي أقرها مجلس الوزراء الجمعة، ستشمل نحو 300 سوري من المحكومين الذين قضوا 10 سنوات وما فوق في السجون اللبنانية.
وأكّد متري، أن الاتفاقية ستوقّع في بيروت الأسبوع المقبل لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، ويرجّح حضور وزير العدل أو وزير الخارجية السوري.
وأوضح متري أن "المحكومين السوريين لن يفرج عنهم، بل سيسلمون إلى بلادهم لتنفيذ ما تبقى من عقوباتهم هناك". وأشار إلى أن إبرام الاتفاقية "يشكل خطوة كبيرة على صعيد حلّ المشكلات العالقة بين البلدين وفرصة حقيقية لبناء علاقات جديدة مع سوريا قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح العليا للدولتين".
اما على الصعيد الميداني وغداة غارات اسرائيلية عنيفة هزت الجنوب مساء الجمعة واستهدفت ضمن ما استهدفته آلياتٍ قد تستخدم في عملية اعادة الاعمار، بالتزامن مع اقرار مجلس الوزراء آلية لاعادة الاعمار واصل الجيش الاسرائيلي ضرباته امس . واستهدف الطيران المسير الاسرائيلي بعد ظهر امس عامل ساتلايت كان يقوم بأعمال صيانة على سطح أحد المباني في بلدة رب الثلاثين مما ادّى الى مقتله، وأفيد أنه من آل فقيه. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي: استهدفنا عنصراً من "حزب الله" في منطقة مركبا جنوب لبنان. وكان الجيش الاسرائيلي نفذ، عند الثالثة فجرا، عملية نسف لشاليه في منطقة الشاليهات في الخيام.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا