العربي الجديد: الخارجية السورية توضح لـ"العربي الجديد" مراحل تنفيذ الاتفاق مع "قسد"
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 01 26|09:20AM :نشر بتاريخ
كشف دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، تفاصيل الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في 29 يناير/ كانون الثاني 2026، موضحاً أنه يقوم على مراحل زمنية محدّدة لدخول القوات الحكومية إلى مناطق سيطرة "قسد" في شمال شرقي البلاد، وسط آمال رسمية بأن ينفذ الاتفاق هذه المرة دون مماطلة، وبضغوط وضمانات أميركية تهدف إلى تجنّب أي صراع جديد.
وقال الدبلوماسي أشهد صليبي إنّ الاتفاق ينصّ على أربع مراحل رئيسية، تبدأ بدخول القوات الحكومية إلى مدينتَي الحسكة والقامشلي، على أن تعقبها مرحلة دخول مؤسسات الدولة السورية لتسلم المواقع والمناطق الحيوية، وفي مقدمتها مطار القامشلي، والمؤسسات الأمنية والشرطية، وأضاف أن المرحلة اللاحقة ستشمل دخول الحكومة إلى المعابر، وبخاصّة معبرَي سيمالكا ونصيبين.
وأشار صليبي إلى أنّ الحكومة السورية تتمنّى أن يسير الاتفاق بخطوات جدية هذه المرة، لافتاً إلى أنّ "قسد كانت، في التجارب السابقة، تماطل في تنفيذ أي اتفاق يُبرم مع الحكومة"، لكنه أوضح أن الاتفاق الحالي يتمتع بزخم وضغط أميركي يُلزم قسد بتنفيذه، مؤكداً أن مصلحة جميع الأطراف تقتضي تجنب الانزلاق إلى صراعات أو حرب جديدة، ومعرباً عن أمل دمشق بالتزام قسد ببنود الاتفاق.
وفي ما يتعلق بمسار الحلول، شدّد صليبي على أن الحكومة السورية لا تستعجل التنفيذ، مؤكداً أن النهج المعتمد سيكون دبلوماسياً في المرحلة الأولى، كما جرت العادة في تعامل الحكومة مع الملفات الداخلية، عبر السعي إلى حلول سلمية وإبرام الاتفاقيات بوسائل سياسية، ومحاولة إدخال أطراف ضامنة. غير أنه اعتبر أن الإشكالية الأساسية داخل "قسد" تكمن في الصراعات الداخلية بين "المكون السوري" و"المكون المرتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK) ذي العمق القنديلي"، وأوضح أن "قسد" لا تملك الكثير من الأدوات ولا الوقت الكافي للمناورة، في ظلّ اتفاق محدّد المراحل لا يتجاوز سقفه الزمني شهراً واحداً، ما يفرض واقعاً جديداً على الأرض.
وحول مسألة الانتساب والاندماج العسكري، نفى صليبي التراجع عن شرط الانتساب، مشيراً إلى أن الاتفاق ينص على تدقيق الأسماء بدقّة، ورفض الأسماء غير السورية، أو العابرة للحدود، وكذلك الأسماء المطلوبة أمنياً، أو المرتبطة بأحزاب غير سورية. وبيّن أنه جرى الاتفاق على أن تعمل هذه الألوية ضمن فرق عسكرية في منطقة الجزيرة، وتحديداً ضمن لواء في منطقة عين العرب (كوباني)، يتبع جغرافياً لفرقة عسكرية مرتبطة بمحافظة حلب، مؤكداً أن هذا البند محسوم ضمن الاتفاق.
وأكد صليبي أن الحكومة السورية تسعى إلى بناء جيش وطني يحمي الحدود ويصون الدستور والحريات والأرض السورية، موضحاً أنها رفضت على نحوٍ قاطع تشكيل أيّ مليشيات داخل الجيش، وأضاف أن دمشق رفضت طلب "قسد" المتعلق بإنشاء فرق عسكرية مستقلة، كما كان مطروحاً في اتفاق سابق جرى في 10 مارس/ آذار من العام الماضي، مشيراً إلى أنّ المتغيّرات الميدانية فرضت صيغة جديدة تقوم على دمج هذه الألوية ضمن فرق عسكرية قائمة.
وختم الدبلوماسي السوري حديثه بتأكيد الأمل في "حقن الدماء" وتغليب العقلانية، معتبراً أن الوقائع على الأرض تغيّرت، وأن مصلحة الجميع تكمن في إنهاء الحرب عبر السلام والتصالح السوري، بما يسهم في فرض الاستقرار، ليس في سورية فحسب، بل في عموم المنطقة.
قطر ترحّب بالاتفاق
بدورها، رحبت قطر بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف إطلاق النار ضمن إطار اتفاق شامل، وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، عن تطلع دولة قطر إلى أن يسهم هذا الاتفاق في توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار في الجمهورية العربية السورية.
وجدّدت الدوحة تأكيدها أن استقرار سورية وازدهارها يتطلب احتكار الدولة للسّلاح ضمن جيش واحد يعبر عن المكونات السورية كافّة، بما يضمن الحفاظ على سيادة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها، كما أكدت الوزارة موقف دولة قطر الداعم كلياً لسيادة سورية ووحدتها، ومساندتها لتطلعات الشعب السوري في تحقيق الاستقرار والتنمية والازدهار.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا