الفوعاني: زيارة سلام الى الجنوب تحمل دلالات سياسية ومعنوية

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Feb 07 26|18:13PM :نشر بتاريخ

 رأى رئيس الهيئة التنفيذية لحركة "أمل" مصطفى الفوعاني، أن زيارة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام إلى الجنوب، "تشكّل خطوة على طريق عودة الدولة إلى الجنوب وأهله، وتحمل دلالات سياسية ومعنوية لا يمكن تجاهلها بعد سنوات طويلة من التضحيات". وقال: "نحن نرحّب بهذه الزيارة وننظر إليها بإيجابية، لكننا في الوقت نفسه نأمل ونطالب بأن لا تبقى في إطار الرمزية، بل أن تنتج نتائج ملموسة على أرض الواقع، تبدأ بدعم صمود الجنوبيين، وتسريع إعادة الإعمار، وتأمين مقومات العودة الكريمة والآمنة إلى القرى المدمّرة".

 

واعتبر في احتفال حاشد أقامته حركة "أمل"، في حسينية الإمام الصدر في بلدة القصر - قضاء الهرمل، أن "تأمين مبلغ 250 مليون دولار يشكّل خطوة أولى وإيجابية لإعادة إعمار القرى والمناطق التي دمّرها العدوان الصهيوني، ويفتح نافذة أمل حقيقية أمام الأهالي، ويسقط الرهانات الإسرائيلية على إبقاء النزوح ومنع العودة وفرض واقع المنطقة العازلة"، مؤكداً أن "إعادة الإعمار تشكّل المعيار الحقيقي لعودة الدولة إلى الجنوب، وأن أي حضور للدولة يبقى منقوصاً ما لم يُترجم بخطط عملية وسريعة تعيد بناء ما هدّمه العدوان وتثبّت صمود الأهالي في أرضهم".

 

وأبدى الفوعاني ارتياح حركة "أمل" لما انتهت إليه جلسة مجلس النواب الأخيرة من إقرار للموازنة العامة، مشيراً الى أن "ما جرى يعكس حرص الثنائي الوطني على انتظام عمل المؤسسات وقطع الطريق على محاولات التعطيل والشلل المتعمّد، وتغليب المصلحة الوطنية على أي خلاف سياسي". وشدد على "ضرورة رفع الأجور والرواتب لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، بما يواكب متطلبات العيش الكريم ويخفّف الأعباء المعيشية عن المواطنين".

 

ودعا الحركيين وأبناء الشعب اللبناني إلى "عدم الالتفات إلى محاولات التشويش وبث الشكوك حول الاستحقاق النيابي"، مؤكداً أن "الانتخابات ستُجرى في موعدها". وشدد على "ضرورة المشاركة الواسعة والفاعلة، بوصفها الردّ الديمقراطي الحقيقي على كل محاولات الاستهداف السياسي والتشكيك بالتمثيل الشعبي".

 

ورأى أن "المنطقة تمر بمرحلة دقيقة في ظل تصاعد التهديدات وقرع طبول الحرب"، مشيراً إلى أن "فتح نوافذ الحوار يشكّل عاملاً أساسياً في تجنيب المنطقة المزيد من الدمار، وأن أي تهدئة إقليمية ستنعكس إيجاباً على لبنان وتفشل الكثير من المخططات العدوانية". وشدد على "التمسك بثوابت حركة أمل وبأقانيم مشروع الإمام القائد السيد موسى الصدر، وتحت قيادة الرئيس نبيه بري"، مؤكداً أن "كثافة التحديات لن تدفع الحركة إلا إلى مزيد من الثبات".

 

ورأى أن "السادس من شباط يمثّل محطة وطنية كبرى لا يجوز اختزالها أو تشويه دلالاتها"، معتبراً إياها "فعلاً وطنياً مقاوماً كسر موازين القوى التي فرضها العدو في الداخل والإقليم، وجاء استجابة واعية لنداء الرئيس نبيه بري، وأسفر عن إسقاط سلطة التحالف مع العدو وأدواته، وإعادة الاعتبار للإرادة الوطنية وخيار المقاومة". وأوضح أن "من رحم هذه المحطة المفصلية انطلقت التحولات الكبرى التي مهّدت لاحقاً لاتفاق الطائف، الذي أرسى الاستقرار الأمني والتوازن السياسي، وحسم هوية لبنان العربية، وأكّد حق اللبنانيين بالمقاومة وتحرير أرضهم".

 

وختم الفوعاني: "في اللازمة السياسية للكلمة أن أهل الحق قد يمرّون بلحظة يظنّون فيها أنهم وحدهم، من فرط الوقاحة والثقة التي يتحدّث بها أهل الباطل، لكن حين يسكت أهل الحق عن الباطل، يتوهّم أهل الباطل أنهم على حق، وهو ما يفرض مزيداً من الوضوح والمواجهة والثبات على الموقف، دفاعاً عن الحق والوطن والكرامة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan