سلام في جولته الجنوبية: التعافي يتحقق بعودة الناس إلى العمل والعيش بكرامة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Feb 07 26|19:35PM :نشر بتاريخ

في إطار جولته الجنوبية، زار رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بلدة عيترون، التي وصفها بأنها "عنوان وجع كبير، لأن الحرب الأخيرة تركت أثرها على البيوت، وعلى الأرض، وعلى حياة الناس اليومية". وقال: "جئت إلى هنا لأن الثبات في عيترون ليس شعاراً، الثبات هو قرار أناس يريدون العودة والاستمرار رغم الخسارة، وواجب الدولة أن تكون شريكة في هذا القرار عبر خطوات واضحة ومتابعة جدية".

 

أضاف: "اليوم أستمع مباشرة من البلدية ومن الأهالي، أستمع إلى العائلات التي عادت، وإلى همّها الأساسي، عودة الحياة إلى طبيعتها، بخدمات، وبأمان، وبقدرة على العيش. وأستمع أيضاً إلى ملف أساسي يجب أن يُحل عملياً: صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية. فالأرض هي رزق الناس وهويتهم، وإذا لم يتمكن المزارع من الوصول إلى أرضه، يُحرم لقمة عيشه. وهناك ملف آخر لا يقل أهمية، برك المياه وشبكات الري. هناك أراضٍ ومواسم تتوقف على نقطة ماء. وهناك حاجة إلى تأهيل برك، وإصلاح شبكات، ومعالجة أعطال تمنع الموسم من الاستمرار".

 

وتابع: "أعرف أن شتلة التبغ في عيترون ليست تفصيلاً. التبغ هو اقتصاد عائلات وعمود من أعمدة الاستقرار في القرية. وأكرر أن التعافي لا يتحقق بالحجر وحده، بل يتحقق عندما يستطيع الناس العودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة. والمسار الذي أطلقناه اليوم يربط الإغاثة بالإعمار وبالتعافي الاقتصادي. وعيترون، سنعيد بناءها معاً، بيتاً بيتاً، وأملنا أن تعود حقولها لتحتضن شتول التبغ".

 

 وأكد سلام أنه "ستكون لعيترون مشاريع محددة: إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه، بما فيها الخزان، والإمدادات، والمضخات، والطاقة الشمسية الخاصة بها، إعادة بناء متوسطة عيترون، إعادة بناء مركز الشؤون الاجتماعية، إضافةً إلى دعم الخيم الزراعية".

 

وقدمت للرئيس سلام هدية عبارة عن صورة لبلدة عيترون.

 

عين ابل

كما زار الرئيس سلام عين ابل، واستقبل بقرع أجراس الكنائس ونثر الأرز والورد والزغاريد. وتحدث أمام مستقبليه قائلاً: "اليوم في عين إبل، جئت لأؤكد معنى بسيطاً وواضحاً: الدولة مسؤولة عن كل قرية جنوبية، وعن جميع الناس بلا تمييز. وأشدد أيضاً على فكرة أساسية في الجنوب كله: التماسك بين القرى على اختلاف انتماءاتها هو حماية للمنطقة بأكملها. ولا يمكن المرور بعين إبل من دون أن نُسلّم على روح الكاردينال خريش، القامة الوطنية الكبيرة. فعين إبل كانت ولا تزال عين الحياة ورمز العيش المشترك".

 

رميش

ومن عين ابل، انتقل الرئيس سلام الى رميش المحطة السابعة في جولته الجنوبية، وفي المناسبة قال رئيس الحكومة: "قد يسأل البعض: لماذا جئت إلى رميش، وهي قرية لم تتضرر مباشرة من الحرب الأخيرة؟ جئت إلى رميش لأنني أعرف أنها لم تعانِ فقط من الحرب الأخيرة. رميش، مثل القرى المحيطة بها عين إبل، القوزح، ودبل عانت لسنوات طويلة من غياب الدولة".

 

وحيّا أهل رميش، وقال: "لا يمكننا أن نزور رميش من دون أن نوجه تحية لأبنائها من الجيش اللبناني والشهيد فرنسوا الحاج. فزيارتي إلى رميش لأقول إن الدولة الجديدة التي نريدها ترى جميع اللبنانيين متساوين في الحقوق والواجبات. دولة لا تفرّق بين ابن يارين وابن صور وابن رميش، ولا بين ابن عين ابل وابن بيروت، إن الدولة لا تفرّق بين ابن رميش وابن بيروت".

 

وأكد سلام أن "دعم الزراعة هنا يعني دعم الاستقرار. ومع الزراعة، نريد إعادة نبض الحياة الطبيعية إلى المنطقة: حياة إنتاجية، وسياحية، وتجارية".

 

وختم: "ثباتكم هو الأولوية. الدولة إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم. رميش تستحق الكثير، لكن في المرحلة الأولى سنخصص: تأهيل مركز الشؤون الاجتماعية، تأهيل شبكة الكهرباء ودعم الخيم الزراعية".

 

عيتا الشعب

وجال رئيس الحكومة سيراً على الأقدام في عيتا الشعب نزولاً عند رغبة أهالي البلدة، وذلك مقابل موقع الراهب الإسرائيلي، حيث بدت آثار الدمار كبيرة في المنطقة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan