افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 18 مايو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 18 26|06:34AM :نشر بتاريخ

"النهار": على "عدّاد" رقمي تراكمي بات معه عدد الضحايا من دون المقاتلين يناهز الثلاثة آلاف قتيل والجرحى بحدود 9215، دخل لبنان أمس منعطفاً اختبارياً جديداً يجمع النار والديبلوماسية، الحرب المقنعة بهدنة لفظية اسمية مع السباق الساخن الذي تخوضه المفاوضات الديبلوماسية تحت الضغط الميداني، وذلك بعد يومين من انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن إلى اعلان التمديد لوقف النار لمدة 45 يوماً. وإذا كان"المكتوب يُقرأ من عنوانه" أو إذا كان استشراف المرحلة يجري عبر مقدماتها، فإن الاشتعال المخيف الذي سجّلته الجبهة الجنوبية في الساعات الـ48 التي أعقبت جولة واشنطن الثالثة يكفي لإثبات التقديرات الأشدّ تشاؤماً التي أعقبت الجولة لجهة توقّع بقاء الميدان على سخونته في سباق تصاعدي مع الأجندة الزمنية المحددة للمسارين السياسي والأمني التي أقرّت في الجولة الثالثة. ويترقب لبنان الذي لم يستكن وواصل محاولاته الجاهدة بين واشنطن وبيروت طوال الساعات الأخيرة لثبيت الهدنة الممددة، فترة تجريبية جديدة علّها تعكس قوة ضغط أميركية إضافية على إسرائيل واستجابة واضحة من "حزب الله" لوقف نار يوقف توسيع المناطق المحتلة دماراً وناراً وتهجيرا ،علماً أن التجربة هذه تحمل الرقم ثلاثة منذ 2 آذار الماضي. وقف النار الأول أُعلن بعد الجولة الأولى من مفاوضات واشنطن في 14 نيسان لمدة عشرة أيام، والتمديد له حصل في الجولة الثانية في 24 نيسان على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه لمدة ثلاثة أسابيع، والتمديد الثاني أُعلن بعد الجولة الثالثة في 14 و15 أيار الحالي لمدة 45 يوماً.

وقف نار شامل

وتحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت – الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل. وأشارت إلى أنّ الاتصالات تكثّفت بين لبنان وأميركا وتالياً إسرائيل، وبين لبنان الرسمي و"حزب الله" عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأبلغ رئيس الجمهوريّة جوزف عون رئيس مجلس النواب نبيه برّي أن فكرة وقف النار جدية، وكرّر برّي تاكيده أن "إحصلوا على وقف اطلاق نار تام والباقي عليّ". وبحسب هذه المعلومات فإن الهدنة المعلنة لن تتحقق عملياً بشكل فوري بل يرجّح تخفيف وتيرة التصعيد تدريجاً، وهذا يشترط معطيين غير واضحين بعد:

الأول: التزام إسرائيل بوقف النار، ومن غير الواضح بعد ما إذا كانت ستشترط "الاحتفاظ بحقها" في استهداف أي تهديد ترصده، أم أن الضغط الأميركي سينجح في لجمها كلياً.

الشرط الثاني: أن يعطي "حزب الله" فرصة لتخفيف الضربات الإسرائيلية وصولاً الى وقفها إذا ما حصل ذلك.

ولكن "هيئة البث الإسرائيلية" نقلت عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله"، مشيراً إلى أنّه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

توسيع إسرائيلي للحرب

من جهتها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البريّة جنوب لبنان في ظل غياب حلّ إسرائيلي لمسيّرات حزب الله". وأفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي. كما أشارت معلومات إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً.

وكشفت مصادر أمنية في تل أبيب شروط إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان، مشيرة إلى إدراج الوفد الإسرائيلي المفاوض في واشنطن 5 بنود ضمن أي اتفاق لبناني وشيك مع إسرائيل؛ وقالت إن الشروط الإسرائيلية خلقت فجوة واسعة في المحادثات بين الطرفين.

ووفق مواقع اخبارية إسرائيلية نص البند الأول على: رفض إسرائيلي قاطع لوعود الجيش اللبناني، أو قوات اليونيفيل، وإصرار على ضرورة ترسيخ تدخلها العسكري ضد أي "تهديد ناشئ". فيما تضمّن البند الثاني، مطالبة إسرائيلية بإنشاء منطقة عازلة تمتد حتى نهر الليطاني؛ وحظر عودة سكان القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس مع إسرائيل. وينصّ الشرط الثالث على مطالبة إسرائيل بآلية مراقبة أكثر صرامة من اليونيفيل، بما في ذلك مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة وفرنسا. وينص البند الرابع على المطالبة بفرض رقابة مشدّدة على جميع طرق دخول الأسلحة إلى لبنان. ولا تتنازل إسرائيل في البند الخامس عن انسحابها من النقاط العسكرية الخمس التي تحتلها في جنوب لبنان لضمان المراقبة والإنذار المبكر.

تصعيد أمني جنوباً

في غضون ذلك، سجّل تصعيد ميداني واسع وعنيف في الساعات الأخيرة بحيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على مناطق الجنوب بعدما وجّه إنذاراً بإخلاء بلدات وقرى أرزي (صيدا) المروانية، البابلية والبيسارية، وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي. ووجّه إنذار آخر استهدف بلدات في البقاع الغربي والنبطية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من الصواريخ التي أطلقها "حزب الله" نحو قواته في جنوب لبنان، فيما سُجلت عمليات كثيفة لـ"حزب الله" بالمسيّرات الانقضاضية والصواريخ على تجمّعات الجيش الإسرائيلي في الجنوب، ووزعت معلومات عن أربعة جرحى أمس بين الجنود الإسرائيليين وإصابة أربعة آخرين مساء السبت بينهم ضابطان وجنديان.
 

 

 

"الأخبار": كشف الإعلام الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة عن أزمة متفاقمة في عديد جيش الاحتلال، في ظل الاستنزاف على الجبهة اللبنانية والخسائر البشرية المتراكمة نتيجة المواجهة المفتوحة مع حزب الله، ما دفع المؤسسة العسكرية إلى تكثيف ضغوطها على المستوى السياسي لإقرار قوانين تجنيد وخدمة جديدة.

ونقل مراسل القناة 12 الإسرائيلية نيتسان شابيرا أنّ «بيانات مقلقة» عُرضت على المستوى السياسي الإسرائيلي، تشير إلى وجود نقص يقارب 12 ألف جندي. وبحسب المعطيات التي قدّمها جيش الاحتلال للحكومة، فإن الأزمة تتركّز بصورة خاصة في القوات المقاتلة والوحدات المتحركة، مع نقص يتراوح بين 6 آلاف و7500 مقاتل. ووصف جيش الاحتلال الوضع الحالي بأنّه «تآكل عميق» ناجم عن إدارة حرب طويلة ومتعددة الجبهات، في ظل القتال المتواصل على سبع ساحات في آن، إضافة إلى آلاف الإصابات التي أُخرجت من الخدمة العسكرية خلال الأشهر الماضية.

وحذّرت إذاعة جيش العدو من أن النقص في المقاتلين «يتفاقم باستمرار»، مؤكدة أن مستوى الاستنزاف بلغ مرحلة مرتفعة جداً، وأن منظومة الاحتياط تواجه خطر الانهيار إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة البشرية داخل الجيش. وبحسب الإذاعة، يواصل جيش الاحتلال الضغط على الحكومة والكنيست لإقرار ثلاثة قوانين يعتبرها ضرورية بصورة عاجلة، تشمل فرض تجنيد الحريديم، وإقرار قانون جديد لقوات الاحتياط، إضافة إلى تمديد مدة الخدمة الإلزامية إلى ثلاث سنوات. كما أبدى الجيش معارضته لقانون الإعفاء من التجنيد الذي تدفع به الحكومة، معتبراً أنّه لن يوفّر حلاً فعلياً لاحتياجات الجيش على المدى القريب.

وكشفت المعطيات التي عرضها جيش الاحتلال أمام المراسلين العسكريين أن النقص الحالي يقدَّر بنحو 8 آلاف مقاتل مقارنة بالحاجة الفعلية، محذّراً من أن عدم تمديد الخدمة الإلزامية سيؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى ارتفاع العجز إلى نحو 10 آلاف و500 مقاتل، أي ما يعادل حجم فرقة قتالية كاملة يفتقدها الجيش.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي أمام المجلس الوزاري المصغّر ولجنة الخارجية والأمن، تحدّث فيها عن «رفع عشرة أعلام حمراء» مرتبطة بأزمة القوى البشرية داخل الجيش.

ميدانياً، تعكس أرقام الإصابات المعلنة جانباً من حجم الاستنزاف الذي يتعرّض له الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. فقد أقرّ جيش الاحتلال بارتفاع عدد الإصابات في صفوفه منذ بدء «المناورة البرية» في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينها 52 خطيرة و122 متوسطة، كما أعلن إصابة 105 جنود إضافيين خلال المعارك في جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير فقط.

وفيما نقلت قناة «كان» العبرية عن مصدر أمني قوله: «لن نتمكن من إيقاف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بكامله»، واصل حزب الله عملياته أمس، واستهدف جرّافة وآلية عسكرية إسرائيلية في بلدة البياضة بواسطة محلّقات انقضاضية، وتجمّعاً لجنود داخل خيمة في البلدة نفسها بالطائرات المسيّرة، وسط الحديث عن عمليات إخلاء للإصابات. كما استهدفت المقاومة تجمّعات لجنود وآليات إسرائيلية في بلدة رشاف عبر صليات صاروخية وأربع مسيّرات انقضاضية، إلى جانب ضرب أجهزة تشويش إسرائيلية في البلدة بمحلّقة انقضاضية.

وامتدت العمليات إلى بلدة العديسة حيث جرى استهداف مربض مدفعية تابع لجيش الاحتلال بمسيّرة انقضاضية، فيما تعرّض تجمّع لجنود الاحتلال عند خلّة راج في دير سريان لقصف بقذائف المدفعية. وفي القطاع الغربي، استهدفت المقاومة تجمّعاً لجنود الاحتلال عند المرفأ في الناقورة بواسطة مسيّرتين انقضاضيتين.

وأحبطت المقاومة محاولة تقدّم لقوة إسرائيلية معادية في محيط بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان، عبر تنفيذ كمين بعبوة ناسفة استهدف القوة المتوغلة في منطقة صافيتا ما أدى إلى وقوع أفرادها بين قتيل وجريح.
 

 

 

"نداء الوطن": إستغل "حزب الله" 17 أيّار الموعد الجديد لتمديد وقف إطلاق النار، ليهدد من جديد بـ 7 أيّار"، وأورد حرفيًا في بيان "ندعو السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطرة على الإستقرار في لبنان دولة ومجتمعا".

"حزب الله" إذًا يواصل إطلاق النار في شتى الإتجاهات، ويهدد الدولة بزعزعة الإستقرار، مؤكدًا رفضه "الكامل" لما يسميه "إملاءات وضغوط ووصايات خارجية أميركية أو غير أميركية، تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين.

ودعا "الحزب" في بيان، ما يسميه "السلطة اللبنانية" إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات وصفها بـ"المنحرفة"، مهددا "بتداعيات خطرة على الاستقرار في لبنان دولة ومجتمعًا". كما دعا الدولة إلى وقف "مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون"، وطالبها بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، و"مغادرة أوهام إمكان التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".

أزمة "الحزب" وردوده

وتعكس المواقف التصعيدية لـ"حزب الله"، عمق أزمته ، مما حققته الجولات الأخيرة من محادثات واشنطن، برعاية أميركية، فبات يلمح إلى ما يحضر له ردًا على مسار التفاوض، وجاهر "بالخربطة على الدولة وتوجهه لعدم الإلتزام بوقف النار" خصوصا أن السعي الرسمي يتجاوز مجرد " هدنة "، ويستهدف سلامًا دائمًا وشاملا؛ وهو إنجاز محسوب للعهد ممثلا برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفي مقدوره أن يسحب تمامًا "الورقة" اللبنانية من يد طهران في مفاوضاتها مع واشنطن في إسلام أباد، لمصلحة لبنان الحر خارج النفوذ الإيراني.

مساعي تطبيق الهدنة

هذا وعلمت "نداء الوطن" أن الإتصالات في بعبدا، تركزت يومي السبت والأحد، على تنفيذ هدنة الـ 45 يومًا المتفق عليها في واشنطن، والتي من المفترض أن تبدأ ليل الأحد- الإثنين، كما تركزت على ضمان إلتزام "حزب الله" بالهدنة . وتبلغت بعبدا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري مجددًا، أن "الحزب" سيلتزم في الأيام القليلة المقبلة، بوقف النار، إذا التزمت إسرائيل به فعلا لا قولا.

وتشمل "الخطة" في حال تطبيقها، وقفًا شاملا للأعمال العدائية في كل المناطق اللبنانية، بما فيها الخط الأصفر وبلدات الجنوب بالكامل، وليس حصرًا في بيروت وضواحيها، إلى جانب تحييد المدنيين والبنى التحتية.

المخاطرة بالجيش؟

هذا وأشارت مصادر رسمية لـ "نداء الوطن"، إلى أن من السابق لأوانه الحديث عن انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي شهدت اشتباكات. فالهدنة حتى ولو انطلقت فهي معرضة للإنهيار في أي وقت والإنتشار العسكري للجيش اللبناني، يتطلب تطبيق الهدنة وبدء الإنسحاب الإسرائيلي، على أن يليها فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها كاملة على الجنوب، أما في الوقت الراهن فلا يمكن المخاطرة بالجيش إذ قد يصبح عالقًا بين نارين.

كواليس المفاوضات

وبحسب معلومات "نداء الوطن"، حاول الجانب الأميركي في خلال جلسات التفاوض في واشنطن، الدفع نحو تفاهم يسمح بتحويل التمديد الثالث للهدنة وقفًا شاملا وثابتًا لإطلاق النار، إدراكًا من واشنطن أن استمرار التصعيد يهدد جدية التفاوض وهي التي تعرب عن خشيتها من إحتمال إنهيار الهدنة قبل بدء الإجتماعات الأمنية في البنتاغون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وتكشف المعلومات من كواليس التفاوض، أن لبنان شدد أمام الوسطاء على أن أي تهدئة لا يمكن أن تكون استراحة موقتة أو إعادة تنظيم لقواعد الاشتباك، بل يجب أن تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار المستدام على الحدود الجنوبية.

كما عكست أجواء المفاوضات، إدراك واشنطن أن أي نجاح في تثبيت وقف إطلاق النار، سيؤدي عمليًا إلى فتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في لبنان والمنطقة، وهي بداية اختبار حقيقي لمسار المرحلة المقبلة، وما إذا كانت التهدئة الحالية ستتحول إلى اتفاق ثابت، يمنع العودة إلى دوامة التصعيد المفتوح.

تصعيد أمني في الجنوب

على الصعيد الأمني، لفت ما نقلته "هيئة البث الإسرائيلية" عن مصدر أمني قوله: "لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله"… مضيفا إن "نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ"، ولعل الأبرز ما أشار اليه بأنه "يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان".

من جهتها، كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنّ "الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله"…

وعمليًا، عاش الجنوب ببلداته ومدنه، وصولا إلى البقاع الغربي، ساعات طويلة من القصف والغارات، خصوصًا على بلدات حاريص، دير إنطار، خربة سلم، حداثا، تبنين في قضاء بنت جبيل، وعلى بلدة البابلية والمروانية في قضاء صيدا، كما أغار الجيش الإسرائيلي مستهدفًا بلدة قبريخا ودبين في قضاء مرجعيون. أما الغارة على طيرفلسيه في قضاء صور، فأدت إلى سقوط ست ضحايا، من بينهم إمرأة وطفل.

ولم تغب الإنذارات الإسرائيلية عن الميدان، فقد وجه المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنذارًا إلى السكان في بلدات سحمر بالبقاع الغربي، ورومين والقصيبة في قضاء النبطية، وكفرحونة في قضاء جزين، طالبًا الإبتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر إلى أرض مفتوحة… وخلال كل العمليات العسكرية، تواصل تحليق مسيرات المراقبة المسيرة، والتي وسعت حراكها فوق ساحلي المتن الشمالي والجنوبي قبالة بيروت.

وفي محصلة جديدة لغرفة عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، فإن عدد الضحايا الذين سقطوا منذ إندلاع هذه الحرب، إرتفع إلى 2988 حتى 17 أيار الجاري، وعدد الجرحى ناهز 9210.

 

 

"الديار": ساعات حاسمة يعيشها لبنان، يفترض أن يتضح بعدها مصير الاتصالات المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية، لتثبيت هدنة شاملة بين حزب الله و»اسرائيل»، بمسعى للتركيز على المسارين الأمني والسياسي، اللذين أعلن عنهما بعيد الاجتماعات التفاوضية بين لبنان و»اسرائيل» في واشنطن الأسبوع الماضي. وحتى ساعات ما بعد ظهر الأحد، لم يحسم مصير هذه الاتصالات.

هدنة شاملة خلال ساعات؟

وقالت مصادر مطلعة إن «الحزب الذي يتولى حصرا رئيس المجلس النيابي نبيه بري التنسيق والتواصل المباشر معه، كان حاسما برفضه العودة الى الوضعية التي كانت قائمة قبل الثاني من آذار، بحيث أكد أنه سيرد على أي اعتداء أيا كان حجمه، كما طالب بامتناع «اسرائيل» عن مواصلة تفجير وجرف القرى خلال الهدنة، ووقف عمليات الاغتيال». وتضيف المصادر لـ»الديار»:»من جهتها، أصرت «اسرائيل» على ما تدعي إنه حقها بالدفاع عن النفس، في حال استشعرت خطرا داهما، وهو عنوان لطالما تظللت فيه لتنفيذ عمليات الاغتيال، وتفجير قرى الحافة الحدودية».

وتعتبر المصادر أن «الوضعية الاسرائيلية الصعبة ميدانيا، نتيجة العدد الكبير من القتلى والجرحى الذين يسقطون في صفوف جنودها في الجنوب، جعل القيادة في «اسرائيل» تبدي انفتاحا على احتمال وقف تام للنار، بعدما كانت ترفضه جملة وتفصيلا. أضف أنه من غير المستبعد أن يكون احتمال استعداد واشنطن لشن جولة حرب جديدة على ايران، تجعلها و»اسرائيل» تسعيان لوقف النار في لبنان، لحصر اهتمامها وعملياتها ضد طهران».

مأزق «اسرائيلي»

وبما يؤكد المأزق الذي تعيشه «اسرائيل»، أعلن جيش الاحتلال في بيان امس عن إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت الى ارتفاع عدد الإصابات منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة.

وفيما نُقل عن بنيامين نتنياهو أن «التعامل مع مسيّرات الألياف التي يستخدمها حزب الله بحاجة إلى صبر». ونقلت «الإذاعة الرسمية الإسرائيلية» عن الوزير زئيف إلكين تأكيده أن «ليس لدى «إسرائيل» حل لوضع حد للمحلقات المتفجرة التي يستخدمها حزب الله في جنوب لبنان».

كذلك أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» نقلا عن مصدر أمني قوله، إن نشر شبكة حماية في جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات «غير كاف»، مؤكدا أنه «لن نتمكن من وقف هجمات المسيرات والصواريخ، حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بكامله».

وبدا واضحا مما ورد في الساعات الماضية في وسائل إعلام عبرية من تسريبات من جيش الاحتلال تشير إلى أنه يطالب حكومة نتنياهو بإحداث اختراق سياسي، بسبب إتساع الهوة بين الفريقين السياسي والعسكري في «اسرائيل». اذ وبحسب التسريبات، يعتبر جيش الاحتلال أنه لا يوجد حل عسكري لنزع سلاح حزب الله، وحتى لو قام باحتلال لبنان كله، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.

تصعيد ميداني

وتزامنت مساعي وقف النار، مع ارتفاع حدة التصعيد الميداني الاسرائيلي، والذي لم ينحصر جنوبا امس الأحد، انما طال مناطق في البقاع الغربي. ما دفع حزب الله بالمقابل لتكثيف عملياته كما ونوعا.

فقد شنّت الطائرات الحربية المعادية ثلاث غارات متتالية استهدفت أطراف بلدة يحمر البقاعية، حيث طالت مزارع لتربية الدواجن. كذلك تعرّضت بلدة سحمر لغارتين جويتين نفذتهما طائرات حربية ومسيّرة بأربعة صواريخ استهدفتا منزلا ومعملا للألبان والأجبان. أما جنوبا فاستهدفت عشرات الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، كما قرى قريبة من صيدا، بعد انذارات متتالية بالاخلاء.

بالمقابل، أعلن حزب الله تفجير عبوة ناسفة بقوة من جيش العدوّ حاولت التقدم إلى منطقة صافيتا، واستهدف تجمّعين في دير سريان والناقورة، كما استهداف آلية وتجمعات للجنود في البياضة والعديسة ورشاف.

مواقف حزب الله

أما في المواقف السياسية، فقد طالب عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب ابراهيم الموسوي السلطة السياسية بوقف «انحرافها وتنازلاتها امام العدو، لان من أسقط اتفاق 17 ايار في الماضي، سيسقط أي اتفاق خياني».

فيما رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك الهرمل» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة». وأكد أن «المقاومة ثابتة رغم التضحيات الكبيرة، وعازمة على إكمال الطريق، وعلى إسداء النصح إذا أراد البعض ذلك، وعلى الحفاظ على الاستقرار في البلد ، إن كان البعض حريصين عليه»، معتبراً أن «الأميركي غير حريص على الاستقرار، ويحرّض البعض على جزء كبير من اللبنانيين».

جولة جديدة من الحرب أو التفاوض؟

أما على خط التطورات بين ايران والولايات المتحدة الأميركية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «الوقت ينفد ومن الأفضل أن يتحرّكوا بسرعة ، أو لن يبقى منهم أيّ شيء»، فيما تحدث نتنياهو عن «الكثير من الاحتمالات بشأن إيران، ونحن مستعدون لكل سيناريو».

وبحسب معلومات «الديار» ، فإن «ترامب حتى الساعة لم يحسم قراره بشن جولة حرب جديدة على ايران، خشية أن تكون نتيجتها مماثلة للجولة السابقة، لذلك يدرس خياراته جيدا، فإذا لم يبلّغ من المعنيين بالقدرة على تحقيق خرق كبير في هذه الجولة، فهو لن يغامر باعلان الحرب مجددا، وسيبقي نافذة التفاوض مفتوحة على مصرعيها مهما تطلب الأمر».

وفي تفاصيل عملية التفاوض غير المباشرة الحاصلة بين واشنطن وطهران، ذكرت وكالة «فارس» الايرانية أن «الشروط الأميركية التي أتت ردا الى الورقة الايرانية، تشمل عدم دفع أي تعويضات من جانب الولايات المتحدة، وخروج 400 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني وتسليمها إلى واشنطن، وإبقاء منشأة نووية إيرانية واحدة فقط عاملة، وعدم الإفراج حتى عن 25 في المائة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب على جميع الجبهات بإجراء مفاوضات»

بدورها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية في تقرير أن «الحكومة الإسرائيلية» تنتظر قرار ترمب، مشيرة إلى أن هناك «مؤشرات متزايدة» على أن ترامب قد خلص إلى أن طهران غير مستعدة لقبول شروطه لإنهاء الحرب، وأن الولايات المتحدة و»إسرائيل» تستعدان بقوة لاستئناف الأعمال العدائية. فيما أكد رئيس مجلس النواب الاميركي مايك جونسون في حديث لـ «فوكس نيوز»، بان عملية «الغضب الملحمي» انتهت، ونحن بصدد مشروع يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز .

هذا واعتبر «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة «تل أبيب» أن «استئناف الحرب يلزم بتوغل عسكري بري في إيران».

 

 

"اللواء": التوقيت الجديد الذي ينتظره اللبنانيون لوقف النار هو عند الساعة صفر (أي منتصف الليل) وبدء يوم الإثنين في 18 أيار الجاري، وفقاً لما يعمل عليه الرئيس جوزاف عون مع الإدارة الأميركية، التي تتفهم الرغبة اللبنانية، وتحاول مع حكومة بنيامين نتنياهو إقناعه السير بهذا الخيار، على الرغم من يوم حافل بالغارات والشهداء والإنذارات التي توسعت من جنوب الليطاني وشماله وصولاً الى سحمر وغيرها من بلدات البقاع الغربي، وسط تحليق الطيران التجسسي ولم يتوقف طوال يوم أمس الأحد في سماء بيروت والضاحية الجنوبية والجنوب.

ولهذه الغاية أجرى الرئيس عون اتصالاً مع الرئيس نبيه بري يسأله خلاله: هل إذا التزمت اسرائيل بوقف النار يلتزم حزب االله، فأجابه رئيس المجلس على الفور: أعطوني وقف للنار، والباقي عليّ، وخذو منا ما يدهش المفاوضين.

على أن حزب الله متريث بإعلان موافقته المباشرة على وقف النار، لحسابات دقيقة، بعضها سياسي، في ضوء رفضه للمفاوضات المباشرة وما ينجم عنها، وبعضها يتصل بالإستناد الى التجارب السابقة، عندما أعلن التزامه بعدم إطلاق النار، ولم يلتزم الجانب الاسرائيلي.

وحسب مقربين من الحزب، فإن مصادره تتحدث عن وجوب أن يكون وقف النار شاملاً، وكاملاً، مع وقف التدمير والتجريف، واستهداف عناصر الحزب، وسوى ذلك..

وفي ذكرى مرور 43 عاماً على اتفاق 17 أيار، دعت حركة «أمل» إلى عدم التفريط بأيٍّ من الثوابت الوطنية، وفي مقدمها وقف العدوان الاسرائيي فوراً، والانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلتها اسرائيل، والعودة غير المشروطة للأهالي الى قراهم وإعادة الإعمار، وإطلاق سراح الأسرى.

في هذه الأجواء، خرج رئيس وزراء اسرائيل الى الساحة، مشيراً إلى أن جيشه يسيطر على ساحات شاسعة ويطهرها، وأنه أعطى التوجيهات لجيشه بإيجاد حل لمشكلة المحلقات الانقضاضية مهما كلف الأمر من أثمان..

وتحدث نتنياهو عن خطر مسيَّرات حزب الله بالألياف، معلناً أن لا ميزانية تقف أمام أي حل لهذا السلاح.

مع الإشارة إلى أن الجيش الاسرائيلي اعترف بـ إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان، خلال الاسبوع الأخير.

ونقل عن وزير الدفاع الاسرائيي يسرائيل كاتس قوله: لن نسمح لعناصر حزب الله بالعودة الى القرى الحدودية.

ومع ذلك، لم يكن اليوم الذي سبق دخول الهدنة المحددة اختبار وقف النار، سوى يوم ساخن، لا يحمل في طياته مؤشرات على برودة الوضع، وسط مخاوف من غياب الرغبة عند قوات الاحتلال في تخفيف حدة هجماتهاالجوية على مناطق الجنوب والبقاع الغربي وأرتكاب مزيد من المجازر بحق المدنيين، ذلك ان بيان الخارجية الاميركية ولا بيان الوفد اللبناني عن اجتماعي الخميس والجمعة بين الوفود المفاوضة الثلاثة، لم يتطرقا الى اي اجراء يوقف او يخفف على الاقل من حدة وكثافة الغارات على القرى، بل احال البحث التفصيلي في آليات تنفيذ وقف الاعمال العدائية الى اجتماع العسكريين يوم 29 ايار.

ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن مصادر إسرائيلية مطلعة، «بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي.كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل، ويُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً غير أن هذا التنسيق ما يزال بعيدًا جدًا عن التحقق.»

اضافت:أنه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع ، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف حزب الله في جنوب لبنان.

وقد نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلينا جنوب لبنان بأكمله». وأضاف المصدر الأمني: « إن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ، يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان».

من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت « بأنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب االله».

لكن مصدراً أمنياً، نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلي تشديده على أن الجيش الاسرائيلي ليس بإمكانه أن يوقف هجمات مسيَّرات وصواريخ حزب االله، حتى وإن احتل جنوب لبنان بكامله.

غارات وإنذارات في كل الجنوب

وفي الميدان، لم يوقف العدو الاسرائيلي عدوانه المتواصل على قرى اقضية الجنوب كافة وبعض مناطق البقاع، مرتكبا مزيدا من المجازر بحق عائلات باكملها، حيث ذكرت المعلومات عن ارتقاء ستة شهداء بينهم امرأة وطفل جراء غارة استهدفت منزلاً لعائلة في بلدة طيرفلسيه جنوب لبنان. وأدت غارتان على طيردبا الى اصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، اما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت الى سقوط ضحية.

وكان قد ارتقى ثلاثة مسعفين ليل امس الاول، جراء الغارة على بلدة دبعال هم: علي مصطفى الفاعور. هادي علي كمال، موسى محمد مقداد.

وافادت المعلومات الميدانية ان قوة من جيش الاحتلال تحركت من عين عرب باتجاه حاجز للجيش اللبناني في بلدة الماري، وحصلت حالة من التشنج بين الجانبين، فوصلت قوة تعزيز من الجيش اللبناني فتراجع العدو الذي كان يحاول ازالة الحاجز.

بالتوازي مع العدوان، واصلت المقاومة الاسلامية» تصديها لقوات الاحتلال في مناطق الجنوب، وكشف الجيش الإسرائيلي امس، عن إصابة 105 جنود في معارك جنوبي لبنان خلال الأسبوع الأخير.

واعلنت المقاومة انها فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة ثالثة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا.كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا. واستهدف المقاتلون تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية.

واستهدفت المقاومة صباحا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة، وقبل الظهر تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة. و استهدفت بمسيّرة تجمعًا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، مضيفًا أن فرق الإخلاء شوهدت تنقل الإصابات.

كما استهدفت بمحلقات انقضاضية آلية عسكرية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة وقد شوهدت تحترق، وتجمّعًا لجنود العدوّ داخل خيمة في بلدة البياضة وقد شوهدت فرق الإخلاء تنقل الإصابات، ومربض مدفعية في بلدة العديسة محققة إصابة مؤكّدة.وتفجير عبوة ناسفة بقوة اسرائيلية تقدّمت باتجاه منطقة قلعة صافيتا عند محيط بلدة يحمر الشقيف وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.وقصفت المقاومة تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بقذائف المدّفعية. وتجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند المرفأ في بلدة الناقورة بمسيّرتين انقضاضيتين.

واكد الاعلام العبري مجدداً حصول حدث صعب في جنوب لبنان أمس، وهبوط مروحيات إنقاذ وإجلاء اثنين من الجنود المصابين في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. و نقل اصابات من الجيش تجاه مستشفى صفد.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، وبسبب التهديد المفاجئ للطائرات المسيّرة الانقضاضية الموجهة بدقة، يدرس جيش العدو حالياً توسيع نطاق مناوراته البرية في جنوب لبنان لتتجاوز «الخط الأصفر» بعمق 10 كيلومترات، وهو الخط الذي حددته عملية «زئير الأسد» كهدف أولي لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدبابات التي تسببت في نزوح 65 ألف مستوطن؛ ورغم فرض قيادة جيش العدو الشمالية إغلاقاً عسكرياً من ساحل «بيتزيت» إلى «أخزيف»، إلا أن الخلافات تفجرت مع المستوطنين جراء إصرار جيش العدو على إبقاء موقع «حانكروت» السياحي بـ «روش هانيكرا» مفتوحاً كمنطقة مدنية، رغم تعرضه لقصف مباشر بطائرة مسيّرة أسفر عن إصابة ثلاثة موظفين، وسط اتهامات لجيش العدو بالمخاطرة بأرواح الزوار وتبني قرارات ذات أبعاد سياسية وليست أمنية.

ومساء أمس استهدفت المقاومة أجهزة تشويش تابعة لجيش العدو الاسرائيلي في بلدة رشاف بمحلقة انقضاضية، وحققت اصابات مؤكدة.

وليلاً سجلت غارات اسرائيلية على بلدة سحمر، وعلى سنتر تجاري في محلة المرج في بلدة حاروف دمرته بالكامل.

 

 

"الشرق": تشخص الانظار اليوم الى ما سيفرزه تمديد وقف اطلاق النار لمدة 45 يوماً،مع انتهاء المهلة الحالية، وما اذا كان المسار الامني المقرر اطلاقه برعاية وتسهيل من الولايات المتحدة الاميركية "دعماً للاستقرار والسيادة" سيفعل فعله في مجال تخفيف وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان لا سيما الغارات وجرف القرى وإقامة المناطق العازلة المتواصلة فصولاً من دون هوادة.

الخوف مشروع من ان تمدد تل ابيب، مع تمديد الـ45 يوماً، حربها الشرسة و سياسة الانذارات واخلاء القرى، ما دامت الهدنة الحالية لم تردعها، مستندة الى حق زعوم في الدفاع عن النفس، وفق ما ورد في بيان الخارجية الاميركية السابق، فهل يؤدي المسار الامني المفترض اطلاقه في 29 الجاري الى جديد يجمّد الحرب الاسرائيلية ؟ الجواب سيبقى رهن الكشف عن مضمون الورقة المشتركة وترتيباتها الامنية غير المعلنة على ان يضيء الاجتماع المقبل في 2 و3 حزيران في وزارة الخارجية الأميركية على مدى امكانية التوصل إلى تسوية سلمية دائمة.

انذارات وغارات

وحتى دخول الهدنة الجديدة مرحلة التنفيذ العملاني ، بقيت الاعتداءات الاسرائيلية على حالها، من انذارات وغارات، اذ شنّ الطيران غارات عنيفة على تسعة قرى وجهت اليها إنذارات في قضائي صيدا والنبطية، وشملت بلدات: قعقعية الصنوبر،كوثرية السياد، المروانية، الغسانية،تفاحتا، ارزي (صيدا)، البابلية،انصار (النبطية) والبيسارية. كما سجلت غارات على بلدات المنصوري وزبقين وطيرفلسيه ويانوح وبريقع وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف وزبقين ومفرق صربين، ما ادى الى استشهاد شخص وجرح آخر، والمنطقة بين السماعية ديرقانون راس العين في قضاء صور. في وقت تعرضت فيه بلدات كفرتبنيت وأرنون ويحمر الشقيف، وطريق أرنون – كفرتبنيت، لقصف مدفعي مركّز. كما نفذت القوات الاسرائيلية عمليات نسف في الخيام استهدفت أحياءً سكنية ومنازل داخل البلدة.

دعم الجيش

في الغضون، وفي حين تتواصل الاتصالات على اعلى المستويات في الدولة سعياً لوقف اطلاق النار،استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه في اليرزة السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتناول البحث التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة. وخلال اللقاء، أكّد السفير موسى دعم بلاده لجهود الجيش في الحفاظ على أمن لبنان، في ظل ما يمر به من تحديات.

التزام للإنقاذ

في المواقف، دعا عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك الدولة اللبنانية إلى "الاستفادة من الفرصة المطروحة لإنقاذ البلاد من تداعيات سياسات حزب الله بعيداً عن الضغوط والتهويل"، وأشار إلى أن "المسارين الأمني والسياسي المطروحين حالياً قد يمهّدان لتفاهمات طويلة الأمد". ورأى أن "القرار الرسمي اللبناني يجب أن يعكس مصلحة اللبنانيين، لا حسابات إيران أو خيارات حزب الله، الذي يطالب بوقف إطلاق النار، لكنه في المقابل يعارض الخطوات التي قد تؤدي عملياً إلى تحقيق هذا الهدف". واعتبر أن "مواكبة الرئيس نبيه بري للمسار التفاوضي تشكل تقدماً ناتجاً عن واقعية سياسية، وتعكس وعياً متزايداً بأن خيارات حزب الله قد تجرّ البلد إلى الزوال". وشدد على "ضرورة أن يثبت لبنان قدرته على تنفيذ التزاماته بشأن حصر السلاح، وعلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاماً واضحاً لإنقاذ لبنان من ورطته الكبيرة".

طعنة في الظهر

في المقابل، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي، أن "هناك في بلدنا من يتنكر للتضحية في سبيل الوطن وللوفاء والقيم والفعل العظيم لشهدائنا"، معتبراً أن "من يقوم بذلك قولاً وفعلاً يطعن بوطنيّته سواء كان فرداً أو حزباً، وأمام هذا الواقع، فإن أقصى ما نطمح إليه من هؤلاء، هو أن لا يطعنوا الوطنيين في ظهورهم وأن لا يطعنوا الوطنية". وأشار إلى أن "المفارقة الكبرى تكمُن في أن الذين يفرضون وصايتهم على لبنان ويذلوا المسؤولين فيه ألا وهم الأمريكيين الذين يدعمون الإسرائيليين وشركائهم في قتلنا، يتحدثون من على المنابر الرسمية بكلام كبير وخطير جداً يفرضون من خلاله إملاءاتهم على السلطة اللبنانية، دون اي اعتبار او احترام، ويبتلع المسؤولون ألسنتهم، ولا يعترضون بحرف او كلمة، فيما تنطلق ألسنة بعض المسؤولين وأقلامهم، ويرسلون الشكاوى إلى مجلس الأمن حينما يتعلق الأمر بالدولة التي وقفت دائماً إلى جانب لبنان وهي الجمهورية الإسلامية في ايران". وأضاف: "المقاومة هي طائفة كل الوطنيين وعابرة للمناطق والطوائف في هذا الوطن ولا تنحصر في الثنائي الوطني، وبالتالي، فإن أي إهانة أو إدانة لها من قبل السلطة التي تسمع كلام الأميركي والإسرائيلي، إنما هو طعنة في ظهر طائفة الوطنيين في هذا البلد، وكفى بذلك عاراً وخزياً ومذلة للأميركي وغيره". وختم الموسوي: "إن المطلوب من البعض في لبنان، لا أن يقاوموا ولا أن يقدموا أولادهم ولا أغلى ما عندهم ولا حتى موقفاً داعماً، وإنما أن يوقفوا تآمرهم على هذا البلد والوطنيين فيه، علماً أن ألف مشكلة في الخارج أسهل من أي مشكلة في الداخل، فيما هؤلاء يتعرضون للمكوّن الوطني في البلد، وهذا لا يؤدي بالبلد إلّا إلى الضعف والانقسام وبالتالي الخراب والدمار".

وفي السياق، قال المسؤول في حزب الله محمود قماطي إن إسرائيل لا تستطيع نزع سلاح المقاومة ولا الجيش اللبناني.

قانون العفو

من جهة ثانية، من المقرر ان يعقد اليوم الاثنين اجتماع في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الإثنين المقبل، يحضره ممثّل عن كلّ كتلة نيابية بغية مناقشة الصيغة النهائية لاقتراح قانون العفو العام والاتفاق عليها. وأشارت مصادر متابعة إلى أن الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر أن هذا الاجتماع سيكون الفرصة الأخيرة للاتفاق على الاقتراح، وإلّا سيقوم بإحالته إلى الهيئة العامة.

 

 

"البناء": ترتفع نبرة التهديد الأميركي ضد إيران بصورة يومية، لكن المشهد الفعلي يبدو أكثر تعقيداً من مجرد التحضير لجولة حرب جديدة. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب واصل خلال الأيام الأخيرة التهديد بأن إيران «ستواجه وقتاً سيئاً جداً» إذا لم تستجب للشروط الأميركية المتعلقة بالملاحة في هرمز والملف النووي، فيما نقلت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية حديثاً عن خيارات عسكرية وخطط حصار وضربات إضافية. لكن المفارقة أن هذه التهديدات تترافق مع تحرك سياسي معاكس تماماً، عنوانه اللقاء المرتقب غداً في بكين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ، وسط معلومات عن أن الملف الإيراني سيكون في صدارة البحث، بينما بدأ محللون إسرائيليون في صحيفتي هآرتس ويديعوت أحرونوت يتحدثون عن مفارقة لافتة، حيث «إسرائيل» التي دخلت الحرب على قاعدة إزالة التهديد، تجد نفسها بعد شهور أمام استنزاف مفتوح، فيما تتحوّل واشنطن تدريجياً من موقع الشريك في الحرب إلى موقع الباحث عن تسوية تمنع الانفجار الكبير وتحمي الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. فيما الخلاصة التي تتكرر في التحليلات الأميركية والإسرائيلية هي أن الحرب ما زالت ممكنة، لكن كلفتها أصبحت أعلى بكثير من السابق، وأن التهديد بالحرب بات يُستخدم لتحسين شروط التفاوض أكثر مما يعكس قراراً نهائياً بالذهاب إلى مواجهة شاملة جديدة.

أما إيران، فتتعامل مع المشهد باعتبار أن الوقت يعمل لصالحها. فخطاب طهران يركز على أن الحصار لم ينجح، وأن تهديد هرمز ما زال قائماً، وأن واشنطن هي التي تبحث عن مخارج عبر الوسطاء. ولهذا يكتسب اجتماع بكين بين بوتين وشي جين بينغ أهمية استثنائية، لأنه يبدو أقرب إلى اجتماع لإدارة التسوية الدولية ومنع الانفجار الكبير، في لحظة يتراجع فيها اليقين الأميركي والإسرائيلي بإمكان فرض الحسم العسكري. وهنا تبدو الصورة أقرب إلى طلب وساطة كبرى منها إلى قرار حرب، خصوصاً أن تقارير أميركية وغربية عديدة تتحدث عن أن الحرب السابقة لم تحقق أهدافها الأساسية: لا إسقاط النظام الإيراني، ولا وقف البرنامج النووي، ولا إنهاء قدرة إيران على تهديد هرمز والطاقة العالمية. ولهذا تتحدث مراكز أبحاث وتقارير سياسية أميركية عن أن واشنطن تسعى عبر بكين وموسكو إلى فتح قناة تؤدي إلى «تجميد طويل» للأزمة بدل الانزلاق إلى حرب استنزاف جديدة.

في المقابل، دخل تمديد هدنة 17 أيار المشهد اللبناني بطريقة كشفت سريعاً هشاشة «الضمانة الأميركية». فقد سُرّب إلى الحكومة اللبنانية وإلى وسائل الإعلام مناخ سياسي وإعلامي يقول إن منتصف ليل أمس سوف يشكل لحظة دخول «الهدنة الجديدة» حيّز التنفيذ، باعتبار أن الهدنة السابقة تنتهي في 17 أيار، وأن التمديد الأميركي – الإسرائيلي – اللبناني سوف يفتح مرحلة مختلفة عنوانها تثبيت وقف النار وإطلاق التفاوض. لكن ما إن حلّ منتصف الليل حتى تبيّن أن شيئاً لم يتغير: لا الغارات توقفت، ولا الطيران غاب، ولا القصف انقطع، ولا سياسة الاستهداف والتجريف تبدّلت. بدا الأمر وكأن ما بعد منتصف الليل هو نفسه ما قبله، وأن ما بعد التمديد لا يختلف عن ما قبل التمديد.

وهكذا خاب أمل الذين راهنوا على «الضمانة التفاوضية» الأميركية، لأن الوقائع الميدانية أظهرت أن واشنطن لم تقدم وقفاً فعلياً لإطلاق النار، بل مجرد مظلة سياسية لاستمرار العمليات الإسرائيلية تحت عناوين مثل «منع التهديد المحتمل» و»العمليات الوقائية». وهذا بالتحديد ما كانت تخشاه قوى لبنانية عديدة عندما حذّرت من أن التفاوض الجاري تحت النار قد يتحول إلى غطاء لإدامة النار لا لإطفائها.

أما في «إسرائيل»، فتظهر الأرقام المعلنة حجم المأزق العسكري المتواصل. الاحتلال أعلن تسجيل نحو 1500 إصابة في صفوف جيشه منذ بداية الحرب، بينهم 105 إصابات في الأسبوع الأخير وحده، وهو رقم يعكس استمرار حرب الاستنزاف رغم الحديث عن التفاوض والتهدئة. هذه الأرقام أعادت داخل الإعلام العبري النقاش حول حقيقة ما تحقق عسكرياً، خصوصاً مع استمرار الصواريخ والطائرات المسيّرة والعمليات الحدودية، رغم شهور طويلة من الحرب والاغتيالات والتدمير. وقد تم التركيز في الإعلام العبري على رقم الإصابات المعلن: 105 إصابات في أسبوع واحد، مع تزايد الحديث عن العبوات الناسفة والمسيّرات الدقيقة التي تستهدف القوات المتقدمة أو الثابتة في القرى الحدودية. فتحدثت صحيفة هآرتس عن رفض المؤسسة العسكرية البحث في الانسحاب من المناطق التي دخلها الجيش، لأن الانسحاب «سيُفسَّر كهزيمة بعد أشهر من القتال»، لكن المشكلة المقابلة هي أن البقاء نفسه صار مكلفاً بشرياً وعسكرياً. وفي القنوات العبرية برز تحليل يقول إن الجيش يسيطر بالنار لا بالميدان، وعدد القرى والبلدات التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي فعلياً أقل من نصف العدد الذي يعلنه، وإن ما يسمى «المنطقة العازلة» ليست منطقة مستقرة بل نطاق اشتباك دائم، لأن المقاومة لا تواجه عبر جبهة تقليدية بل عبر استنزاف متواصل يمنع تثبيت أي وجود آمن. وهذا ما أشار إليه محللون عسكريون تحدثوا عن تحول المسيّرات إلى «السلاح الذي يضرب الاستراتيجية الإسرائيلية».

كما ظهر نقاش واسع حول معنى تشغيل خمس فرق عسكرية داخل الجنوب مقابل نتائج محدودة ميدانياً. بعض التعليقات الإسرائيلية اعتبرت أن حجم القوات المنتشرة لا ينسجم مع طبيعة الإنجاز الفعلي، خصوصاً مع استمرار سقوط الإصابات بصورة شبه يومية، واستمرار عمليات حزب الله حتى في المناطق التي يعلن الجيش السيطرة عليها. وفي يديعوت أحرونوت وتعليقات ضباط الاحتياط على القنوات العبرية، برزت مقارنة غير مباشرة مع تجربة الشريط الحدودي قبل عام 2000، حيث يتحول الوجود العسكري الطويل إلى عبء استنزافي متصاعد بدل أن يكون عنصر ردع. والفكرة المركزية التي تتكرر هي أن الجيش ينجح في التدمير الناري والاغتيالات، ولكنه لا ينجح في إنتاج «بيئة آمنة مستقرة» تسمح بإنهاء الحرب أو إعادة المستوطنين إلى الشمال بثقة كاملة. أما أخطر ما ظهر في النقاش الإسرائيلي فهو الاعتراف بأن الجيش انتقل من هدف «إزالة التهديد» إلى هدف أكثر تواضعاً، إدارة التهديد وتقليل مخاطره. وهذا بحد ذاته يُقرأ في التحليلات الإسرائيلية باعتباره مؤشراً على صعوبة تحقيق الحسم العسكري الكامل جنوب لبنان.

دخل لبنان مرحلة جديدة، فالهدنة التي يُفترض أن تُخفّف وتيرة المواجهة بقيت أسيرة الشكوك والإنذارات والغارات، فيما واصل «حزب الله» إعلان عملياته العسكرية، واتسعت رقعة الاشتباك الميداني من النبطية وبنت جبيل وصولًا إلى صيدا ومحيطها. فيما أقرّ الجيش الإسرائيلي بإصابة 105 جنود خلال معارك الأسبوع الأخير في جنوب لبنان، بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 17 أيار إلى 2988 شهيدًا و9210 جرحى.

وفي موازاة ذلك، تحدثت مصادر إسرائيلية عن تفاهمات تتعلق بإنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي يُفترض بحثها مطلع حزيران المقبل، وتشمل، وفق ما أوردته صحيفة «هآرتس»، جوانب استخبارية أيضًا، وإن كانت لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي. وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبريّة أنّ «حزب الله» لم يتوقّف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن إطلاق الطائرات المُسيّرة والصواريخ باتّجاه المناطق على طول الحدود الشماليّة.

وأضافت الصحيفة أنّ الجيش الإسرائيليّ حافظ على الغموض، ولم يقدّم معلومات بشأن حجم هجمات «حزب الله»، مشيرةً إلى أنّ ضبّاط الجيش يُتَّهمون في الشمال بمحاولة «تطبيع الواقع الأمنيّ الخطر».

وقال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع الحكومة، إنّه حذّر مجلس الوزراء قبل ستّ سنوات من خطر الطائرات المُسيّرة المُتفجّرة.

وأضاف نتنياهو: «اليوم، نحن على وشك إحباط مشروع طائرات سيب المُسيّرة»، واصفًا هذا النوع من الطائرات بأنّه «تهديد خاصّ».

إلى ذلك أُفيدَ أنه «خلال فترة تمديد وقف النار سيتم التحضير للاجتماع الأمني بوزارة الدفاع الأميركية في 29 الحالي، وهذا الاجتماع من المتوقع أن يناقش حصر السلاح وكيفية تقوية الألوية القتالية في الجيش اللبناني وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني».

وأشارت إلى أنه «في الاجتماع الأمني سيتم التطرق إلى كيفيّة تفعيل آلية مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، أي الـMechanism، وتحديدًا البحث بكيفية إتمام عملية التحقّق المستقل».

وأضافت المعلومات الصحافية أنه «خلال فترة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار سيتمّ استكمال العمل على بيان إعلان النوايا بين لبنان و»إسرائيل» الذي ليس من المتوقع أن يصدر في الأيام المقبلة، وهذا البيان سيضع الخطوط الحمراء لكلا البلدين وماذا يريدان من بعضهما البعض».

وتابعت أنه «خلال فترة تمديد وقف إطلاق النار سيتم العمل على آلية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار على أن تلتزم «إسرائيل» وحزب الله به».

رأى رئيس «تكتل نواب بعلبك الهرمل» عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب الدكتور حسين الحاج حسن، أن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة»، ولفت الحاج حسن إلى أن الأميركيين أوضحوا مراراً، ولا سيما ما صدر عن وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio، أنهم يريدون تجهيز فرقة من الجيش اللبناني وتسليحها واختيار ضباطها وأفرادها ورتبائها كي تقاتل حزب الله، فيما يلتزم المسؤولون في السلطة الصمت، معتبراً أن هذا الصمت المريب لا يعني رفضاً، ولا يخدم البلد، خصوصاً أن الأميركي ليس وسيطاً بل شريك للإسرائيلي، ولن يكون يوماً منصفاً أو عادلاً مع اللبنانيين أو السوريين أو المصريين أو أي طرف آخر.

وتعجّب من «ذهاب السلطة في لبنان نحو إقامة سلام مع العدو، وهي لا تستطيع مقاومته أو الوقوف في وجهه أو فرض أي شرط عليه، نتيجة القرار الأميركي بعدم تسليح الجيش اللبناني وعدم إعطائه القرار السياسي»، معتبراً أن «الجيش قادر على الدفاع عن البلد ويريد ذلك، لكنه يفتقد إلى شرطين أساسيين هما القرار السياسي والتسليح».

وقال الحزب السوري القومي الاجتماعي البيان الآتي: إنّ إسقاط اتفاق 17 أيار 1983، شكّل محطة وطنية أكدت أنّ الرهان على المشاريع المرتبطة بالاحتلال هو رهان خاسر، وأنّ التمسك بالمقاومة نهجاً وخياراً وسلاحاً يبقى الضمانة الأساسية لحماية لبنان وسيادته. ومن هنا، فإنّ أيّ محاولة لاستنساخ تجربة 17 أيار بصيغ جديدة، سياسية أو تفاوضية، تمثل خطراً مباشراً على الثوابت الوطنية ووحدة اللبنانيين. وانطلاقاً من ذلك، فإنّ ما رشح حول مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وكيان الاحتلال في واشنطن، يؤكد صحة التحذيرات التي أطلقناها سابقاً من خطورة الانخراط في هذا المسار، لما يمثله من تغطية سياسية لاستمرار العدوان الصهيوني على لبنان، ومنح الاحتلال فرصة إضافية لاستباحة السيادة اللبنانية ودماء اللبنانيين تحت رعاية أميركية مكشوفة.

وأشار إلى أنّ الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو، وعلى قاعدة البيان الصادر عن الخارجية الأميركية عقب الجلسة التمهيدية، يشكل خروجاً واضحاً على مقتضيات السيادة الوطنية، ويتعارض مع الدستور والقوانين اللبنانية، كما ينزع عن السلطة صدقية ادّعائها العمل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار، بعدما تحوّلت هذه المفاوضات عملياً إلى أداة لتمديد الحرب وفق الصيغة الأميركية التي تمنح العدو الصهيونيّ حرية مواصلة اعتداءاته وخروقاته.

وأشار إلى أن السلطة، بتخلّيها عن عناصر القوة الوطنية واستسهالها الذهاب إلى التفاوض من موقع الضعف، تتحمّل مسؤولية سياسية ووطنية خطيرة، لأنّ أيّ تفاوض لا يستند إلى قوة تحمي الحقوق الوطنية، يتحوّل إلى مسار تنازلات مفتوح على حساب لبنان وسيادته وأمن شعبه.

وشدد على أن المطلوب من الدولة أن تتحرك دفاعاً عن شعبها وسيادتها، لا أن تقف مكتوفة الأيدي أمام الانحياز الأميركي الفاضح للعدو، والذي بات يعبّر عنه مسؤولو الإدارة الأميركية وسفيرها في لبنان بكلّ وضوح وصلافة سياسية، وصولاً إلى الدفع نحو فتنة داخلية تهدّد وحدة اللبنانيين وسلمهم الأهلي، والحكومة، وخصوصاً وزارة الخارجية، مطالبة بالتوجه إلى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لفضح الجرائم الصهيونية وملاحقة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة، بدلاً من الانخراط في حملات سياسية تخدم الأجندة الأميركية والصهيونية وتتنصّل من مسؤولية حماية اللبنانيين والدفاع عن حقوقهم الوطنية. وختم بالتأكيد أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع، لا هي ولا غيرها، تنفيذ ما يريده العدو، وخصوصاً في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».

إلى ذلك من المتوقع أن يصل بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، في إطار متابعة تطورات الوضع في لبنان، ولا سيما مسار المفاوضات والواقع الداخلي، من حيث الحفاظ على الاستقرار وصون الوحدة الوطنية.

وفيما اتفق رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام على عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، أشار وزير المالية ياسين جابر إلى أن المطلوب وقف إطلاق نار حقيقي، وهذا ما لم يحصل من تشرين الثاني 2024، وكان يمكن الاستفادة من هذه الفترة عندما انتشر الجيش جنوب الليطاني لكنه لم يحظَ بالمساعدات المطلوبة، ولفت جابر إلى أنه عندما يكون هناك تفاهم حقيقي يتوقف إطلاق النار، لكن هذا يتطلب وقف القصف والدمار والمسيّرات بالحد الأدنى، وإذا لم تؤدِ المفاوضات إلى وقف القصف «شو منكون عم نعمل»، والرهان اليوم على الجانب الأميركي لكي نصل إلى نتيجة.

وأوضح بأن الدولار متوفر ورواتب القطاع العام ستُدفع قبل عيد الأضحى بعكس ما أُثير من شائعات، وشدّد على أن السيولة ما زالت متوافرة ومصرف لبنان يملك 11.5 مليار دولار احتياطي إضافة إلى الذهب.

إلى ذلك من غير الواقعي توقّع أن يفضي الاجتماع النيابي المرتقب اليوم بدعوة من نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، إلى حلّ حاسم، في ظلّ غياب أي تقدّم يُذكر في الاتصالات التي جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي هذا السياق، شدّد بو صعب على أنّ اجتماع الاثنين المخصّص لبحث قانون العفو العام سيكون مفصلياً، محذّراً من أنّ عدم تذليل العقبات قد يدفعه إلى رفع تقرير يُفيد بعدم التوصّل إلى اتفاق، ما يعني إحالة الملف إلى الهيئة العامة للبتّ به من دون توافق سياسي، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام صيغ غير متوقّعة.

وأشار إلى أنّ رئيس الجمهورية يشجّع على التوصّل إلى تفاهم حول القانون، في حين أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسّك بعقد جلسة هيئة عامة قبل عيد الأضحى.

أمّا في ما يتعلّق بالاجتماع المرتقب، فأوضح بو صعب أنّ الجلسة ليست مفتوحة للجميع، لافتاً إلى أنّ من يعلن مقاطعته هو أساساً غير مدعوّ. كما أكّد أنّ للمؤسسة العسكرية رأياً خاصاً، وأن مشاركتها في الاجتماع تبقى طبيعية وضرورية، على أن يتم الاستماع إلى ملاحظاتها نظراً لأهمية المرحلة وحساسية الملف.

 

 

"الجمهورية": بدءاً من منتصف ليل أمس بدأ سريان الهدنة الممددة 45 يوماً، ولكن مصيرها سيبقى مرهوناً بمدى التزام إسرائيل بها، خصوصاً انّ اجتماعات واشنطن اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية الإدارة الأميركية انتهت إلى اتفاق على «وقف شامل لإطلاق النار» خلال هذه الهدنة، لكي تجري المفاوضات لإنهاء حال الحرب في أجواء هادئة، وذلك على المسارين الأمني والسياسي، اللذين ستعقد اجتماعات لهما في 29 من الجاري وفي 2 و3 حزيران المقبل بين مقري البنتاغون والخارجية الأميركية.

أبلغت أوساط سياسية مطلعة إلى «الجمهورية»، انّ هدنة الـ45 يوماً التي دخلت حيز التنفيذ بدءاً من منتصف الليل، لن تكون على الأرجح مختلفة عن النسختين السابقتين من وقف إطلاق النار الذي تمّ التمديد له مرّتين حتى الآن. مشيرة إلى انّ تل أبيب لا تبدو في وارد الموافقة على تثبيت وقف إطلاق النار كما يطالب لبنان.

وأشارت هذه الأوساط، إلى انّ الهدنة الجزئية هي أقصى ما تستطيع السلطة الحصول عليه في هذه المرحلة، من دون أن يعني ذلك انّها ستوقف المسعى الديبلوماسي لتثبيتها، ولكن الأمر لن يكون سهلاً، الّا إذا ضغطت واشنطن بجدّية على تل ابيب لدفعها إلى التهدئة الشاملة، من أجل إعطاء فرصة لاستكمال المفاوضات المباشرة مع لبنان بعيداً من الضغط العسكري.

الاتفاق الأمني

وفي السياق، كشف مصدر حكومي لـ«الجمهورية»، أنّ «الاتفاق الأمني الذي يجري تطويره حالياً في المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المباشرة برعاية الولايات المتحدة، لم ينتهِ بكل تفاصيله أو حتى مراحله. إذ سيجري تطوير صياغة مراحله في الجولتَين التفاوضيّتَين المقبلتَين مطلع شهر حزيران المقبل، ليتضمّن إجراءات تفصيلية أكثر، تتعلق بالجداول الزمنية لسحب سلاح كل الميليشيات غير الشرعية، بدءاً من «حزب الله» وصولاً إلى أصغر فصيل فلسطيني. ليترافق ذلك تباعاً بخطوات إسرائيلية مقابلة، منها إعادة اللبنانيين الموجودين في السجون الإسرائيلية، بالإضافة إلى تقليص منطقة المواجهات التي تهاجمها إسرائيل وفقاً لبند «حقها» في العمل ضدّ أي تهديد يوجَّه لها، وأخيراً إلى الانسحاب على مراحل».

وأضاف المصدر نفسه: «إنّ لبنان سيتلقّى دعماً لوجستياً من مدرّعات وأسلحة وآلات لتفكيك الألغام والمنشآت والصواريخ، وأيضاً فنياً من ضباط من الجيش الأميركي. غير أنّ الجهات اللبنانية لا تعتقد أنّ ما هو مطروح من دعم حتى هذه اللحظة، كافٍ. وبالتالي، ستعرض خلال اتصالاتها وزيارات متوقع القيام بها خلال الأسبوعَين المقبلَين إلى الدول الصديقة، ولا سيما منها الأوروبية، تقديم الدعم الفني واللوجستي للجيش اللبناني».

ولفت المصدر، إلى أنّ الحكومة اللبنانية «تطمح للمسارعة في تنفيذ خطة سحب السلاح، وذلك بهدف إنهاء حال الحرب التي يعيشها البلد في أسرع وقت ممكن، خصوصاً أنّ الخزينة العامة باتت مثقلة بالعجز، وقد لا تتمكّن الدولة من إعالة النازحين على المدى الطويل. لكن بينما يعارض «حزب الله» خطوات إنهاء حال الحرب، فهو يهدّد بتحويل الأمر إلى مجاعة أو حتى إلى عرقلة افتتاح عام دراسي في أيلول المقبل، ممّا سيخلق توترات أمنية واجتماعية واقتصادية متفاقة، اللبنانيون في غنى عنها. وهنا المطلوب تعاونه بالرجوع إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، وليس لمصالح وطموحات أي دولة أخرى، فأبناء بيئته هم أكثر المتضرّرين من هذا العناد».

تصاعد الاعتداءات

وكانت الاعتداءات الإسرائيلية تصاعدت أمس على الجنوب والبقاع الغربي، وأوقعت 5 شهداء وعشرات الجرحي، فيما ردّ «حزب الله» مهاجماً المواقع الإسرائيلية بالطائرات الإنقضاضية والأسلحة الصاروخية، موقعاً قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي ومدمّراً آليات عسكرية. وأصدر مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة، بياناً أعلن أنّ الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار حتى 17 أيار باتت 2988 شهيداً و9210 جرحى.

ونقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتللنا جنوب لبنان بأكمله». وأضاف: «نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ»، مشيراً إلى أنّه «يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان». في حين أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان، في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب الله».

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر إسرائيلية مطلعة قولها «إنّ التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي». وأشارت إلى أنّه من المقرّر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران المقبل.

ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، «يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضًا تعاونًا استخباريًا. غير أنّ هذا التنسيق لا يزال بعيدًا جدًا من التحقق».

ولفتت إلى أنّه عمليًا، يدور الحديث عن استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف «حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، عن إصابة 105 جنود في معارك جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير. ولفت إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجيش منذ بدء المناورة في جنوب لبنان إلى 1015 إصابة، بينهم 52 بحالة خطيرة و122 بحالة متوسطة.

عون وأمير الكويت

سياسياً، اتصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون هاتفياً أمس بأمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وعرض معه الأوضاع الراهنة في لبنان والكويت والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وخلال الاتصال، أعرب عون عن «تضامن شعب لبنان مع الشعب الكويتي الشقيق في هذه الظروف الدقيقة التي تمرّ فيها المنطقة»، شاكراً الكويت أميراً وحكومةً وشعباً على الدعم الذي قدّمته، ولا تزال تقدّمه، للبنان وشعبه، متمنياً لها دوام الاستقرار والأمان.

وشكر أمير الكويت للرئيس عون عاطفته، مؤكّداً وقوف الكويت دوماً إلى جانب لبنان وشعبه، لا سيما في المرحلة الدقيقة الراهنة، ودعمها للخطوات التي يتخذها لبنان من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه واستعادة سيادته على كامل أراضيه.

المحبة

وفي المواقف، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس الأحد ولمناسبة اليوم العالمي الستين لوسائل التواصل الاجتماعي، إنّ «لبنان اليوم يحتاج إلى الحبّ أكثر من أيّ وقتٍ مضى. فمحبّة الوطن في قلب المواطنين هي التي تبني الوطن وتحضنه، وتجعل أبناءه متّحدين يعملون من أجله وفي خدمته. لبنان لا يُبنى بالفساد، ولا بالكراهية، ولا بالأنانيّة، بل بالمحبّة، وبالشفافيّة، وبالأخلاقيّة، وبالصدق. لكننا نقول نعيش اليوم في ظروفٍ صعبة، في ظلّ اعتداءات وانتهاكات متواصلة، وفي ظلّ واقعٍ يزداد غموضًا. كفانا بغضًا، فلنُحبّ. بالحبّ نلتقي، بالحبّ نتصالح، بالحبّ نتسامح، وبالحبّ نبني وطنًا يشعر فيه الإنسان بالأمان والكرامة والانتماء. نحن أبناء الحبّ، لا أبناء الكراهية. نحن أبناء الحياة، لا أبناء الحرب. ولهذا نتمسك بثقافة السلام، قائلين: لا سلام دون حب، لا للحرب، نعم للسلام. السلام وحده يحفظ الانسان والوطن. ولا سلام بدون حبّ، ولا وطن بدون محبّة بين أبنائه، ولا مستقبل يمكن أن يُبنى إذا بقيت القلوب غارقة في الخوف والانقسام والتوتّر».

واضاف الراعي: «الأوطان لا يحفظها السلاح، ولا تحميها القوّة، بل يحفظها شعبٌ يعرف كيف يحبّ، وكيف يلتقي، وكيف يضع الخير العام فوق المصالح الضيّقة. الأوطان يحفظها الضمير الحيّ، وتحميها القلوب الصادقة، وتبنيها المحبّة التي تجعل الإنسان يرى في أخيه شريكًا لا خصمًا، وأخًا لا عدوًّا. إنجيل اليوم يدعونا لنحبّ بعضنا بعضًا كما أحبّنا المسيح. هذا الكلام ليس فقط للعلاقات الفرديّة، بل أيضًا للحياة الوطنيّة. فبقدر ما نستطيع أن نحبّ، ونلتقي، ونتسامح، ونضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار، بقدر ذلك نستطيع أن نبني وطنًا حقيقيًا يعيش فيه الإنسان بسلام وطمأنينة وكرامة. الأوطان لا تعيش بالخوف، بل بالثقة. ولا تعيش بالانقسام، بل باللقاء. ولا تعيش بالكراهية، بل بالمحبّة».

 

 

"العربي الجديد": استشهد لبنانيان ليل الأحد الاثنين في استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي شقة بصاروخ عند مدخل مدينة بعلبك الجنوبي، فيما أعلن "حزب الله" تنفيذ عدة عمليات استهدفت تجمعات وآليات ومواقع للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، باستخدام مسيرات وقذائف مدفعية وصواريخ.

وأمس الأحد، تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن جيش الاحتلال يبحث حالياً توسيع التوغل البري إلى ما بعد "الخط الأصفر" الذي يبعد عشرة كيلومترات، لمسافة أكبر، في محاولة لإبعاد التهديد الجديد. ونقل موقع واينت العبري عن جيش الاحتلال قوله إن قواته تخوض حرباً "بالكامل" في جنوب لبنان، لكنها مقيدة في ما يتعلق بتنفيذ ضربات في عمق البلاد وفي منطقة الضاحية التي تُعد معقل حزب الله في بيروت، مع العلم أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربات على الضاحية مؤخراً، زعم أنها أسفرت عن اغتيال قائد قوات "الرضوان".

وبسبب التهديد الذي تُشكله المسيّرات، قررت القيادة الشمالية فرض منطقة عسكرية مغلقة في الشواطئ الشمالية الغربية، لتحظر دخول السكان إليها خشية من هجمات حزب الله. في المقابل، لا يزال الموقع السياحي في رأس الناقورة الذي شهد إصابة ثلاثة من موظفيه يوم الخميس الماضي إثر إصابة مباشرة بطائرة انقضاضية، يُعد وفقاً لتصنيف الجيش "جيباً مدنياً، يمكن تشغيله بالشكل المعتاد".

 

 

"الأنباء" الالكترونية: هل فعلاً أنه "الهدوء ما قبل العاصفة" كما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته، ليتبع ذلك بمنشور آخر أكثر وضوحاً "الوقت ينفد أمام إيران وعليهم التحرك سريعاً، وإلا فلن يبقى لهم شيء"؟ فما أن انتهت زيارته الى الصين حتى عادت مؤشرات استئناف الحرب تتزايد، مع الكلام عن جهوزية واشنطن وتل أبيب. تلك المؤشرات بعثت القلق لدى العديد من الدول القلقة في الأصل من التداعيات الخطيرة لـ "حرب المضيق" وأثرها المباشر على الاقتصاد العالمي. 

وأمس تحادث ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفق الاعلام العبري فإن المكالمة استمرت أكثر من نصف ساعة، وبحثا خلالها في إمكانية استئناف القتال في إيران.

وكما يبدو ترامب مستعجلاً موافقة إيران على شروطه، فإن الجانب الإيراني لا يبدو في وارد التراجع. وقد تعمد أمس كشف ما كان محصوراً في الغرف المغلقة، إذ نشرت وكالة "فارس" الشروط الأميركية الخمسة وتشمل رفض تقديم أي تعويضات لإيران، والمطالبة بتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى تقليص النشاط النووي الإيراني إلى منشأة واحدة فقط، وعدم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وربط وقف الحرب في مختلف الجبهات ببدء مفاوضات. وفي المقابل، ذكرت الوكالة أن إيران اشترطت تنفيذ خمسة بنود تمهيدية لبناء الثقة قبل المفاوضات، وهي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأموال المجمّدة، والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب، والاعتراف بحق السيادة الإيرانية على ​مضيق هرمز​.

وسط ذلك، يعمل لبنان بشكل حثيث على ترجمة اتفاق التمديد لوقف النار ٤٥ يوماً الذي أقر في مفاوضات واشنطن، علماً أن هذه الفترة ستؤمن أجواء مرنة للاجتماعات الأمنية التي ستعقد في وزارة الخارجية الأميركية. وبالانتظار فإن جدلاً بدأ في اسرائيل بين المستويين السياسي والعسكري على خلفية الخسائر التي يتكبدها الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، خصوصاً من "المسيّرات الانقضاضية" . فما أشارت اليه وسائل إعلام عبرية من أن الجيش يطالب حكومة نتنياهو بإحداث اختراق سياسي، لأن لا حل عسكرياً لنزع سلاح "حزب الله"، حتى لو قام باحتلال لبنان كله، يشير بوضوح الى بدء ظهور خلافات في الموقف من الحرب على الجبهة الشمالية، وقد أثار ذلك إمتعاض نتنياهو الذي ردّ على جشيه، متهماً إياه بالقصور، فيما اعتبر كلامه بمثابة تحريض على قيادة الجيش الإسرائيلي. 

وقد ناشدت صحف عبرية المؤسستين العسكرية والسياسية في تل أبيب لتغيير النهج القائم في إدارة الجبهة اللبنانية، على اعتبار أنّ القيام بخطوة سياسية اليوم هو أفضل من الاستمرار في خطوات عسكرية لا تحقّق أي جدوى. هذا في وقت، أكدت "هارتس" أنّ استعدادات إسرائيل والولايات المتحدة لخوض جولة جديدة من الحرب مع إيران مستمرة، والتوقعات تشير إلى أنّ الجولة الجديدة من القتال تبدأ هذا الأسبوع كما أشارت "هارتس". 

داخلياً، من المتوقع أن تستأنف اليوم في أروقة مجلس النواب النقاشات بشأن اقتراح قانون العفو العام. وعلم أن محاولات تبذل لتقريب وجهات النظر والتوصل إلى مخارج تفضي الى طرح الموضوع على الهيئة العامة في جلسة قد يدعو إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري أواخر هذا الأسبوع أو الأسبوع الذي يليه.
 

 

 

"الشرق الأوسط": استقرت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بشأن تطبيق هدنة في لبنان، بدءاً من فجر الاثنين، على انتظار مدى التزام إسرائيل و«حزب الله» بوقف إطلاق النار، في ظل شروط متبادلة بين الطرفين لوقف الأعمال العسكرية.

يأتي ذلك وسط تصعيد ميداني شهده جنوب لبنان الأحد، تمثل في غارات جوية استهدفت قرى على بُعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، في مقابل استهدافات «حزب الله» بطائرات انتحارية لجنود إسرائيليين في الأراضي اللبنانية المحتلة.

وتدخل الهدنة الممددة لمدة 45 يوماً، حيز التنفيذ فجر الاثنين، بعد انقضاء المهلتين الأولى (10 أيام) والثانية (21 يوماً)، وسط اتصالات سياسية لتثبيت الاتفاق ومنع خروقاته.

وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون على اتصالات مباشرة مع الوسيط الأميركي لإلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق، فيما يتولى رئيس البرلمان نبيه بري التواصل مع «حزب الله» لضمان التزامه بالاتفاق.

وقف كامل للأعمال الحربية

وتدور الاتصالات حول «وقف كل الأعمال الحربية من الطرفين»، حسبما تؤكد المصادر، وذلك لضمانة ألا يتعرض الاتفاق لخروقات، مثلما حصل في الأسابيع الماضية، بعدما توصل لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، إلى اتفاق حيّدت فيه تل أبيب العاصمة اللبنانية عن القصف.

ولم تستهدف ضاحية بيروت الجنوبية إلا مرة واحدة، حين أعلنت اغتيال قيادي في قوة «الرضوان» في «حزب الله»، فيما لم يتم تطبيق الاتفاق في الجنوب الذي يتعرض يومياً لقصف واسع.

ويصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء تخطت 100 بلدة وقرية، فضلاً عن تجريف القرى الحدودية ونسف المنازل فيها.

وفي حين تقول إسرائيل إنها لن توقف إطلاق النار حتى يتوقف «حزب الله» عن العمليات العسكرية ضد جنودها، يطالب الحزب بوقف تجريف القرى ونسفها، ووقف التوغلات والاستهدافات والقصف والطلعات الجوية، كما يطالب ببدء انسحاب الجيش الإسرائيلي من البلدات المحتلة، والبالغ عددها 41 بلدة وقرية.

وقالت المصادر الرسمية إنه حتى فترة بعد ظهر الأحد، «لم يكن هناك جواب حاسم من (حزب الله) الذي يشترط أن تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار، فيما تشترط تل أبيب أن يلتزم الحزب به».

وقالت المصادر إن تحقيق وقف إطلاق النار، «يتوقف على مدى التزام الطرفين به»، وذلك بدءاً من فجر الاثنين.

نتنياهو والجيش الإسرائيلي

وفي مقابل الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس اللبناني جوزيف عون، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، قبيل اجتماع حكومي «نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق».

وأضاف أن إسرائيل تواجه «تحدّي تحييد الطائرات المسيّرة التي تعمل بالألياف الضوئية» والتي يستخدمها «حزب الله» ضدّ القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه شكّل فريقاً بالتعاون مع وزارة الدفاع، ووجّهه «أن يجد حلاً لهذا التهديد وأي تهديد مستقبلي».

ويلتقي هذا الموقف السياسي مع التقديرات العسكرية، إذ نقلت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، عن مصدر أمني قوله إن الجيش الإسرائيلي لن يوقف هجماته باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، حتى في حال احتلاله كامل جنوب لبنان.

وأوضح المصدر أن العمليات العسكرية ستتواصل بوتيرة مختلفة، في إطار ما وصفه بالرد على التهديدات القائمة، بغضّ النظر عن حجم التقدم الميداني على الأرض في المنطقة الجنوبية من لبنان. وأضاف المصدر الإسرائيلي أن نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيرات غير كافٍ.

قيود ترمب

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «استمرار الحرب ضمن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تمنع إسرائيل من قصف بيروت والبقاع (شرق لبنان)، مقابل السماح لها بمواصلة مهاجمة أهداف (حزب الله) في جنوب لبنان».

من جهتها، نقلت «هآرتس» عن مصادر إسرائيلية إشارتها إلى «تفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي». وقالت: «من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع يونيو (حزيران) المقبل»، مضيفة: «يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً، غير أن هذا التنسيق لا يزال بعيداً عن التحقق».

الحزب يرفض المفاوضات

ويعارض «حزب الله» انخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وكرر عضو كتلته النيابية النائب حسين الحاج حسن، هذا الموقف بالقول إن «المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي بها إلا إلى تنازلات متتالية من دون أي نتيجة».

وأضاف أن «السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جداً، لأنها لن تستطيع، لا هي ولا غيرها، أن تنفّذ ما يريده العدو، خصوصاً فيما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة».

تصعيد متواصل

وسط هذا التجاذب، شنت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه، حسب الإعلام الرسمي، بينما أنذر الجيش الإسرائيلي مجدداً بإخلاء قرى بعيدة عن الحدود. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع بشرق البلاد. وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه.

وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا الساحلية في جنوب لبنان وبعيدة عن الحدود، بإخلائها، علماً أنه سبق أن حذّر سكانها بالإخلاء السبت أيضاً. واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير أربع بلدات من البلدات المهدّدة، وفق الوكالة الوطنية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية