الشرق: «المفاوضات الصاروخية » الإيرانية لم تحقق أهدافها

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 09 26|06:50AM :نشر بتاريخ

 السيناريو نفسه يتكرر. الإقليم على شفير انفجار كبير. اسرائيل تقصف ايران. طهران ترد. دونالد ترامب يتدخل، فيلتزم الجميع. جولات صاروخية تنتهي بضغوط سياسية. وتهديدات مع وقف التنفيذ. وتوازياً، مفاوضات لا تجد سبيلاً لبلوغ خواتيمها، مع ان الرئيس الاميركي يعد بموعد قريب جداً. فهل من نهاية للكابوس الشرق أوسطي؟

غداة اشتعال الاجواء الاقليمية بفعل تبادل الصواريخ بين اسرائيل وايران، اثر قصف الجيش الاسرائيلي الضاحية الجنوبية بعد ظهر الاحد، ورد ايران بتوجيه رشقات صواريخ نحو اسرائيل، واصرار الاخيرة على الرد بغارات شنتها على الجمهورية الاسلامية رغم مطالبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، رئيسَ الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بعدم الرد، حبس العالم واللبنانيون ضمنا، أنفاسهم، ترقبا لما يمكن ان تؤول اليه الاوضاع. لكن الرئيس ترامب تحرك مطالبا الطرفين بوقف فوري للنار، في حين تأهبت اسرائيل وايران استعدادا لكل السيناريوهات، قبل ان يعلن الجيش الإيراني بعد الظهر "انتهاء العمليات العسكرية ضد إسرائيل وننذر بهجمات أشدّ إذا استأنفت إسرائيل هجماتها على لبنان". كما نقلت يسرائيل هيوم عن مصادر قولها: إسرائيل والولايات المتحدة نقلتا رسالة إلى إيران بأنه لن تكون هناك هجمات إضافية إذا لم تطلق إيران النار مجددا.

رسالة سياسية

وفي ظل هذه الاجواء المشدودة، جال السفير الاميركي ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة، مؤكدا المضي قدما في المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية برعاية اميركية. رئيس الجمهويّة جوزاف عون، استقبل السفير الأميركي الذي قال عقب اللقاء "تداولنا في مسار المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية وما تضمنته على صعيد انهاء الوضع القائم في لبنان. وعبّرتُ للرئيس عون عن تقدير بلادي للمواقف التي اعلنها في المقابلة المهمة التي أجريت معه قبل أيام"، مشيرًا إلى أنّ "من المهم جدا ان يختار المسؤول ما يريده ونسير به لاسيما اذا كان خيارا وحيدا لانهاء وضع مؤلم وقاس كالذي يعيشه لبنان". وأعلن أنّ "من المقرر ان تستأنف المفاوضات في واشنطن ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بالمهنية العالية والفعالية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح". وشدّد على أنّ "ما حصل بالامس، هو رسالة سياسية ونحن في الولايات المتحدة الأميركية، قررنا الا تتوسع المواجهة اكثر"، موضحًا أنّنا "نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث دائما عن لبنان، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين ان يأخذوه في الاعتبار لان الرئيس الأميركي يتابع يوميا الملف اللبناني، خصوصاً وان الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده وهو يساعدنا على تحقيق تقدم لانهاء معاناة اللبنانيين". ورأى أنّ "الاجتماع الجيد، هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدماً ونحن نعتقد اننا على الطريق الصحيح. قد تأخذ المفاوضات وقتاً اذ ليس من المنتظر ان تحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجاباً على المسار العام في لبنان والمنطقة".

"بري اعطاني الرد"

وزار عيسى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. وقال بعد اللقاء : إذا أوقف حزب الله هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية. وتابع ردًا على سؤال بشأن قبول الحزب وقف إطلاق النار: الرئيس بري أعطاني الرد. واضاف: المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدة، وسيكون أهالي الجنوب تحت حماية الجيش، ولن تستهدفها إسرائيل، كما ستبدأ أعمال إعادة الإعمار وشقّ الطرقات.

… الدولة تفاوض

وفي السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تناول النقاش خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، والتحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن. وكرر الرئيس سلام التأكيد أمام السفير عيسى "ألا يفاوض أحد عن لبنان غير الدولة اللبنانية".

بين قطر وايران

الى ذلك، تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي. تم خلاله، بحسب "قنا"، "استعراض جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتطورات في لبنان". وأكد "رئيس مجلس الوزراء، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكل المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة".

خفض التصعيد

كما تلقى الشيخ بن جاسم آل ثاني، اتصالاً هاتفياً، من وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان. وجرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. كما تناول الاتصال، تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، عن ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.

لا تواصل

وليس بعيداً، أكّد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي لوكالة «فرانس برس» ان "لم يحصل أي تواصل مباشر بين الرئيس الأميركي ومسؤولين في الحزب". وأضاف قماطي أن الرئيس الأميركي "ربما" يقصد أن "معاون رئيس مجلس النواب نبيه بري يتواصل مع السفير الأميركي وينقل الرسائل". واعتبر أن "هذا الادعاء يشير الى مدى استعداد الإدارة الأميركية للتخلي عن السلطة اللبنانية حين تلوح في الأفق أي إشارة للتواصل مع الجهات القوية والفاعلة في لبنان".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق