الراعي من سيدة اللويزة: "لبنان الحلم" الخير العام فيه أقوى من المكاسب الفردية
الرئيسية تربية / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 16 26|23:31PM :نشر بتاريخ
أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن "لبنان الحلم" هو لبنان الذي تكون فيه المواطنة أقوى من الطائفية، والكفاءة أقوى من المحسوبية، والحق أقوى من المصالح الخاصة، والحوار أقوى من النزاعات، والرجاء أقوى من اليأس، والدستور أقوى من الأهواء، والخير العام أقوى من المكاسب الفردية.
كلام الراعي جاء خلال رعايته احتفال مدرسة سيدة اللويزة- زوق مصبح بتخريج فوج "لبنان الحلم". وبعد أن هنّأ الخريجين والخريجات وأهاليهم، ووجّه الشكر إلى الرهبانية المارونية المريمية وإدارة المدرسة وهيئتها التعليمية، شدد على أن "لبنان ليس مجرد مساحة جغرافية أو كيان سياسي، بل هو حلم إنساني وروحي وحضاري حمله الآباء المؤسسون والمفكرون والقديسون عبر الأجيال".
وقال: "الحديث عن لبنان الحلم لا يعني الهروب من الواقع أو تجاهل الصعوبات، بل التمسك بصورة لبنان التي آمن بها الرواد وصنعوا من أجلها التضحيات"، معتبراً أن "الحلم ليس نقيض الحقيقة، بل هو الحقيقة قبل أن تولد، والمستقبل قبل أن يصبح حاضراً".
وتوجّه إلى الخريجين بالقول: "إنهم لا يغادرون المدرسة بحثاً عن مستقبلهم الشخصي فحسب، بل يحملون مسؤولية المشاركة في تحقيق هذا الحلم الوطني الذي لم يكتمل بعد، لأن لبنان يحتاج إلى شباب يؤمنون به ويعملون من أجل نهوضه".
واستعاد ما ورد في الإرشاد الرسولي "رجاء جديد للبنان" للقديس البابا يوحنا بولس الثاني الذي وصف لبنان بأنه "أكثر من وطن، إنه رسالة حرية ونموذج تعددية للشرق كما للغرب"، معتبراً أن "هذه العبارة تختصر هوية لبنان الحقيقية ودوره التاريخي".
كما استشهد بفكر شارل مالك الذي رأى أن "قيمة لبنان لا تكمن في قوته العسكرية أو الاقتصادية، بل في قدرته على حماية كرامة الإنسان وحرية الضمير، وفي كونه مساحة لقاء بين الإنسان والإنسان وبين الثقافات والأديان".
وتوقف عند ظاهرة الهجرة اللبنانية، فرأى أن "اللبناني عندما غادر وطنه لم يتركه خلفه، بل حمل معه لغته وثقافته وإيمانه وأحلامه، فحوّل الانتشار إلى امتداد حيّ للبنان في العالم"، مستشهداً بكتابات ميشال شيحا أن "الوطن لا يُقاس بعدد المقيمين فيه فحسب، بل بقدرته على البقاء حيّاً في قلوب أبنائه المنتشرين في أصقاع الأرض".
وفي ختام كلمته، وجّه الراعي وصية مباشرة إلى الخريجين دعاهم فيها إلى عدم التوقف عن الحلم بلبنان، قائلاً إن "الوطن الذي يحلم به هو لبنان الذي يكون فيه الإنسان أغلى من المصالح، والقانون فوق النفوذ، والشباب قادرون على بناء مستقبلهم من دون أن يضطروا إلى مغادرة أرضهم، ولبنان الذي تبقى فيه الكفاءة أقوى من الواسطة، ويواصل حمل رسالته التاريخية كجسر بين الشرق والغرب ومنارة للحرية والكرامة والحوار". وأكد أن "الشهادة التي ينالها الطلاب اليوم ليست نهاية الطريق بل بداية رسالة جديدة، وأن النجاح الحقيقي لا يقاس بما يحققه الإنسان لنفسه فقط، بل بما يقدمه لوطنه ولمجتمعه وللخير العام".
عاون البطريرك الراعي النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، أمين السر العام للبطريركية الأب فادي تابت، أمين السر الخاص الأب كاميليو مخايل، وشارك الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأباتي إدمون رزق وأعضاء مجلس المدبرين، المطرانان يوحنا حبيب وبولس روحانا، ورئيس جامعة سيدة اللويزة الأب شربل خوري.
حضر الاحتفال النواب: بيار بو عاصي، أنطوان حبشي، ندى البستاني وسليم الصايغ، رئيس بلدية زوق مصبح إيلي صادر، رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو، المدير العام لوزارة التربية فادي يرق، الفنان جورج خباز كضيف شرف، والفنان غسان صليبا إلى جانب شخصيات أكاديمية وثقافية واجتماعية وحشد كبير من أهالي الطلاب والخريجين.
أقيم الاحتفال في الملعب الخارجي، واستُقبل الراعي على وقع الموسيقى الكشفية، فيما دخل موكب الخريجين والخريجات البالغ عددهم نحو مئتين وستين طالباً وطالبة وسط تصفيق الأهالي والحضور، أعقبه دخول أفراد الهيئة التعليمية في القسمين الفرنسي والإنكليزي.
وفي ختام الاحتفال، جرى توزيع الشهادات على الخريجين والخريجات.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا