افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 22 يونيو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 22 26|06:37AM :نشر بتاريخ

 "النهار":

إذا كان "حزب الله" استعجل رفع آيات ورايات "شكراً إيران" على طريق مطار رفيق الحريري الدولي، إمعاناً في مزاعم "النصر" الوافد من مسار التفاوض الإيراني الأميركي، وكأنّه كان يحتفي أمس بإسقاط النظام الإيراني أكثر من أربعة عقود من العداء مع "الشيطان الأكبر" الأميركي عبر اللقاء المباشر الأول العلني في بورغونشتوك في سويسرا، فإن ذروة السخرية تتمثل في الهجمة الديماغوجية المفلسة للحزب والقيادات السياسية والدينية في بيئته الحاضنة على السلطة اللبنانية، التي حشرتها الحرب التي استدرجها الحزب إلى لبنان ودفعتها قسراً إلى خيار المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية. 

بمثل هذه الازدواجية الفاقعة التي تحلّل لدولة التبعية الخارجية أن تفاوض عدوّها وتحرم على "الدولة الأم" التفاوض لوضع حد للكارثة الحربية والاحتلالية التي تسبّب بها الولاء الأعمى لإيران، تعاملَ فريق الممانعة مع التطورات الديبلوماسية والميدانية الأخيرة قبيل اللقاء الأميركي الإيراني في سويسرا، وعشية الجولة الخامسة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أميركية، والتي ستعقد أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس من هذا الاسبوع في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وتضم الوفدين الديبلوماسي والعسكري للبلدان الثلاثة. 

ويتّجه الوفد اللبناني بشقيه الديبلوماسي والعسكري إلى واشنطن بتوجّهات ثابتة تقدم أولوية وقف النار وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي والانفتاح على طرح المناطق التجريبية بعد تصويب الآلية المحتملة لهذا الطرح. وتؤكد أوساط معنية بالاستعدادات للجولة الخامسة أن لبنان يأخذ في الاعتبار وبكل جديّة تأثيرات إعلان التفاهم الأميركي الإيراني على مجمل الوضع المتفجّر على الجبهة اللبنانية ولن يضيره إطلاقاً، إن ثبت وقف النار بفعل هذا التطور. ولكن ذلك لا يعني القبول أو التسليم بما يطلقه الفريق المؤيّد لإيران من دعوات إلى التراجع عن خيار التفاوض المنفصل تماماً عن المسار الإيراني، بقصد الإبقاء على الوصاية الإيرانية على الورقة اللبنانية والتلاعب بها في سوق الصفقات والمزايدات الدولية. 

فرصة تجريبية لوقف النار

في أي حال، شكّلت الساعات الأربع والعشرون الأخيرة "فرصة تجريبية" أيضاً أتاحت انحساراً نسبياً للأجواء المتفجّرة، ما من شأنه أن يختبر متانة وقف النار الأخير، إذ سجل خفض واضح في منسوب العنف والتصعيد على معظم محاور الجنوب والبقاع الغربي، ولم تُسجَّل غارات إسرائيلية، كما لم ينفّذ "حزب الله" أي هجمات منذ مساء السبت.

وأعقب ذلك رفع لافتات على الطريق من مطار بيروت الدولي باتجاه الجنوب، حملت صور المرشد الأعلى الإيراني السابق علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب عبارة "شكرا إيران". 

وخشية تفجّر الوضع الميداني مجدّدًا، أصدرت بلديّات عدّة في الجنوب بيانات دعت فيها الأهالي إلى التّريّث مدّة 72 ساعة قبل العودة إلى قراهم.

وجاءت هذه الدّعوات عقب موجة تصعيد واسعة نفّذ خلالها الطّيران الإسرائيلي أكثر من 300 غارة على الأراضي اللّبنانيّة يومي الجمعة والسبت، ما أسفر عن سقوط أكثر من 100 ضحية وإصابة ما يزيد على 200 مواطن. 

وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس، ارتياحه لـ"الجهود التي أدت لوقف النار على أمل أن يصمد، وهذا يتوقف على استعداد إسرائيل للتقيّد به، في مقابل التزام "حزب الله"، لأنه من غير الجائز التفاوض تحت الضغط بالنار". وأكد في حديث أنه على تواصل دائم مع رئيسَي: الجمهورية جوزيف عون، والحكومة نواف سلام، رغم أن "لديهما أفكاراً غير أفكاري". وأضاف: "لا أظن أن هناك مشكلة بيننا، ما دام يجمعنا انسحاب إسرائيل أولاً من الجنوب، ونشر الجيش اللبناني، وعودة الأهالي إلى مدنهم وقراهم، وإطلاق الأسرى، ووضع خطة لإعمار ما دُمِّر منها بدعم عربي ودولي، لتمكينهم من البقاء في أرضهم التي يتمسكون بها.

ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سارع أمس إلى التأكيد أن "الجيش الإسرائيلي غير مقيّد في عملياته داخل لبنان"، مشدداً على أن القوات الإسرائيلية ستواصل العمل لإزالة "التهديدات أينما وُجدت". واعتبر أن وقف إطلاق النار الذي أُعلن السبت "لا يفرض أي قيود على تحركات الجيش الإسرائيلي"، موضحاً أن قواته "ستبقى في كل المواقع التي تحتلها ضمن المنطقة الأمنية الهادفة إلى حماية مستوطنات الشمال". وقال إن "إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان" رغم سريان وقف النار. 

وكان التّصعيد الأخير شهد محاولات إسرائيلية لتوسيع نطاق العمليّات العسكريّة، ولا سيّما في اتّجاه مناطق كفرا وياطر ومرتفعات علي الطّاهر، التي شهدت مواجهات شرسة.

واعتُبرت معركة علي الطّاهر معركة وجوديّة بالنّسبة إلى "حزب الله"، فيما اكتسبت أهمّيّة معنويّة كبيرة بالنّسبة إلى الجيش الإسرائيلي. وقد كشف المراسل العسكري الإسرائيلي آفي اشكينازي في صحيفة معاريف أمس، أن الجيش الإسرائيلي كثّف عملياته في كفرتبنيت ومجدل زون بهدف كشف وتطهير ما يعرف بـ"المدينة السريّة" تحت الأرض. وزعم أن هذه المرتفعات ولا سيما مرتفعات علي الطاهر تضم "منظومات هجومية استراتيجية لـ"حزب الله" تشمل عشرات الأنفاق المجهّزة بغرف قيادة ومستودعات أسلحة ضخمة ومستشفيات ميدانية كانت معدّة كممرات عبور نحو الشمال" على حد تعبيره.

وقد أعلنت إسرائيل وقف عمليّاتها العسكريّة في جنوب لبنان بعد موجة التّصعيد الواسعة، لكنّها أكّدت استمرار وجود قوّاتها داخل المناطق التي تسيطر عليها في الجنوب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنّ تل أبيب ستبقى في جنوب لبنان "ما دامت الضّرورة تقتضي الدّفاع عن حدودها الشّماليّة".

وأضاف مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّ "نتنياهو أصدر تعليماته إلى الجيش بالرّدّ بقوّة على أيّ هجوم من حزب الله، والعمل على إزالة أيّ تهديد يستهدف قوّاتنا". ووفق وسائل إعلام إسرائيليّة، لم يكن القرار إسرائيليًّا خالصًا، بل جاء نتيجة "ضغط أميركيّ هائل" فُرض على تل أبيب لكبح عمليّاتها العسكريّة، بعد الخطوة الإيرانيّة التّصعيديّة بإغلاق مضيق هرمز.

كما كشفت القناة "12" الإسرائيليّة أنّ الولايات المتّحدة نقلت رسالة إلى إسرائيل طالبتها فيها بعدم التّصعيد العسكريّ في لبنان، لإتاحة المجال أمام المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا بشأن الملفّ النّوويّ. وأكّدت واشنطن في رسالتها أنّ لإسرائيل "حقّ الدّفاع عن نفسها"، لكن من دون تنفيذ هجمات عسكريّة من شأنها إفشال المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتّحدة وإيران.
 

 

 

"الأخبار":

اعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع أن تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدخل سوريا في لبنان «فُهم بشكل خاطئ». وقال الشرع، في مقابلة مع تلفزيون «المشهد» أمس: «لدينا من الشجاعة ما يكفي إذا أردنا أن ندخل في ميدان صراع أو حرب أن نقول ذلك علناً، ونحن لا ننوي إلا كل خير لأهلنا في لبنان، ولا نتمنى لهم إلا حياة سعيدة، والدور السوري إيجابي بحت يتحدد مع المصالح اللبنانية والسورية على حد سواء».

وأعلن الشرع أن الطرح السوري لحل الأزمة اللبنانية يقوم على «وقف الحرب أولاً، ثم اعتماد صندوق من الحلول يشمل حلولاً اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات الاقتصادية والشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان»، لافتاً إلى أنه يترافق مع إجراءات أمنية تُؤمِّن المخاوف السورية واللبنانية، إضافةً إلى بعض المخاوف الإسرائيلية. واعتبر الشرع أن «إيقاف ما يجري يحتاج إلى حلول إبداعية وليس حلولاً تقليدية»، مؤكداً أن «الدور السوري يجب أن يكون إيجابياً وداعماً للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وليس تكراراً لمرحلة الوصاية السابقة، بل عبر دعم الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات اللبنانية». وشدد على وجوب أن يمر الحل «عبر تعزيز الروابط بين القوى اللبنانية، بما في ذلك حزب الله، للوصول إلى حل آمن يطمئن الجميع»، محذراً من أن «الحلول المجزأة قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد».

كما أكد الشرع أن «لبنان يحتاج إلى طمأنة مكوناته»، مشدداً على «ضرورة ضمان شعور المكون الشيعي بالأمان وعدم الخسارة، وكذلك إيجاد موقع لحزب الله داخل الدولة اللبنانية بعيداً عن الحلول الصفرية». وفي هذا السياق، لم يمانع الشرع الجلوس مع حزب الله «إذا كان هذا الأمر يصب في صالح لبنان ويؤمّن المصالح السورية»، مؤكداً أنه يؤمن بالحوار «حتى مع الأطراف المتخاصمة».

وكان ترامب قد صعّد أمس مواقفه حيال إيران ولبنان، معلناً في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» أنه يقترب من تسليم ملف حزب الله إلى سوريا، ومنح دور أكبر للشرع في التعامل معه.

كما دعا ترامب طهران، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إلى إيقاف من وصفهم بوكلائها «الذين يتقاضون أموالاً منها في لبنان» عن إثارة المشاكل، مهدداً إياها في حال لم تفعل ذلك بضربها مجدداً «بقوة شديدة، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بقوة أكبر».

 

 

"الديار":

خطفت المفاوضات الأميركية- الايرانية التي انطلقت يوم أمس الأحد في جنيف الأضواء اقليميا ودوليا بعدما ثابرت طهران على التمسك بشروطها قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض وأبرزها تلك المرتبطة بوقف النار في لبنان. اذ شهد الجنوب في الساعات ال٢٤ الماضية هدنة فعلية بعد أشهر من القصف والعمليات المتواصلة، فيما لفتت زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى عدد من قرى النبطية حيث جال على الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، ومحيط بلدة كفرتبنيت، حيث اطّلع على الوضع العملاني ومهمات الوحدات، والتحديات التي تواجهها في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

‏وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

الاستعدادات اكتملت

وشددت مصادر واسعة الاطلاع على أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت بالذات وبالتحديد عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة اللبنانية- الاسرائيلية والتي ستكون سياسية وعسكرية- أمنية في آن، لافتة في حديث لـ «الديار» الى أن «الاستعدادات اللبنانية لهذه الجولة أنجزت، والوفد اللبناني سيكون حاسما بوجوب عدم طلب أي خطوات تتفيذية من لبنان قبل تثبيت وقف النار، ووقف هدم وتفجير القرى والبلدات مع الدفع لوضع جدول زمني واضح لانسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي اللبنانية كاملة، على أن يترافق ذلك مع استلام الجيش اللبناني المواقع المحتلة وضمان عدم وجود أي وجود مسلح لحزب الله في المناطق التي يدخلها الجيش».

الأقضية للمناطق التجريبية

ويتوقع لبنان أن يتم الدفع من قبل الجانبين الأميركي والإسرائيلي للانطلاق بتطبيق طرح المناطق تجريبية، لكنه سيكون متريثاً في الموافقة على ذلك وسيدعو لاعتماد الأقضية بدلاً عن مناطق صغيرة ومحددة كما يسوق لها الأميركيون، اذ يعتبر لبنان الرسمي أن السير في هذا المسار قد يساهم في تسريع عملية انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، خصوصاً إذا اقترن بضمانات دولية واضحة وآليات تنفيذية ملزمة.

وكشفت المصادر لـ «الديار» عن وجود شبه تفاهم أميركي – لبناني على إبقاء ملف الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة خارج إطار مسار جنيف الذي انطلق الأحد، وحصر البحث فيه ضمن قنوات التفاوض الإسرائيلي – اللبناني المباشر التي ترعاها واشنطن. ووفق المصادر، فإن لبنان الرسمي يسعى إلى تثبيت موقعه ودوره في هذه المفاوضات.

بري سيقنع الحزب؟

وتبقى الاشكالية الأساسية راهنا في محاولة اقناع حزب الله بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه في واشنطن في ظل اصراره على تسليم ملف التفاوض ككل لايران. وتشير المصادر الى أن رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يعول بشكل أساسي على الدور الذي سيؤديه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في هذا المجال وبخاصة أنه ورغم عدم اعلانه ذلك صراحة الا أنه يحاول تدوير الزوايا لاقتناعه بأنه يفترض السعي لتقوية الموقف اللبناني الرسمي لا اضعافه.

مواقف حاسمة لحزب الله

واستبق حزب الله انطلاق هذه الجولة بتجديد موقفه الرافض لمنطق التفاوض المباشر ككل. وتحدث في بيان عن «وظيفة تعطيلية» لهذه المفاوضات التي قال إنها «تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية». ورأى الحزب في بيانه أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا و إسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وفي كلمة له يوم أمس، شدد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن «المرحلة الحالية تختلف عن المراحل السابقة، لأن المشروع الإسرائيلي تعرض للكسر، ولم يعد بالإمكان العودة إلى النقاشات التي كانت مطروحة عندما كان الاحتلال في موقع القوة والتفوق». وأكد أن المقاومة لم تعد تقبل بأي معادلة تسمح للاحتلال بحرية الحركة والاعتداء تحت عنوان وقف إطلاق النار، مشددا على أن «أي خرق من جانب الاحتلال سيُواجَه، وأن المقاومة ستتعامل مع أي اعتداء بما تراه مناسباً».

أما عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله فكشف أن ايران أبلغت الحزب أنه لن تكون هناك مفاوضات في جنيف قبل وقف إطلاق النار في لبنان وأنه «لا اتفاق قبل انسحاب جيش العدو من لبنان»، متسائلاً «ماذا لدى هذه السلطة من أوراق القوة، وما هي الإمكانات التي لديها، وعلى ماذا تريد التفاوض، وعن ماذا تريد أن تتنازل، فالمقاومة ليست معها، وجزء كبير من الشعب ليس معها».

تخبط «ترامبي»

في هذا الوقت، واكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكعادته، انطلاق المفاوضات المباشرة مع إيران بمواقف متناقضة، معتمداً سياسة العصا والجزرة في آنٍ واحد، ومعيدا تشغيل الأسطوانة نفسها المرتبطة بطرح تسليم الرئيس السوري أحمد الشارع حل مسألة سلاح حزب الله. وقال في مقابلة له:»أشعر بخيبة أمل من إسرائيل فهم لا يستطيعون فعل أي شيء دون هدم المباني في لبنان، وأقترب من تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع».

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، هدد ترامب إيران بشن هجمات جديدة عليها إذا لم تعمل على وقف ما وصفه بـ»أنشطة وكلائها» في لبنان. وقال إن على إيران أن «توقف فورا وكلاءها الذين يتقاضون أجورا عالية في لبنان عن التسبب بالمشكلات».

وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، فسنضرب إيران بقوة شديدة مرة أخرى، تماما كما فعلنا الأسبوع الماضي، ولكن بشكل أشد».

وردا على هذه المواقف، أعلنت وكالة «تسنيم» الايرانية مساء الأحد أن «الوفد الإيراني غادر مقر المفاوضات احتجاجًا على تهديدات ترامب».

من جهته، أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بقاء قواته في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان «ما دام ذلك ضروريا لحماية سكان الشمال». وشدد نتانياهو في تصريح له، على أنه لن يتم السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية مهما كانت التطورات السياسية.

كذلك أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه «لن تكون هناك أي قيود تمنع جنودنا من العمل على إزالة التهديدات في لبنان»، مشددا على أن إعلان وقف إطلاق النار «يُبقي القوات الإسرائيلية في جميع المواقع داخل المنطقة الأمنية في لبنان».

هذا ولفت تصريح للرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ، قال فيه إنه «في انتظار وقف إطلاق النار وعلى أمل أن يشمل بيان المفاوضات تأكيد الانسحاب الإسرائيلي، نطالب مجددا الجهات المعنية بإنشاء مراكز إيواء جديدة كون المحنة طويلة».

 

 

"نداء الوطن":

كان لبنان يومًا مرادفًا لـ"سويسرا الشرق"، قبل أن تقوده مشاريع "الممانعة" المتعاقبة إلى "مستنقع الشرق". أمس، عاد اسمه إلى سويسرا، لا بوصفه نموذجًا للازدهار الذي بدّدته ميليشيات "المحور"، بل بندًا مطروحًا على طاولة الحوار الأميركي – الإيراني في منتجع بورغنشتوك المطلّ على بحيرة لوسيرن، حيث تصدّر وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية جدول البحث. ومن هنا، تتوزع المقاربة على خطّين متوازيين: أولهما بين واشنطن وطهران، غايته منع تجدّد المواجهة واحتواء ارتداداتها الإقليمية؛ وثانيهما المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية المرتقبة غدًا، التي تتناول الملفات السيادية والأمنية الجوهرية، من الانسحاب الإسرائيلي وترسيم الحدود إلى آليات الانتشار العسكري وبسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها.

وقد عكست مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الفصل في الأدوار بوضوح. فمن جهة، ضغط على تل أبيب للقبول بالتهدئة، ومن جهة أخرى، حمّل طهران مسؤولية لجم حلفائها (حزب الله) في لبنان، ملوّحًا باستئناف الضربات الأميركية بصورة أشد إذا تواصل التصعيد. واستدعت تهديداته ردًا من رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف. وزادت الروايات المتضاربة من ضبابية المشهد، إذ أفادت وكالة "تسنيم" بأن الوفد الإيراني غادر مقر المحادثات احتجاجًا على تصريحات ترامب، فيما نقل موقع "أكسيوس" أن الوفد لم ينسحب. وهكذا، بدا أن ملف "سويسرا الشرق" حضر ليُربك مفاوضات سويسرا.

وفي إطار المشهد الإقليمي العام وتداعياته على لبنان، أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة مع قناة "المشهد"، أن تصريحات ترامب بشأن لبنان أُسيء فهمها، نافيًا أن يكون المقصود منها دخول قوات سورية إلى الأراضي اللبنانية أو تولّي دمشق مهمة نزع سلاح "حزب الله". وأكد أن الحديث يدور حول دور سوري إيجابي يمكن أن يساهم في بلورة حل للأزمة. وشدد الشرع على أن استقرار لبنان يرتبط مباشرة بأمن سوريا، داعيًا "حزب الله" إلى إيجاد موقع له داخل الدولة، وتقديم المصلحة اللبنانية على أي اعتبارات أخرى.

وأمام هذا التشابك المعقّد، تبقى المعادلة الأكثر وضوحًا بالنسبة للبنان، هي أن سويسرا تشكل طاولة لإخماد النار، فيما تبقى واشنطن مساحة لمعالجة جذور النزاع ورسم ترتيبات المرحلة المقبلة بين بيروت وتل أبيب.

في هذا السياق، علمت "نداء الوطن" أن الوفد اللبناني المفاوض تلقّى التعليمات الأخيرة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، فيما يبقى خط التواصل مفتوحًا بين عون ورئيس الوفد سيمون كرم والسفيرة ندى معوض والوفدين المدني والعسكري. وسيكون اليوم الأول من المفاوضات مشتركًا، إذ يجتمع الوفدان اللبناني والإسرائيلي، بشقّيهما المدني والعسكري. أما اليوم الثاني، فسيكون عسكريًا بامتياز، فيما يُخصّص اليوم الثالث للتفاوض السياسي برئاسة كرم.

وفي المعلومات أن الوفد اللبناني سيجدّد طرح منطقة النبطية منطقةً تجريبية، إلا أن المعطيات تشير إلى رفض إسرائيلي لهذا الطرح. وفي المقابل، قد يُطرح الساحل الممتد من صور إلى الزهراني وصيدا بديلا تجريبيًا، غير أن الأجواء تؤكد استمرار الرفض الإسرائيلي، خصوصًا بعد التقدم الميداني في منطقة علي الطاهر، التي تُعدّ أحد أكبر المراكز العسكرية لـ"حزب الله" في الجنوب. ويعكس هذا الرفض طبيعة الموقف الإسرائيلي من التسوية، إذ تتعامل تل أبيب مع وقف إطلاق النار بوصفه هدنة موقتة. وهي تتمسك ببقاء قواتها داخل ما تسميه "المناطق الأمنية". وفي هذا السياق، قال بنيامين نتنياهو: "سنبرم اتفاقًا مع لبنان عندما نتخلّص من تهديد حزب الله". إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن "الجيش سيبدأ، خلال الأيام المقبلة، خفض عديد قواته في جنوب لبنان، بعد استكمال معظم مهماته الهجومية، وأن الجانبين اللبناني والإسرائيلي سيحددان هذا الأسبوع المناطق التي أُخرج منها "حزب الله"، تمهيدًا لتسليمها إلى الجيش اللبناني".

وفي موازاة المسار التفاوضي، علمت "نداء الوطن" أن الرئيس جوزاف عون يدرس إمكان القيام بزيارات متتالية إلى السعودية وقطر، لشكرهما على الدور الذي أدّتاه في وقف التصعيد، والتشاور في المرحلة المقبلة ومسار المفاوضات في واشنطن. وتشير المعلومات إلى أن برنامج عون يتضمن زيارة إلى تركيا، يلتقي خلالها الرئيس رجب طيب أردوغان، للبحث في العلاقات الثنائية والدور الذي يمكن أن تضطلع به أنقرة في المرحلة المقبلة على مستوى المنطقة.

وفيما تتردد معلومات عن احتمال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبنان خلال الأيام المقبلة، علمت "نداء الوطن" أن الدولة اللبنانية لم تتلقَّ أي إشعار رسمي. كما أن عراقجي لم يُبلغ الرئيس عون بنيته زيارة بيروت خلال الاتصال الذي جرى بينهما. ومعلوم أن عراقجي يعتزم القيام بجولة على عدد من دول المنطقة، إلا أنه لم يُحسم حتى الساعة ما إذا كان لبنان مدرجًا على جدولها.

على الضفة المناقضة لمسار الدولة، رفض الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أي وقف لإطلاق النار يتيح لإسرائيل الاحتفاظ بحرية التحرك. ورأى أن الهدنة الفعلية تقتضي وقف العمليات جوًا وبرًا وبحرًا، ووقف أعمال الهدم، تمهيدًا لانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

ودعا قاسم الحكومة إلى الإفادة من الدعم الإيراني واستخدام إغلاق مضيق هرمز ورقةً للضغط، في مقابل تشكيكه في جدوى التفاوض المباشر مع إسرائيل. كما جزم بأن إيران خرجت من الحرب أكثر قوة، وأن مشروع إنهاء "حزب الله" و"المقاومة" قد سقط.

ميدانيا تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، محيط بلدة كفرتبنيت، حيث اطّلع على الوضع العملاني ومهمات الوحدات، والتحديات التي تواجهها في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية. وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيرًا إلى أنّ المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

 

 

الأنباء:

ما إن انعقدت الجولة الأولى من مفاوضات الولايات المتحدة الأميركية وإيران في بورغنشتوك بسويسرا، بمشاركة وفدي الوسيطين قطر وباكستان، حتى تعرضت لاهتزاز بعد تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رد عليها الايرانيون بمغادرة مقر المفاوضات. 

فالرئيس ترامب كتب تدوينة على منصته جاء فيها: "سندمر إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وعليها إيقاف وكلائها في لبنان فوراً عن إثارة المشاكل"، متوعداً باستئناف الحرب إذا لم توقف ايران وكلاءها في لبنان. واضاف: "إذا أغلق الإيرانيون مضيق هرمز، فسيتم القضاء على بلدهم". 

وبعد وقت قصير على تهديدات ترامب نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر مكان المفاوضات احتجاجاً، مشيراً الى أن تهديدات ترامب أوقفت المحادثات وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين. غير أن "رويترز" نقلت عن مصدر إيراني قوله إن المحادثات توقفت موقتاً لكنها لم تنته.

رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف رد على تهديدات ترامب بالقول: "من الأفضل للأميركيين أن يكونوا حذرين في تصريحاتهم، فقواتنا مستعدة للرد عليهم بطريقة أخرى". وأضاف: "مهما أكثر الأميركيون من الكلام، فنحن من نتحرك وننفذ على أرض الواقع".

وكان وفدا البلدين عقدا جولة اولى من المحادثات تركزت المداولات فيها على موضوعي لبنان ومضيق هرمز. فيما ذكر مصدر لـشبكة "CNN" أن الوفدي ناقشا ملف المخزون النووي، وأن الإجتماع بدأ بحوار مفتوح وتركيز على مضيق هرمز ولبنان. بينما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن "لقاء ثلاثياً جمع إيران والولايات المتحدة وقطر بشأن وقف إطلاق النار الشامل في لبنان والأصول الإيرانية المجمّدة".

وسبق ذلك إعلان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لن تبدأ المرحلة التالية من المفاوضات حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

لبنان يترقب

أما في لبنان الذي يترقب ما ستسفر عنه مفاوضات سويسرا، وينتظر ما ستؤول إليه الجولة المقبلة من مفاوضاته غير المباشرة مع اسرائيل في واشنطن، فيبقى الهمّ الإنساني أولوية عند الرئيس وليد جنبلاط، الذي كتب عبر حسابه على منصة "اكس": "‏في انتظار وقف إطلاق النار وعلى أمل أن يشمل بيان المفاوضات تأكيداً على الانسحاب الإسرائيلي، نطالب مجدداً الجهات المعنية بإنشاء مراكز إيواء جديدة كون المحنة طويلة ".

وتستعد واشنطن لاستضافة الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وتتصدر قضية "المناطق التجريبية" جدول الأعمال. ويقوم الاقتراح على إنشاء مناطق نموذجية منزوعة السلاح ينسحب منها طرفا النزاع (إسرائيل و"حزب الله") تدريجياً، على أن يتولّى الجيش اللبناني إدارة الوضع الأمني فيها تمهيداً لتوسيع التجربة إلى مناطق أخرى.

واستبقت إسرائيل انعقاد الجولة الخامسة بإعلان رفضها الانسحاب، إذ قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس: "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية في لبنان"، وسيبقى في مواقعه وفق اتفاق وقف النار.

بدوره توقف رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام معارضته للمناطق التجريبية، شارحاً في حديث لـ"الشرق الأوسط"، عن موقفه بقوله إن الاتفاق على الحدود الجغرافية للمناطق التجريبية يمكن أن يستغرق سنتين، إن لم يكن أكثر، بخلاف اعتماد التقسيم الإداري للجنوب على أساس الأقضية، شرط أن يبدأ الانسحاب التدريجي منها بالتزامن مع نشر الجيش اللبناني.

إليك النص بعد تصحيح الأخطاء اللغوية والإملائية فقط، مع الحفاظ على الأسلوب والمعنى:

الشرع

وفيما كانت المفاوضات تجري في سويسرا، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقال للمرة الخامسة إنّه يفكّر بحلّ للمعضلة اللبنانية قوامه التدخّل السوري لنزع سلاح حزب الله. وقال مجدداً: "إن إسرائيل تقتل الكثير من المدنيين"، وإن السوريين قد ينجحون أكثر في هذه المهمة.

وفي مقابل هذا الكلام، خرج الرئيس السوري ضمن مقابلة مع منصة "المشهد”، كاشفاً تفاصيل مهمة حول المقاربة السورية للملف اللبناني.

وأكد الشرع أنّه يمكن الاعتماد على سوريا لإيجاد "حلّ إيجابي عبر إعادة دعم الدولة اللبنانية وتقوية المؤسسات الرسمية وإيجاد صلات ربط بين القوى اللبنانية، بما فيها حزب الله، لأن الحلول المجتزأة فيها مشاكل كبيرة".

ولم ينفِ الشرع اهتمام سوريا بالشأن اللبناني انطلاقاً من حقيقة تاريخية مفادها أن استقرار لبنان ينعكس استقراراً على سوريا، والعكس صحيح. إلا أنّ في كلامه نفياً قاطعاً لأي تدخل عسكري أو ميداني في لبنان يخرج عن إطار "الإيجابية". وقد قال في ختام حديثه: “لدينا من الشجاعة ما يكفي إن أردنا أن ندخل ميدان حرب، ونحن لا ننوي إلا كل خير، والدور السوري دور إيجابي بحت”.

وانطلاقاً من هذه القاعدة، ذهب الشرع أبعد من ذلك، مؤكداً أنّه رغم الجراح الكبيرة التي تسبّب بها تدخل حزب الله في الملف السوري، فإن دمشق لا تمانع الجلوس إلى طاولة واحدة مع حزب الله إذا كان هذا الأمر يصبّ في مصلحة لبنان ويؤمّن المصالح السورية.

وتابع الشرع: "دمشق عرضت رؤيتها على الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف الحرب ومعالجة الآثار السلبية التي خلّفتها على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث عن حلول اقتصادية وسياسية واجتماعية مختلفة". وأكد أن إيقاف ما يجري حالياً في لبنان يحتاج إلى حلول إبداعية وغير تقليدية.

هيكل في الجنوب

ميدانياً، وفي الأثناء، تفقَّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العملانية المنتشرة في مناطق: النبطية، النبطية الفوقا، كفررمان، شوكين، الزرارية، ومحيط بلدة كفرتبنيت. وشدد على أهمية الإجراءات المتخَذة من أجل سلامة المواطنين في المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية. كما أكّد أهمية دور الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في الجنوب، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية ستبقى محل ثقة اللبنانيين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية