افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026

الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 29 26|06:34AM :نشر بتاريخ

"النهار":

قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية السادسة لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وما رافق تلك الماساة من جدل حول تخزين مادة نيترات الأمونيوم في المرفأ، واتّهام "حزب الله" والنظام السوري الأسدي، باستيرادها، لاستخدامها في البراميل المتفجرة التي حاول بشار الأسد قمع معارضيه بها، يعود الملف إلى الواجهة، لا من باب التحقيق القضائي المعلّق بضغوط وعرقلات سياسية، إنما من بوابة العثور على 4000 كيلوغرام من "نيترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار في بلدة حولا الجنوبية، من المرجح أنها تعود إلى "حزب الله"، إذ لا تملك أي جهة أخرى القدرة على استيرادها ونقلها وتخزينها من دون الحزب. 

وقد أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الثلاثاء، أنها عثرت مطلع شهر تموز الحالي على قرابة أربعة آلاف كيلوغرام من مادة نيترات الأمونيوم، الشديدة الانفجار، خلال عملية تفتيش في بلدة حولا الحدودية.

وأوردت في بيان: "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من حولا، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم".

وأضافت: "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة، ما أدى إلى إزالة الخطر الذي كانت تشكّله".

يذكر أن الانفجار في المرفأ الذي أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصاً وألحق دماراً واسعاً بالعاصمة، يُعزى إلى 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ العام 2014.

ومادة نيترات الأمونيوم عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة، قابل للذوبان في المياه، ويستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية. ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع المتفجرات.

لقاءات سياسية

في السياسة، وفيما يعيش لبنان حالة ترقّب لما يمكن أن يسفر عنه اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لتقرير مستقبل الحرب والسلم في المنطقة، وإمكان حصول ضغط أميركي على إسرائيل للمضي في تطبيق "الاتفاق الاطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل، وفي انتظار زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى قصر بعبدا اليوم، سيكون اتفاق الاطار في صلبها، استقبل بري أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام، حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار ومواصلة عمليات التفجير والتدمير للمنازل والقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، إضافة لنتائج زيارة الرئيس سلام والوفد الوزاري إلى العراق. وتابع بري أيضاً الاوضاع العامة، لا سيما الأمنية منها خلال استقباله المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير.

وليس بعيداً، يصل إلى بيروت السبت المقبل، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين تتّصل بالتطورات اللبنانية الداخلية الأمنية والسياسية، واطلاعهم على حصيلة المشاورات العربية والخليجية والدولية في شأن التطورات ذات الصلة بلبنان، إضافة إلى الوضع الاقليمي.

وفي السرايا، استقبل سلام رئيس المجلس الوطني الاتّحادي في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة صقر غباش بحضور سفير دولة الإمارات في لبنان فهد سالم سعيد الكعبي.

إثر اللقاء، أكّد الرئيس سلام أنّه بقدر ما يكون ارتباط لبنان بعمقه العربيّ متيناً، يمكن أن يمضي لبنان بشكلٍ أسرع في طريق التعافي والازدهار. وكلما تعمّق التعاون العربي، ازدادت قدرة دولنا على تحقيق الأمن والاستقرار وصون مصالح شعوبنا.

تحركات مطلبية 

مطلبياً، عادت مشهدية حرق فروع مصرفية على يد المودِعين إلى الشارع، على وقع انعقاد لجنة المال والموازنة النيابية في حضور وزير المال ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، لاستكمال درس وإقرار قانون إصلاح المصارف، تمهيداً لإقراره في الجسلة التشريعية المرجَّح أن يدعو إليها برّي قبل منتصف آب.

فقد أقدم عدد من المتظاهرين على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك بيبلوس في منطقة سنّ الفيل، والتعرّض لبنك بيروت المقابل له. كذلك أقدموا على إضرام النار أمام مدخل فرع بنك لبنان والمهجر في منطقة المكلس.

تفجيرات وغارات

جنوباً، تواصل إسرائيل عملياتها وخروقاتها لصيغة الإطار. ونفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في قرية القصير قضاء مرجعيون. واستهدف قصف مدفعي تلة علي الطاهر. ونفذت مسيّرة إسرائيلية صباحاً، غارة على دفعتين على حي الفلل في بلدة النبطية الفوقا، استهدفت شقة سكنية ضمن مبنى واندلعت فيها النيران. وألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة صوتية فوق بلدة بيوت السياد. وعند السادسة صباحاً، قامت القوات الإسرائيلية بعملية تمشيط كثيفة باتجاه بلدة حداثا. وكانت أصوات الانفجارات تسمع في مدينة صور، نتيجة عمليات التفجير والنسف التي نفّذتها القوات الإسرائيلية في بلدات مجدل زون والمنصوري وبنت جبيل.

 

 

"الأخبار":

لا يمكن قراءة زيارة بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية باعتبارها محطة بروتوكولية ضمن الاتصالات السياسية المعتادة. فاختيار توقيتها، قبل اجتماعات روما المقررة بين وفد سلطة الوصاية ووفد العدو، ويبدو أن الهدف الأساسي هو الحصول على تفهّم أميركي لمقاربة إسرائيلية تقوم على إبقاء مسألة الانسحاب منفصلة عن مسار التفاوض، بدل اعتبارها نتيجة طبيعية لأي تفاهم يتم التوصل إليه. وفي هذا السياق نقلت قناة 12 العبرية عن رئيسة دائرة الإعلام تسيبي هوتوبلي أنه «خلال اجتماع ترامب ونتنياهو لم تطرح أي مطالب بانسحاب إسرائيلي إضافي في أي من الجبهات».

الطرح الذي يحمله نتنياهو يقوم على تحويل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل إلى عنصر دائم في معادلة التفاوض، وليس إلى ورقة مؤقتة مرتبطة بمرحلة انتقالية. وبذلك يصبح الاحتلال أداة تفاوضية بحد ذاته، تسمح لإسرائيل بالحفاظ على نفوذ ميداني مستمر تحت عنوان الضرورات الأمنية.

ومن وجهة النظر الإسرائيلية، لا يُتعامل مع الاتفاق كخطة واضحة تؤدي في نهايتها إلى انسحاب تدريجي، بل كإطار يمكن عبره إدارة الواقع القائم وإطالة أمد الوجود العسكري بحجة مراقبة قدرة الدولة اللبنانية على فرض الاستقرار وضبط الحدود.

ويظهر هذا التوجه بصورة أوضح عبر تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول إمكانية تطبيق ما يسمى «نموذج غزة» في لبنان. فالمسألة هنا تتجاوز فكرة الردع أو حماية الحدود، لتصل إلى استخدام القوة العسكرية في إعادة صياغة طبيعة المنطقة الحدودية نفسها. إذ يتحول القصف والدمار الواسع إلى وسيلة لإحداث تغيير ميداني طويل الأمد، عبر إضعاف البنية العمرانية وإجبار السكان على الابتعاد عن مناطقهم، بما يؤدي عملياً إلى إنشاء حزام أمني غير معلن تفرضه إسرائيل على الأرض.

عتب اوروبي على لبنان

في غضون ذلك، كشف تقرير دبلوماسي تلقّته مرجعية رسمية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت جميع المُقترحات التي طُرحت لإشراك وحدات من قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان في مرحلة تطبيق اتفاق الإطار. وبعدما اقترح الجيش اللبناني على الوسيط الأميركي الاستعانة بقوات «اليونيفل» التي تستمر مهمتها حتى نهاية العام، أبلغت واشنطن الجانب اللبناني برفض إسرائيل أي دور للأمم المتحدة في هذا الملف.

وبحسب التقرير، شدّد الإسرائيليون كذلك على رفض أي مشاركة فرنسية في الاجتماعات التنسيقية، إضافة إلى رفضهم أي حضور للوحدة الإسبانية، باعتبار إسبانيا «دولة معادية لإسرائيل». كذلك طُرح اقتراح بالاستعانة بالوحدة الإيطالية، استناداً إلى أن روما لا تشهد توتراً في علاقاتها مع إسرائيل، وترتبط بعلاقة جيدة مع واشنطن. إلا أن التقرير يشير إلى أن القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أبلغت الجهات الرسمية اللبنانية، بعد مراجعة الجانب الإسرائيلي، برفض تل أبيب أيضاً منح الوحدة الإيطالية أي دور، إذ تعتبر إسرائيل، وفق التقرير، أنه لم تعد هناك حاجة إلى وجود قوات دولية في جنوب لبنان، وأن أي ترتيبات أمنية يجب أن تتم عبر تنسيق مباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، بوساطة الجيش الأميركي حصراً.

وفي المقابل، ينقل دبلوماسيون أوروبيون، ولا سيما الفرنسيون، عتب حكوماتهم على الحكومة اللبنانية لعدم توجيهها حتى الآن طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات «اليونيفل»، رغم الدعوات الأوروبية المتكررة التي ربطت أي تمديد أو إرسال قوات أوروبية إضافية بقرار رسمي من الدولة اللبنانية.

ويُحذِّر هؤلاء من أن اقتراب موعد انتهاء ولاية «اليونيفل»، بالتوازي مع ما ينص عليه اتفاق الإطار من إنشاء لجنة تنسيق عسكرية ثلاثية برئاسة القيادة المركزية الأميركية لمتابعة الأوضاع في الجنوب، قد يُفضي إلى إنهاء أي دور أوروبي في هذا الملف، ويُبقي لبنان في مواجهة ترتيبات أمنية تُدار حصراً عبر القناة الأميركية.

وتؤكّد المصادر أن واشنطن نجحت، إلى حدّ كبير، في دفع لبنان إلى الخضوع للإرادة الأميركية - الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء دور قوات الأمم المتحدة في الجنوب، وتقليص الحضور الفرنسي على وجه الخصوص. وتضيف أن هذا الملف كان من أبرز بنود البحث بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وبحسب مصادر وزارية، فإن الضغوط الأميركية التي تتعرّض لها الحكومة اللبنانية تحول حتى الآن دون توجيه طلب رسمي إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات «اليونيفل»، مشيرة إلى أن العريضة النيابية التي وقّعها أكثر من 80 نائباً، رغم أهميتها السياسية، لا يمكن أن تحلّ محل قرار رسمي يصدر عن الحكومة اللبنانية.

وكشفت المصادر أن فرنسا تنسّق مع ألمانيا لإعداد تصوّر لقوة أوروبية متعدّدة الجنسيات، بهدف تجنّب أي فراغ أمني في الجنوب إذا انهار اتفاق الإطار، واستجابةً لطلب الرئيس اللبناني. إلا أن مصادر دبلوماسية تؤكّد أن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب يبقى رهناً بالموقف الرسمي اللبناني، ويتطلّب قراراً سياسياً جريئاً من الحكومة، لمنع انفراد إسرائيل بإدارة المشهد الأمني في الجنوب، وما قد يترتّب على ذلك من انعكاسات سلبية على انتشار الجيش اللبناني ودوره.

 

 

 "الديار":

مع استمرار التصـــــعيد العســــكري وتعدد جبــهات المواجهة، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من التعقيد، في ظل عجز الأطراف المعنية عن الوصول إلى تسوية تنهي حالة الاشتباك المفتوح، حيث المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران ترخي بظلالها على الخليج والممرات البحرية، فيما تتقاطع تداعياتها مع الساحات الأخرى في اليمن ولبنان، ما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات متعددة بين احتواء التصعيد أو انزلاقه نحو مواجهة أوسع، خصوصا بعد اتضاح نتائج قمة ترامب - نتانياهو، التي عقدت في البيت الابيض امس.

قمة ترامب – نتانياهو

فقد شهد امس، جولة مباحثات بين الرئيس الاميركي، ورئيس الوزراء الاسرائيلي، اجمعت المعلومات على ان جدول اعمالها شمل: اخراج اليورانيوم المخصب من ايران، الحفاظ على حرية العمل الاسرائيلية لازالة ما تصفه تل ابيب بالتهديدات في جميع الجبهات، الابقاء على المناطق العازلة على الحدود، بما فيها رفض الانسحاب من الخط الاصفر مع لبنان، ومناقشة اتفاق امني مع سوريا، الى الحفاظ على التفوق التكنولوجي للجيش الاسرائيلي، فضلا عن متابعة ملف الاتفاقات الابراهيمية، وسط حديث عن خطوط حمراء صاغها نتنياهو وفريقه.

علما ان معلومات صحافية تحدثت، في المقابل، عن ان الرئيس ترامب سيركز على مسالة توفير واشنطن ضمانات استراتيجية بعيدة المدى لاسرائيل، من خلال توسيع التعاون المباشر مع الصناعات العسكرية الأميركية، بحسب القانون الذي اقره الكونغرس قبل ايام، بما يمنحها هامشاً أكبر لتعزيز قدراتها الدفاعية، مقابل الحد من استخدامها الدائم لذريعة التهديد الأمني لتبرير عملياتها العسكرية خارج حدودها.

لبنان على الطاولة

وفيما تتجه الأنظار في لبنان والمنطقة إلى مآلات لقاء البيت الابيض، ليبنى على الشيء مقتضاه، تخوفت مصادر دبلوماسية من حصول توافق أميركي - اسرائيلي حول بنك أهداف جديد في المنطقة، مع احتفاظ الطرفين بكلمة السر في حال فشلت التسويات، مشيرة الى أننا قد نشهد عملية خلط أوراق كبيرة في حال عودة الحرب إلى المنطقة، لن تثتثني من مفاعيلها نتائج زيارة عون الى واشنطن، اذ من الصعب الاعتقاد بأن إسرائيل ستنسحب من الجنوب في هذه المرحلة، خصوصاً أن حزب الله لا يزال متمسكاً بموقفه.

مفاوضات روما

وفيما تنتقد اسرائيل انتشار الجيش في المناطق التجريبية بذريعة ان تحركه بطيء، تزامنا مع استمرار عملياتها ضد حزب الله، وعلى بعد اسبوع من انطلاق المرحلة التنفيذية الاولى من المناطق التجريبية، بعدما نجحت الى حد كبير، في فرض وقائع ميدانية عشية زيارة نتنياهو إلى واشنطن، مستبقة أي ضغوط قد يمارسها الرئيس ترامب، يستعد الوفد اللبناني، لجولة المفاوضات السابعة، في روما، التي ستكون محط الأنظار والمحك الاول لنتائج قمتي عون ونتانياهو في البيت الابيض، حيث يشير المعنيون الى ان جولة الرابع من آب ستكون عسكرية وتقنية بحتة وستخصص لاستكمال البحث في آليات تنفيذ اتفاق المناطق التجريبية، والتحقق من نزع سلاح حزب، فضلا عن بحث ملف الحدود البرية بحضور اختصاصيين، خصوصا ان المطروح حاليا لا يلبي مطالب الجانبين اللبناني والإسرائيلي لناحية السرعة والتنفيذ، ما يستدعي تعديلها، وهو ما يعمل عليه ضباط من القيادة المركزية موجودون في بيروت وتل ابيب، مع تبلغ العاصمتان رفضا اميركيا واضحا بمشاركة أي قوات اميركية على الارض، خوفا من تكرار تجربة الثمانينات.

وفيما لفتت اوساط متابعة الى أنه «لا مؤشرات إلى انسحاب إسرائيلي كامل من لبنان إذ سيبقى الجيش الإسرائيلي داخل الخط الأصفر، مع مواصلة تل ابيب لعملياتها العسكرية الميدانية»، كشفت مصادر دبلوماسية إلى أن «هناك مخاوف جدية من جولة تصعيد جديدة تتقدّم على المسار الدبلوماسي مع اعتبار نتانياهو الساحة اللبنانية، ناخبا اولا في انتخاباته الداخلية، معتبرة، ان «احتمال امتداد الحرب إلى لبنان يبقى قائماً، في ظل التباين بين واشنطن وتل ابيب بشان ايران والذي قد يفضي الى ابقاء يد نتانياهو في لبنان وسوريا مقابل امتناعه عن التدخل في ايران».

حركة دبلوماسية

في غضون ذلك، يتوقع ان تتبلور صورة المرحلة المقبلة، على ضوء ما أظهرته القمة اللبنانية - الأميركية في البيت الأبيض من اتجاه واضح لدى واشنطن للإمساك منفردة بمفاصل المرحلة المقبلة، افادت مصادر دبلوماسية، عن حراك مرتقب تجاه بيروت، تقوده اكثر من عاصمة غربية واقليمية، في محاولة لضبط ايقاع المرحلة التي تلي التفاهمات الامنية الاخيرة، حيث يتوقع وصول الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت خلال الأيام المقبلة، للقاء عدد من المسؤولين، فيما اشارت المعلومات الى زيارة مرتقبة للموفد القطري، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، بهدف تنسيق المواقف والمساهمة في إنجاح المفاوضات الجارية في روما.

مصادر سياسية اكدت ان الاشارات الايجابية التي صدرت من البيت الابيض فيما خص رئيس مجلس النواب، فتحت الباب امام تبادل كلام ايجابي بين بعبدا وعين التينة وفعلت الاتصالات بين المستشارين، متوقعة ان يزور القصر الجمهوري عندما «تنضج الامور» في خطوة من شأنها إعادة تفعيل التواصل المباشر بين الجانبين.

وبحسب مصادر مطلعة على الاتصالات، يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة زخما على خط واشنطن - عين التينة، التي «لا تزال صمام أمان واللاعب الأساسي على الساحة اللبنانية»، في اطار الدفع الاميركي نحو استكمال الترتيبات الامنية والانتقال الى مرحلة جديدة من تنفيذ التفاهمات، انطلاقًا من اعتبارها طرفًا أساسيًا وقادرًا على لعب دور مؤثر في أي تفاهمات مرتبطة بالملف اللبناني، وهو ما ستصب في مساره المساعي والجهود العربية ايضا، في ظل الارتياح الخليجي لدورها وحضورها. 

ماكرون من جديد

وكان، استمر اتصال ماكرون – عون، مثار اهتمام الصالونات الدبلوماسية والسياسية في بيروت، حيث رات اوساط سياسية، ان ماكرون أراد الحصول مباشرة من نظيره اللبناني على خلاصة محادثاته في واشنطن، تحديدا مستقبل آلية الإشراف على تنفيذ الترتيبات الأمنية بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، مشيرة الى ان عون ابلغه بأن بيروت لا ترغب في تحويل الساحة اللبنانية إلى مساحة تنافس بين الحلفاء الغربيين، وأن مصلحتها تقتضي استمرار التنسيق بين باريس وواشنطن، لأن أي تباعد بينهما سينعكس مباشرة على تنفيذ التفاهمات الأمنية وعلى برامج إعادة الإعمار والدعم الدولي، متوقعة أن تشكل الأسابيع المقبلة اختباراً حقيقياً للعلاقة الأميركية - الفرنسية في لبنان.

زيارة تركيا

وفي زيارة تحمل أبعادا سياسية، اقتصادية، وامنية، يغادر رئيس الجمهورية الى تركيا الخميس، لعقد سلسلة من اللقاءات، حيث تشير شخصية اطلعت على التحضيرات الجارية، ان النقاش سيركز على ملفين أساسيين: مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان، في ظل الحديث عن دور لانقرة في عملية اعادة الاعمار، تسليح وتجهيز الجيش اللبناني، من جهة، وآليات التنسيق مع دمشق، وما يمكن ان تقدمه تركيا على هذا الصعيد من ضمانات حول عدم التدخل السوري في لبنان، من جهة ثانية، كاشفة عن طرح سلسلة من الأفكار تتصل بتوسيع التعاون الاقتصادي، خصوصا في مجال الكهرباء، ربطا بالتقدم الأمني.

المال والموازنة

ومن مجلس النواب أحرزت لجنة المال والموازنة، برئاسة النائب إبراهيم كنعان، أمس، تقدماً في مناقشة مشروع قانون إصلاح المصارف، مقرة مواد أساسية وصولاً إلى المادة 21، فيما دعا كنعان إلى جلسة جديدة للجنة الخميس لاستكمال البحث، حيث كانت اللجنة قد اجتمعت برئاسة كنعان، وحضور وزير المالية ياسين جابر، حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد، ونقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، الذي تحدث عن شوائب في القانون، وعدد من النواب.

وبعد الجلسة قال كنعان: «لقد أقررنا المواد المتعلقة بالصلاحيات الكاملة للهيئة المصرفية العليا، وآليات الإصلاح وإعادة الرسملة. كما تشددت اللجنة في ما يتعلق بالسياسيين والمسؤولين والموظفين العامين، على اختلاف مستوياتهم وفئاتهم وقطاعاتهم، الذين قاموا، مستفيدين من نفوذهم، بإجراء تحويلات إلى الخارج بعد 17 تشرين الأوّل 2019، وفرضت عليهم إعادتها»، مضيفا «إن صندوق النقد الدولي معني بالإصلاح، ولا سيما بالأموال التي سيقرضها للبنان، أما نحن فمعنيون بما هو أبعد من ذلك، أي بالإصلاح البنيوي، والمحاسبة، وصون الحقوق، واستعادة ثقة المواطنين، ولا سيما المودعين منهم».

تحرك المودعين

نشاط عين التينة واكبته عودة حركة المودعين إلى الواجهة باحتجاجات عنفية في الشارع، طرحت اسئلة عدة حول توقيتها وما حملته من رسائل، اذ اشارت اوساط سياسية الى ان زمان ومكان التحرك في منطقة سن الفيل تحديدا بما تمثل، حمل رسائل مباشرة للمعنيين، في ظل المناخ السياسي والأمني الدقيق والحملة الممنهجة ضد السلطة وقراراتها، في مقابل اصرار اوساط المجموعات المعترضة على ان ما حصل هو «رسالة تحذيرية رمزية للمسؤولين للتذكير بمعاناة المودعين، وهو خطوة اولى»، مؤكدة» بأن المودعين لن يسكتوا عن حقوقهم، وحان الوقت لإيجاد حل لهذا الملف».

لا تقسيط ولا تجزئة

والى الهم المعيشي، تصاعد الجدل حول آلية صرف الزيادة التي أُقرت لموظفي الإدارة العامة والمتقاعدين، لا سيما ما يتعلق بالمفعول الرجعي، مع تمسك روابط موظفي الإدارة العامة، والمتقاعدين، برفض أي صيغة تؤدي إلى تقسيط المستحقات، مطالبين بتسديدها كاملة، مُحذّرين من اتخاذ خطوات تصعيدية، «خصوصا ان هذه الأموال، التي ستصرف على 12 شهراً، هي من حقهم، بعدما تم جبايتها منهم بشكل مباشر، لذلك لا يجوز تجزئتها»، على ما اشارت مصادرهم.

تحقيقات المرفا

وعشية ذكرى الرابع من آب، وصفت مصادر مواكبة لعمل المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، ان مطالعته القانونية لن تكون «تقليدية»، اذ ستقدم اجابات واضحة ومفصلة، فضلا عن الرواية الحقيقية الكاملة، لما حصل ومسؤوليات الجهات والاشخاص، كاشفة أن أجوبة الاستنابات القضائية لا تزال ترد إلى النيابة العامة، وآخرها من الموزمبيق وتتعلق بشحنة النيترات، ما يعني أن الملف لا يزال يتلقى معطيات إضافية يجري ضمها إلى التحقيق.

تحذيرات من الحرائق

بيئيا، يستعد لبنان للدخول في أجواء صيفية أكثر قسوة مع وصول كتلة هوائية حارة، ستؤدي إلى ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة، تتخطى معدلاتها، مع تحذير الخبراء، من موجة حرائق ابتداء من الخميس، حيث علم ان سلسلة من الخطوات الاحترازية قد اتخذت، مع رفع مستوى الجهوزية لدى البلديات والدفاع المدني والجيش اللبناني، للتدخل السريع، حفاظا على ما تبقى من الثروة الحرجية.

 

 

 "نداء الوطن":

كرّس "مسار واشنطن" نفسه مرتكزًا أساسيًا للسياسة اللبنانية، بعدما أتاح للدولة استعادة زمام قرارها وتحديد خياراتها الوطنية بعيدًا من "محور الممانعة"، من دون أن تتراجع أمام الحملة السوداء التي شنّتها "الممانعة" على رئيس الجمهورية جوزاف عون، ولا سيما عقب زيارته التاريخية إلى واشنطن. ولعلّ أبرز المؤشرات إلى قوة هذا المسار قدرته على إعادة تنشيط قنوات التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية، خلافًا لما راهن عليه "حزب الله" من عزل بعبدا وإضعاف موقعها.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر سياسي رفيع لـ"نداء الوطن" بأنه من المرتقب أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا قريبًا للقاء الرئيس عون، في أول زيارة من نوعها منذ 23 آذار الماضي. وتأتي عقب المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، ولا سيما إشادته، أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالدور الذي يضطلع به بري. ومن المقرر أن يتناول اللقاء نتائج الزيارة إلى الولايات المتحدة، وتطورات الجنوب، وعددًا من الملفات السياسية الداخلية، إضافة إلى متابعة انعكاسات لقاء ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، على الجبهة الجنوبية. وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن ترامب لم يطلب، خلال الاجتماع، انسحابًا إسرائيليًا من أي جبهة.

إلى ذلك، يتركز الاهتمام الرسمي اللبناني على الاجتماع الثاني بين لبنان وإسرائيل، المقرر عقده بوساطة أميركية في السفارة الأميركية في روما من 4 إلى 6 آب. وعلمت "نداء الوطن" أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع.

وتشير المعلومات إلى أن الوفد سيضع في صدارة أولوياته ملفين أساسيين: أولهما اتهام إسرائيل بتعمّد عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني في المناطق النموذجية الأولى من خلال مواصلة اعتداءاتها، وثانيهما البحث في المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، مع التشديد على أن تشمل مناطق واقعة بالكامل تحت الاحتلال.

وفي صلب التحضيرات لهذا المسار، لفت مصدر أمني سابق لـ"نداء الوطن" إلى أن الاختبار الحقيقي للمناطق النموذجية، بالنسبة إلى الجانب اللبناني، سيكون في المناطق المأهولة سكانيًا، وخصوصًا تلك الممتدة بين ضفتي الليطاني والأولي، حيث لا يزال "حزب الله" موجودًا بكثافة، ولم تُدمّر بنيته التحتية كما حصل في جنوب الليطاني أو في المنطقة الأمنية، وحيث يمكنه استخدام "ورقة الأهالي". أما في القرى والبلدات المدمّرة والمهجّرة، فستكون مهمة الجيش اللبناني أسهل.

عون إلى تركيا

وفي إطار تعزيز شبكة علاقات لبنان الإقليمية، أكدت معلومات "نداء الوطن" أن دوائر رئاسة الجمهورية أنجزت كامل التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس عون غدًا الخميس إلى تركيا، على رأس وفد رسمي. ومن المنتظر أن تتركز المحادثات مع المسؤولين الأتراك على تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك. وتكتسب الزيارة أهمية إضافية لكونها تأتي بعد استضافة أنقرة قمة "الناتو".

وفي الحركة السياسية والديبلوماسية الداخلية، عرض الرئيس عون في بعبدا مع السفير البابوي في لبنان، المونسنيور باولو بورجيا، نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة. كما تناول البحث الوضع في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وأوضاع الأهالي الصامدين في القرى الحدودية. وأكد بورجيا اهتمام الأب الأقدس بلبنان، ومواصلته العمل لتحقيق الأمن والاستقرار فيه.

كذلك، استقبل الرئيس عون النائب ملحم الرياشي، موفدًا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وأطلعه على نتائج الزيارة الرئاسية إلى واشنطن. وجدّد الرياشي دعم "القوات" لمواقف رئيس الجمهورية وخياراته الوطنية.

أما في عين التينة، فالتقى بري أمس رئيس الحكومة نواف سلام، وبحث معه تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة إلى نتائج زيارة سلام والوفد الوزاري إلى العراق.

وعلى صعيد العلاقات اللبنانية – الخليجية، زار رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي صقر غباش رئيسَي مجلس النواب والحكومة، نبيه بري ونواف سلام. وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية والتعاون التشريعي وتطورات المنطقة، فيما شدّد سلام على أن تمسّك لبنان بعمقه العربي يسرّع تعافيه ويعزّز الأمن والاستقرار.

وفي السياق العربي، أفادت معلومات "نداء الوطن" بأنه لم يُحدَّد حتى الآن موعد لزيارة الموفد السعودي إلى لبنان، الأمير يزيد بن فرحان، رغم ما تردّد عن احتمال زيارته خلال هذا الأسبوع.

"نيترات" في حولا

جنوبًا، أعلنت "اليونيفيل" أمس أنه "في 2 تموز، وخلال عملية تفتيش روتينية على طريق بالقرب من بلدة حولا، الواقعة ضمن المنطقة الأمنية في قضاء مرجعيون، عثر حفظة السلام على 385 حاوية مهجورة داخل مبنى، تحتوي على ما يقارب أربعة آلاف كيلوغرام من المواد المتفجرة، تتكوّن بشكل أساسي من مركبات نيترات الأمونيوم". وأضافت أنه "بعد إجراء تقييم دقيق للمخاطر، نفّذ متخصصو إزالة المتفجرات التابعون لليونيفيل إجراءات ميدانية لتعطيل المواد وجعلها آمنة". وقال مصدر مطلع لـ"فرانس برس" إن "كتابات باللغة العبرية كانت موجودة على حاويات النيترات"، مرجحًا أن تكون المادة قد استُخدمت في عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل. وترتبط مادة نيترات الأمونيوم في ذاكرة اللبنانيين بانفجار مرفأ بيروت المدمّر، الذي تحل ذكراه السنوية السادسة الأسبوع المقبل.

عسكريًا، تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل قيادة فوج الحدود البرية الأول في بلدة شدرا في عكار، حيث اطّلع على الإجراءات المتخذة لمراقبة الحدود ضمن قطاع مسؤولية الفوج، في سياق جهود الجيش لحماية الحدود الشمالية والشرقية وضبطها. كما تفقّد قيادة لواء المشاة الثاني في ثكنة حنا غسطين في عرمان، وقيادة لواء المشاة العاشر في بلدة كفرشخنا في زغرتا. وهنّأ هيكل العسكريين بمناسبة عيد الجيش، مشددًا على أهمية حماية الحدود بوصفها عاملًا أساسيًا في صون الأمن والاستقرار الداخلي. كذلك، قدّم قائد الجيش التعازي بالرقيب الأول الشهيد إيلي الجبيلي في بلدة منيارة في عكار، والمجند الشهيد عمر خضر في بلدة الكواشرة في عكار، والرقيب الشهيد بلال خالد في منطقة الزاهرية في طرابلس، مثنيًا على شجاعتهم وإخلاصهم في أداء الواجب حتى الشهادة في سبيل الوطن.

ضربة استباقية ضد "داعش"

أمنيًا، وجّهت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ضربة استباقية إلى تنظيم "داعش"، بعدما أوقفت شابًا سرق مبلغ 400 ألف دولار أميركي من خزنة والده، ليتبيّن خلال التحقيقات أنه حوّل الأموال إلى سوريا لصالح التنظيم. وأفاد مصدر قضائي لـ"فرانس برس" بأن التحقيق أظهر أن "الموقوف يعمل ضمن خلية تنشط بين لبنان وسوريا، وتضم ثلاثة أشخاص موقوفين أساسًا في سجن القبة في طرابلس، تولوا التنسيق مع التنظيم في سوريا"، إضافة إلى شخصين آخرين يُرجح أنهما فرّا إلى سوريا. وأضاف أن المجموعة كانت "تتولى تمويل التنظيم بهدف تنفيذ أعمال إرهابية داخل الأراضي السورية أو في لبنان".

 

 

الأنباء:

كل الأنظار شاخصة إلى ما ستخلص إليه الجولة الجديدة من المفاوضات بين لبنان والعدو الإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما، والمقررة من 4 إلى 6 آب المقبل، وماذا سيحمل الوفد اللبناني في جعبته، خصوصًا بعدما رفع لبنان الرسمي الصوت إزاء ما يواجهه في المرحلة التنفيذية الأولى للمناطق التجريبية وفقًا لـ"اتفاق الإطار" الثلاثي، ما يوحي بصعوبة تنفيذه نتيجة العرقلة الإسرائيلية، وأيضًا الرفض الإسرائيلي للانسحاب من لبنان وسوريا وغزة.

وعلى خطٍ موازٍ، عُقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض. وهذا اللقاء الأول منذ الحرب الأميركية – الإسرائيلية – الإيرانية في شباط الماضي، واستمر إلى ما يقارب الساعة والنصف، في ظل تباين بين الطرفين في عدة ملفات، وعلى رأسها مسار الحرب مع إيران.

وقال نتنياهو بعد اللقاء إن اللقاء مع ترامب كان ممتازًا، وإن المحادثات كانت واحدة من أفضل المحادثات التي أجراها مع رئيس الولايات المتحدة، وإن الحوار مع ترامب اتسم بالشراكة الكاملة والدعم المتبادل، وفهم الهدف المشترك، وهو ضمان عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، على حد تعبيره.

وقد يكون أحد التباينات بين واشنطن وتل أبيب جنوب لبنان. ففي الوقت الذي يصر فيه ترامب على تنفيذ اتفاق الإطار، صدرت تصريحات إسرائيلية رسمية رافضة للانسحاب من لبنان وسوريا وغزة، كما أن العمليات العسكرية في الجنوب والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار مستمرة، وما يرافقها من عمليات تفجير وتدمير للمنازل والقرى الجنوبية.

وفي السياق، أكدت معلومات "الأنباء الإلكترونية" أن الاجتماع، الذي استمر ساعةً وعشر دقائق، وأراد الرئيس ترامب أن يُعقد من دون حضور وسائل الإعلام، شهد مواجهة كلامية بين ترامب وضيفه رئيس حكومة العدو حول المشهد الإقليمي. إذ صارح ترامب نتنياهو بأن الأخير لا يريد للمواجهة بين واشنطن وطهران أن تنتهي. وفيما يسعى ترامب، بشتى الطرق، إلى خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات، يعمل نتنياهو، عبر أصواته داخل الحزب الجمهوري ونفوذه لدى اللوبي الصهيوني، على الدفع باتجاه توسيع رقعة المواجهات. وتشير المعلومات إلى أنه دخل البيت الأبيض وفي جعبته مطلب أساسي، هو الحصول على حرية الحركة على جميع الجبهات، من لبنان إلى غزة فسوريا. وبالفعل، تُرجم هذا الضغط السياسي لنتنياهو ميدانيًا في ساعات الفجر، حيث سُجلت هجمات على مقرات الحشد الشعبي في محافظة البصرة، أتت عقب تصدي سلاح الجو الأميركي لهجوم إيراني استهدف قاعدةً لواشنطن في عمّان. وقالت القيادة الوسطى الأميريكية، إنها نفذت ضربات دقيقة ضد جماعات عراقية موالية لإيران هاجمت أهدافا في السعودية.

مفاوضات روما… هل تفتح الباب أمام مرحلة جديدة في الجنوب؟

تتجه الأنظار إلى مفاوضات روما وما ستخلص إليه هذه الجولة. وفي السياق، أشار مصدر مراقب لـ"الأنباء الإلكترونية" إلى أن الاجتماعات تعقد “وسط رهان لبناني على تحقيق تقدم عملي في تنفيذ "اتفاق الإطار"، ولا سيما لجهة توسيع المناطق التجريبية جنوبًا تمهيدًا لانتشار أوسع للجيش اللبناني، لافتًا إلى أن الملفات المطروحة تتركز على البحث في جدول زمني لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتبقية، ووقف الاعتداءات، ومعالجة القضايا الحدودية العالقة، وتفعيل اللجان السياسية والأمنية والتقنية لمتابعة التنفيذ.

وشدد المصدر على أن لبنان يتمسك بثوابته التي عبّر عنها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودعمها بيان قيادة الجيش، لجهة أولوية سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، موضحًا أن نجاح اجتماعات روما "مرتبط بمدى القدرة على ترجمة الضمانات الدولية، وخصوصًا الأميركية، إلى خطوات ملموسة على الأرض".

عون في تركيا

بعد الزيارة الأخيرة لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى تركيا مطلع الشهر الحالي، يصل الرئيس جوزاف عون إلى تركيا غدًا في زيارة رسمية. وتأتي زيارة عون في مرحلة سياسية معقدة تشهد تشابكًا في الملفات المطروحة، ترسم من خلالها موازين القوى الجديدة في المنطقة.

إلى ذلك، فإن بعض هذه الملفات يتصل بلبنان، لا سيما أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق أن صرّح بأن أمن بلاده لا يبدأ من ولاية هاتاي، بل من حلب ودمشق وبيروت. ولا شك أن الزيارة ستحمل معالم سياسية وأمنية واقتصادية، إذ تأتي بعد حديث الرئيس الأميركي المتكرر عن دور سوري في لبنان يتعلق بحزب الله ومسار تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي، وأيضًا إدارة أزمة النزوح وملف عودة النازحين، كذلك المشاريع الحيوية المشتركة في المنطقة في قطاعات الطاقة والنقل وغيرها، وكذلك بما يتعلق بالاتفاقات الأمنية بين إسرائيل وسوريا وما ستخلص إليه المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية