صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد السعودية 5.5 % في 2027

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 29 26|20:11PM :نشر بتاريخ
توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 5.5 في المائة في عام 2027، مع تعافي النشاطين النفطي وغير النفطي، واستمرار الاستهلاك والاستثمار كمحركين رئيسين للنمو على المدى المتوسط، في ظل مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ضمن رؤية السعودية 2030.
وجاء ذلك في ختام مشاورات المادة الرابعة مع المملكة، والتي اعتمدها المجلس التنفيذي للصندوق في 22 يوليو (تموز) 2026، حيث أكد أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة كبيرة على الصمود أمام الاضطرابات الإقليمية، مدعوماً بانخفاض مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات، وتنوع القاعدة الاستثمارية بقيادة صندوق الاستثمارات العامة.
توقعات النمو في 2027
ورغم توقع الصندوق تباطؤ النمو إلى 1.7 في المائة خلال عام 2026 نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فإنه رجح تعافي الاقتصاد في العام التالي، متوقعاً نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5 في المائة في عام 2027، مع تعافي النشاطين النفطي وغير النفطي، واستمرار قوة الاستهلاك، والاستثمار.
وأشار التقرير إلى أن عودة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، واستمرار تنفيذ المشروعات الكبرى والإصلاحات الاقتصادية سيدعمان استعادة زخم النمو.
متانة المالية العامة
وأكد التقرير أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي، مشيراً إلى انخفاض مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات الحكومية، وتنوع القاعدة الاستثمارية، بما عزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.
وأوضح أن العجز الأولي غير النفطي، وهو المقياس الذي يعتمد عليه الصندوق لتقييم المركز المالي للمملكة، انخفض إلى 23.3 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي في عام 2025 مقارنة مع 24.5 في المائة في عام 2024.
وأضاف أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات لتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط، تشمل تطوير أنظمة التأمينات الاجتماعية، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحسين جودة الخدمات العامة، مؤكداً أن الدين العام لا يزال عند مستويات مستدامة، فيما تبقى المخاطر السيادية محدودة بفضل متانة الأصول المالية للمملكة.
كما أشار إلى تحسن كفاءة الإنفاق الحكومي خلال العقدين الماضيين، مع استمرار المبادرات التي تقودها هيئة كفاءة الإنفاق، والمشروعات الحكومية، لتعزيز إدارة الإنفاق العام، والرقابة عليه.
احتياطيات قوية وأسواق دين نشطة
بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي 488 مليار دولار بنهاية مايو (أيار) 2026، وهو ما يعادل تغطية واردات المملكة لنحو 14 شهراً، بحسب التقرير.
وأشار الصندوق إلى أن المملكة عززت حضورها في أسواق رأس المال الدولية، إذ تجاوزت إصدارات السندات 60 مليار دولار خلال عام 2025، مثلت الحكومة وصندوق الاستثمارات العامة وشركة «أرامكو السعودية» أكثر من نصفها، لتصبح السعودية أكبر مصدر للسندات بين الأسواق الناشئة، باستثناء الصين، وأكبر مكوّن في مؤشر «جي بي مورغان» العالمي المتنوع بوزن 5.1 في المائة.
كما أشاد بالتقدم في تطوير سوق الدين المحلية، مع إدراج الصكوك الحكومية بالريال السعودي في مؤشري «جي بي مورغان» و«بلومبرغ»، مؤكداً أن جميع الديون العامة -باستثناء الطروحات الخاصة- قابلة للتداول، وأن المملكة لا تزال تتمتع بقدرة واسعة على الوصول إلى أسواق الدين.
مرونة سوق المال
أكد التقرير أن سوق الاكتتابات العامة الأولية حافظ على مرونته رغم التوترات الجيوسياسية، إذ جمعت الشركات 4.2 مليار دولار عبر 40 اكتتاباً جديداً في السوقين الرئيسة والموازية خلال عام 2025.
التضخم وسوق العمل والإسكان
وأشار الصندوق إلى أن المملكة حافظت على استقرار الأسعار، إذ بلغ معدل التضخم 2 في المائة خلال عام 2025، مدعوماً بالسياسات المالية والنقدية الهادفة إلى احتواء الضغوط التضخمية.
وأضاف أن تعديلات نظام العمل المطبقة في عام 2025 عززت مرونة سوق العمل، ومبدأ تكافؤ الفرص، فيما ارتفعت مشاركة المرأة السعودية في القوى العاملة إلى 34.5 في المائة مقارنة مع 22.8 في المائة كخط أساس، في مسار يستهدف الوصول إلى 40 في المائة بحلول عام 2030.
وفي قطاع الإسكان، ارتفع معدل تملك السعوديين للمساكن إلى 66 في المائة في عام 2025، مقارنة مع 47 في المائة في عام 2016، مقترباً من مستهدف 70 في المائة بحلول عام 2030.
رؤية 2030
وأكد التقرير أن رؤية السعودية 2030 قادت عقداً من التحول الاقتصادي، وأسهمت في تعزيز الأطر المؤسسية، وكفاءة السياسات الاقتصادية، وتقليص الاعتماد على النفط، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتحقيق مكاسب ملموسة في سوق العمل، والقطاعات الاجتماعية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتعليم، مع تحقيق عدد من مستهدفات الرؤية قبل موعدها.
وأشار كذلك إلى أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030 تتجه نحو تخصيص أكثر انتقائية لرأس المال، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، بالتوازي مع استراتيجية وطنية جديدة للخصخصة، بما يدعم رفع الإنتاجية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا