بيرنهام يتعهد بإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية البريطاني رغم كلفته المالية

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 29 26|20:36PM :نشر بتاريخ

تعهد رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم الأربعاء، بتحقيق ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة على مدى عقود، من خلال إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية «المعطل»، الذي يعتمد على قطاع عام مثقل بالأعباء وشركات خاصة تسعى لتحقيق الأرباح.

وقال بيرنهام (56 عاماً) إن إخفاق جيله من السياسيين في توفير نظام رعاية اجتماعية لائق، يوازن بين احتياجات المواطنين وقدرة الدولة على تحمّل التكاليف، يمثل «تقصيراً جسيماً في أداء الواجب».

وأضاف: «أعتقد أن نظام الرعاية الاجتماعية في إنجلترا لا يقل ظلماً عن نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. فالأشخاص الأكثر ضعفاً هم من يتحملون التكلفة كاملة».

وأكد زعيم حزب العمال أنه سيسعى إلى التعاون مع الأحزاب السياسية الأخرى لإنشاء «خدمة رعاية وطنية» تعمل إلى جانب هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لتوفير الرعاية الصحية المجانية للجميع بتمويل من دافعي الضرائب.

وقال بيرنهام، الذي تولى رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي، إن أولويته تتمثل في معالجة صعوبة حصول كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة على خدمات الرعاية الاجتماعية، وهي أزمة تزداد إلحاحاً في ظل شيخوخة السكان وتراجع كفاءة نظام الصحة العامة، وقد شكلت تحدياً مستمراً أمام حكومات حزبي العمال والمحافظين على حد سواء.

وقال خلال خطاب ألقاه في إحدى دور الرعاية في لندن: «قد يعتقد البعض أنهم سمعوا هذا الكلام من قبل، لكن الأمر مختلف هذه المرة. سننجح في إنجازه».

وأضاف: «من بين جميع التحديات التي واجهتها البلاد، يُعد إخفاق البرلمان في التصدي لهذه القضية تقصيراً كبيراً في أداء واجبه العام»، معتبراً أن «السياسيين فضّلوا تسجيل المكاسب السياسية على إصلاح هذه المشكلة».

ولم يُعفِ بيرنهام نفسه من المسؤولية، مشيراً إلى أنه سبق أن طرح خطة لإصلاح الرعاية الاجتماعية عام 2009 عندما كان وزيراً للصحة في حكومة رئيس الوزراء العمالي الأسبق غوردون براون، إلا أنها لم تُنفذ.

ويعود بيرنهام الآن إلى الحكومة بعد عقد قضاه عمدة لمدينة مانشستر الكبرى. وقال إن القضية تمثل بالنسبة إليه شأناً شخصياً أيضاً- إذ يعاني والده من مرض ألزهايمر.

وأضاف: «سأعتبر هذا الملف اختباراً شخصياً لي. ولن أسامح نفسي إذا غادرت المنصب دون أن أبذل كل ما في وسعي لمعالجة هذه القضية».

وأعلن بيرنهام أن خبيرة الرعاية الاجتماعية لويز كيسي، التي قادت عدداً من المراجعات والتحقيقات العامة، ستتولى إدارة «حوار وطني واسع» للاستماع إلى آراء المواطنين بشأن مستقبل نظام الرعاية.

وقالت كيسي إنها تسعى إلى أن يكون هذا الحوار «نقطة تحول حقيقية، من خلال إعادة التفاوض على العقد الاجتماعي مع الجمهور».

كما دعا رئيس الوزراء قادة أحزاب المعارضة إلى اجتماع مخصص لهذا الملف، مؤكداً أن الإصلاح لن يتحقق إلا إذا تمكنت القوى السياسية المتنافسة من التوصل إلى أرضية مشتركة.

وأعلن حزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، أن متحدثه باسم الصحة سيشارك في المحادثات، كما أكد زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي إد ديفي حضوره. في المقابل، قال حزب «الإصلاح البريطاني» المناهض للهجرة، الذي يتصدر العديد من استطلاعات الرأي رغم امتلاكه 7 مقاعد فقط من أصل 650 مقعداً في مجلس العموم، إنه لم يتلقَّ دعوة للمشاركة.

وأكد بيرنهام استعداده لتحمل تكلفة اتخاذ قرارات قد لا تحظى بشعبية، بما في ذلك احتمال زيادة الضرائب إذا اقتضى الأمر تمويل الإصلاحات.

وأضاف أنه سيعمل على رفع أجور العاملين في قطاع الرعاية، وتحسين تدريبهم ومكانتهم المهنية، تقديراً للدور الحيوي الذي يؤدونه رغم تدني الأجور. كما ستراجع الحكومة حجم المساهمة المالية التي يتعين على الأفراد دفعها قبل حصولهم على الرعاية الممولة من الدولة، إضافة إلى إعادة تقييم دور الشركات الخاصة التي تدير معظم دور الرعاية في البلاد.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط