افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الجمعة 31 يوليو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 31 26|06:43AM :نشر بتاريخ
"النهار":
عشية الأول من آب عيد الجيش اللبناني، يتطلّع اللبنانيون إلى مؤسستهم العسكرية ويجمعون على محورية دورها في المحافظة على السلم الأهلي، وعلى الانتشار جنوباً في المناطق المحررة بعد انسحاب إسرائيلي من المناطق التجريبية كما نص عليه "الاتفاق الإطار".
وقبيل جولة المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية التي تنعقد الأسبوع المقبل في روما في ظل تعنّت إسرائيلي واضح حتى الساعة، أكد مصدر حكوميّ رسميّ لـ"النهار"، أنّ الحكومة اللبنانيّة تعوّل على جولة جديدة من المفاوضات في إيطاليا وتعمل بهدف نجاحها، ولأن تكون النتيجة جيّدة. لكن ذلك لا ينفي كلّ القلق المساور من محاولات نسف مساعي الدولة اللبنانية.
عون في تركيا
لكن الحدث اللبناني حطّ أمس في أنقرة مع استكمال رئيس الجمهورية جوزف عون المسعى الذي كان بدأه الرئيس نواف سلام قبل أسابيع، لإعادة الثقة إلى العلاقة بين البلدين، خصوصاً أن تركيا باتت أكثر اهتماما بالشأن اللبناني والسوري معاً، وباتت علاقتها أكثر حراجة مع إسرائيل التي تريد أن تسدّ منافذها في البلدين. وبدا واضحاً أن انقرة راغبة بجد للعودة إلى لبنان، وقد أبدى رئيسها رغبة بلاده بالانضمام إلى أي قوة تضمن استقرار المنطقة ولبنان.
رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون أمام ضريح مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة.
ومن تركيا، أكد رئيس الجمهورية أن ما لم تستطع الحرب أن تدمّره هو إرادة اللبنانيين. وقال: "هذا ما صمّمنا على تحقيقه فعلاً: انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية، وعودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم. إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها من دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا، في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.
وتابع عون في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان: "لقد لمست لدى الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون، ووجدتُ رجل دولة يقرأ المنطقة بعمق، ويدرك أن استقرار لبنان ليس شأناً لبنانياً وحده، بل هو جزء من استقرار المنطقة بأسرها، وإنّي على يقين بأن هذه الزيارة ستكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية- التركية، عنوانها الشراكة، والثقة، والعمل المشترك".
ولفت الرئيس أردوغان إلى أن لبنان بلد شقيق ظلّ لسنوات طويلة الأكثر تضرّراً جرّاء كونه ساحة للصراع بين بعض قوى المنطقة، مشيراً إلى أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الديبلوماسية التي يقوم بها الرئيس عون، وقيّمنا طبيعة المساهمات التي يمكن أن نقدّمها له وبحثنا في فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات. وقال: سنواصل دعمنا للجيش اللبناني ونرغب في الانضمام إلى أي قوة تضمن استقرار المنطقة بما في ذلك لبنان.
وكان الرئيس عون أشار في حديث مع وكالة "الأناضول" إلى أن "عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعلاقاتها الإقليمية الواسعة، تؤهلانها للقيام بدور داعم في الترويج الدولي لصيغة الإطار، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده". وأكد أن "لبنان ملتزم بتنفيذ ما وقّع عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروق والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي".
وأوضح أن "تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن، والتنسيق معها ضرورة استراتيجية، وليس خياراً ظرفياً".
جنبلاط وتركيا
وفي شأن متعلق، وفي مقابلة خاصة مع موقع "تركيا توداي"، اعتبر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن أنقرة تنتهج سياسة دفاعية تقوم على الحذر واليقظة، مشدداً على أهمية الدور التركي في المنطقة.
وأكد جنبلاط أن لبنان يحتاج إلى تركيا بوصفها دولة صديقة قادرة على المساهمة في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ماكرون – بري
من جهة ثانية، تلقى رئيس مجلس النواب نبيه بري اتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد استمرار دعم فرنسا للبنان وإيلاءها الاهتمام والأولوية لاستقراره وصون سيادته ودعمه على مختلف الصعد، لا سيما دعم الجيش وإعادة الاعمار، كما استعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرة لبنان من أجل تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمر بها .
وشكر بري الرئيس الفرنسي وفرنسا على وقوفهما الدائم والداعم للبنان مشدداً على أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لإلزام إسرائيل وقف حربها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها وصولًا إلى الحدود الدولية، مشدداً على أهمية ومحورية بقاء قوات اليونيفيل في جنوب لبنان ودورها في تطبيق كامل مندرجات القرار 1701 .
قانون إصلاح المصارف
مالياً، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة إنجاز قانون إصلاح المصارف، وعقد جلسة ختامية للملحق الإثنين المقبل. وقال: لم يبقَ سوى الملحق المتعلق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل". وأضاف: "سأعدّ التقرير في الأيام المقبلة، لئلا يحصل أي تأخير في هذا المجال، فتكون القوانين الإثنين المقبل على طاولة الأمانة العامة ورئاسة المجلس النيابي".
الجيش الاسرائيلي يقرّ: نيترات الأمونيوم لنا
قال الجيش الإسرائيلي إن الكميات من نيترات الأمونيوم التي عثر عليها بجنوب لبنان تابعة له واستخدمت لأغراض عملياتية"، مضيفًا أن "نيترات الأمونيوم التي أبلغ عنها بجنوب لبنان استخدمت لتدمير بنى تحتية لحزب الله".
يذكر أن "النهار" كانت شككت في إمكانية امتلاك تلك الكمية من "حزب الله" بعدما كان اتهم والنظام السوري السابق باستخدام الكميات التي كانت مخزّنة في مرفأ بيروت وأدت الى تفجيره.
"الأخبار":
فيما كان رئيس الجمهورية جوزيف عون يستمع إلى نصائح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بضروة عدم التسرع في أي اتفاق مع إسرائيل، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري ينعي الاتفاق – الإطار، ويعرب عن اعتقاده بأن العدو ليس بوارد الانسحاب قبل الانتخابات المقبلة في الكيان.
وعلمت «الأخبار» أن أردوغان كان صريحاً مع عون في الإشارة إلى أن مشروع إسرائيل لا يستهدف بناء السلام مع أحد. وقد نصحه بأن يعمل على تعزيز العلاقة مع سوريا وأن يزور دمشق ويلتقي الرئيس أحمد الشرع، والذي سبق أن قال لقناة «الجزيرة» إنه لا يعتقد بأن اتفاق الإطار سيكون قابلاً للتنفيذ. يشار إلى أن أردوغان قال أمام عون إن بلاده مهتمة بالعلاقة مع لبنان، ومساعدته في ملفات عدة، وقال إن أنقرة تهتم أيضاً بدور في مرحلة ما بعد انتهاء ولاية القوة الدولية في جنوب لبنان نهاية هذه السنة.
في هذه الأثناء، نقل زوار عين التينة عن رئيس المجلس قوله أمس، إن اجتماعه مع الرئيس عون كان لتوضيح حقيقة أن إسرائيل ليست بوارد الانسحاب فعلياً من لبنان، وأن عدم التزام إسرائيل لن يقود إلى تنفيذ الاتفاق، وقال بري رداً على سؤال: الاتفاق وُلد ميتاً، ولا أحد يتحدث عنه، وإسرائيل دفنته عبر عدم التزامها تطبيقه. وقال بري إن المؤشرات تدل على أن إسرائيل ليست بوارد الانسحاب قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يواجه مخاطر جدية بالسقوط، وألمح إلى صعوبات تواجه الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية، وألمح إلى أن اللبنانيين في ولاية ميتشيغن سوف يصوتون ضد أي مرشح يدعم إسرائيل، وأن ترامب سيكتشف ذلك أيضاً.
إلى ذلك واستعداداً لجولة التفاوض المقررة يوم الرابع من آب المقبل، تقرر أن يضم الوفد اللبناني، أعضاء الوفد العسكري الذي شارك في أحد اجتماعات واشنطن قبل توقيع اتفاق الإطار مع العدو. ويفترض أن يحمل الوفد العسكري معه الملفات الكفيلة بجعل الوفد الرسمي يقدر على محاججة وفد العدو والوسيط الأميركي، بغية الحصول على التزام عملي بالانسحاب الفعلي من مناطق محتلة. علماً أن تجربة واشنطن، تجعل الوفد العسكري في حال حذر شديد، خصوصاً أن رئيس وفد السلطة السفير سيمون كرم، ومعه سفيرة السلطة في واشنطن ندى حمادة معوض، يعملان كل الوقت على إلقاء اللوم في فشل اتفاقهم، على قيادة الجيش، ويسوقان سردية العدو بأن الجيش «عاجز أو غير راغب» في نزع سلاح حزب الله.
ووسط الحديث عن «ملاحظات» أوردها كرم على سبيل «لفت الانتباه» إلى الرئيس جوزيف عون، وتتضمن استعداداً لتعليق المفاوضات حتى يقبل العدو بتوسيع وتسريع عملية الانسحاب من مناطق تجريبية، فإن تجربة المرحلة الأولى، تسمح للجيش اللبناني بالقول، إن العدو لم ينسحب عملياً سوى من بعض الأحياء في بلدة زوطر الغربية التي كانت تحت الاحتلال. وإن الجيش وسع انتشاره في المنطقة، وقام بكل ما هو مطلوب منه لجهة مسح القرية بصورة كاملة، وعثوره على مستودع ذخائر للمقاومة كان طوال المدة الماضية في منطقة تخضع لقوات الاحتلال، ولم تتمكن من تحديد مكانه. إضافة إلى ذلك، فإن الجيش كان قد أخر عملية دخول الأهالي ريثما يتم التثبت من الانسحاب وضمان عدم بقاء مخلفات حربية.
وفي الحالين، فإن لبنان الرسمي، يجد نفسه مضطراً للرهان على دور القيادة الوسطي في الجيش الأميركي «سنتكوم» بغية الحصول على دعم إضافي لفكرة توسيع وتسريع المناطق التجريبية، خصوصاً أن العدو كان قد تحدث عن شروط تنفيذية تجعل كل قرية تحتاج من شهر إلى شهرين، ما يجعل الاحتلال قائماً لخمس سنوات على الأقل، علماً أن ما تسرب عن اجتماعات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة كشف عن أنه لم يسمع طلباً أميركياً مباشراً بتسريع الانسحاب من لبنان، بخلاف ما روج له فريق عون بعد زيارته إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس دونالد ترامب.
من جهة ثانية، حرصت وسائل إعلام العدو أمس على تكرار الحديث عن «رد متوقع» من قبل جيش الاحتلال على تعرّض جرافة تابعة للعدو إلى ضربة بواسطة مسيرة انتحارية قرب تلال علي الطاهر. ونقلت «القناة 12» عن مصدر سياسي أنه «حتى بعد مرور أكثر من يوم، فلم يُتّخذ بعد القرار النهائي بشأن كيفية الرد». وذكرت القناة أن الجرافة «كان يفترض بها العمل على تفجير الأنفاق في علي الطاهر».
من جانبها ذكرت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية أن وزارة الحرب «استثمرت خلال الشهرين الماضيين ما يقارب 1.5 مليار شيكل (نصف مليار دولار أميركي) في شراء معدات لمواجهة طائرات حزب الله المسيّرة المتفجرة».
"الديار":
على وقع تمدد «الحريق» في المنطقة ودخول المواجهة الاميركية- الاسرائيلية مع ايران مرحلة تصعيد غير واضحة المعالم، انتقل الحدث اللبناني الى انقرة امس مع دخول العلاقات التركية اللبنانية منعطفا جديدا مع زيارة الرئيس جوزاف عون الى تركيا التي تلعب دورا محوريا في المنطقة وتؤثر على الساحة اللبنانية في ملفين رئيسيين الاول، يتعلق بسوريا، والثاني يرتبط بالعلاقة مع «اسرائيل» عشية جولة تفاوض جديدة في روما لا تزال مبهمة من حيث الشكل والمضمون، فيما تتواصل عمليات جرف وتدمير القرى المحتلة.
توسيع «المظلة الاقليمية»
وفي هذا السياق، تشير مصادر مطلعة الى ان لبنان، يسعى الى توسيع مظلة الحماية الاقليمية في خضم مفاوضات صعبة مع «اسرائيل»، وفي ظل سعي لبناء علاقة وفق اسس جديدة مع النظام الجديد في سوريا.وفي كلا الملفين يمكن لانقرة ان تلعب دورا محوريا يساعد في تامين المزيد من الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي. ولا تعد الزيارة تحديا لاحد بل ضمن تفاهمات ومشاورات مع المحور العربي الذي خاضت معه تركيا حوارا بناء حول سوريا، ويجري تعميم التجربة على لبنان. وتمثل تركيا احدى الركائز الاساسية في المنطقة باعتبارها عضوا في حلف «الناتو»، ولها وزن اقليمي لم يعد بالامكان تجاهله في ضوء التطورات المتسارعة في المنطقة، والعلاقة المتينة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
ماذا حققت القمة؟
ووفق تلك المصادر، وبانتظار ترجمة مفاعيل هذه الزيارة على ارض الواقع، فان النتائج الاولية لزيارة الرئيس عون الى انقرة، يمكن اختصارها بمسالتين على درجة كبيرة من الاهمية، الاولى تتعلق بتخفيف الاحتقان السياسي بين البلدين، وترميم العلاقة التي اهتزت اثر الاعتراض التركي على اتفاق الترسيم البحري الذي أبرمته بيروت مع قبرص واعتبرت انقرة يومها انه يتجاهل مصالحها تماماً،وجاءت القمة لتقديم التوضيحات اللازمة، من خلال انفتاح الرئيس اللبناني على مناقشة كل الامور العالقة مع انقرة والاستعداد لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يخدم البلدين، وحل كل الازمات بالحوار بما يحقق مصلحة لبنان وتركيا.
ضمانات متبادلة
اما المسألة الثانية، فتتعلق بتفهم لبنان للامن القومي التركي من خلال طمانة تركيا حيال الاتفقات المستجدة مع اسرائيل في ظل التوتر الراهن في العلاقة التركية- الاسرائيلية، والتاكيد ان اي تفاهامات لن تكون ضد اي طرف آخر، ولن تكون الا خدمة للاستقرار في المنطقة. في المقابل يحتاج لبنان الى ضمانات حيال النظام السوري الجديد في ضوء النفوذ التركي في دمشق، وبعد «الرسائل» المقلقة للرئيس الاميركي التي تحدث فيها عن تدخل عسكري محتمل للقوات السورية في لبنان، ووفق تلك الاوساط، فان هذه القمة تذلل اي التباسات بين بيروت ودمشق، في ظل رغبة تركية واضحة بعدم الدخول في صراعات جديدة.
شراكة استراتيجية
وفي سياق التاكيد على اهتمام البلدين بتعزيز الشراكة الاستراتيجية الامنية والاقتصادية، شدد الرئيس عون على «إعادة الإعمار،التعافي الاقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة، وتأمين السيادة الحصرية للقوات الشرعية من دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، ..من جهته، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على دعم بلاده القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه ووحدة أراضيه، معتبراً ان هذا البلد «سيكون في مقدمة الدول التي تستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط.
تلة علي الطاهر
امنيا، تبذل القيادة السياسية والعسكرية في «إسرائيل» جهودًا مكثفة للحصول على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدخول الى البنية التحتية في تلة علي الطاهر، إلا أن واشنطن لا تزال ترفض، حتى الآن، إعطاء الضوء الأخضر لمثل هذه الخطوة. وفي المقابل، تتمسك إسرائيل بموقفها الرافض للانسحاب من أي مناطق تجريبية إضافية، ما يعكس استمرار التعنت الإسرائيلي في ظل تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ التفاهمات القائمة.
ماذا عن مفاوضات روما؟
في هذا الوقت، لم تتضح بعد تفاصيل جولة التفاوض الجديدة في روما في الـ 4 و5 آب المقبل، في الشكل، تؤكد مصادر مطلعة انه ليس محسوما بعد اقتصار المشاركين على الوفود العسكرية، ولا يزال حضور رئيس الوفد السياسي سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض من عدمه معلقا بانتظار الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين الاطراف المعنية والجميع بانتظار قرار واشنطن في هذا السياق، حيث لا تزال الخارجية الاميركية تجري تقييما للاجتماع السابق وما يجب وضعه على جدول الاعمال في الاجتماع الجديد وبعدها يجري اتخاذ القرار المناسب.
اتصالات عربية...ولا خطط اميركية
وفي هذا السياق، تشير اوساط دبلوماسية الى ان لبنان يريد ان تكون جولة روما مفصلية، ويجري المعنيون اتصالات مع دول عربية فاعلة في اطار تعزيز الجهود الآيلة لتكثيف التواصل مع واشنطن لخلق دينامية مختلفة في اجتماع روما لتحويله الى محطة عملية يمكن الانطلاق منها لتنفيذ انسحابات اسرائيلية جدية من المناطق المحتلة. هذه الاتصالات التي تقودها قطر والسعودية تهدف الى حسم مسالة الية التحقق والدول التي ستقوم بهذه المهمة في ظل شروط اسرائيلية وعدم حسم اميركي يعزز المراوحة الحالية حيث لا يزال الدور الاوروبي مبهما بغياب الموافقة الاسرائيلية، وعدم طرح واشنطن خطط بديلة.
«رسائل» بري ؟
في غضون ذلك، وبعد ساعات على زيارته بعبدا، اغتنم رئيس مجلس النواب نبيه بري مناسبة عيد الجيش لارسال «رسائل» سياسية في اكثر من اتجاه، بعد صدور العديد من التاويلات حول نتائج لقائه مع الرئيس عون. ووفق مصادر مطلعة على اجواء «عين التينة» اختار بري كلماته بعناية من خلال التاكيد ان « الجيش اللبناني هو النموذج الذي يَمتحن ولا يُمتحن ، يَختبر ولا يُختبر في الوحدة والهوية والانتماء والتضحية والوفاء ، دفاعاً عن لبنان الوطن الواحد الموحد النموذجي الذي يتطلع إليه اللبنانيون ، لا المناطق النموذجية التي يرسم حدودها المحتل الاسرائيلي بالنار والقتل والدمار»، وهو بذلك اكد مجددا تمسكه بموقفه المعارض لما ورد في اتفاق الاطار، حول المناطق النموذجية، التي تضع المؤسسة العسكرية في موضع لا يشبه دورها ولا مناقبيتها..ووفق تلك الاوساط، فان ما قاله بري يشير بوضوح الى ان المصارحة في بعبدا مع رئيس الجمهورية لم تؤد الى تغيير موقفه من عملية التفاوض التي لم تؤد الى اي نتائج على الارض. وقد تلقى بري إتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يصر على استعادة الدور الفرنسي من خلال القوات الدولية، واعادة الاعمار، ودعم الجيش، ولا يزال يصطدم «بفيتو» اميركي- إسرائيلي..
قائد الجيش يحذر من الفتنة
وفيما واصلت قوات الاحتلال عمليات التفجير وحرق المنازل في القرى المحتلة، حضرت التطورات الجنوبية في امر اليوم للعسكريين في مناسبة عيد الجيش، وحذر قائد الجيش العماد رودولف هيكل من الفتنة التي تريدها «اسرائيل»، وجدد التاكيد ان «الجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة وجسامة المهمات ودقة الظروف واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي، غير أنّ الاحتلال يُمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لإعاقة جهود الجيش.
هل يبصر «العفو العام» النور؟
على صعيد آخر، افضى الاجتماع بين النواب السنة في مجلس النواب الى انجاز تعديلات حول قانون العفو العام، وصفتها مصادر نيابية بالمنصفة والقابلة للتسويق عند الكتل النيابية الاخرى، ووفق تلك الاوساط ارتكزت التعديلات على ثلاث نقاط اساسية، اولا، خفض مدة التوقيف لغير المحكومين من 14 سنة سجنية الى 12 عاما على ان يطلق هؤلاء ويحاكمون امام القضاء عندما تتحدد موعد الجلسات..ثانيا، تبديل عقوبة الاعدام بالسجن المؤبد المشدد بدون مفعول رجعي. ثالثا، اعادة النظر في الحق الشخصي للمتضررين من الاحكام. وسيتم عرض التعديلات على رئيس المجلس نبيه بري يوم الاثنين «ليبنى على الشيء مقتضاه».
"نداء الوطن":
تحوّل الحراك الدبلوماسي الذي يقوده رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى مسار سياسي متكامل يرمي إلى تثبيت موازين جديدة في لبنان والمنطقة، عنوانه نقل صيغة الإطار من التفاهمات إلى التنفيذ. فبعد القمة اللبنانية - الأميركية في واشنطن، التي أرست دعمًا دوليًا لاستكمال بسط سلطة الدولة، وعلى أبواب جولة روما الجديدة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي لاستكمال البحث في توسيع المناطق النموذجية وانتشار الجيش اللبناني، تبرز أنقرة كمحطة مفصلية في معركة تأمين الغطاء الإقليمي لهذا المسار ومنع سقوطه في فخ التجاذبات أو التعطيل.
فالزيارة إلى تركيا تندرج ضمن حلقة أساسية في بناء شبكة دعم سياسي وأمني واقتصادي حول المشروع اللبناني الجديد. فالرئاسة اللبنانية تدرك أن نجاح «صيغة الإطار» لا يتوقف عند نتائج التفاوض مع إسرائيل، بل يحتاج إلى رافعة إقليمية ودولية تضمن تنفيذ بنوده كاملة، من الانسحاب الإسرائيلي إلى تثبيت انتشار الجيش اللبناني ومنع أي فراغ أمني في الجنوب، وصولا إلى تكريس الدولة مرجعية وحيدة للقرارين الأمني والعسكري.
ومن هذا المنطلق، يراهن لبنان بحسب مصادر على الثقل الجيوسياسي لتركيا، وعضويتها في حلف شمال الأطلسي، وشبكة علاقاتها مع الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة، لتكون شريكًا في حماية هذا المسار سياسيًا ودبلوماسيًا. وإلى جانب هذا البعد الاستراتيجي، تحمل الزيارة أجندة اقتصادية وعسكرية متقدمة، تتصل باستقطاب الاستثمارات، والمساهمة في إعادة الإعمار، وتوسيع برامج التعاون مع الجيش اللبناني، بما يعزز قدرة الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي وضبط الحدود، في إطار مشروع متكامل لاستعادة السيادة وترسيخ الاستقرار.
وعلمت «نداء الوطن» أن الرئيس عون خرج من لقاء أردوغان مرتاحًا، وطغت على اللقاء الإيجابية، إذ إن أردوغان مطّلع على كل ملفات لبنان ويتابعها، وأكد دعمه لاتفاق واشنطن، ولكل ما يمكن تقديمه للوصول إلى وقف إطلاق النار. كما شدّد على دعمه لكل خطوات عون والحكومة من أجل وقف الحرب، وتحييد لبنان، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وتم البحث بين الرجلين في خطورة دخول لبنان أي حرب جديدة، واحتلّ الحيّز السوري قسمًا من مباحثات عون وأردوغان، حيث أكد أردوغان دخوله على خط الاتصالات بين بيروت ودمشق من أجل ترتيب الأمور، وعدم الدخول في صراعات، وتنسيق الملفات بما يخدم مصلحة البلدين، خصوصًا مع ارتفاع وتيرة الحديث عن إمكان قيام سوريا بعملية عسكرية في البقاع.
أردوغان يدعم الحوار بين لبنان وسوريا
وفي تفاصيل زيارة الرئيس عون إلى تركيا، شدّد الرئيس عون، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي، على «أننا اليوم أكثر تصميمًا على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين، وهذا ما صمّمنا على تحقيقه فعلا». وأوضح عون أن «السلام في الداخل لا يقوم إلا على دولة قوية، ومؤسسات فاعلة، وازدهار اقتصادي، أما السلام في محيطنا والعالم، فلا يستقيم إلا باحترام سيادة الدول». وتابع عون: «لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجار أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين». وأردف: «لقد لمست لدى الرئيس أردوغان رؤية واضحة وإرادة صادقة للارتقاء بعلاقات بلدينا إلى مستوى جديد من التعاون».
في المقابل، لفت أردوغان إلى أن لبنان بلد شقيق ظل لسنوات طويلة الأكثر تضررًا من جرّاء كونه ساحة للصراع بين بعض قوى المنطقة، مشيرًا إلى «أننا نتابع عن كثب المبادرات والخطوات الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس عون، وقيّمنا طبيعة المساهمات التي يمكن أن نقدّمها له، وبحثنا في فرص وآفاق تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات». أضاف، نرى أن استمرار الحوار بين لبنان وسوريا وتطوّره سيكونان مفيدين ومثمرين لكلا البلدين.
وفي السياق، كشف مصدر واسع الاطلاع لـ «نداء الوطن» أن «رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم كالن سيزور بيروت قريبًا، في خطوة تندرج ضمن استكمال نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا». وبحسب المصدر، «فإن الزيارة ستركّز على متابعة التفاهمات والمحادثات التي جرت بين أردوغان وعون، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالتعاون في قطاع الطاقة والتنسيق الأمني، إضافة إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يعكس رغبة مشتركة في ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية خلال المرحلة المقبلة».
رسائل دولية موجّهة إلى لبنان
وفي انتظار توظيف هذه الزيارة عمليًا، تتجه الأنظار إلى جملة من التطورات السياسية والأمنية والدبلوماسية التي ترسم ملامح مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، في ظل تقاطع الضغوط الإقليمية مع الحسابات الدولية المرتبطة بالوضع في الجنوب. وفي هذا السياق، كشف مصدر سياسي رفيع لـ «نداء الوطن» أن «الرسائل الدولية الموجّهة إلى لبنان، ولا سيما إلى القيادات الدستورية، لم تنقطع، بل تتواصل بوتيرة مكثفة، وتحمل مضمونًا واضحًا يتمثل في ضرورة تجنّب أي انجرار إلى تصعيد عسكري أو ردود فعل قد تؤدي إلى توسيع دائرة المواجهة مع إسرائيل». وبحسب المصدر، «فإن هذه الدعوات تستند إلى قراءة دولية تعتبر أن المنطقة دخلت عمليًا في قلب الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي، في ظل ضبابية المشهد السياسي وعدم وضوح صورة نتائج الانتخابات المقبلة وتركيبة الكنيست الجديد، ما يرفع منسوب القلق من إمكان توظيف أي تطور أمني في الحملات الانتخابية الإسرائيلية».
وفي الإطار نفسه، أوضح المصدر أن «الجانب الإسرائيلي يعتمد سياسة الاستفزاز الممنهج تجاه الجيش اللبناني، من خلال استمرار القصف والغارات وعمليات التفجير والجرف، في محاولة لخلق ظروف ميدانية قابلة للاشتعال». وأضاف أن «المخاوف تتركز على احتمال إقدام إسرائيل على تنفيذ عمل عسكري في مرتفع علي الطاهر المشرف على مدينة النبطية، في توقيت قد يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتخابيًا»، معتبرًا أن «هذا السيناريو يمثل مكمن الخطورة الأكبر في المرحلة الحالية، لما قد يستتبعه من تداعيات أمنية يصعب احتواؤها إذا خرجت الأمور عن إطارها المحدود».
زيارة الخليفي وشيكة
وفي موازاة هذه المعطيات الأمنية، برزت مؤشرات إلى حراك دبلوماسي مرتقب، إذ كشف مصدر دبلوماسي في بيروت لـ «نداء الوطن» أن «زيارة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، إلى بيروت، والتي كانت مقرّرة سابقًا وتأجلت بسبب وفاة الأمير الوالد، أصبحت وشيكة جدًا». وأكد المصدر أن «الزيارة تكتسب أهمية خاصة نظرًا إلى الملفات السياسية والاقتصادية والإعمارية التي ستتصدر جدول أعمالها»، مشيرًا إلى أنها «تأتي في إطار تنسيق قائم مع المملكة العربية السعودية، بما يعكس استمرار الاهتمام الخليجي بمتابعة الملفات اللبنانية ودعم مسارات المعالجة على أكثر من مستوى».
هيكل: الجيش على عهده
ولمناسبة عيد الجيش الحادي والثمانين، في الأول من آب، أكد قائد الجيش رودولف هيكل، في أمر اليوم للعسكريين، أن «الجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته، رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة، وجسامة المهمات، ودقة الظروف، في ظل استكمال الجيش انتشاره في الجنوب وفق التفاهمات القائمة، بما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، واستمرار جهوده لتأمين عودة آمنة وسالمة لأهالينا إلى قراهم وبلداتهم، واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة. غير أن الاحتلال يُمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لإعاقة جهود الجيش. إن حجم هذه المهمات يفرض تعزيز قدرات المؤسسة العسكرية وتمكينها من مواجهة التحديات، والاستفادة من التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة».
وفي المناسبة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: «واحد وثمانون عامًا، ويبقى الجيش اللبناني هو النموذج الذي يَمتَحِن ولا يُمتَحَن، يَختبر ولا يُختبر، في الوحدة والهوية والانتماء والتضحية والوفاء، دفاعًا عن لبنان، الوطن الواحد الموحّد النموذجي الذي يتطلع إليه اللبنانيون، لا المناطق النموذجية التي يرسم حدودها المحتل الإسرائيلي بالنار والقتل والدمار».
وتلقى بري اتصالا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد استمرار دعم فرنسا للبنان، وإيلائها الاهتمام والأولوية لاستقراره وصون سيادته ودعمه، ولا سيما دعم الجيش وإعادة الإعمار. وشدّد بري على أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لإلزام إسرائيل بوقف حربها على لبنان والانسحاب، ولانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم.
إنجاز قانون إصلاح المصارف
ماليًا، أعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان إنجاز قانون إصلاح المصارف، وعقد جلسة ختامية للملحق يوم الإثنين المقبل. وقال: «لم يبق سوى الملحق المتعلّق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلّقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملّك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل».
"اللواء":
وسط إصابات متتالية، في النظام الأمني الإقليمي بأضلاعه العربية والإيرانية والاسرائيلية، على خلفية الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران، والتي تُعتبر تل أبيب شريكاً ثابتاً فيها ضد إيران، ذهب لبنان الى ما يمكن وصفه «بالممر الأمني» سواءٌ لجهة تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية - السورية في الشرق والشمال أو لجهة إعلان تركيا عزمها على المشاركة في أي قوة دولية، أوروبية وغير أوروبية لملء فراغ «اليونيفيل» إذا انسحبت من الجنوب في ضوء القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي.
إزاء ذلك بات لزاماً على السلطات اللبنانية الاستعانة بمزيد من الاصدقاء المؤثِّرين اقليمياً ودولياً، ومن هنا كانت زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون امس الى تركيا، نظراً لدورها المحوري الجغرافي والسياسي الخاص ومن ضمن حلف «الناتو» في محاولات تهدئة التوترات لا سيما في سوريا ولبنان عدا منطقة الخليج، اضافة الى نيّة الرئيس عون زيارة المملكة العربية السعودية ضمن اطار حشد الدعم العربي والدولي للبنان بمواجهة مشاريع الاحتلال الاسرائيلي وافتعال مزيد من التوترات، نظراً لدور المملكة المؤثر ايضاً عربياً واقليمياً ودولياً لا سيما مع الادارة الاميركية. عدا دور فرنسا الداعم والذي تجلّى بإتصالات مستمرة مع الرؤساء وآخرها اتصال الرئيس ماكرون بالرئيس نبيه بري امس، وقبله بالرئيسين عون ونواف سلام.
زيارة عون في أنقرة: من الصداقة الى الشراكة
وشكلت زيارة الرئيس جوزاف عون الى أنقرة محطة بالغة الأهمية في إقامة شبكة أمان إقليمية وعربية ودولية لمواجهة الرياح العاتية التي تمر بها المنطقة، فضلاً عن مواجهة المخاطر الاسرائيلية المتمثلة بعدم الانسحاب والتنكر لمنطق المفاوضات ومستلزماتها..
ومساء أمس، عاد الرئيس عون الى بيروت، بعد زيارة رسمية الى أنقرة أجرى خلالها محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون في مختلف المجالات.
وكان الرئيس عون اعرب خلال المحادثات مع الرئيس اردوغان التي شارك فيها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن شكره على الحفاوة التي لقيها في الزيارة، مقدّراً الدور الذي تلعبه تركيا كقوة اقليمية، اضافة إلى العلاقات المتينة بين البلدين، فضلاً عن اهمية التعاون في مجالات الإعمار والطاقة والنفط.
وشدد الرئيس عون على ان زيارته إلى انقرة، والزيارة التي قام بها قبل أيام رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، تعكسان الانتقال من الصداقة الراسخة بين البلدين إلى الشراكة الاستراتيجية، شاكراً وقوف تركيا الدائم الى جانب لبنان، لاسيما خلال الأزمات التي مرَّ بها، والمساعدات التي قدمتها الى الجيش اللبناني، ومشاركتها في عداد القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل).
وأكد الرئيس عون على ان لتركيا علاقات واسعة تمكّنها من لعب دور ريادي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، خصوصاً ان لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الحروب. وعرض المعطيات المتصلة بصيغة الاطار التي تم التوصل اليها في مفاوضات واشنطن، لافتاً إلى ان ما تقوم به اسرائيل من تدمير وجرف للقرى اللبنانية التي تحتلها، واستهداف المدارس ودور العبادة والمدافن والاماكن الاثرية، انتهاك صريح للأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية ولصيغة الاطار التي تم الاتفاق عليها برعاية اميركية .
وتناول الرئيس عون المجالات التي يمكن لتركيا المساعدة فيها، لاسيما تدريب الجيش اللبناني وتقديم تجهيزات، إضافة إلى الهبة التي سبق ان أعلنت عن استعدادها لتقديمها وهي عبارة عن بيوت جاهزة، للمساعدة على عودة النازحين إلى قراهم. وتناول البحث التعاون في الاستثمار في مجالات الكهرباء والنفط والبنى التحتية والنقل الجوي.
أردوغان
من جهته رحب الرئيس اردوغان بالرئيس عون منوهاً بمواقفه الوطنية وبالقرارات الجريئة التي اتخذها منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، معتبراً انه في ظل قيادته، فإن الفرص متاحة لاعادة الإشراق إلى لبنان. واكد الرئيس اردوغان تصميم بلاده على دعم لبنان في المجالات كافة، وذلك لتحقيق القرارات المتخذة لتعزيز سيادته على ارضه وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، مؤكداً ان صيغة الاطار تشكل مدخلاً أساسياً لإنهاء الحرب وعودة الاستقرار إلى لبنان عموماً والجنوب خصوصاً .
وابدى الرئيس التركي استعداد بلاده للمساعدة في اي مجال يطلبه لبنان ، داعياَ إلى تفعيل اتفاقية التجارة الحرة وتفعيل اللجان المشتركة والتنسيق لإشراك لبنان في مشاريع مشتركة في مجال سكك الحديد والموانىء .
وفي ختام المحادثات، وجّه الرئيس عون دعوة إلى الرئيس اردوغان لزيارة لبنان، فشكره الرئيس التركي واعداً بتلبيتها .
ومن المطار، انتقل الرئيس عون والوفد المرافق الى ضريح مؤسِّس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك، وكان في استقباله قائد الموقع المعروف ب» أنِت كابير» حيث تقدم بين ثلة من التشريفات التركية ووضع إكليلًا من الزهر ثم وقف دقيقة صمت اجلالا لذكرى الراحل.
بعد ذلك دوَّن في السجل الذهبي الكلمة التالية:«أقف اليوم امام نصب الرئيس مصطفى كمال اتاتورك، مؤسِّس الجمهورية التركية، لأسجل تحية اجلال لرجل جسّد ارادة شعب في بناء دولته من جديد، وحوّل الارض التي استرجعها بالتضحية، الى جمهورية قائمة على القانون والمؤسسات.
ان تجربة الرئيس اتاتورك، بما فيها من اصرار وثبات على الفكرة رغم كل الصعاب، تبقى مصدر إلهام لكل شعب يسعى الى بناء دولته الحقيقية، والشعب اللبناني الصديق للشعب التركي يرى في هذه التجربة مثالاً يُحتذى لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة والمساواة».
ولاحقا اقيم الاستقبال الرسمي للرئيس عون وفقا لما هو معتمد لدى البروتوكول التركي في القصر الرئاسي حيث إستقبله الرئيس اردوغان، واكد له في كلمة ترحيبية خلال مؤتمر صحافي مشترك، «أن «لبنان في مقدمة الدول التي ستستفيد من أجواء الاستقرار والتعاون في المنطقة، موضحا أننا قيَّمنا مع الرئيس عون طبيعة المساعدات التي يمكن أن نقدمها إلى لبنان».
بعدها، دخل الرئيسان الى مكتب الرئيس اردوغان في القصر الرئاسي حيث عقدا اجتماعاً حضره الوزير فيكان والسفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي، عرضا خلاله القضايا على الساحة الإقليمية وانعكاساتها على لبنان وتركيا والمنطقة بشكل عام، والدور الذي يمكن ان تلعبه تركيا لدعم لبنان.
المؤتمر الصحفي
وبعد انتهاء الاجتماع، تحدث الرئيسان الى الصحافيين. ورحب الرئيس التركي بضيفه اللبناني، مشدداً على أهمية الزيارة وقال:عرضت مع الرئيس عون التطورات الإقليمية، لا سيما في ضوء استمرار الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان، ونحن نواصل دعمنا القوي والراسخ لسيادة لبنان وشعبه الشقيق الذي تربطنا به أواصر وروابط متينة ولوحدة أراضيه. وكما تعلمون فإن لبنان هو بلد شقيق ظلّ لفترة طويلة الأكثر تأثراً وتضرراً جراء كونه ساحة للتنافس والصراع بين بعض القوى في المنطقة. وبناء على ذلك، فإن لبنان يأتي في مقدمة الدول التي ستستفيد بأقصى درجة من أجواء الاستقرار والسلام والتعاون التي نسعى لتحقيقها في الشرق الأوسط منذ البداية.
إن انتهاء ولاية ومهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان» اليونيفيل» سيشكل تطوراً هاماً، ونحن نرغب في المشاركة والتواجد في كافة المبادرات التي ستنطلق لدعم الأمن في المنطقة وضمان سيادة لبنان بعد انسحاب القوى الدولية الحالية. وبطبيعة الحال فإن دعمنا ومسانداتنا للقوات المسلحة اللبنانية في السياق الأمني سيستمر دون انقطاع.
ثم القى الرئيس عون كلمة قال فيها: أحمل معي وجع شعبٍ دفع ثمناً باهظاً نتيجة الحرب الإسرائيلية. آلاف الضحايا، قرى دُمّرت، عائلات اقتُلعت من منازلها، واقتصاد أنهكته الحرب. لكن ما لم تستطع الحرب أن تدمره هو إرادة اللبنانيين. فنحن اليوم أكثر تصميماً على استعادة سيادة دولتنا، وإعادة إعمار وطننا، وبناء مستقبل آمن ومستقر لكل اللبنانيين.
وهذا ما صمَّمنا على تحقيقه فعلاً:
- انسحاب إسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية.
- عودة أهلنا النازحين إلى قراهم، كما عودتهم المتلازمة إلى دولتهم ووطنهم.
- إعادة إعمار، وتعافٍ اقتصادي، واستعادة الثقة بالدولة.
- تأمين السيادة الحصرية لقواتنا الشرعية وحدها دون سواها، من أجل حماية كل شبر من أرضنا، وكل شعبنا في إطار دولة واحدة، وجيش واحد، وقرار سيادي واحد.
ونمضي في تحقيق ذلك دون أي تنازل عن كراماتنا الوطنية، لا استسلام لقوة طاغية، لا استفزاز لجارٍ أو صديق أو شقيق، لا تدخل أحادي في شؤوننا الداخلية أو السيادية. وهذا ما كانت عليه علاقات تركيا ولبنان منذ قيام دولتيهما الحديثتين.
جنبلاط يؤكِّد الحاجة لتركيا
وبالتوزازي مع زيارة الرئيس عون الى تركيا أطلق الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سلسلة مواقف لافتة تناولت العلاقة بين تركيا وإسرائيل، ومستقبل الوضع في لبنان وسوريا، محذرًا من مخاطر التصعيد في المنطقة ومحاولات إعادة رسم التوازنات الإقليمية.
وفي مقابلة خاصة مع موقع «تركيا توداي» ، شدد جنبلاط على أهمية الدور التركي في المنطقة.وحذر جنبلاط من «أن تركيا ستكون عرضة لمحاولات استهداف إسرائيلية في المستقبل»، قائلًا: على المدى الطويل، نعم، ستحاول إسرائيل مهاجمة تركيا. إن إسرائيل ستستخدم كل أدواتها السياسية لإثارة المشكلات أمام تركيا، داعيًا القيادة التركية إلى التعامل بحذر شديد مع التطورات الإقليمية.
وفي الشأن اللبناني، أكد جنبلاط أن لبنان يحتاج إلى تركيا بوصفها دولة صديقة قادرة على المساهمة في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
كما تطرق إلى الاتفاق الأخير بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن الحديث عن إعادة الانتشار بدلًا من الانسحاب الكامل من جنوب لبنان ينطوي على مخاطر كبيرة، واصفًا الأمر بأنه فخ كبير.
فصل عملية الإعمار والعودة
وفي السياق، تحدثت مصادر عن طرح «أوروبي- تركي - عربي» يقضي بإجراء فصل في عملية إعادة العمل بالقرى خارج الخط الأصفر، إضافة الى الضاحية الجنوبة والبقاع.
وحسب المعطيات، فإن الجانب التركي يدعم بقوة هذا التوجه مع تشكيل قوى من تركيا ودول عربية وأوروبية للانتشار مكان اليونيفيل ودعم الجيش ومراقبة تنفيذ الإطار ومراحل للإعمار والعودة..
بري – ماكرون
وفي سياق الحراك الداعم للبنان، تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه بري إتصالاً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تداولا خلاله بآخر تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة اسرائيل عدوانها على لبنان وتدميرها الممنهج لعشرات القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية المحتلة .
وأكد الرئيس ماكرون خلال الاتصال على استمرار فرنسا دعمها للبنان وإيلاءها الاهتمام والاولوية لاستقراره وصون سيادته، ودعمه على مختلف الصعد لاسيما دعم الجيش وإعادة الاعمار، كما استعداد فرنسا والدول الصديقة لمؤازرة لبنان من أجل تجاوز المرحلة الدقيقة التي يمرُّ بها .
الرئيس بري شكر الرئيس الفرنسي وفرنسا على وقوفهما الدائم والداعم للبنان مشدداً على أهمية المسارعة في بذل جهود دولية استثنائية لالزام إسرائيل وقف حربها على لبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها وصولًا إلى الحدود الدولية ،وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأهالي إلى بلداتهم ومدنهم وقراهم، تمهيدًا لإطلاق ورشة إعادة الإعمار ، مشددا على أهمية ومحورية بقاء قوات اليونيفل في جنوب لبنان ودورها في تطبيق كامل مندرجات القرار 1701 .
وفي الشأن المتصل بالمسار الاصلاحي ماليا واقتصاديا أكد الرئيس بري للرئيس الفرنسي على ان المجلس النيابي مستمر وبشكل دؤوب على انجاز كافة التشريعات الاصلاحية المطلوبة لانجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي .
إصلاح المصارف
أعلن رئيس لجنة المال والموازنة إنجاز مشروع قانون إصلاح المصارف، وعقد جلسة ختامية للملحق الإثنين المقبل. وقال: لم يبقَ سوى الملحق المتعلق بتراتبية الأموال المطلوبة، إضافة إلى قانونين يتعلقان بالتصريح عن الأموال عبر الحدود وتمديد مهلة قانون تملّك الأجانب، وستكون جميعها على جدول أعمال جلسة ختامية للجنة المال والموازنة، تُعقد قبل ظهر الإثنين المقبل».
وأضاف:«سأعدّ التقرير في الأيام المقبلة، لئلا يحصل أي تأخير في هذا المجال، فتكون القوانين الإثنين المقبل على طاولة الأمانة العامة ورئاسة المجلس النيابي».
اللقاء النيابي السنِّي إقرار ورقة قانون العفو
أقر اللقاء النيابي السني الموسع الذي عُقد في مجلس النواب صيغة، لجهة عدم تأثير عقوبة الإعدام على خفض العقوبات (قانون العفو العام).
وتم تبني النقاط الأربع وهي: 1 - تعديل اقتراح الغاء عقوبة الإعدام، بما يمنع انعكاسه على قانون العفو العام.
2 - تحديد الجرائم التي تجعل الحق الشخصي مانعاً من تخفيض العقوبات بالجرائم السياسية مدة توقيفه 12 سنة سجنية.
4 - دعوة رئيس الحكومة بعد تنفيذ أحكام المادة 108 من قانون أصول المحاكمات الجزائية..
«حماية لبنان»
سياسياً، خرج لقاء «حماية لبنان» الذي عقد في فندق فينيسيا» بمشاركة ممثلي كتل: «التنمية والتحرير» و«لبنان الجديد» والاعتدال والطاشناق والمردة وحزب الاتحاد وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، والنائب السابق طلال أرسلان، مع كلمة النائب جبران باسيل، وغاب عنه أي ممثل لحزب االله.
وأكدت الوثيقة «ضرورة احترام الدستور والقانون، وتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه النازحين وتأمين عودتهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة، مع رفض أي واقع ديموغرافي جديد قد ينتج عن النزوح المؤقت».
وشددت على «الحفاظ على مرجعية الدولة ورفض جميع أشكال الأمن الذاتي والمظاهر الميليشيوية»، مؤكدة أن «القوى الأمنية الشرعية وحدها تتولى حفظ الأمن وفرض القانون».
وفي باب «الحالات المرفوضة»، اشارت الوثيقة الى «رفض ثلاثة أمور أساسية، هي: الفتنة الداخلية ونقل الخلافات السياسية إلى الشارع، والاحتلال الإسرائيلي أو أي محاولة لعزل أو اقتطاع أي جزء من الأراضي اللبنانية، وأي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، مع التشديد على إقامة علاقات متوازنة مع الدول تقوم على حسن الجوار والاحترام المتبادل».
أما في باب «الحل المرجو»، فقد دعت الوثيقة إلى «انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف الاعتداءات، وإعادة الأسرى اللبنانيين، وتثبيت حصرية السلاح بيد الدولة، وإقرار استراتيجية دفاع وطني تعزز قدرات الجيش والمؤسسات الأمنية».
كما طالبت بـ«تعزيز حماية لبنان عبر تسليح الجيش وتحصين مؤسسات الدولة، واعتماد سياسة تحييد لبنان عن صراعات المحاور، إلى جانب العمل على توفير ضمانات واتفاقيات دولية تعزز أمنه واستقراره»، وأكدت التمسك بمبدأ السلام العادل والشامل وفق لمقررات قمة بيروت عام 2002.
بلاغ بحث وتحرٍّ عن سلامة
قضائياً، سطَّر المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بلاغ بحث وتحرٍّ بحق سلامة بعد تخلُّفه عن حضور جلسة الاستجواب.
وكانت معلومات تحدثت عن مجيئه أمام القاضي الحجار، وأعلن ان موكله أصيب بوعكة صحية ونقل الى المستشفى، ولم يعثر عليه في 3 عناوين مدونة له، وهي الصفرا، وفقرا والرابية، مما اضطر الحاج الى اصدار بلاغ بحث وتحرٍ واعتباره ممتنع عن الحضور أمام القضاء.
هيكل: الاحتلال يُمعن في اعتداءاته لإعاقة جهد الجيش
وفي أمر اليوم «لمناسبة الأول من آب عيد الجيش اللبناني الذي يصادف غداً أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل ان «الجيش على عهده في تنفيذ جميع مهماته رغم الصعوبات الكبيرة لجهة الإمكانات المحدودة وجسامة المهمات ودقة الظروف، في ظل استكمال الجيش انتشاره في الجنوب وفق التفاهمات القائمة بما ينسجم مع المقتضيات والثوابت الوطنية، واستمرار جهوده لتأمين عودة آمنة وسالمة لأهالينا إلى قراهم وبلداتهم، واستعداده للانتشار في جميع المناطق المحتلة التي تنسحب منها قوات الاحتلال الاسرائيي، غير أن الاحتلال يمعن في الاعتداءات والخروقات المتواصلة لاعاقة جهود الجيش.
الاحتلال: تصعيد واعتراف باليورانيوم
وفي الجنوب، سجل الاحتلال الاسرائيلي تصعيداً إضافياً قبل انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات التي ستعقد في روما من الاثنين الى الخميس (من 4 - 6آب).
الاحتلال يعترف ويرفض الربط بانفجار مرفأ بيروت
وكان البارز امس، اعتراف جيش الاحتلال الإسرائيلي ان حاويات نيترات الأمونيوم التي عثرت عليها قوات اليونيفيل قرب بلدة حولا بجنوب لبنان له «واستخدمت لأغراض عملياتية»، الا انه اردف: محاولات ربطنا بانفجار مرفأ بيروت غير صحيحة.
وفي الشق الميداني، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوماً منذ الخامسة فجر امس،على محيط تلة علي الطاهر وموقع الدبشة بإطلاق صواريخ من مسيراته وبالقصف المدفعي. حيث سمع صداه في ارجاء الجنوب.
وترافق العدوان مع قصف مدفعيّ إسرائيليّ متقطّع منذ الخامسة فجرًا مرتفعات تلة علي الطاهر والنبطيّة الفوقا. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن «الجيش الإسرائيلي يضغط على القيادة السياسية للحصول على موافقة لتنفيذ عملية تستهدف أنفاقا تابعة لحزب الله في منطقة علي طاهر وذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف مركبة هندسية للجيش الاسرائيلي.
وأشارت القناة الإسرائيلية 15 إلى أن «الجيش طلب من القيادة السياسية الضوء الأخضر لتدمير أنفاق حزب الله في منطقة علي طاهر، مرجحة تنفيذ العملية خلال الليلة»، مؤكدة أن «كميات كبيرة من المتفجرات زُرعت في البنية التحتية للمنطقة قبل نحو ثلاثة أسابيع، وأن القيادة العسكرية تنتظر موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تنفيذ التفجير».
وشددت على أن «هذه الخطوة كانت قد عُرقلت في وقت سابق بناء على طلب مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن الجيش الإسرائيلي يطالب حاليًا بتنفيذ الخطة وينتظر القرار النهائي من مكتب رئيس الوزراء».
الى ذلك، سُمعت بعد منتصف ليل الأربعاء وحتى ساعات الفجر، أصداء سلسلة تفجيرات عنيفة نفذتها القوات الإسرائيلية في عدد من قرى القطاع الغربي، ووصل دويها إلى مدينة صور.واستهدفت التفجيرات بلدات المنصوري، ومجدل زون، ومزرعة بيوت السياد، وأطراف مجدل زون وفي بلدة طلوسة.واستهدفت مسيّرة إسرائيلية منزلًا في منطقة مشاع المنصوري.وأحرق الجيش الإسرائيلي عددًا من المنازل في بلدة مركبا.
وظهرا نفذ الاحتلال تفجيرا كبيرا مجدداً في كفر تبنيت، وغارة من مسيّرة على حي الرويس في بلدة النبطية الفوقا، والقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في اتجاه دراجة نارية في بلدة المنصوري من دون تسجيل إصابات ثم سجل قصف مدفعي لمرتفعات علي الطاهر، وعملية تفجير نفذتها قوات الاحتلال في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون وعمد العدو الى إحراق منازل في البلدة. وشن العدو ايضا غارة قرب مستشفى غندور بالنبطية الفوقا.
وبعد ظهر أمس قصفت مدفعية الاحتلال أطراف بلدة شمع وأطراف بلدة شيحين من جهة وادي زبقين والجبّين. ومنطقة شانوح عند أطراف بلدة حلتا بالقطاع الشرقي.واطقلت دبابة إسرائيلية قذيفتين استهدفتا منزلًا في منطقة المفيلحة غربي بلدة ميس الجبل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا