الشرق: تفجير الشقيف يزلزل الجنوب ويتحدّى الديبلوماسية والمفاوضات

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 01 26|06:27AM :نشر بتاريخ

على وقع انفجارٍ أعاد الجنوب إلى واجهة الحدث، دخل لبنان يومًا جديدًا من التطورات المتسارعة، بعدما ترك تفجير الشقيف آثاره على الأرض والناس، وفتح الباب أمام موجة جديدة من المواقف السياسية والتحركات الديبلوماسية.

وبينما تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الاتصالات الإقليمية والدولية، يستمر المشهد اللبناني في التحرك على أكثر من خط: من محاولات تثبيت الاستقرار وتأمين عودة الأهالي إلى الجنوب، إلى ملفات الإصلاح المالي وحصرية السلاح ودور المؤسسات الرسمية في مواجهة التحديات المتراكمة. وفي خضم هذه الأجواء، يبقى السؤال الأبرز حول قدرة لبنان على عبور مرحلة دقيقة تتداخل فيها ضغوط الميدان مع استحقاقات السياسة والاقتصاد.

 

تفجير الشقيف

 قبل خمسة ايام على الجولة السابعة من مفاوضات روما وعشية وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى بيروت اليوم، كما الموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، هزت عند منتصف ليل الخميس –  الجمعة مناطق الجنوب دوي تفجير غير مسبوق نفذته القوات الاسرائيلية في المنطقة الواقعة بين قلعة الشقيف والاطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف تسبب بارتجاجات هائلة وأصوات سمعت حتى منطقتي اقليم الخروب وخلدة. واظهرت المشاهد الصباحية حجم ما تسبب به تفجير "الشقيف"، وان لم تُصب قلعة الشقيف بالضرر المباشر، الا ان مسافة 1200 متر، تمتد من الطرف الجنوبي للقلعة باتجاه الجنوب نحو يحمر الشقيف تغيرت معالمها بالكامل وتحديدا مناطق "جوار الدرنكية"، و"مرج السلطان" و"عريض الهوا" وهي مرتفعات صخرية واراض زراعية وعليها بعض المنازل وتتبع عقاريا لبلدة يحمر الشقيف ، وغنية بصخور الموزاييك التي كانت تستخرج من الارض لتصنيع البلاط المنزلي، وانقلب مشهد الاراضي الى مساحة من المواد الكلسية والموازييك غطت المنطقة بالكامل وصولا حتى منطقة "المزحلق" وهو المنحدر الواقع على كتف القلعة لجهة الخردلي والطيبة. من جهته، أفاد مركز الجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية على منصة "إكس" بأنه "عند الساعة 12:02 من فجر يوم الجمعة 31 تموز 2026، سُجّلت على كل محطاته الزلزالية، موجات أرضية، ناتجة عن التفجير الذي قام به العدو الإسرائيلي في منطقة الشقيف والذي يمكن تشبيهه بهزة أرضية قوتها 3.8 درجات على مقياس ريختر".

 

الانسان في خطر

 وعلى الاثر، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: إرتدادات التفجيرات الإرهابية التي أحدثتها 700 طن من المتفجرات، وبلغت 3,8 درجات على مقاييس مراصد الزلازل وشعر بها اللبنانيون من أبناء الجنوب والجبل وصولا إلى تخوم العاصمة بيروت، إرتدادات إذا لم توقظ الوعي الوطني والإنساني حيال ما ترتكبه آلة الدمار الإسرائيلية بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران، حتما فإن الإنسان ومستقبله في خطر. وختم الرئيس بري: ما حصل مدان ولا يجب السكوت والصمت عنه والإستسلام لوقائعه.

 

نسف وتفجير

 وفي الميدان ايضا، نفذت القوات الاسرائيلية بعد الظهر تفجيرا كبيرا في كفرتبنيت، سبقه تفجير آخر في بلدة ديرسريان. كما طال قصف مدفعي إسرائيلي بالقنابل الحارقة محيط موقع الدبشة حيث تتصاعد أعمدة الدخان بالقرب من مرتفعات علي الطاهر.وأقدمت القوات الإسرائيلية صباحاً، على نسف وتفجير عدد من الكهوف والمنازل في محيط المنصوري ومجدل زون. وأعقب التفجير، قصف مدفعي استهدف بلدة طلوسة.وفي مرجعيون، أدّت التفجيرات العنيفة التي شهدتها منطقة قلعة الشقيف إلى تحطم زجاج عدد من نوافذ المنازل في بلدة القليعة، نتيجة قوة الانفجارات والارتجاجات التي شعر بها السكان في مختلف أنحاء المنطقة.وألحقت التفجيرات أضرارًا ببعض المنازل، فيما أفاد الأهالي بأن دويّ الانفجارات كان شديدًا، رافقته موجة ارتجاج قوية هزّت البلدة، بالإضافة إلى انتشار رائحة البارود في الأجواء.

 

عيد شهداء الجيش

 في مجال آخر، ولمناسبة لمناسبة ذكرى شهداء الجيش اللبناني الذي يُصادف في 31 تموز، وفيما وضع قائد الجيش العماد رودولف هيكل إكليلًا من الزهر على نصب شهداء الجيش في وزارة الدفاع الوطني، قال رئيس الجمهورية جوزف عون: "في مثل هذا اليوم، نقف إجلالاً أمام ذكرى شهداء جيشنا الوطني، الذين قدّموا أرواحهم فداءً لسيادة لبنان ووحدة أرضه وكرامة شعبه. إنهم رجال آمنوا بأن الوطن يستحق أغلى التضحيات، فمضوا في طريق الواجب دون تردد، وسطّروا بدمائهم أنقى صفحات البطولة والانتماء". أضاف: "‏إن شهداء الجيش اللبناني ليسوا أرقاماً تُنسى مع مرور الزمن، بل هم رمز حيّ لمعنى الوفاء والفداء، ومثال يقتدي به كل جندي يرتدي البزّة العسكرية اليوم دفاعاً عن حدود الوطن ومؤسساته وأمن مواطنيه. ذكراهم أمانة في أعناقنا، وعرفاننا لهم لا يكتمل إلا بالحفاظ على القيم التي استشهدوا من أجلها: لبنان الحر، السيد، المستقل". و‏ختم: "في هذه المناسبة، أؤكد أمام أهالي الشهداء وأمام جميع اللبنانيين أن الدولة اللبنانية تبقى وفيّة لعهدها، ملتزمة رعاية عائلات الشهداء وصون إرثهم، وستبقى ذكراهم منارة تهدينا في مسيرة بناء الوطن ودعم مؤسسته العسكرية التي تجسّد وحدة اللبنانيين جميعًا. ‏المجد لشهدائنا، والخلود لذكراهم، والعزّة لجيشنا الحارس الأمين".

 

عيسى عند القائد

 وفي مكتبه في اليرزة استقبل العماد هيكل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، وتناول البحث التطورات في لبنان والأوضاع في المنطقة. وأكد السفير عيسى أهمية جهود الجيش المتواصلة من أجل الحفاظ على استقرار لبنان. كما تم التطرق إلى أهمية دور الجيش ضمن الآلية التنفيذية في اتفاق الإطار، إلى جانب المسائل المرتبطة بمفاوضات روما.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق