اللواء: ورقة جريئة للمفاوض اللبناني غداً: إستعادة بنت جبيل مركز القضاء!

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 03 26|06:44AM :نشر بتاريخ

 لم يتوقف العدوان الاسرائيلي على الجنوب، أقله في ما خص تفجير المنازل في القرى التي تخضع إما لسيطرته المباشرة على الارض كقرى الحافة الأمامية، وإما تخضع للسيطرة بالنار على القرى التي في جوارها من دون العبء بأي مفاوضات او التزامات او قرارات لوقف النار.

ولئن كانت المؤثرات الاقليمية الدولية تترك تأثيراتها المباشرة على وضع لبنان، ولا سيما الموجات الحارة والباردة في ما خص مضيق هرمز والملف النووي الايراني، من زاوية ما كان يسمى «بوحدة الساحات» وتعرضت هذه الزاوية لاهتزازات من غزة الى الجنوب مروراً باليمن والعراق، وحتى ايران نفسها.

في هذا الوقت، يعيش المواطن الجنوبي سواء الذي عاد الى قريته، او الذي ينتظر تحت وطأة السباق الحاصل بين ترتيبات اعادة الحياة الى القرى المنكوبة ومحاولات الاحتلال الاحتفاظ بوتيرة عالية من الضربات والتفجيرات والاعتداءات اليومية الآخذة بالتصاعد.

وعلى هذا يُرتقب ان تكون مفاوضات روما التي تبدأ غداً وتستمر ثلاثة ايام، ساخنة جداً وقد لا تصل الى نتيجة، ذلك أن الاحتلال سيتذرَّع بوجود مقاتلين لحزب الله في مناطق التماس بمنطقة النبطية وسيطلب من لبنان تكليف الجيش اللبناني إنهاء وجودهم فيها او سيتكفل هو بالعملية، بينما وفد لبنان يحمل تعليمات صريحة وواضحة بأن يتم تحديد مناطق انسحاب جديدة من قرى الجنوب المحتلة لا التي يتواجد الاحتلال على اطرافها، وذلك قبل اي بحث في اي موضوع آخر. ويتردد ان الوفد اللبناني يحمل مقترحات للإنسحاب الاسرائيلي من مناطق اساسية محتلة مثل بنت جبيل او الخيام او النبطية، وهو ما يعارضه كيان الاحتلال.

وحسب المعلومات، سيتمسك الوفد اللبناني بتوسيع المناطق النموذجية وشمولها اراض تحتلها اسرائيل يجب ان تنسحب منها لينتشر فيها الجيش اللبناني، فإن نتائج الجولة السابعة غير مضمونة. 

كل هذه التطورات تشير الى ان اتفاق الاطار يترنّح ما لم يكن قد سقط فعلا كما نُقل عن الرئيس نبيه بري قبل ايام قليلة، او إنه على شفير السقوط نهائياً. لكن يبقى السؤال، هل يسمح الراعي الاميركي للتفاوض المباشر بسقوط اتفاق الاطار كما سقطت مذكرة التفاهم بينه وبين ايران ما ادى الى اندلاع موجات قصف وقصف متبادل طالت دول الخليج والاردن، واسهمت في زيادة التوتر الى مرحلة خطرة؟

يبدو من كلام الرئيس الاميركي ترامب امس الاول، بوقف الضربات الكبيرة والقوية التي كانت مقررة على ايران بعد تدخل الوسطاء من باكستان ودول الخليج أن ما يسري من محاولات تهدئة والعودة الى المفاوضات مع ايران يمكن ان يسري على التفاوض بين لبنان وكيان الاحتلال، اذا تدخل الوسيط الاميركي بفعالية اكبر لدى كيان الاحتلال لتنفيذ خطوات جدّية وفعلية لا صورية بالإنسحاب من بعض القرى المحتلة لتسهيل التفاوض في روما والتوصل الى نتائج ملموسة، لا سيما وأن الاحتلال يواصل اعتداءاته على الجيش الذي يحاول توسيع انتشاره في قرى الجنوب المحرَّرة المتاخمة للقرى المحتلة وفق إتفاق الاطار.

وينتظر لبنان، في اطار نقل رسائل الدعم العربية للبنان وصول الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان والموفد القطري وزير الدولة للشؤون الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، في اطار التحذير من انخراط حزب الله في أية مواجهة جديدة.

ويحضّر لبنان خارطة جديدة للمفاوضات الميدانية، بحيث انه سيطرح على الطاولة ان تكون المرحلة الثانية من المناطق التجريبية تحمل دلالات فعلية للبدء بالانسحاب من المناطق المحتلة، وهو سيقترح الانسحاب من مدينة بنت جبيل باعتبارها عاصمة القضاء، واذا رفض المفاوض الاسرائيلي، فسيقترح مدينة الخيام - قضاء مرجعيون.

وكانت لافتة للإنتباه المعايدة الاميركية للجيش اللبناني لمنسبة عيد تأسيسه الـ 81. ففيما تشكك اسرائيل بقدراته ودوره، بدت واشنطن واثقة به. فقد هنأت السفارة الأميركية في بيروت، الجيش اللبناني، مؤكدة تقدير الولايات المتحدة لتفانيه في حماية سيادة لبنان وأمنه. واستعادت تصريح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي قال:«نأمل أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية وذات السيادة بسط سلطتهما وتأمين المزيد من الأراضي اللبنانية». كما شددت السفارة على أن الولايات المتحدة «تبقى ملتزمة بالتنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يمهّد الطريق للسلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني..

وبالتزامن مع استكمال العماد رودولف هيكل قائد الجيش اللبناني تفقُّده للوحدات، اذ زار وحدات الجيش في مدينة صور، كان الرئيس جوزاف عون يؤكد لمناسبة عيد الجيش 81 انه آن الأوان لترسيخ حقيقة وطنية ودستورية ثابتة ان لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية للوطن الا بالجيش الوطني، مشيراً الى ان مسؤولية الجيش تتضاعف مع كل خطوة انسحاب اسرائيلي من الاراضي اللبنانية.

وفي السياق عينه، اكد الرئيس نواف سلام ان المؤسسة العسكرية تبقى «العنوان الاول لاستقلال لبنان»، مشدداً على ان «استعادة السيادة الكاملة وترسيخ الاستقرار وحماية المواطنين ترتبط بانتشار الجيش مع كامل الاراضي اللبنانية وسط سلطة الدولة من الناقورة الى العريضة».

وضع سلامة في الواجهة

قضائياً، قفز الى الواجهة الوضع الصحي لرياض سلامة حاكم مصرف لبنان السابق، بعد توقيفه، اذ نقل محاميه الى مدعي عام التمييز القاضي احمد رامي الحاج، فيه قول سلامة: «بما أنن بدن يروحني رح سهِّلا عليهن».

إصابة ضابط رسرائيلي

ودلّت معلومات جيش الاحتلال الاسرائيلي عن اصابة ضابط وجندي من جيش الاحتلال ليل الجمعة – السبت الماضي بجروح متوسطة، في اشتباك مع عناصر من حزب الله قرب تلة علي الطاهر خلال محاولة تقدم معادية نحوها، الى ان الوضع العسكري في الجنوب ما زال يحمل إحتمالات تفجّر القتال مرة اخرى بين الجانبين، لا سيما بعد إصرار الاحتلال على «انهاء المهمة» كما يقول في منطقة النبطية لا سيما في تلال علي الطاهر ومحيطها وفي منطقة الشقيف وقلعتها ومحيطها من قرى، كما دلَّ التفجير الضخم الذي نفذه الاحتلال في أرنون- كفر تبنيت الأسبوع الماضي الذي عادل بقوته زلزالا بقوة تقارب اربعة درجات ريختر، والتفجيرات الضخمة المتلاحقة خلال اليومين الماضيين لمسح القرى، على ان الاحتلال لن ينفذ اي انسحاب من هذه المنطقة.

وكان من نتائج الاعتداءات اصابة 5 عسكريين بجروح طفيفة بعد انفجار جسم مشبوه في بلدة كفرا الواقعة في قضاء بنت جبيل، ونفى الجيش الاسرائيلي ان تكون العبوة تابعة له، فهو لم يعمل في منطقة كفرا.

الوضع الميداني: تفجيرات ليل نهار

واستمر التصعيد العدواني الاسرائيلي في الجنوب بعد ساعات على ليلة ميدانية حافلة بالتطورات، شهدت توغلات وتفجيرات وحرائق وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية استهدفت عددًا من المناطق الجنوبية، في وقت لا تزال فيه الجهود السياسية والدبلوماسية تواجه صعوبات في تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع استمرار انتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى الحدودية، واستمرار الخروقات الإسرائيلية في أكثر من منطقة.

وقد أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس، على تنفيذ تفجيرات كبيرة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، سُمع صداها في مناطق جنوببة عدة، كذلك تفجير آخر في بلدة الطيبة قضاء مرجعيون.

وكان دوّى انفجار ضخم جدًا في بلدة حداثا عند الساعة الثانية فجر أمس، في إطار سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قرى الجنوب، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الساعات الماضية على نحو غير مسبوق.

وفي سياق التصعيد نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا في بلدة زوطر الشرقية، تزامن مع اندلاع حرائق في منازل وأراضٍ في حي الدبش غربي ميس الجبل، نتيجة استهداف المنطقة في وقت سابق.

وامتدت الاعتداءات إلى بلدات كونين وبني حيان ودير سريان وطلوسة وبيت ياحون والنبطية الفوقا، حيث أسفرت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على حي الدير عن إصابة شخصين، بحسب المعلومات الأولية.

كما استهدفت الاعتداءات مرتفع علي الطاهر ومشاع المنصوري، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة.

وتوغلت القوات الإسرائيلية في منطقة وادي الحجير، قبل أن تنسحب لاحقًا باتجاه بلدتَي بني حيان ومركبا، وفق ما أفاد به مراسل «ليبانون ديبايت».

كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفررمان.

واقدمت قوات العدو على إحراق منازل في منطقة المشاع الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء