عز الدين: السلطة أضاعت البوصلة والأولويات الوطنية وانحازت لضمان أمن العدو
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 09 26|18:44PM :نشر بتاريخ
ايكو وطن - الجنوب - ادوار العشي
أسف عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن عز الدين لأن "هذه السلطة السياسية الحاكمة والظالمة والمستبدة، بدلاً من أن تدافع عن شعبها وتحمي سيادة وطنها وبلدها وتقف إلى جانب أهلها، كانت تتعهد بأن أولوياتها تتلخص في الإصرار على استمرار المفاوضات المباشرة وضمان وحماية المصالح الأميركية والأفراد، بدل المطالبة بحماية المصالح الوطنية والسيادية للبنان والدفاع عنها وإخراج العدو من أرضنا وإعادة البناء والإعمار، باعتبار أن هذه هي الأولويات التي تعهدت بها من خلال خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة".
وقال عز الدين في احتفال تأبيني في بلدة صريفا: "لقد أضاعوا البوصلة والأولويات الوطنية وانحازوا ليكونوا عوناً للعدو وشركاء في دماء أبناء هذا الوطن الذي ارتوى ترابه بأقدس دماء لأجل بقاء لبنان وحمايته من التهديد والخطر الإسرائيليين. أما فيما يتعلق باتفاق الإطار أيضاً، فقد تعهدت السلطة السياسية اللبنانية بضمان الأمن الإسرائيلي على المدى الطويل، وهو ما نصت عليه الترتيبات الأمنية الخاصة به، وهي بذلك تضمن الأمن الإسرائيلي على حساب أمن لبنان وعلى حساب أمن أهلنا وناسنا وشعبنا".
أضاف: "أيعقل أن الدولة اللبنانية تلتزم بضمان أمن العدو الذي يشكل تهديداً وجودياً لبقاء لبنان واستمراره، وبعد كل هذا المسار الفاضح في التنازلات السيادية والتخلي عن الثوابت الوطنية والتعاطي بسذاجة وغباء سياسيين مع عدو متفلت من كل القيود والقوانين الأخلاقية والإنسانية؟ فهل يبقى من هيبة لهذا الحكم، وهل يستقيم أداء وممارسات هذه السلطة السياسية التي تقف إلى جانب العدو ضد شعبها ومصالحه؟ وهل يمكن الرهان على سلطة سياسية مهزومة في قرارها وإرادتها وإدارتها، وهل يقبل الشعب بتمثيلها له؟".
وأشار إلى أن "أحداً لا يستطيع أن يوقف العدو الصهيوني المتفلت من كل القيم الإنسانية، أن يردعه ويلجمه، إلا من يملك القدرة على فرض المعادلات، فالمقاومة إلى جانب الجمهورية الإسلامية تستطيعان القيام بذلك، لأن ما يجري في المنطقة أثبت بأن إيران دولة قوية صمدت واستطاعت أن تمنع أميركا من تحقيق أهدافها التي خاضت ثلاث حروب من أجل إسقاط نظامها وفصل الناس عنه وإيجاد فتنة داخلية. ولكن شعب إيران توحّد في مواجهة العدو الخارجي".
ولفت عز الدين الى أن "هذه التطورات والمستجدات الميدانية في إيران وضعت ترامب أمام خيار من اثنين، إما أن يستأنف الحرب أو أن يذهب للتسوية، فهو لا يستطيع أن يُبقي الوضع على ما هو عليه لأنه أمام استحقاقات داخلية مهمة، والتجربة أكدت أن لا جدوى من الحرب، فهو لن يستطيع أن يحقق من خلالها إنجازاً أو نصراً على إيران، ما يعني أن الاحتمال الأقوى الآن هو العودة إلى طاولة المفاوضات، وعلى أميركا أن تلبي مطالب الجمهورية الإسلامية المحقة، وهي لن تتخلى عن نقاط القوة التي تملكها وإحداها مضيق هرمز، حيث تجري الآن مباحثات مع عمان للوصول إلى تسوية حوله بمعزل عن الأميركي".
ورأى أن "هذا يؤكد أن إيران باتت ركيزة أساسية في كل ما يجري على المستوى الإقليمي، وأنها دولة كبرى لا يستطيع أحد أن يتجاوزها، وأصبحت لاعباً مهماً في فرض مسار الأحداث في المنطقة على المستوى الأمني والسياسي والعسكري، باعتبار أن أمن المنطقة من مسؤولية دوله وحق شعوبه. ولا يحق لأميركا التي أتت من على بُعد اثني عشر ألف كيلومتر، التدخل في شؤون المنطقة ودولها وأمنها، ما يعني أننا سنكون أمام نتائج وتداعيات جديدة ستفرضها إيران، وهذا التأثير والاقتدار للجمهورية الإسلامية سيستفيد منه لبنان، سواء من خلال مذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب على أساسها، أو إذا جرى التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة، ففي كلا الحالتين إيران ستبقي وتضع لبنان بنداً أولاً في أي عملية تفاوضية، وعندما يتم التوافق، تكمل إيران البحث في سائر بنود مذكرة التفاهم أو الاتفاق".
وتابع: "بهذا الاعتبار نستطيع أن نطمئن إلى موقف الجمهورية الإسلامية الداعم للبنان وشعبه ومقاومته، والذي سيفرض على الأميركي أن يضغط على العدو الإسرائيلي ليوقف عملياته العدائية ويجدول انسحابه وصولاً إلى الانسحاب التام مع توقيع أي اتفاق بين إيران وأميركا. لذلك علينا أن لا نصغي لكل الإشاعات ولكل ما يساق في وسائل التواصل الاجتماعي من ادعاءات بأن إيران تخلت عن لبنان وعن المقاومة وعن المكون الشيعي الوطني، فهذا كلام ليس صحيحاً على الإطلاق، وما سمعناه من القيادات السياسية والأمنية والعسكرية هو أن هناك إجماعاً على أن لبنان سيبقى أولى الأولويات في أي تفاهم قديم أو جديد".
وأشار عز الدين إلى ما يقوم به العدو من ممارسات القتل والتجريف والتدمير والترميد، والاعتداء على الشجر والبشر والحجر، وكذلك التمادي في القصف المدفعي والتفجيرات للقرى لمنع الناس من العودة إلى قراها، لافتاً إلى ما حصل في السفارة اللبنانية في أميركا عندما كان رئيس الجمهورية يزورها في تموز/ يوليو الماضي.
وأكد عز الدين أن "المقاومة ستبقى في ظل كل ما يجري، المقاومة هي رهان هذا الوطن للدفاع عنه مهما بلغت التضحيات، وكما استطاعت أن تنتصر في السابق تستطيع أن تطرد هذا الاحتلال اليوم، أما فيما يتعلق بأولويات الحكومة فعليها أن تعيد النظر بكل ما تقوم به على مستوى التفاوض المباشر الذي لم نحصد منه إلا الخيبة والذل والهوان والهزيمة والعار".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا