كاتس يدعو إلى تولي الشرطة بدل الجيش "حفظ النظام" في الضفة الغربية

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 14 26|23:09PM :نشر بتاريخ

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الجمعة، أنه كلّف الجيش إعداد خطة هدفها "نقل كل صلاحيات حفظ النظام" المتصلة بالمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى الشرطة، وذلك عقب انتقادات من المتطرفين للجيش لمحاولته إبعاد مستوطنين يحاصرون منازل فلسطينيين في بلدة قُصرة.

 

ويمكن لهذا الإجراء، في حال تنفيذه، أن يشكّل خطوة جديدة باتجاه ضم إسرائيل لهذه الأراضي الفلسطينية التي تحتلّها منذ العام 1967، وهو ما يطالب به مسؤولون وسياسيون إسرائيليون محسوبون على اليمين المتطرف.

 

ويأتي ذلك مع مرور حوالي أسبوع على بدء مستوطنين محاصرة منازل في قُصرة بشمال الضفة، حيث قال السكان إن ذلك حال دون تمكنهم من التزود بإمدادات. ورغم محاولة الجيش إخراجهم من المكان، إلا أنهم عادوا أكثر من مرة.

 

وتمكّن نشطاء إسرائيليون اليوم من إيصال مواد غذائية إلى الفلسطينيين، في وقت نشر الجيش قواته مجدداً.

 

لكن كاتس اعتبر في بيان أنّ "دور الجيش الإسرائيلي هو محاربة الإرهاب الفلسطيني والتركيز على الدفاع عن الحدود والسكان في مواجهة التهديدات"، موضحاً أن "كل الصلاحيات المتعلقة بتطبيق القوانين المدنية وحفظ النظام العام ستُنقل إلى الشرطة".

 

وفي إشارة واضحة إلى المستوطنين الذي يحاصرون قُصرة، شدّد كاتس على أن مهمة الجيش ليست "ملاحقة شبان على تلال"، على أن يبقى الجيش موكلاً التعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية.

 

إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية استبعدت إقرار خطته قبل الانتخابات التشريعية التي تُجرى في 27 تشرين الأول/أكتوبر.

 

وترجح استطلاعات الرأي أن تشهد هذه الانتخابات تنافساً محتدماً، علماً بأنها ستكون الأولى في الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

 

ويُجاهر عدد من الوزراء بالدعوة إلى ضم إسرائيل للضفة الغربية بأكملها أو جزء منها، في وقت شهد عهد حكومة بنيامين نتنياهو التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، طفرة في التوسع الاستيطاني.

 

ومنذ الأحد، قطع عشرات المستوطنين الإسرائيليين الطرق المؤدية إلى ثلاثة منازل في قُصرة جنوب نابلس. وتمكّن نشطاء الجمعة من إيصال إمدادات إلى العائلات المحاصرة. ووضعوا مشروبات ومواد غذائية أمام أحد المنازل حيث كانت تتمركز قوات إسرائيلية.

 

وقال النائب الإسرائيلي اليساري عوفر كسيف الذي كان حاضراً في المكان، إن السكان الفلسطينيين تمكّنوا من الحصول على هذه المواد بعد تفتيشها من قبل الجيش.

 

وتوجه عشرات النشطاء الإسرائيليين إلى المنازل المحاصرة، حاملين علماً فلسطينياً ولافتات تطالب بـ"العدالة للجميع" ومواد غذائية للعائلات.

 

وكان المستوطنون نصبوا في وقت سابق من النهار، خيمة جديدة قرب أحد المنازل التي كانت الطريق إليها مقطوعة، ما دفع آليتين عسكريتين للحضور إلى المكان. وأُزيلت الخيمة في وقت لاحق.

 

وكان الجيش أوضح الخميس أن وحداته انتشرت في قُصرة "لحماية السكان والحفاظ على الأمن" في المنطقة.

 

وأعربت المدعية العامة المتقاعدة نعومي غرانوت (72 عاماً) التي حضرت الى المكان عن شعورها "بخجل شديد ممّا يفعله شعبي هنا بالفلسطينيين".

 

وأثار حصار المستوطنين للمنازل في قُصرة انتقاداً غير معهود من واشنطن. والخميس، وجّه السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الذي يعد من أشد المؤيدين للمستوطنين، انتقادات لتحركاتهم، معتبراً أنه "لا مبرر لمثل هذا السلوك البلطجي".

 

ودانت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة "بأشد العبارات احتلال مستوطنين إسرائيليين لعدد من المنازل الفلسطينية... فضلاً عن العنف المرتكب بحق المدنيين الفلسطينيين"، داعيةً "السلطات الإسرائيلية إلى توقيف الجناة ومحاكمتهم".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس