اللواء: سلام يؤكِّد على الصمود الجنوبي: الدولة والجيش والمواطنين
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 22 26|06:45AM :نشر بتاريخ
في الوقت الذي كان الرئيس جوزاف عون يُنهي محادثاته الرسمية في الفاتيكان ومع رئيسي الجمهورية والحكومة الإيطاليَّين، كانت المعلومات تتحدث عن زيارة يعتزم أن يقوم بها الى روما قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل للبحث في ترتيبات مرحلة ما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل».
وفي الوقت الذي يكثف طيران الاحتلال الاسرائيلي غاراته (12 غارة ليلاً) على تلال علي الطاهر وأطراف النبطية الفوقا وكفررمان والمنصوري والقنطرة، ويتم التداول بتسوية تطبخ على نار هادئة، ويجري بموجبها تسلُّم الجيش البناني تلة علي الطاهر.يشار إلى أن نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري أبلغ «سكاي نيوز» أن الجيش اللبناني مستعد لتسلم مرتفع علي الطاهر جنوبي البلاد.
لكن مصادر قريبة من حزب الله شككت في ذلك، ونقلت عن معنيين أن القيادة العسكرية مستعدة لتسلُّم تلة علي الطاهر بشرط واحد، وهو وجود ضمانات واضحة أن لا يكون هناك دخول لجيش الاحتلال الاسرائيلي إليها بعد تسلُّمها من قبل الجيش اللبناني.
وفي سياق الوضع الجنوبي، افيد ان الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد يسعى الى حل مسألة تلال علي الطاهر بطرح انسحاب الحزب منها وتسليمها للجيش اللبناني مقابل انسحاب اسرائيل من بلدة الخيام أو من موقع يوازيها في الأهمية. لكن كل طرف يشترط انسحاب الاخر قبله.
قالن الى بيروت
ويصل الى بيروت في وقت قريب رئيس الاستخبارات التركية ابراهيم قالن، في خضم سلسلة من الملفات بعضها يتعلق بسلاح حزب االله، وترتيبات الوضع في الجنوب، والعلاقات بين لبنان وسوريا.
وقال مصدر مطلع أن الأساس متابعة نتائج زيارة الرئيس عون الى أنقرة والتفاهمات التي جرت مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وفي روما، أنهى الرئيس جوزاف عون لقاءاته الرسمية في الفاتيكان ومع المسؤولين الطليان.
والتقى الرئيس عون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وعرض معها العلاقات اللبنانية الإيطالية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وشكر الرئيس عون الرئيسة ميلوني على «الدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان على مختلف المستويات، وتداول معها في الأوضاع العامة في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصا، في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية، وضرورة الضغط على إسرائيل لالتزام تطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن».
وشكر الرئيس عون رئيسة الوزراء الايطالية على استضافة بلادها للمفاوضات الثلاثية وللدور الايطالي لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب، وتطرق البحث إلى مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوات الدولية (اليونيفيل) في لبنان، وتناول البحث ايضا الأوضاع في المنطقة.
وكان الرئيس عون قد التقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وعرض معه العلاقات اللبنانية الإيطالية إضافة إلى الأوضاع في المنطقة. وشاركت في اللقاءين سفيرة لبنان في إيطاليا السيدة كارلا جزار.
سلام ومنسَّى في صور
زار الرئيس سلام ثكنة بنوا بركات في صور، يرافقه الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، حيث كان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، رئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت. وأُقيمت للرئيس سلام مراسم الاستقبال والتشريفات العسكرية، ووضع إكليلًا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن ينتقل والوفد المرافق إلى مكتب قائد قطاع جنوب الليطاني. بعد ذلك، انتقل الرئيس سلام إلى قاعة الإيجاز، حيث أُلقيت أمام الضباط كلمة ترحيبية لقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
الرئيس سلام اكد أن «كل موقع ينتشر فيه الجيش في الجنوب هو موقع تستعيد فيه الدولة سلطتها وهيبتها»، مشدداً على أن «استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي». وإذ اعتبر أنّ «السيادة التي نستعيدها أمنيًا يجب ترسخيها اقتصاديًا واجتماعيًا»، قال «نحن نريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت السلطة الواحدة، وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمناً لأن عنده جيشاً يحميه، وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم».
واضاف: «إنني أدرك التحديات التي يواجهها الجيش، كما أدرك حجم الأعباء، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد مدننا وقرانا وأهلنا»، لافتاً إلى أنّ «السيادة الحقة لا تؤخذ ولا تعطى، بل تُبنى».
وأشار سلام إلى أن «حكومة الإصلاح والإنقاذ التزمت في بيانها الوزاري العمل على قيام دولة وطنية وفية للدستور»، وقال:«نحن على عهدنا باقون، والعمل على تعزيز الجيش بالنسبة إلى حكومتنا ليس بنداً ثانوياً، بل هو خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة». وتوجه سلام إلى العسكريين بالقول:«حافظوا على وحدة الجيش، ولا تسمحوا لأهواء السياسة بأن تفرق بينكم، ولا تقبلوا إلا بالدستور والقانون مرجعاً لكم»، مضيفاً: «لا تسمحوا لشرور الطائفية بأن تتسلل إلى صفوفكم.
وتابع: «إذا أراد اللبنانيون أن ينجحوا في إخراج البلاد من كبوتها، فلا خيار لهم سوى أن يكون لهم جيش واحد وعلم واحد ودولة واحدة».
من جهته، قال وزير الدفاع ميشال منسى إنّ «زيارتنا إلى الجنوب ليست استطلاعية وتفقدية فحسب بل نحن هنا اليوم للتأكيد على موقفنا الثابت الساعي والثابت لاسترجاع سيادة الدولة».
وأكد:«هدفنا الأول من المفاوضات هو تحقيق الانسحاب الكامل للعدو الإسرائيلي من لبنان».وقال منسى: «ما كان الجيش يومًا إلا عنوانًا للكرامة والتضحية والوفاء وجامعًا لجميع اللبنانيين وصمّام أمان لوحدتهم وسلمهم الأهلي، وما تسلّم الجيش مهمة إلّا وأنجزها بمهنية وحرفية عالية غير عابئ بتشويش من هنا أو ضغط من هناك». كما نوه بجهود الحكومة في رفع مستوى الخدمات وننوه بالجيش اللبنانيّ الذي يقوم بمهامه رغم الظروف الصعبة.
وامام ثكنة الجيش التقى رئيس الحكومة عدداً من أبناء قرية الضهيرة الحدودية، واستمع الى اوضاعهم وظروف معيشتهم ومطالبهم.
وأكد قائد قطاع جنوب الليطاني العيمد نيكولا ثابت من أن الجيش اللبناني باقٍ وثابت في مواقعه ووفي لقسمه.
العقوبات وردّ الحزب
وتعليقا على إعلان الخزانة الأميركية إعادة إدراج «حزب الله» على خلفية أنشطته الداعمة لـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب فرض عقوبات على عشرة أفراد قالت إنهم شاركوا في شبكة لنقل أموال نقدية بين الطرفين، كتب مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مسعد بولس عبر منصة «إكس»:«إن إيران تستخدم حزب الله لنشر الفوضى في أنحاء الشرق الأوسط، وتقويض سيادة لبنان، وتهديد حلفائنا الإقليميين. ويؤكد إجراء وزارة الخزانة الأميركية اليوم، المتمثل في إعادة إدراج حزب الله وفرض عقوبات على عشرة أفراد نقلوا أموالا بين فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وحزب الله، عزمنا على قطع شبكات تمويل الإرهاب هذه».
حزب الله يردّ
وأعلن حزب الله أن الإدارة الأميركية خرجت عبر وزارة الخزانة ووزارة الخارجية بادعاء أن الحزب خاضع لسيطة فيلق القدس، تبرر من خلاله سبب اعادة ادراجه على لائحة العقوبات، في قرار ليس في حقيقته سوى حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبنيتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأميناً بهدف حماية أمن العدو الاسرائيلي وترسيخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطريق أمامه لتنفيذ مشاريعه وطرقه التوسعية.
وفي الإطار، يعتبر قيادي في حزب الله ان العقوبات «لن تؤثر على المقاومة»، فالضغط المالي والسياسي الاميركي لن يؤدي الى تغيير خيارات الحزب او دفعه الى التراجع عن موقفه...اما الخطر، فيكمن في مكان اخر: في ان تنتقل تداعيات القرار الى الداخل اللبناني من خلال طريقة تعاطي السلطة معه.
وهنا يضع حزب الله السلطة امام خيارين واضحين: اما ان تتعامل مع العقوبات بمسؤولية وحكمة، بما يحد من تداعياتها على لبنان، او ان تتصرف وكانها تؤكد استعدادها لتنفيذ الاملاءات والضغوط الاميركية، كما حصل في مراحل سابقة، وهو المسار الذي ربطه القيادي بما ادى الى الانهيار الاقتصادي.
توم حرب يحرِّض على كرم
من جانب آخر، ذكر رئيس التحالف الأميركي الشرق أوسطي توم حرب احد المقربين من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، «اكتشفنا من الخرائط التي عُرضت في مفاوضات روما أنّ هناك تلّة علي طاهر أخرى تحت قلعة بعلبك وفي جوارها والأنفاق هناك تمتدّ إلى جرود كسروان وجبيل»!؟
كما كشف في حديث لـ"MFM"، عن أن "رئيس لجنة التفاوض السفير السابق سيمون كرم كان يسعى إلى إفشال المفاوضات".
وقال ان : أيّ مبادرة فرنسية خارج قرار الفصل السابع لتجريد سلاح حزب االله «ما إلها طعمة»، ولا يجب على الفرنسيين ولا الأوروبيين أن يتدخّلوا في لبنان.
واضاف: أن هناك ثقة بين الإدارة الأميركية ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وكي تستمر يجب أن نبدأ بالتنفيذ على الأرض".
وأشار حرب، إلى أن الولايات المتحدة تريد دعم الجيش اللبناني ولا خلاف أبدًا على ذلك ولكن هذه المؤسسة عليها مسؤوليات تجاه الشعب وليس تجاه حزب الله وهي لم تقم بأي مشروع يُعتبر سيادياً لمصلحة الشعب اللبناني وما زال هناك تنسيق بينهم وبين "الحزب"".
وعن تصنيف أميركا حزب الله كذراع للحرس الثوري الإيراني، قال حرب: على الدولة اللبنانية أن تستغلّ قرار الخزانة الأميركية وتستخدمه لصالح الشعب.
قصف متواصل ولا التزام بوقف النار
تواصل الاستهداف الإسرائيلي لعدد من البلدات الجنوبية، وشهدت منطقة تلال علي الطاهر وموقع الدبشة ودوحة كفرمان في النبطية، تصعيداً إسرائيلياً لافتاً استمر طوال ليل أمس وحتى ساعات الصباح الأولى، حيث نفّذت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات استهدفت المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع.
وترافق التصعيد مع تحليق مكثّف لطائرات الاستطلاع التي لم تغادر أجواء المنطقة طوال الليل، في ظل حالة من الترقب والحذر، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على هذا المحور الذي يشهد تصعيداً متواصلاً خلال الأيام الأخيرة.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على أطراف بلدة برعشيت، استهدفت منزلاً، وزعم جيش الاحتلال انه «استهدف عددًا من المشتبه بهم اجتازوا خط المنطقة الأمنية قرب بلدة برعشيت». لكنه أكد جيش الاحتلال التزامه باتفاق الاطار.
وكان قد شنّ الطيران الإسرائيلي بعد الثانية من منتصف الليل، غارات استهدفت بلدة المنصوري. كما شهدت البلدة ليلاً سلسلة تفجيرات ضخمة سمعت اصداؤها في قرى وبلدات الجنوب.
كما تزامنت عملية التفجير التي نفذتها القوات الاسرائيلية في مشاع بلدة المنصوري – مجدل زون، جنوب صور، مع سقوط عدد من القذائف على بلدة المنصوري.وأفيد بأن القذائف أُطلقت من مرابض القوات الاسرائيلية في طير حرفا وشمع.
كما اقدمت القوات الإسرائيلية على تفجير منزل في منطقة الجلاحية في الخيام، وسط استمرار التحركات العسكرية والرشقات الرشاشة في عدد من أحياء البلدة.كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدتي حداثا والطيري في قضاء بنت جبيل. وظهرا نفذ الاحتلال عملية تفجير بين ارنون وكفر تبنيت ، وبعد الظهر نفذ العدو تفجيرا جديدا في كفر تبنيت. كما نفذ الاحتلال تفجيرا في الطيبة وفي بلدة حداثا . وتفجيرًا عند أطراف بلدة برعشيت، من جهة بلدة عيترون، وتفجيراً في بلدة مركبا وآخر في ارنون. و قام جيش الاحتلال بإحراق عدد من المنازل في بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل.
وطال القصف المدفعي المعادي صباحا أطراف ميفدون لجهة زوطر الشرقية ووادي السلوقي. والقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه أحد رعاة المواشي في بلدة شبعا مما أدى الى وقوع إصابة.. واستهدف قصف مدفعي بلدتي حولا والطيري. اطراف بلدة برعشيت، وشهدت بلدة الخيام تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، بالتزامن مع تحرّك لآليات الجيش الإسرائيلي داخل البلدة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن ليلاً غارات وهمية في اجواء مدينة صور وقرى وبلدات القضاء.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا