العربي الجديد: سلام: انتشار الجيش في جنوب لبنان هو استعادة لسيادة الدولة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 22 26|06:54AM :نشر بتاريخ
أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال زيارة إلى مدينة صور جنوبي لبنان، اليوم الجمعة، أنّ انتشار الجيش في جنوب لبنان هو استعادة لسيادة الدولة، في وقت شهدت فيه مناطق في الجنوب غارات وقصفاً وتحركات عسكرية إسرائيلية. وزار سلام ثكنة بنوا بركات في صور، برفقة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، إذ كان في استقباله وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
ووضع سلام إكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء الجيش، قبل أن يشارك في لقاء مع الضباط، ويستمع إلى إيجاز حول مهمة قطاع جنوب الليطاني. وقال سلام، في كلمة ألقاها خلال الزيارة، وأوردتها رئاسة مجلس الوزراء، في بيان، إنّ وجود الجيش في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري"، وإنما يمثل "حضوراً للدولة"، مضيفاً أن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع "تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها"، وشدد على أنّ الحكومة تريد للجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة، وأن ينعم المواطن بالأمن والاستقرار، بالتوازي مع "استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".
وتطرّق سلام إلى الاعتداءات الإسرائيلية، قائلاً إنها تهدّد المدن والقرى والمنازل والحقول، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "استعادة السيادة لا تكون إلّا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي". واستحضر سلام مقولة للرئيس اللبناني الراحل فؤاد شهاب بشأن بناء الاستقلال، معتبراً أن السيادة بدورها "لا تؤخذ ولا تُعْطَى، إنها تُبنى"، ومؤكداً تمسك حكومته بالدستور ووثيقة الوفاق الوطني التي اعتمدت في الطائف، والعمل على تحصين مؤسسات الدولة وتحديث إداراتها. ووصف تعزيز قدرات الجيش بأنه "خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة"، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على حشد الدعم العربي والدولي لتطوير قدراته البشرية وتحديث تجهيزاته وتحسين الأوضاع المعيشية والاجتماعية لأفراده، وأضاف أن قوة الجيش لا تستند إلى السلاح والعتاد والعديد فحسب، وإنما إلى وحدته أيضاً، معتبراً أنه يمثل واحدة من المؤسسات التي يلتقي فيها اللبنانيون "بوصفهم أبناء وطن واحد".
وزير الدفاع اللبناني: المفاوضات الحل الأفضل للخروج من النفق
من جانبه، أكد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، من صور، موقف بلاده "الثابت باسترجاع سيادة الدولة، وكل شبر من أراضينا"، معتبراً أنّ ذلك يشكل الهدف من المفاوضات التي دخلها لبنان. وقال منسى، بحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، إنّ المفاوضات تمثل "الحل الأفضل للخروج من هذا النفق"، مضيفاً أنّ الجيش "لم يكن يوماً إلا جامعاً، وما تسلم مهمة إلا وأنجزها بدقة عالية"، وتابع: "لن يهدأ لنا بال إلّا بعودة الجنوب إلى لبنان وعودتكم إلى أرضكم مرفوعي الرأس".
غارات وقصف إسرائيلي في جنوب لبنان
وتزامنت زيارة سلام إلى صور مع تطورات ميدانية في مناطق عدة من جنوب لبنان. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسماع دوي انفجارات في أجواء مدينة صور بالتزامن مع إلقاء سلام كلمته في ثكنة بنوا بركات، وسط معلومات عن تفجيرات في مشاع المنصوري، جنوب المدينة.
كما أفادت الوكالة بشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، قالت إنها استهدفت منزلاً. وفي النبطية، تعرضت أطراف بلدة ميفدون، من جهة زوطر الشرقية، لقصف مدفعي متقطع صباحاً، وفق المصدر نفسه. أما في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، فسُجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، بالتزامن مع تحرك آليات إسرائيلية داخل البلدة. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام كذلك بأن القوات الإسرائيلية فجرت منزلاً في منطقة الجلاحية في الخيام، وسط استمرار التحركات العسكرية والرشقات الرشاشة في عدد من أحياء البلدة.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ، فجر البوم الجمعة، غارات على بلدة المنصوري، التي شهدت أيضاً سلسلة تفجيرات سُمع دويها في قرى وبلدات جنوبية. كذلك نُفذت تفجيرات في بلدتَي حداثا والطيري في قضاء بنت جبيل، فيما سجل ليلاً تحليق للطيران الحربي وغارات وهمية في أجواء مدينة صور وقرى وبلدات القضاء.
حزب الله يرفض العقوبات الأميركية
وفي سياق متصل، رد حزب الله، اليوم الجمعة، على بيانين صادرين عن وزارتَي الخزانة والخارجية الأميركيتين بشأن إعادة إدراجه على لائحة العقوبات، وادعاء خضوعه لسيطرة فيلق القدس الإيراني، معتبراً أن القرار يمثل "حلقة ضمن سياسات الإدارات الأميركية المستمرة لاستهداف المقاومة ومجتمعها وبيئتها ومناصريها ومحاصرتهم والضغط عليهم سياسياً ومالياً وأمنياً". وقال الحزب، في بيان، إن واشنطن تستخدم العقوبات لفرض إرادتها على الدول والشعوب، وتتعامل مع لبنان "من موقع الوصاية"، مضيفاً أنها، بدلاً من الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاتها وتفجير المنازل وتجريف الحقول وقتل اللبنانيين، تعمل على محاصرة لبنان وتجريده من مرتكزات قوته، وتسعى إلى إحداث اضطرابات داخلية وتحويل مسار المواجهة مع إسرائيل إلى اتجاه آخر.
وأكد حزب الله أنه "لا ينتظر شهادة على لبنانيته ووطنيته من أحد"، معتبراً أن تضحيات مقاتليه وتاريخه في مواجهة الاحتلال والدفاع عن الأرض والسيادة تمثلان الشهادة على ذلك، ومشدداً على اعتزازه بعلاقته "الوثيقة والأخوية" مع إيران، التي قال إنها دعمت لبنان في مواجهة إسرائيل وأسهمت في إعادة إعمار ما دمرته حرب يوليو/تموز 2006. واتهم الحزب الإدارة الأميركية بافتقاد الأهلية الأخلاقية والقانونية لتصنيف الآخرين، مستشهداً بسجلها في فيتنام وأفغانستان والعراق، ودعمها حرب الإبادة في غزة وتغطيتها الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان واليمن وسورية، مؤكداً أن العقوبات والتصنيفات الأميركية "لن تثنينا عن التمسك بخيار المقاومة وبحق لبنان واللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وثرواتهم"، ولن تغير، بحسب البيان، من كون المقاومة جزءاً من تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا