عُدي أبو شهلا، رحلتَ صغيراً، وتركتَ في القلوب وجعاً أكبر من العمر
الرئيسية مقالات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 22 26|23:04PM :نشر بتاريخ
كتب عارف مغامس في رثاء الطفل عُدي أبو شهلا في إيكو وطن:
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبحزنٍ لا تكفي الكلمات لوصفه، تلقّت العائلة والأهل والأصدقاء نبأ رحيل الطفل عُدي عادل أبو شهلا، الذي خطفه الموت أمس في حادث سير مفجع، فأطفأ براءة طفل لم يعرف من الحياة إلا ابتسامتها، وترك خلفه قلوباً مكسورة وبيتاً غارقاً في الحزن.
عُدي، أيها الصغير الذي كان يفترض أن تكون أيامه القادمة مليئة بالضحكات واللعب والأحلام، رحلتَ قبل أن تكبر، وقبل أن تكتمل حكايتك، لكن صورتك البريئة وابتسامتك ستبقيان حاضرتين في ذاكرة كل من عرفك وأحبك.
رحمك الله يا عُدي، وجعل طفولتك شفيعةً لك، وأسكنك فسيح جناته، وجعلك طيراً من طيور الجنة، وألهم والدك الصديق العزيز عادل أبو شهلا، وأفراد عائلتك وأقاربك ومحبيك، الصبر والقوة والثبات في هذا المصاب الجلل.
وفي هذا الوقت العصيب، نسأل الله تعالى الشفاء العاجل والتام لشقيقه الصغير والدته، ولجميع المصابين من أفراد العائلة، وأن يلبسهم ثوب الصحة والعافية، وأن يحفظهم من كل سوء.
يا صديقي عادل…
لا أعرف ماذا يمكن أن تُقال لأبٍ فقد طفله بهذه الفاجعة، فهناك أحزان تعجز أمامها الكلمات، ودموع لا تستطيع الحروف أن تمسحها. لكنني أعرف أن الله أرحم بعدي منك، وأن من اختاره الله إلى جواره لن يضيعه، وأن هذا القلب المكسور سيجد يوماً عزاءه في رحمة الله ولقاءٍ أجمل في دارٍ لا فراق فيها.
عظّم الله أجركم، وأحسن عزاءكم، وغفر لعدي ورحمه رحمةً واسعة، وربط على قلوبكم، ومنحكم الصبر والسلوان.
من القلب، أتقدّم بأصدق مشاعر الحزن والمواساة إلى صديقي العزيز عادل أبو شهلا وإلى عائلته وأحبته، سائلاً الله أن يكون عُدي في كنف رحمته، وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة.
أتقدم بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عادل وإلى عائلة أبو شهلا، وأهالي بلدة العقبة، سائلاً المولى عزّ وجل أن يتغمّد فقيدهم الطفل عدي بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء، وعلى قلوب ذويه بالصبر والثبات.
نم قرير العين يا عُدي
فقد رحلتَ عن الدنيا صغيراً، لكنك تركتَ في قلوبنا حزناً كبيراً، وذكراً لن يرحل.
رحمك الله يا قطعةً من القلب.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا