الشرق: لبنان يتمسك بالمفاوضات و«إسرائيل» مستمرة في اعتداءاتها

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 24 26|06:25AM :نشر بتاريخ

على خطَّين متوازيين، تتحرّك إسرائيل في لبنان وسوريا، رافعةً منسوب التصعيد العسكري جنوباً، في وقت تتوسّع فيه دائرة الغارات والتفجيرات في عدد من البلدات والقرى اللبنانية، بالتزامن مع عمليات إسرائيلية تستهدف أشخاصاً وتوغلات في قرى بجنوب سوريا.

وفي المقابل، تواصل الدولة اللبنانية تحرّكها السياسي والدبلوماسي على أكثر من مستوى، سعياً إلى تأمين ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهمة اليونيفيل، والضغط باتجاه استئناف المفاوضات وفق الشروط اللبنانية. وفي هذا السياق، عاد رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى بيروت بعد لقاءاته في الفاتيكان وإيطاليا، فيما يُرتقب أن يتوجّه قائد الجيش رودولف هيكل إلى إيطاليا مطلع الأسبوع المقبل لبحث ترتيبات المرحلة الأمنية المقبلة وآلية التحقق في المناطق التجريبية.

قائد الجيش

وبعد عودة  رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من زيارته الايطالية، من المتوقع ان يزور قائد الجيش رودولف هيكل مع وفد رفيع المستوى مطلع هذا الاسبوع  إيطاليا حيث يجري مباحثات تتعلق بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية، وترتيبات المرحلة الأمنية اللاحقة لمهمة قوات “اليونيفيل” في جنوب لبنان”، علماً ان مشاركة قوة إيطالية لا يزال قيد البحث، والمشاورات لم تصل إلى قرار نهائي. ذلك ان ايطاليا لديها استفسارات إيطالية حول مهام هذه القوة، والبقعة الجغرافية التي تعمل فيها، وطبيعة عملها إلى جانب الجيش اللبناني.

 وأشارت مصادر أميركيّة إلى إنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها توم براك

وقفزت إلى الواجهة تصريحات مثيرة للجدل أطلقها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، الذي قال إن “أي تسوية جدية في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران”، معتبراً أن جمع الأطراف اللبنانية حول طاولة واحدة لا يكفي إذا لم يأخذ المسار التفاوضي في الاعتبار “بنية القوة الفعلية” في لبنان. وتساءل: “كيف ستُحل المشكلة إذا لم يكن حزب الله وإيران مشاركين؟”.

أشار السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق ​​توم باراك​، في تصريح، إلى أنّ “​إسرائيل لا تزال تحتل الجولان في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة وللنظام الدولي بأكمله​“.

وعن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، قال: “المشكلة هي أنه لا يوجد على طاولة المفاوضات الأشخاص الذين يمكنهم اتخاذ القرار. الأشخاص الذين يمكنهم اتخاذ القرار هم حزب الله وإيران”. وسأل: “كيف سيزول الأمر إذا لم يكن حزب الله وإيران منخرطين؟”.

وقال: “ما تفعله إيران هو أنها تقول: بالمناسبة، لبنان لنا”.

ليونة الحزب

وبدا لافتاً على صعيد المواقف من التطورات الجارية أن عضو المجلس السياسي في “حزب الله” محمود قماطي المعروف بإطلاق المواقف المتشددة والحملات الحادة اعتمد أمس نبرة مرنة تجاه الأميركيين وذلك غداة إعادة تصنيف واشنطن للحزب بأنه فصيل ضمن الحرس الثوري الإيراني. وقال قماطي إن “حزب الله” لا يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الأميركيين، وإن القرار سيُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة”.

وأضاف: “المقاومة اتخذت قراراً بالصبر وإعطاء فرصة للمسار السياسي القائم، بهدف الوصول إلى التحرير الكامل وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية”.

وأكد قماطي أن “المقاومة ما تزال قوية وقادرة، وأن عدم الرد على كل اعتداء لا يعني ضعفاً أو عجزاً”، مشدداً على أن “أي محاولة إسرائيلية للتقدّم واحتلال أراضٍ أو نقاط جديدة ستواجهها المقاومة بما يتناسب مع طبيعة التطور الميداني”.

وفي ملف علي الطاهر، أكد أن “قرار المقاومة الحالي هو الصمود والتصدي، مع دراسة جميع الخيارات المتعلقة بالموقع”، نافياً نفياً قاطعاً “وجود أي مقاتل إيراني في صفوف المقاومة في جنوب لبنان”. وقال إن “العقوبات والحصار المالي لن يدفعا “حزب الله” إلى التراجع عن مشروع المقاومة أو التخلي عن أهله وبيئته”. وقال قماطي إن “أنصار الله في اليمن أبدوا استعدادهم لإغلاق باب المندب في حال الإطباق على المقاومة وشعبها في لبنان، ووضع مفتاحه بيد المقاومة”.

جنبلاط

أشار النائب السابق ​وليد جنبلاط​ في تصريح له الى إن “التنظير للهزيمة والاستسلام تحت شعار حصرية السلاح أخذ يستشري في صفوفنا من خلال حديثي النعمة”، معتبرًا أن “ذكر الهدنة بات ممنوعًا بعدما تبنت جهات من هذه الدولة ورقة الإطار التي لا ترتكز إلى أي مستند قانوني”.

حاصباني

اما النائب غسان حاصباني فرد على تصريحات برّاك” بالتاكيد ان  أي حل يجب أن يمر عبر الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية التي تعبّر عن إرادة الشعب اللبناني، لا عبر منح شرعية موازية لمن يرفض قرارات الدولة، وينقلب على الدستور، ويمتلك سلاحًا إيرانيًا ألحق بلبنان أضرارًا جسيمة، ويؤكد كل يوم أن مرجعيته إيران، كما قلت بنفسك، ويُبقي البلد ساحة من ساحات نفوذها. فالشرعية لا تُكتسب بامتلاك السلاح غير الشرعي، ولا بالقدرة على تعطيل قرارات الحكومة، بل تُستمد من المؤسسات الدستورية التي تمثّل اللبنانيين جميعًا.

وقال: لدى لبنان مجلس نيابي منتخب بصورة شرعية وديمقراطية من الشعب اللبناني، وقد انتخب هذا المجلس رئيس الجمهورية جوزاف عون بأكثرية تقارب المئة صوت، كما منح الثقة مرتين لحكومة الرئيس نواف سلام خلال أقل من سنتين. وبالتالي، فإن لبنان ليس دولة بلا سلطة أو مؤسسات، بل دولة لديها سلطة شرعية ومؤسسات دستورية منتخبة، وهي وحدها صاحبة القرار.

الحكم هيبة

من جهة ثانية، وعشية انتهاء تأشيرة السفير الإيراني المُعَين في ​لبنان​، محمد رضا شيباني في 24 الجاري، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي على “اكس”: “الحكم هيبة. وبقاء المواطن الإيراني محمّد شيباني في لبنان يعرّض الدولة وهيبتها للخطر”.

استهداف في سوريا

وفي تطور على الخط السوري، اعلن الجيش الإسرائيلي ان: “قواتنا أطلقت النار في جنوب سوريا على إرهابي شكّل تهديدًا مباشرًا لها”، ونقلت عن مصدر قوله ان الشخص المستهدف كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة بالقوات الإسرائيلية. من جهتها، اعلنت وكالة «سانا»: ان قوات الجيش الإسرائيلي تتوغل في قرية البصالي بريف القنيطرة وتنفذ عملية تفتيش لأحد المنازل قبل انسحابها من المنطقة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق