اللواء: واشنطن على خط إنهاء وضع علي الطاهر دبلوماسياً

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 24 26|07:28AM :نشر بتاريخ

 بدءًا من الأسبوع الطالع، وتحديداً بدءًا من اليوم يختبر العالم، مجريات الحرب الأميركية - الإيرانية في حلتها الاقتصادية، مع تجدد الوساطة الباكستانية، لعدم الإنجرار الى الهاوية، بوصول قائد الجيش الباكستاني عاطف منير على رأس وفد رسمي الى طهران.

ومع هذا الإختبار، يستعد لبنان لملاقاة الإنفجار الجديد أو الانفراج المرتقب لتدوير ما يمكن أن ينعكس عليه من انفراج، هو الآخر ضروري له، مع التدخل الأميركي العاجل لإحتواء التوتر الاسرائيلي ، السوري عبر عقد لقاء بين وزير الخارجية السوري أسعد شيباني ورئيس جهاز الموساد الاسرائيلي رومان غوفمان لإحياء «التفاهم الأمني» بين الجانبين في الجنوب السوري..

ووسط تصعيد اسرائيلي وتفجير في غير مكان، وصل قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل الى روما للبحث في آلية التحقّق من الانسحاب الاسرائيلي وسيطرة الجيش اللبناني في المنطقة التجريبية وعلى دولة التحقُّق أن تعمل باستقلالية ولا تتحرك خارج التنسيق مع الجيش اللبناني، ولا تتحول الى سلطة موازية، ورفض التشكيك الاسرائيلي بما يتحقق..

وحسب معلومات «اللواء» تتقدم ايطاليا الدول التي يمكن أن تؤول إليها قيادة الدول التي ستتحقق من تنفيذ المناطق التجريبية.

وحسب المعلومات أيضاً يتناول العماد هيكل البحث عن بديل دولي لقوات اليونيفيل في الجنوب، فيما نُقل عن مصادر أميركيّة أنّ الولايات المتحدة لن تغطّي مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني لأنه لم يأتِ بالتنسيق معها.

وليل أمس الاول، عاد الرئيس جوزاف عون إلى بيروت، مختتماً زيارته إلى حاضرة الفاتيكان وإيطاليا، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر وبحث معه في الأوضاع في لبنان.كما التقى عون الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، وبحث معهما في العلاقات الثنائية بين لبنان وإيطاليا، إلى جانب الأوضاع في لبنان والمنطقة والمساعي الجارية للتحضير لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل».

وقد بات الغموض السلبي لا الايجابي يحيط بما هو مرتقب من جولة مفاوضات روما المقبلة، لا سيما اولا لجهة عدم تحديد موعد انعقادها بدقة ولا تحديد برنامج البحث في الخطوات المقبلة، وربطها بما يمكن ان تحققه لجنة التنسيق العسكرية برئاسة الجنرال الاميركي جوزيف كليرفيلد، والتي لم يظهر من حركتها أي امر إيجابي بعد، لا على صعيد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الجنوبية ومواصلة اعمال التفجير والتجريف وتعطيل الحياة فيها قدر الامكان لدفع مَنْ بقي من مواطنين الى النزوح، ولا  تثبيت انتشار الجيش اللبناني في المناطق التجريبية الاولى بالمناطق الجنوبية غير المحتلة، حيث ما زال يتعرض لإعتداءات اسرائيلية، ولا على صعيد الاتفاق على مناطق تجريبية جديدة بعد رفض كيان الاحتلال الاقتراحات اللبنانية بهذا الصدد، ولا التوافق على تشكيل هيئة الاشراف والتحقق من الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي قد ينسحب منها الاحتلال وخلو اي مظاهر مسلحة فيها.

وجاءت تصريحات مسؤولي كيان الاحتلال المتتالية سواء عبر المسؤولين السياسيين او العسكريين بعدم الانسحاب من المنطقة التي تسميها اسرائيل امنية، لتُضفي مزيداً من التشاؤم على مسار التفاوض وآليات التنفيذ المعقدة المرتبطة بأكثر من شرط وطلب اسرائيلي تعجيزي، بما يعني التشاؤم حيال الوصول الى نتائج ايجابية سريعة او على المدى المتوسط للتفاوض.

كما بدا حسب المعطيات السياسية الاعلامية المتوافرة، ان الحراك اللبناني الرسمي تجاه الدول المعنية بالوضع اللبناني سواء الاميركي او الدول الاوروبية، لم يؤتِ ثماره المرجوة إلّا من حيث دعوة باريس للمؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني والقوى الامنية، برغم مقاطعة الادارة الاميركية له بحجة عدم التنسيق معها حول انعقاده، وهو امر قد يدفع دول اخرى حليفة لإدارة ترامب الى مقاطعة المؤتمر. ومن حيث التحرك الاوروبي لإيجاد صيغة امنية – سياسية مقبولة لتشكيل قوة بديلة عن قوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها، علماً ان هناك فيتو اميركي- اسرائيلي على مشاركة فرنسا ودول اخرى فيها ما قد يعرقل تشكيل القوة البديلة.

وحسب المعلومات فإن الولايات المتحدة تعمل بهدوء لإنهاء قضية علي الطاهر بالطرق الدبلوماسية، عبر سيطرة الجيش على التلال، وضمان عدم عودة الجيش الإسرائيلي للمطالبة بها.

حزب الله: لم نُغلق الباب

وفي ما يتعلق بالوضع في تلة علي الطاهر قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود القماطي أن «قرار المقاومة في المرحلة الحالية هو الصمود والتصدي، مشيراً إلى أن جميع الخيارات المتعلقة بالموقع قيد الدراسة، مشيراً إلى أن حزب الله لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام إمكان التواصل المباشر مع الأميركي، والقرار في هذا الشأن يُتخذ وفق المصلحة والظروف المناسبة.

ويأتي كلام قماطي رداً ما نُقل عن لسان السفير الأميركي في تركيا توم برّاك قال فيه: أنه لا يمكن التوصل لحل الأزمة اللبنانية من دون جلوس المؤثرين على الطاولة مع إيران و«حزب االله» .

لكن باراك، عاد وأكد أن «حزب االله: مصنف منظمة ارهابية أجنبية ونحن لا نتفاوض معه.

وليلاً، عُلم أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالاً مع النائب حسن فضل الله عضو كتلة الوفاء للمقاومة.

جنبلاط ينتقد مجدداً

وانتقد النائب السابق وليد جنبلاط تغييب «اتفاقية الهدنة» عن «المفاوضات، منتقداً تبني الدولة ورقة ما أسماه الإطار التي لا تستند إلى أي مستند قانوني، مما يجعلها مروّجة اللهزيمة والاستسلام على حدّ تعبيره.

على الأرض، لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، وبعد ليل ساخن السبت نفذ خلاله الطيران الحربيّ الإسرائيلي غارات على مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا ودوحة كفررمان وتفجيرات في دير سريان ووحداثا، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع لمحيط دوحة كفررمان وتلة الدبشة استمر حتى الفجر، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي امس، عملية تفجير في مشاع بلدة المنصوري في قضاء صور. واستهدف قصف مدفعي خلال ساعات الفجر المنصوري وأطراف ميفدون تزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة.

وفي ياطر، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في اتجاه جرافة، من دون تسجيل إصابات.

في السياق، ألقى الاحتلال قنبلة بين بلدتي الحنية والقليلة، بالتزامن مع استهداف دبابة «ميركافا» للمنصوري، وسط تحليق كثيف للطيران المسيّر والاستطلاعي في أجواء القطاعين الغربي والأوسط من الجنوب.

وظهر أمس، نفذت قوات الاحتلال تفجيراً ضخماً في بلدة زوطر الشرقية، والقت محلقة قنبلة صوتية على جرافة في بلدة ياطر دون وقوع اصابات، والقت محلقة اخرى قنبلة صوتية بين بلدتي الحنية والقليلة. ولاحقاً، القت محلّقة إسرائيلية مواد متفجرة على تلة علي الطاهر وفوق دوحة كفررمان، و مع الغروب طال القصف المدفعي المعادي بلدتي المنصوري، ومحيط عدشيت القصير.والقت محلقات مواد متفجرة مجددا على حرج علي الطاهر.

الى ذلك، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية، امس الأحد، أن الجيش الإسرائيلي بدأ تسريع وتيرة تدمير البنية التحتية العسكرية لـ«حزب االله» جنوبي لبنان، تنفيذًا لتوجيهات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه البنية شُيّد على هيئة «حصون عسكرية».وذكرت الصحيفة، في تقرير، أن التركيز العسكري الإسرائيلي ينصب حاليًا على معاقل «حزب االله»، ومعظمها قرى ذات غالبية شيعية، قال الجيش إن الحزب أنشأ فيها بنية تحتية عسكرية بتمويل إيراني على مدى أكثر من عقدين. 

ونقلت الصحيفة عن ضباط في القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي قولهم إن «حزب االله» وضع، بتوجيه من إيران، خطة استراتيجية ركزت بصورة أساسية على إنشاء بنية تحتية عسكرية واسعة في جنوب لبنان.

وبحسب التقرير، شملت الخطة قرى، من بينها كفركلا والخيام وبنت جبيل والطيبة، نظرًا إلى موقعها على طرق وتلال استراتيجية، بما يمنح السيطرة عليها أهمية عسكرية، ويتيح للحزب الوصول بسرعة إلى الحدود الإسرائيلية في حال شن هجمات باتجاه الجليل.وخلال عمليات التفتيش والمداهمات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في هذه المناطق، قال الجيش إنه عثر على عدد كبير من المنشآت التي استخدمها عناصر «حزب االله» كمواقع للاختباء والإقامة لفترات طويلة، بما أتاح لهم التحرك من مواقع مخفية وتنفيذ هجمات مباغتة.ووفق الصحيفة، شملت المنشآت التي قال الجيش إنه اكتشفها مستودعات أسلحة ومراكز قيادة ومواقع مراقبة ومنصات إطلاق.

وحسب الصحيفة، لا تقتصر العمليات الإسرائيلية، بحسب التقرير، على تدمير البنية التحتية للحزب، إذ يعمل الجيش أيضًا على فتح طرق جديدة لتسهيل الوصول إلى مناطق العمليات، وتعزيز حماية قواته، وتسريع نقل الإمدادات.كما يفترض أن تتيح هذه الطرق لفرق الصيانة الوصول إلى الأراضي اللبنانية لإصلاح المركبات الهندسية والمدرعات العاملة في المنطقة.

أضافت أن عمليات التفتيش الإسرائيلية كشفت عن وجود بنية تحتية عسكرية داخل القرى والبلدات وتحت منازل المدنيين، بما في ذلك مناطق مثل زوطر الشرقية.وقال الجيش الإسرائيلي إن استمرار عملياته الهندسية في هذه المناطق يهدف إلى منع «حزب االله» من استعادة قدرته على شن عمليات حرب عصابات.

وليلاً، امتدت يد التفجير الاسرائيلي الآثم الى قرية يحمر الشقيف، حث تنتشر هناك قوات الاحتلال الاسرائيلي.

كما أطلقت قوات الاحتلال قذائف حارقة بين بلدتي شقرا وميس الجبل، وفي مشاع المنصوري قامت بعلمية تجريفه وعملية تمشيط في بلدة مجدل زون.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء