التوتر داخل اليمين المتطرف يتسبب باضطرابات في معسكر نتنياهو

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 29 26|00:32AM :نشر بتاريخ

انتقد حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة الوزير اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير لرفضه خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع الوزير اليميني المتطرّف بتسلئيل سموتريتش، محذراً من أن تشتت أصوات اليمين قد يطيح الائتلاف في الانتخابات المقبلة.

 

ورفض إيتمار بن غفير الذي يتولى وزارة الأمن القومي، مناشدات نتنياهو لتوحيد الصفوف مع سموتريتش الذي يتولى حقيبة المالية.

 

وكتب الحساب الرسمي لحزب الليكود على منصة "إكس": "ماذا يريد بن غفير؟ حكومة وطنية واسعة برئاسة رئيس الوزراء نتنياهو... أم أنه، بدوافع شخصية، يريد إهدار أصوات اليمين بما يؤدي إلى وصول حكومة يسارية إلى السلطة؟".

 

وأثارت تصريحات سابقة لبن غفير دعا فيها إلى قتل "30 إلى 40" فلسطينياً في غزة كل ليلة موجة إدانات دولية.

 

وتأتي دعوات نتنياهو إلى وحدة حلفائه من اليمين المتشدد قبل انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى صعود حزب يميني متطرف جديد خارج الائتلاف الحاكم أسسه الضابط السابق عوفير وينتر.

 

ويقول محللون إن الشعبية المتزايدة لوينتر قد تستقطب أصواتاً من القاعدة الانتخابية لسموتريتش، ما قد يحول دون تجاوز حزب "الصهيونية الدينية" الذي يقوده نسبة الحسم البالغة 3,25 في المئة، ما لم ينضم إلى قائمة مشتركة مع حزب آخر.

 

وكان وينتر من أشد المنتقدين للائتلاف الحاكم، الذي يعتمد في تشكيله على الأحزاب الحريدية (شديدة التدين)، لسماحه لرجال تلك الجماعة بتجنب أداء الخدمة العسكرية.

 

وفي مقطع فيديو نشره على منصة "إكس" مساء الخميس، قال نتنياهو إن سموتريتش وبن غفير "يجب أن يتحدا. في كل مرة خضنا فيها الانتخابات موحدين فزنا، وعندما خضناها متفرقين خسرنا".

 

وأضاف: "في عام 1992 حصل اليمين على أصوات أكثر من اليسار، كما هو الحال اليوم، لكن بسبب خوضنا الانتخابات بشكل منفصل، انتهى الأمر بكارثة أوسلو وعرفات وحماس وكوارث متكررة".

 

وكان نتنياهو يشير بذلك إلى عملية السلام التي انطلقت مع اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

 

وبدا سموتريتش منفتحاً على المقترح، إذ كتب على "إكس" مساء الخميس: "حان وقت الوحدة وتحمل المسؤولية في المعسكر الوطني".

 

ودعا نتنياهو صباح الجمعة بن غفير وسموتريتش إلى اجتماع الأحد، وكتب: "يجب ألا نهدر أي صوت واحد، وعلينا أن نتحد لإنقاذ معسكر اليمين".

 

لكن بن غفير اتهم نتنياهو بمحاولة إضعاف حزب "القوة اليهودية" الشعبوي اليميني الذي يتزعمه، والذي تمنحه استطلاعات الرأي باستمرار ما بين سبعة وثمانية مقاعد في الكنيست، وهي نسبة تفوق بسهولة عتبة الحسم.

 

وكتب بن غفير على منصة "إكس": "بحسب جميع استطلاعات الرأي، فإن خوضي الانتخابات في قائمة مشتركة مع سموتريتش سيكلف حزب القوة اليهودية بين ثلاثة مقاعد وأربعة".

 

وكان الحزبان المتطرفان، اللذان نبذهما السياسيون التقليديون في الماضي، حريصين على الحفاظ على استقلاليتهما، بما يتيح لهما أداء دور مؤثر في ترجيح كفة تشكيل الحكومات والدفع بمواقف متشددة، بدلاً من السير خلف حزب الليكود المعروف تاريخياً بتوجهه العلماني.

 

واقترح بن غفير أن يدفع نتنياهو بدلاً من ذلك نحو تشكيل قائمة مشتركة تضم وينتر وسموتريتش.

 

وسبق لسموتريتش وبن غفير أن خاضا الانتخابات سوياً مرتين، إذ حصلت قائمتهما المشتركة على ستة مقاعد في انتخابات 2021، قبل أن تتضاعف الحصة إلى 14 مقعداً في انتخابات 2022 التي أفرزت الكنيست الحالي، ثم انفصلا ليحصل كل منهما على سبعة مقاعد.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس