البناء: الصين تُسقط الحصار… وواشنطن تتراجع… وهرمز يفنّد رواية ترامب بسبع سفن
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 29 26|06:56AM :نشر بتاريخ
سقطت نظرية الحصار الاقتصادي الشامل لإيران في أول اختبار جدي لها، بعدما انتقل التهديد الأميركي من الكلام الموجه إلى العالم كله إلى تطبيق انتقائي تجنب المصارف والشركات الصينية الكبرى. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن «يوم الإنزال الاقتصادي»، بينما تحدث وزير الخزانة سكوت بيسنت عن اعتماد سياسة «صفر تسرّب»، داعياً قادة العالم إلى الاختيار بين التعامل مع الولايات المتحدة والتعامل مع إيران، ومؤكداً أن أحداً لن يكون فوق العقوبات.
جاء الرد الصيني واضحاً، إذ أعلنت بكين أن تعاونها الاقتصادي مع إيران يستند إلى القانون الدولي ولا يحق لواشنطن تعطيله، ورفضت العقوبات الأحادية غير المستندة إلى قرار من مجلس الأمن، مؤكدة أنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية حقوقها ومصالحها.
وعندما انتقلت واشنطن إلى التطبيق، ظهرت حدود التهديد الأميركي. فقد تضمنت اللائحة نحو ستين فرداً وشركة وسفينة، لكنها خلت من المصارف الصينية الكبرى التي تسهّل تجارة النفط الإيراني، ومن شركات الطاقة الحكومية والمصافي الرئيسية. واستهدفت الإجراءات الأميركية فروع بنك مصر في الإمارات، ومدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي، وشركة محدودة في هونغ كونغ، بينما بقيت الصين، التي تشتري أكثر من ثمانين في المئة من النفط الإيراني المنقول بحراً، خارج العقوبات المؤثرة. وحتى الإجراء الخاص ببنك مصر بقي مقترحاً يخضع لمهلة ثلاثين يوماً، ويقتصر على فروع الإمارات، ولا يشمل المركز الرئيسي للبنك وفروعه الأخرى.
وقدّم بيسنت بنفسه تفسير التراجع عندما أجاب عن سؤال حول عدم فرض العقوبات الثانوية فوراً بالقول: «لماذا أريد تفجير النظام المالي العالمي؟». وبذلك انتقلت واشنطن من تهديد العالم كله إلى معاقبة الجهات التي لا تستطيع الاعتراض، بعدما أعلنت الصين أنها لن تخضع. ومن دون الصين لا يمكن تحويل العقوبات الأميركية إلى حصار دولي، ولا يمكن الوصول إلى شعار «صفر تسرّب» الذي رفعه بيسنت.
وفي مضيق هرمز، واصلت الوقائع تفنيد الرواية الأميركية عن عودة الملاحة إلى طبيعتها. فقد أظهرت بيانات شركة كيبلر عبور سبع سفن تجارية فقط الخميس، مقابل سبع عشرة سفينة الأربعاء، ومتوسط عشرة أيام يبلغ خمس عشرة سفينة. ولم تكن السفن السبع ناقلات نفط خام، بل ضمت ناقلتي منتجات متوسطة، وناقلة غاز كبيرة، وسفينة بضائع، وناقلة متوسطة، وناقلتي مواد كيماوية.
وبينما يكرر ترامب أن المضيق مفتوح وأن ملايين البراميل تعبره يومياً، بقي سعر برنت قريباً من تسعين دولاراً. وكان السعر قد ارتفع الخميس بنسبة 2.1 في المئة فور الإعلان عن رفض ترامب العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في حزيران، بعد ثلاثة أيام من التراجع تحت تأثير الرهان على نجاح الوساطات. وهذا يعني أن السوق لا يصدق أن المضيق مفتوح، بل يخفض السعر عندما يتوقع تقدماً تفاوضياً، ويرفعه عندما يغلق ترامب باب التفاوض.
وفي طهران، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن إيران تعد، بطلب من الوسطاء، لائحة شروط لعودة الملاحة الطبيعية. وقال إن على الولايات المتحدة أن تبدأ بخطوات عملية لتنفيذ الشروط قبل أن تفتح إيران المضيق. وتشمل الشروط رفع الحصار البحري، ووقف الحرب الإقليمية، وإزالة العقوبات والتعويض عن الخسائر. وجاء كلام رضائي بعد زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران، إثر تحركين عُماني وباكستاني، في محاولة لفتح المضيق بوصفه مدخلاً للعودة إلى التفاوض.
وفيما يهدد ترامب بالعودة إلى الحرب إذا لم تنجح العقوبات، كشفت تقارير أميركية أن مخزون صواريخ باتريوت المخصص للقوات الأميركية في أوروبا أصبح «دون المستوى الحرج»، نتيجة الكميات الكبيرة التي استهلكتها حرب إيران، والتحويلات إلى الشرق الأوسط وأوكرانيا. ووفق التقديرات، التي نشرتها وكالة أسوشيتدبرس، أن الحرب والتحويلات قد تسببت باستهلاك نحو 65 في المئة من المخزون الأميركي، ما أثار مخاوف داخل حلف شمال الأطلسي من تراجع القدرة على حماية المنشآت الأوروبية من الصواريخ الروسية.
ولا يوفر رفع الإنتاج حلاً قريباً، لأن إنشاء خطوط جديدة يحتاج إلى سنوات، فيما لا يبدأ المصنع الأوروبي الجديد في ألمانيا بتسليم الصواريخ فوراً. وهكذا تواجه إدارة ترامب معادلة لا تستطيع تجاوزها: فلا حصار لإيران من دون الصين، ولا حرب جديدة من دون باتريوت، ولا فتح لهرمز من دون أرقام تؤكده كيبلر والسوق.
إسرائيلياً، انتقل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من إنكار تراجعه الانتخابي إلى محاولة فعل المستحيل للعودة إلى السباق، واضعاً في الأولوية إنقاذ كتلة اليمين من ضياع الأصوات. والسبب برأيه لخسارة عشرة مقاعد هي الفارق الحاسم بين فرصة الفوز وحتمية الخسارة يكون بإعادة أصوات حزب بتسلئيل سموتريتش إلى الاحتساب، بعدما قالت استطلاعات الرأي إنه لن يتجاوز نسبة الحسم المحددة بـ 3% من الناخبين، ولذلك دعا نتنياهو إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى اجتماع الأحد لتوحيد قائمتيهما، محذراً من أن خوض الانتخابات بصورة منفصلة قد يؤدي إلى سقوط أصوات يمينية وخسارة الانتخابات.
لكن بن غفير رفض الاتحاد مع سموتريتش «تحت أي ظرف»، فرد الليكود باتهامه بتقديم مصالحه الشخصية وتعريض آلاف أصوات اليمين للضياع. ويكشف استنجاد نتنياهو بوحدة اليمين أنه أدرك حجم الخطر الذي تمثله خسارة أصوات سموتريتش، وأن انتقال التكليف بعد الانتخابات إلى آيزنكوت قد يفتح باب انتقال أحزاب دينية ويمينية إلى حكومة جديدة. أما رفض بن غفير إنقاذ سموتريتش، فيهدد بإبقاء نتنياهو بعيداً عن الأكثرية، ويحوّل تفكك اليمين من احتمال في الاستطلاعات إلى معركة علنية داخل معسكره.
وقال الشيخ نعيم قاسم: «السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرّفها ولا يشرّف لبنان ولا يشرّف تضحيات اللبنانيين، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو «الإسرائيلي» وأعطته كلّ شيء مما طلبه ومما لم يطلبه». وتوجّه الشيخ قاسم للسلطة قائلاً: «قولوا لي على ماذا حصلتم من المفاوضات المباشرة؟».
وفي كلمة له في المهرجان النبوي المركزي «رسول الأحرار» الذي أقامه الحزب في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، شدّد على أنّ الذين قاوموا وضحّوا والذين تآلفوا معهم والذين ساعدوا من كلّ الطوائف اللبنانية هم براء من هذه التنازلات ومن هذه النتائج.
وتوجه الشيخ قاسم لمن يقول إنّ «المفاوضات أحسن من الحرب» بالسؤال: «هل أوقفت مفاوضاتكم الحرب؟».
وتابع: «المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب»، معتبراً أنّ هذه ليست مفاوضات مقابل الحرب بل مفاوضات اسمها الاستسلام بمذلة من دون أيّ بدل».
وأضاف: «كنتم تستطيعون الذهاب إلى المفاوضات غير المباشرة وتضعون الشروط، اذهبوا وفتشوا عن وسيط غير الوسيط الأميركي».
وقال: «نحن أيضاً لا نريد الحرب والدليل أننا عملنا اتفاقاً في 27-11-2024، والموجود اليوم عدوان «إسرائيلي» موصوف». وأكد الشيخ قاسم أنّ «اتفاق الإطار» غير شرعي، وغير قانوني، واتفاق مذلّ يدمّر السيادة اللبنانية ولا يستردّ الحقوق، قائلاً: «نحن ضدّ «اتفاق الإطار»»، داعياً إلى إسقاطه. وشدّد على «أننا سنبقى في الميدان ولن نقبل بهذه المشاريع التي يتحدثون عنها، فنحن كسرنا «مشروع إسرائيل الكبرى»، وأنجزنا أننا منعناهم أن يصلوا إلى العاصمة بيروت، وأنجزنا أننا منعناهم أن يجرّدونا من قوّتنا ومن سلاحنا، حتى لا يصبح لبنان ضعيفاً، فيتمكنوا منه وتبدأ المستوطنات».
كذلك، توجه الشيخ قاسم لأهل المقاومة قائلاً: «نحن نتعاون ونتساعد بقدر ما نستطيع من أجل كرامتكم وإنْ شاء الله كلّ شيء له حلّ، ونحن سنبقى «رافعين رأسنا ولن نستسلم»، فنحن أبناء الكرامة نحن أبناء العزة وهيهات منا الذلة».
في غضون ذلك، تضاءلت الآمال بإمكانية إحداث خرقٍ في المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» قبل انتخابات الكنيست إذ أنّ جميع المبادرات والمقترحات والوساطات الخارجية وصلت إلى طريق مسدود وفق ما علمت «البناء» من مصادر معنية، ما ولّد قناعة لدى مسؤولين كبار في الدولة بأنّ الجمود سيطبع المشهدين العسكري والتفاوضي خلال المدة الفاصلة عن الانتخابات «الإسرائيلية» ـ الأميركية، مع تصاعد المخاوف من مغامرات يقدِم عليها رئيس حكومة الاحتلال في ربع الساعة الأخيرة لمحاولة تعديل الميزان الانتخابي الذي يميل لمصلحة المعارضة، مثل رفع سقف المواجهة مع لبنان باعتبارها الورقة الانتخابية الرابحة كما قال وزير الخارجية الإيراني.
مصادر «البناء» تشير إلى أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة وعدد من الوزراء وإزاء الإحراج الشديد الذي يعبّرون عنه في مجالسهم يسعون عبر مسارات متعددة لا سيما عبر اتصالات ولقاءات مع الأميركيين لإيجاد مخارج للمأزق الذي وضعوا أنفسهم فيه مع وصول المفاوضات إلى أفقٍ مسدود وسقوط الخيار الدبلوماسي. إلا أنّها لم تجرؤ حتى الساعة على الطلب من مجلس الأمن الدولي التجديد للقوات الدولية في لبنان أو قوات أخرى ضمن إطار القرار الـ1701، علماً أنّ أركان السلطة اللبنانية ومنذ أشهر لم يذكروا لمرة واحدة في بياناتهم وتصريحاتهم ومفاوضاتهم مع «الإسرائيليين» والمسؤولين الأجانب والعرب، القرارات الدولية التي تعتبر الإطار التفاوضي لأيّ مفاوضات مع «إسرائيل»، مثل اتفاقية الهدنة والقرار 1701 واتفاق الطائف إلى جانب اتفاق 27 تشرين العام 2024. ووفق المعلومات فإنّ تغييب هذه القرارات عن الخطاب الرسميّ اللبناني جاء بناء على توجيهات أميركية لطمس هذه المرجعيات الدولية التي تحفظ حقوق لبنان السيادية وإحلال اتفاق واشنطن مكانه.
وكشفَت مصادر دبلوماسية لـ»البناء» أنّ الولايات المتحدة الأميركية رفضت التجديد للقوات الدولية بالصيغة الحالية لكونها لم تحقق مهمة خفض التوتر ومنع الحرب والتحقق من نزع سلاح حزب الله، ما يتطلب وفق رؤية واشنطن إطاراً جديداً لقوات دولية تحاكي التطورات الجديدة في المنطقة وموازين القوى الجديدة، كما أبلغت واشنطن و»تل أبيب» رئيس مجلس الأمن الدولي رفضهما أيّ صيغة تبقي القوات الدولية أو قوات أخرى وفق القرار 1701، وهذا ما دفع قيادة «اليونيفيل» في الجنوب للتأكيد في بيان أنّ «القرار 1701 لا يزال هو الإطار الأساسي لتحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، وأنّ المبادئ التي قام عليها القرار تشمل احترام الخط الأزرق، وقف الأعمال العدائيّة، انسحاب القوّات «الإسرائيليّة» من الأراضي اللّبنانيّة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».
ومن المتوقع أن يقدّم كلّ من وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، إحاطة إعلامية، قالت مصادر دبلوماسية لـ»المركزية» إنّ لبنان سيطالب بالتجديد لليونيفيل، وإلا تشكيل قوة أممية بمظلة دولية والتذكير بالـ1701 الذي يتضمّن إنهاء الوجود المسلح وعدم انتظار نتيجة المسار التفاوضي، في حين تشير معلومات إلى السعي لإقرار اتفاق الإطار في مجلس الأمن بوصفه الإطار الذي ينظم العلاقات بين لبنان و»إسرائيل».
وبحث رئيس الجمهورية جوزاف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات «الإسرائيلية» على القرى والبلدات الجنوبية، كما أطلع العماد هيكل الرئيس عون على نتائج زيارته إلى إيطاليا والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الإيطاليين.
وتأتي زيارة هيكل للرئيس عون عشية المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا لدعم الجيش بتنظيم مشترك مع الأردن في 17 أيلول المقبل. وأفيد أنّ نحو 20 دولة ومؤسسة دولية ستشارك في المؤتمر حتى الساعة.
وأكد مصدر لبناني مسؤول لقناة «الجزيرة» أنّ هناك تضييعاً للوقت ومحاولة لتأخير مسار المفاوضات نتيجة الانتخابات «الإسرائيلية»، مشيراً إلى أنّ ثمة تأخيراً في تحديد آلية التحقق ومن سيشارك فيها.
ولفت إلى أنّ «الحديث الإسرائيلي عن فشل المناطق التجريبية هو تسويف لكسب الوقت»، مؤكداً أنّ «وقف مسار المفاوضات من قبلنا هو احتمال بعيد». وكشف المصدر أنه «حاولنا تجنيب مرتفعات علي الطاهر المعركة ولكن جهودنا لم تفلح»، موضحاً أنّ المؤشرات العسكرية الإسرائيلية لا تدلّ على تطور عسكري يتجاوز علي الطاهر. كما أكد أن «لا تقصير من الجيش اللبناني ولكننا لا نريد إراقة دماء داخلياً»، مشيراً إلى أنّ «إسرائيل» لا تريد قوة دولية في الجنوب وتسعى إلى تواصل مباشر مع الجيش اللبناني.
وتترقب الساحة السياسية والدبلوماسية، المواقف التي سيدلي بها رئيس مجلس النواب نبيه بري عصر الاثنين المقبل في كلمة متلفزة، لمناسبة الذكرى الـ 48 لجريمة إخفاء الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين.
ورفع المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان مستوى الخطاب ضدّ بعبدا، وتوجّه في خطبة الجمعة إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالقول: «دولة المزرعة لا تنفع، والرئاسة الوطنية تبدأ من جنوب لبنان وجبهاته، والاستفراد السياسي يبعدك عن شعبك. ولبنان الوطني والسيادي والشعبي يخوض غمار الصمود الوطني بدءاً من الجنوب دون أيّ وجود للسلطة التنفيذية وإدارات الدولة التي تتناهشها أنياب مقاولي فريق السلطة الجديد. والشعب اللبناني معني بتنظيم نفسه من جديد، والفترة الحالية فترة اختبار وطني».
وأسف قبلان لـ «كون البلد اليوم رئاسة بلا رئيس، فيما السلطة الحالية تطبخ القضايا الوطنية بالبحص ولا شغل لها إلا صبّ الماء بالغربال، واللحظة لحماية لبنان من مشاريع التمزيق والشحن الطائفي والإعلام المتصهين والسلطة المتواطئة. والثابت بهذه الفترة الأخطر على لبنان أنّ الضامن السيادي الكبير هو المقاومة والجيش والوحدة الوطنية، ولا عدو أخطر من تل أبيب ولا ضامن غدار أكبر من واشنطن. ومطلوب من الكنيسة والمسجد أن يرفعا صوت المسيح ومحمد بمقدار غضب السماء على تل أبيب الإرهابية، والسكوت هنا حرام، والحلال الوطني بيِّن، والحرام الوطني بيِّن، والساكت عن حرمة وطنه يغامر بلعبة تكاد تحرق لبنان».
بدوره، أجرى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في طهران، سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، كان أبرزها مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي التقاه في مقر إقامته في فندق «أزادي».
وقدّم الخطيب للوزير عراقجي عرضاً وافياً ومفصلاً وصريحاً عن واقع الحال في لبنان، وخاصة في الجنوب، في ظلّ الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمرّ قتلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات، ورفع إليه مذكرة مكتوبة بالأرقام عن هذا الواقع.
وأوضح الخطيب أنّ «هناك عدداً كبيراً من النازحين الجنوبيين بلا مأوى وبلا عمل، وقد استُنزفت خلال السنوات الماضية من الحرب مدّخراتهم المالية، حيث يقيمون الآن في مناطق قريبة من المنطقة التي تحتلها «إسرائيل»، ويعرّضون أنفسهم وعائلاتهم للقتل والأخطار».
وردّ الوزير عراقجي مؤكداً أنّ «المسؤولين الإيرانيين مطلعون على الوضع في لبنان من خلال تقارير السفارة والإخوة في حزب الله وحركة أمل»، وقال: «لقد حققنا انتصاراً دبلوماسياً من خلال مذكرة التفاهم، وفي طليعتها وقف النار في لبنان. لكن هناك من شجع الأميركي على خرق ما اتفقنا عليه، ونحن نحاول ونسعى لإحياء مذكرة التفاهم. وإخواننا في لبنان يؤمنون بأنّ الحلّ هو في تنفيذ ورقة التفاهم، لكن الظروف صعبة، وفي أيّ حال لا يمكن أن ننسى لبنان، وشروطنا واضحة. فنحن تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا وإياكم 95 مليوناً. وكونوا على ثقة أننا إلى جانبكم».
ورداً على سؤال حول إمكان حلحلة الأمور بعد الانتخابات الإسرائيلية، قال عراقجي: «نعتقد أنّ العملية مستمرة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. فالحياة السياسية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو متوقفة على هذه الانتخابات، وسيكون لبنان الورقة الرابحة بالنسبة إليه».
ميدانياً، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، نحو بلدة عيتا الجبل من بلدة حداثا وعملت على إضرام النيران في أطراف البلدة تزامناً مع تحرك لآليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، بعد توغل صباحي فجّرت خلاله منزل المواطن نجيب زهر. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي حولا ووادي السلوقي، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة. ونفذت القوات الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في بلدة المنصوري.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا