الحرب تلقي بظلالها على اقتصاد إيران مع التشديد الأميركي للعقوبات
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 30 26|00:35AM :نشر بتاريخ
أقرّ القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا الزعيم الأعلى الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس الايراني بأن التجارة الخارجية تقلصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار الذي تفرضه واشنطن.
لكن طهران لم تبد تراجعاً السبت، متعهدة بالصمود في وجه الضغوط الأميركية ومواصلة المسار الدبلوماسي والحفاظ على ما قالت إنها سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنحها ورقة ضغط نظراً لقدرتها من خلاله على تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الحكومة في بيان بثته وسائل إعلام رسمية إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وإدارة الأسواق وخلق فرص عمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.ً
ومع مرور ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران مالياً بما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي".
وقالت واشنطن إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، لكن وزارة الخزانة الأميركية لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مثل الصين والهند، الأمر الذي كان من الممكن أن يكون له تداعيات على الاقتصادين الأميركي والعالمي.
وتزيد حملة العقوبات هذه من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي.
ودعا الزعيم الأعلى مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية. وقال في بيان مكتوب نسب اليه: "ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات المتعلقة بالاقتصاد ومعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام حكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنحو 35 بالمئة بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. لكنه أشار إلى أن إيران تمكنت من بيع حوالي 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/ حزيران، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وفي وقت لاحق السبت، دعا بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إلى إحياء الاتفاق الموقت الذي وُقع في 17 يونيو/ حزيران، لكنه انهار سريعاً وسط خلافات بشأن ما جرى الاتفاق عليه، ولا سيما فيما يتعلق بوضع مضيق هرمز.
وفي إشارة إلى وثيقة عرضت على إيران تخفيفاً فورياً للعقوبات الأميركية والإفراج عن أصولها المجمّدة إلى جانب أمور أخرى، قال بزشكيان: "يمكننا حل مشكلاتنا والحصول على امتيازاتنا من خلال مذكرة التفاهم".
في الوقت الذي تركز فيه الولايات المتحدة على حملتها للضغط الاقتصادي، سعى آخرون إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
والتقى رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بقادة إيرانيين في طهران يوم الخميس. وقال إنه أكد خلال الاجتماع أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي الجمعة المحادثات مع رئيس وزراء قطر بأنها "مبتكرة".
وقالت إيران في بيان السبت، إن الدبلوماسية والدفاع "جناحان متكاملان ومنسقان ولا ينفصلان" لحماية المصالح الوطنية للبلاد وأمنها وسلامة أراضيها، وإنها ستسير في المسارين بشكل متوازن.
ويقول قادة عسكريون أميركيون إن القوات الأميركية أزالت الألغام البحرية من مضيق هرمز التي زرعها الحرس الثوري الإيراني قبل أشهر.
وأكد ترامب مراراً أن المضيق مفتوح، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري قالت في بيان إن مثل هذه التصريحات "كذبة واضحة"، وإن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام السفن من دون تصريح إيراني.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا