البناء: برّي يضع النقاط على حروف الوطن: عن السلطة والاتفاق والاحتلال والمقاومة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 01 26|06:25AM :نشر بتاريخ
بدت واشنطن، مع نهاية شهر آب، عالقة بين خيار عسكري لا تملك شروط مواصلته وخيار اقتصادي لا تستطيع حشد العالم من حوله. فبعد الضربة الأميركية المحدودة التي استهدفت منصات إيرانية في جزيرة لارك، جاء الرد الإيراني سريعاً باستهداف قواعد أميركية في الأردن واستهداف قاعدة المنهاد في الإمارات، لتعود معادلة الردع المتبادل إلى الواجهة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباحاً إن الولايات المتحدة «ستضرب إيران بقوة» وإن الرد آتٍ، لكنه انتقل مساءً إلى خطاب مختلف، مكتفياً بوصف الهجمات الإيرانية بأنها «شيء جيد جداً»، من دون إعلان تنفيذ الضربة التي توعّد بها.
وبين التهديد الصباحي والتراجع المسائي ظهرت حدود الخيار العسكري الأميركي. فكل ضربة تفتح الباب أمام رد إيراني على القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة، وتفرض استهلاكاً إضافياً للذخائر الدفاعية، وترفع أسعار النفط، وتهدد بتوسيع الحرب في الخليج. وقد جاءت استجابة السوق سريعة، فقفز سعر برميل برنت بأكثر من ستة في المئة وبلغ نحو 91 دولاراً، مؤكداً أن المضيق لم يعد إلى وضعه الطبيعي، وأن الحديث الأميركي عن استعادة حركة الملاحة لم يقنع الأسواق.
وكانت بيانات «كيبلر» قد أظهرت عبور سبع سفن سلع فقط يوم الخميس، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق، ومتوسط عشرة أيام بلغ 15 سفينة. وهذه الأرقام لا تتطابق مع إعلان ترامب أن معدل العبور وصل إلى ثلاثين سفينة كل ليلة، الذي يرسم علامات الاستفهام حول مزاعم القول إن المضيق مفتوح وقد كانت تعبره 140 سفينة قبل الحرب، وهذا ينفي الصورة الأميركية عن عودة التدفقات النفطية إلى مستوياتها السابقة. وبقي السعر، كما حركة الناقلات، المؤشر الأكثر صدقيّة إلى حجم المخاطر التي تحيط بالمضيق وبإمدادات الطاقة.
وبالتوازي مع تراجع الخيار العسكري، حمل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت حملة العقوبات إلى اجتماع وزراء المال وحكام المصارف في مجموعة العشرين المنعقد في آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية. وتحدث بيسنت عن العقوبات و«عنف مالي» ضد إيران وشركائها، لكنه خفّض السقف السياسي للحملة، بعدما انتقل من الحديث عن انهيار الاقتصاد الإيراني وإسقاط النظام إلى القول إن الاقتصاد «لا يحتاج إلى الانهيار»، وإن المطلوب هو أن تعود طهران إلى طاولة المفاوضات.
أما اجتماع العشرين، فبدا أقرب إلى منصة لتظهير الانقسامات منه إلى جبهة سياسية واقتصادية قادرة على اتخاذ قرار بحصار إيران. فالولايات المتحدة تطلب من الدول الاختيار بينها وبين طهران، فيما تمثل الصين المشتري الأكبر للنفط الإيراني ولا تظهر استعداداً للخضوع للتهديدات الأميركية. وروسيا حاضرة في الاجتماع رغم الاعتراض الألماني، بينما تثقل الخلافات التجارية الأميركية مع كندا ودول أوروبية قدرة واشنطن على بناء إجماع دولي. ولم يصدر ما يشير إلى قبول أعضاء المجموعة بتحويلها إطاراً لتطبيق العقوبات الأميركية أو المخاطرة بمصالحهم الاقتصادية وعلاقاتهم مع الصين وروسيا وإيران.
وفي الضفة المقابلة، تحولت قمة منظمة شانغهاي للتعاون في بشكيك إلى مشهد سياسي يعاكس الصورة التي تسعى واشنطن إلى إنتاجها. فقد جمعت القمة قادة الصين وروسيا والهند وإيران، تحت عنوان تعزيز التعاون وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب. وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن قاعدة العلاقات بين البلدين سوف تصبح أكثر قوة، داعياً إلى إصلاح الحوكمة العالمية وبناء نظام دولي عادل ومنظم ومتعدد الأقطاب.
وتتجه الأنظار إلى اللقاءات التي سيعقدها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع شي وبوتين، وما يمكن أن ينتج منها سياسياً واقتصادياً، خصوصاً في ظل محاولة واشنطن تحويل العقوبات إلى حصار عالمي. فحضور إيران في قمة تضم أكبر مستهلكين للطاقة وأبرز القوى المناهضة للأحادية الأميركية يقدّم جواباً أولياً عن حدود القدرة الأميركية على عزلها.
لبنانياً، وضع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، النقاط على حروف الوطن في عناوين السلطة والاتفاق والاحتلال والمقاومة. فأكد أن المطلوب إسرائيلياً ليس المقاومة ولا سلاحها ولا حركة أمل أو الطائفة الشيعية، بل إشعال الفتنة وضرب لبنان في وحدته وسلمه الأهلي.
وجدد بري موقفه من اتفاق الإطار، مؤكداً أنه مارس حقه الطبيعي في رفضه ولا يزال متمسكاً بهذا الرفض. وسأل عن حصيلة سبع جولات من التفاوض، ليجيب بأن رقعة الاحتلال اتسعت ومساحة التدمير ازدادت، فيما واصلت «إسرائيل» حربها. وبذلك وضع معيار الحكم على الاتفاق في نتائجه: فهو لم يسترد أي منطقة محتلة، ولم يوقف العدوان، ولم يحمِ الجنوب.
وأكد بري أن الجنوب ليس منطقة تجريبية ولا حزاماً أمنياً، وأن الدفاع عنه وإعادة إعماره مسؤولية الدولة ومؤسساتها، رافضاً التفاوض المباشر تحت النار أو تعليق حق لبنان في مقاضاة الاحتلال. وإذ ثبّت أن الجيش والوحدة الوطنية والسلم الأهلي خطوط حمراء، أسقط مجدداً كل الرهانات على فصله عن المقاومة، مؤكداً أن حماية لبنان تبدأ من مواجهة الاحتلال، لا من تقديم التنازلات له.
وشدّد الرئيس نبيه بري على أنّ مخاطر المرحلة الراهنة لا تعطي الحق لأيّ شخص بالتصرّف بأيّ اتفاق، مؤكداً أنّ الجنوب لن يكون منطقة عازلة أو منطقة أمنية، وأبناءه لم يكونوا دعاة حرب بل ضحايا العدوان منذ العام 1948.
وفي كلمة ألقاها لمناسبة الذكرى الـ48 لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، رأى الرئيس بري أنّ «المطلوب «إسرائيلياً» ليس حزب الله ولا سلاحه، ولا حركة أمل، ولا الطائفة الشيعية، بل المطلوب «إسرائيلياً» هو الفتنة، والمستهدَف هو لبنان في وحدته وفي سلمه الأمني». وأكد برّي أنّ «الجنوب جزء لا يتجزأ من لبنان، ومسؤولية حفظ الجنوب والدفاع عنه إلى جانب أهله وإعادة إعماره هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها. وجغرافيا الجنوب ليست مناطق تجريبية». وقال: «نؤكد أنّنا مارسنا حقنا الطبيعي في رفض اتفاق الإطار، وما زلنا على رفضنا له. سبع جولات من التفاوض، فماذا كانت النتيجة؟ اتسعت معها رقعة الاحتلال، وازدادت مساحة التدمير، و»إسرائيل» مستمرة في حربها».
ورأى الرئيس بري أنّ «الحرب مع «إسرائيل» تتطلّب مقاربة وطنية بعيداً عن أيّ حسابات طائفية أو مذهبية». وقال: «إنّ المخاطر الوجوديّة لا تعطي الحق لأيّ أحد في التصرّف، تحت أيّ عنوان، كاتفاق الإطار أو أيّ ملحقات سريّة». وأضاف: «نجدّد تمسّكنا باتفاق الطائف، وضرورة تنفيذ كل بنوده الإصلاحيّة… ولن نقبل أن يكون الجنوب منطقة عازلة أو منطقة أمنية لأي كيان».
وشدّد الرئيس برّي على رفض «التنازل عن حق لبنان، دولةً ومؤسسات وأفراداً، في مقاضاة «إسرائيل» على جرائم الإبادة، أو تعليق هذا الحق»، وقال: «مارسنا حقنا الديمقراطيّ في رفض اتفاق الإطار، وما زلنا على الموقف نفسه». وتابع: «نبّهنا وحذّرنا من التفاوض المباشر مع العدو «الإسرائيلي» تحت النار، وفي غياب الإجماع الوطني». كما شدّد على أنّ «السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حمراء ممنوع تجاوزها والمساس بها، ونرفض التشكيك بدور الجيش اللبناني».
بدوره، وفي المناسبة نفسها، أبرق رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان إلى الرئيس برّي، معتبراً أنّ «الذكرى ليست مناسبة لاستحضار الغياب فحسب، بل هي مناسبة للتأكيد على القيم الوطنية والإنسانية والتحررية التي نادى بها الإمام المغيّب، والتي شكّلت نبراساً نضالياً لحركة المحرومين ـ «أمل» التي نتشارك معها خيار وحدة لبنان، وصون كرامته، ومقاومة الاحتلال والعدوان.
وقال حردان: «نثمّن دور بري الوطني الرائد، باعتباركم صمّام أمان لوحدة لبنان واللبنانيين، والمدافع عن مبادئ السيادة والكرامة الوطنية في مواجهة الغطرسة والعدوان، وعن لبنان الواحد الموحّد، المستند إلى عناصر قوته، لحماية أرضه والدفاع عن كرامة أبنائه».
كما اعتبر المفتي الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان في المناسبة، أن «المقاومة بنظر الإمام الصدر هي بديل عن فشل السلطة وتخلّيها عن وظيفتها الدفاعية وصفتها الوطنية، لأنّ الوطن بلا قوة ليس أكثر من فريسة للصهاينة وغيرهم، وصيغة الإمام الصدر هنا تضعنا أمام القوة الشعبيّة التي تحمي الوطن حين تتخلى المؤسسات الوطنية عن حماية هذا الوطن، ومعها لا نسأل: هل أنت مع المقاومة أم ضدها، بل ما هي وظيفة القوة بالنظام الأخلاقي الوطني وأين السلطة من «حفظ الوطن وناسه»؟ وهنا بالذات تصبح القوة الشعبية أهم قوة شرعية لأنها تدافع عن الأرض والشعب والدولة والسيادة وتمنع كافة أنواع العدوان، وهنا تتم إدانة السلطة التي تمنع الجيش من الدفاع عن الأرض والبلد والسيادة والمواطن، ولأنّ السلطة فعل وطن وعدالة عامة لذا لا يمكن القبول بسلطة وصاية أو قهر داخلي أو إلغاء وطني، وهذا ما تعيشه السلطة الحالية بشكل مرير لصالح واشنطن ومشاريع فتنتها السيادية والداخلية».
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أشار إلى أن «إسرائيل» فشلت في حروبها بسبب الصمود الشعبيّ، «وما دمنا صامدين فإنّ الأعداء لن يتمكّنوا من تحقيق مشروعهم ومخططاتهم»، مشدداً على أنّ «أيّ صمود مهما بلغت كلفته يؤسّس لاستعادة مكانتنا ويعزّز قدرتنا على تحقيق أهدافنا وإسقاط مشروع العدو».
وقال الشيخ قاسم، في كلمة له خلال المؤتمر الدولي الأربعين للوحدة الإسلامية في طهران: «ما دمنا صامدين وندافع عن حقوقنا وأرضنا لن يحققوا مشروعهم ولن ينجحوا حتى لو أصابتنا التضحيات الكبيرة والدماء الغزيرة»، مشدّداً على أنّ هذه التضحيات والدماء هي المدخل الطبيعيّ، مع الوحدة، لهزيمة مشروع الأعداء. وأشار الشيخ قاسم إلى أن «أيّ تراجع أمام العدو سيؤدي إلى إبادتنا لأنه يعمل بلا رحمة، وأي صمود مهما كانت تكلفته يوقف اندفاعة العدو ويؤسس لاستعادة مكانتنا بعد ذلك».
في غضون ذلك، لم يبرز أيّ جديد على الساحة السياسية والتفاوضية المحلية مع بدء العد العكسي لدخول الكيان «الإسرائيلي» في مرحلة الانتخابات وسط احتدام المشهد الانتخابي بين الفريق الحاكم وبين المعارضة الصهيونية، بموازاة الخلاف داخل التيار الديني المتشدّد بين وزيري الأمن القومي والمالية.
ووفق مصادر سياسية مطلعة فإنّ الانتخابات الإسرائيلية ستُلقي بثقلها على المشهدين الأمني والتفاوضي بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، لا سيما بعدما أبلغت الحكومة «الإسرائيلية» الولايات المتحدة سقوط مشروع المناطق التجريبية واستياءها من أداء الجيش اللبناني، ما يحمل نعياً للمفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية ولاتفاق واشنطن الذي لم يأتِ بنتيجة واحدة لمصلحة لبنان، بل فتح الشهية «الإسرائيلية» أمام مزيد من القتل وأعمال النسف والتجريف والتدمير والتوسّع والاحتلال والتهديد بتوسيع الحرب». وحذّرت المصادر من «تطورات انتخابية إسرائيلية تدفع نتنياهو وفريقه الحكوميّ وتحالفاته إلى خطوة عسكرية باتجاه لبنان لاستخدامها في الصراع الانتخابيّ، وقد جرى التمهيد لهذه الخطوة عبر اصطناع معركة علي الطاهر لجعلها عنواناً رمزياً لمعركة انتخابية ظاهرها عسكري». ولفتت المصادر لـ«البناء» إلى أنّ «الحكومة اللبنانية تواجه مأزقاً كبيراً فهي لم تكسب رهانها على الأميركيين بانتزاع مكاسب لمصلحة لبنان لجهة وقف العدوان وبدء الانسحاب الإسرائيليّ، ولا اكتَسبَت ثقة اللبنانيين لاسيما أهالي الجنوب وبيئة المقاومة وقيادتها».
وفي سياق ذلك، أشار مصدر أمنيّ غربيّ في لبنان لـ«البناء» إلى أنّ «الحاجة الانتخابية لرئيس الحكومة الإسرائيليّة تفرض عليه تسجيل إنجاز عسكريّ لرفع الحاصل الانتخابيّ أمام أحزاب وقوى المعارضة الصهيونية، مرجّحاً أن يُقدِم الجيش الإسرائيلي على توسيع عمليته العسكريّة، لكن ضمن ضوابط وقيود أميركية لئلا تتوسّع على مستوى المنطقة وتدخل إيران مجدداً على خطّ الحرب ما يؤثر على شعبية الرئيس ترامب في الانتخابات الأميركية. ووفق تقديره فإنّ إيران لن تتدخّل في هذه الحرب، طالما بقيت محدودة ودون أن تستهدف القرى الآهلة بالسكان».
وعلمت «البناء» أن رئيس الجمهورية أُبلغ بأنّ الولايات المتحدة ستدعو الوفدين التفاوضيين اللبناني والإسرائيلي إلى جولة مفاوضات جديدة في روما، لكن لم يحدّد موعد رسميّ حتى الآن. ووفق تقدير المصادر فإنّ الولايات المتحدة لم تتبلغ القبول النهائي من تل أبيب للمشاركة في جولة المفاوضات، لكون الحكومة «الإسرائيلية» أصبحت تقيس خطواتها التفاوضية من الآن فصاعداً وفق الحسابات الانتخابية.
إلى ذلك، واصلت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» تصعيد اعتداءاتها على البلدات والقرى الحدودية في جنوب لبنان، في سلسلة من الهجمات المتواصلة منذ منتصف ليل أمس، تنوّعت بين القصف المدفعي واستخدام القنابل الفوسفورية والتفجيرات والتمشيط بالأسلحة الرشاشة، بالتزامن مع تحرّكات للآليات العسكرية في عدد من البلدات.
وطال القصف المدفعي المعادي بلدة تولين من جهة وادي الحجير، إضافة إلى أطراف برعشيت وبلدتي حولا والمنصوري، في وقت شهدت فيه المنطقة استمراراً للتحرّكات العسكرية «الإسرائيلية» في محاور مختلفة.
وفي تصعيد لافت، أفيد عن قصف بالفوسفور استهدف النبطية الفوقا، فيما سُجّلت تفجيرات في بلدة صربين، بالتزامن مع عمليّات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه حولا وزوطر الشرقية.
كما تواصل قوات الاحتلال تحرّكاتها الميدانيّة في محيط حولا، مع تسجيل تحرّك لآليات عسكرية في المنطقة، قبل أن يتجدّد التمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه حداثا. كذلك، نفذت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» عمليّة تجريف في المنصوري وتفجير في حولا وقصف مدفعيّ على دوحة كفررمان.
وليل أمس، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدة المنصوريّ وصلت إلى 4 غارات، مع قصف مدفعي مستمرّ.
واستشهد الفتى محمد علي إبراهيم، نجل الشهيد علي إبراهيم الذي استشهد في العدوان الإسرائيليّ على الجنوب، متأثراً بجراحه التي أصيب بها أمس، إثر انفجار قنبلة من مخلفات العدوان الإسرائيليّ على حي العريض في بلدة حبوش، كما أصيب أيضاً فتى آخر.
وفي مؤتمر صحافي مشترك بعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون «أننا نرى أنفسنا، كما نرى علاقاتنا الثنائيّة، نموذجاً منفتحاً على كل جيراننا، على كل من يريد الخير والسلام، بلا إلغاء ولا إقصاء ولا تفرّد ولا استفراد. فنحن نعتبر أن علاقتنا مع أي جار أو صديق، هي مدخل لعلاقة مماثلة مع كل الجيران وكل الأصدقاء، من دون استثناء، على قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا». وأضاف «أتشرف بزيارتكم اليوم، وأنا طامحٌ وواثقٌ من طموحي، إلى استمرار دعمكم للبنان، في شتى المجالات. أتطلع إلى استمرار دعمكم للجيش اللبناني وقوانا المسلحة الرسمية التي أوليناها مهمة إنقاذ لبنان من أزمتيه المترابطتين المزمنتين: أزمة وجود احتلال على أرضنا، وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا. وهو ما استمر طيلة عقود، حتى قررنا اليوم أنّ الحلّ الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا