العربي الجديد: بري: نرفض المناطق التجريبية ولن نتنازل عن حقنا في مقاضاة إسرائيل
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 01 26|07:50AM :نشر بتاريخ
جدّد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، اليوم الاثنين، التأكيد على رفض المناطق التجريبية والمنطقة العازلة واتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، محذراً في كلمة تلفزيونية من التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشدداً على أن السلم الأهلي والجيش اللبناني والوحدة الوطنية "خطوط حمراء يمنع تجاوزها والمساس بها"، مؤكداً رفض لبنان التنازل عن حقه في مقاضاة إسرائيل.
وقال بري إن "المرحلة الراهنة بمخاطرها الوجودية على الجنوب ولبنان لا تعطي أحداً حق التصرف بأي من العناوين السيادية تحت أي مسمّى، سواء كان اتفاق إطار أو ملحقات سرية أو غيرها، ولا حق الإطاحة بقرارات أممية تحفظ حقوق لبنان السيادية على كامل ترابه الوطني في الجنوب تحت مظلة الجيش اللبناني وبمؤازرة من قوات الأمم المتحدة - يونيفيل وكذلك القرار 1701".
وشدد رئيس البرلمان على أن الحرب مع إسرائيل "تتطلب مقاربة وطنية بعيداً عن أي حسابات مناطقية، أو حزبية، أو طائفية، أو مذهبية"، معتبراً أن "المطلوب إسرائيلياً لا حزب الله، ولا سلاحه، ولا حركة أمل، ولا الطائفة الشيعية، بل الفتنة؛ والمستهدَف لبنان بوحدته وسلمه الأهلي وبما يمثله من نقيض لعنصرية إسرائيل".
وتوقّف بري في الذكرى السنوية الثامنة والأربعين لاختفاء موسى الصدر ورفيقَيْه عام 1978 عند ثوابت حركة أمل التي يتزعمها، وكتلتها البرلمانية (التنمية والتحرير)، مؤكداً التمسّك باتفاق الطائف وضرورة تنفيذ كافة بنوده الإصلاحية، معتبراً أن "أي دعوة لإعادة النظر بشكل النظام السياسي تحت مسمّى الفيدرالية أو التقسيم أو أي صيغة أخرى لا تتوافق مع هذه الوثيقة هي مغامرة ومقامرة غير بريئة وغير محسوبة تهدّد وجود لبنان وسلمه الأهلي وسيادته ووحدة ترابه الوطني".
وشدد رئيس البرلمان على رفض التشكيك بدور الجيش اللبناني، داعياً إلى تأمين كل مقوّمات الدعم له، "كمؤسسة وطنية هي الحامية والحاضنة لآمال اللبنانيين وتطلعاتهم".
كذلك، قال بري إن مسؤولة إعادة أعمار الجنوب والحفاظ عليه والدفاع عنه تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والدستورية، مؤكدًا أن "الجنوب بكلّ مدنه وقراه وبلداته لا يقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه، وجغرافيته ليست مناطق تجريبية ولن نقبل أن يكون منطقة عازلة أو حزاماً أمنياً لأيٍّ كان مهما بلغت التضحيات وتحت أي ظرف من الظروف".
وأشار إلى موقفه من اتفاق الإطار وتحذيراته "من مغبة التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي تحت النار وبغياب الاجماع الوطني". وأردف "سبع جولات ماذا كانت النتيجة؟ اتّسعت معها رقعة الاحتلال وازدادت مساحة التدمير وارتفع عدد الشهداء واسرائيل مستمرّة بحربها".
كما أكد بري على "رفض التنازل عن حق لبنان بمقاضاة إسرائيل على جرائم الإبادة التي ارتكبتها وترتكبها في الجنوب"، معتبراً أن "التنازل عن هذا الحق هو تنازل عن السيادة ولا يملك أحد حرية التفريط به باعتباره حقاً وطنياً سيادياً يجب ألا يسقط".
بري: ندعم جهود إنهاء التوتر في المنطقة
وفي شأن التطورات الحاصلة في المنطقة، أكد بري "دعم وتأييد المساعي والجهود التي يبذلها الأشقاء العرب وجمهورية باكستان لإنهاء التوتر وإرساء الاستقرار في منطقة الخليج، بما يحفظ أمن دول المنطقة واستقرارها وسيادتها، خاصة بين إيران ومحيطها في مجلس التعاون الخليجي ومحيطها العربي والإسلامي".
وتأتي كلمة بري في وقتٍ يواصل فيه لبنان تكثيف اتصالاته الدبلوماسية من أجل ضغط الخارج على إسرائيل لوقف جميع عملياتها العسكرية على الأراضي اللبنانية، والانسحاب من القرى التي تحتلها في الجنوب، من دون أن يُسجَّل حتى الساعة أي خرقٍ في المشهد الميداني، الذي لا يزال يشهد تصعيداً عسكرياً، ضمنه اليوم، بتنفيذ الاحتلال سلسلة اعتداءات، من تفجير وجرف وتدمير وحرق لأحياء ومنازل في الجنوب اللبناني.
وينتظر لبنان تبلّغه موعد الجولة الثامنة من المفاوضات مع إسرائيل والثالثة على مستوى الاستضافة الإيطالية، في ظلّ تعقيدات لا تزال تعرقل المسار، مع تمسّك الاحتلال بمواصلة اعتداءاته، ورفضه الاتفاق على منطقة تجريبية ثانية، زاعماً فشل التجربة الأولى التي شملت بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية، علماً أن المساعي الأميركية مستمرّة لعقد جلسة المباحثات الجديدة في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
عون: هناك أزمتان مزمنتان
وكان الرئيس جوزاف عون قد أكد خلال زيارته اليونان، اليوم الاثنين، وجود أزمتين مزمنتين "احتلال على أرضنا، وسلاح خارج سلطة دولتنا"، مشدداً على أن "الحل الوحيد الممكن هو معالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي، وذلك بانسحاب كامل للاحتلال، وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا".
وطلب عون من اليونان المساعدة قدر المستطاع في ضمان تطبيق اتفاق الإطار مع إسرائيل الذي وُقِّع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/حزيران الماضي، مشدداً على أن "أفضل حلّ للمشكلات الموجودة يكون بالدبلوماسية لا الحرب، ونحن دعاة سلام، ومصمّمون على إنهاء حالة العداء وأفضل العلاقات مع الجوار"، مؤكداً ضرورة تطبيق الاتفاق من الطرفين، بشكل كامل، وبلا انتقائية. ولا يزال حزب الله يكرّر الدعوة إلى اسقاط اتفاق الإطار، وعدم موافقته على المناطق التجريبية، ولا على ما ينتج عنها، معتبراً إياه "غير شرعي، وغير قانوني، ومذلّ، يدمّر السيادة اللبنانية ولا يستردّ الحقوق".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا