اللواء: الدفعة الأولى من الأسرى هل تكسر جمود المفاوضات؟

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 04 26|07:01AM :نشر بتاريخ

في خطوة من شأنها تحريك المفاوضات الثلاثية بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية، وإعطاء شيء للبنان، وفقاً لمصدر أميركي، نقلاً عن السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الإفراج عن 5 أسرى لبنانيين مقابل تبادل معلومات عن خرائط ترجح أمكنة وجود جثث يهود قتلوا في لبنان في فترة الثمانينات.

فيما شكر الرئيس نواف سلام السفير عيسى على الجهود التي بُذلت في موضوع الأسرى،عُلم أن الأسرى، أفرج عن واحد منهم، وأن الباقين سيتم الافراج عنهم، وهم ثلاثة لبنانيين وإثنان من الجنسية السورية.

وليلاً قام العدو الاسرائيلي بالافراج عن حاتم عبد العال الذي تم أسره أمس في حلتا.

وقال الرئيس سلام أن عودة أي لبناني محرر الى وطنه تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف.

وأشارت مصادر مطلعة الى أن خطوة التبادل قد تشكل مدخلاً لكسر جمود المفاوضات والعودة الى الطاولة!

نتنياهو: علي الطاهر تحت سيطرتنا

وفي تطور بالغ الخطورة، أعلن نتنياهو أن مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان لم تعد تشكل تهديداً لنا، وقضينا على أعداد كبيرة من المسلحين.

أضاف: لم تكن منطقة علي الطاهر مصدر تهديد لكريات شمونة والمطلة فقط بل كانت تهديداً بغزو الجليل.

وأشار، إلى أن مقاتلي الجيش الاسرائيلي أخرجوا الأسلحة وأجهزة الحاسوب والآن منطقة علي الطاهر تحت سيطرتنا

وفي ما خصّ المفاوضات، تحدثت مصادر عن جولة مفاوضات بعد مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني في 14 و15 و 16 أيلول الجاري، ويجري الحديث عن جولة مفاوضات دبلوماسية وأخرى عسكرية.

ونُقِل عن مصادر أميركية : أن «إسرائيل ملتزمة بالانسحاب الكامل من لبنان لو ضمنت أمن حدودها،‏ وان السفير الأميركي في بيروت يقوم بدور الوسيط بين جميع الأطراف».

‏اضافت المصادر في اطار استمرار التشكيك بدور لجيش اللبناني: ان أميركا وإسرائيل تقولان إن الجيش اللبناني لا يملك الإرادة لمواجهة الحزب. وانه لا اتفاق على دولة لمراقبة عمل الجيش اللبناني في الجنوب»؟

واكدت المصادر‏ : «ان إسرائيل ترفض أي انسحابات جديدة من جنوب لبنان قبل إكمال العمل بالمناطق النموذجية»

بالمقابل، نُقِل عن مصادر أميركية: ان لبنان يؤكد للأميركيين قيامه بواجباته في المناطق النموذجية من دون إعلام.

وافيد ان المفاوضات السياسية بين لبنان وإسرائيل ستعقد بروما، والعسكرية قد تكون في تامبا بفلوريدا.

عون يتَّهم إسرائيل بإنتهاك اتفاق الإطار

واتهم الرئيس جوزاف عون اسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق الإطار، وأكد أمام وفد هولندي أن الجيش البناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق النموذجية.

ولفت إلى أن الاتصالات جارية لإيجاد الصيغة القانونية لوجود دولي محتمل إذا تعذر بقاء اليونيفيل في الجنوب.

واشار الرئيس عون إلى ان «إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن ان يتم في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي»، مرحباً بأي «مساعدة دولية في هذا المجال لاسيما وأن دولًا عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك».

أولى نتائج زيارة عيسى إلى تل أبيب

إذاً، ظهرت امس اولى نتائج اجتماع السفير عيسى بنتنياهو، بتقرير إطلاق سراح خمسة مدنيين ،كانت قوات الاحتلال قد خطفتهم من جنوب لبنان،لكن تم الافراج عن واحد فقط امس على أن يتم الافراج عن الاربعة الباقين عند الحادية عشرة من قبل اليوم حسب مصادر امنية. واكد مكتب نتنياهو: «ان اللبنانيين المفرج عنهم مدنيون ولا ينتمون إلى منظمة إرهابية». ما يطرح اسئلة كثيرة حول النتائج الاخرى المرتقبة للإجتماع.

ولكن بعد الافراج عن الخمسة، توغّلت قوة إسرائيلية صباح امس داخل بلدة حلتا – حاصبيا، وأقدمت على اعتقال ثلاثة من أبناء البلدة، وهم قاسم عبدالعال وحاتم عبدالعال وزعل غسان عبدالعال، عقب محاصرة عدد من المنازل ومنع الأهالي من مغادرتها. وبعد تنفيذ عملية الاعتقال، انسحبت باتجاه الداخل االاسرائيلي.

وبحسب مصدرامني، فإن الأسرى الذين يفترض أن تسلّمهم إسرائيل هم لبنانيان وسوريان، وهم: علي شور، حسين عياش، أسعد الحسيكة ووسام إبراهيم الصماوي.وأشار المصدر إلى أن أسماء الأسرى الأربعة لم تُدرج ضمن اللائحة التي سبق أن وزعتها هيئة الأسرى.

وجاء قرار الافراج عن المخطوفين الخمسة نتيجة متابعة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الجانب الاميركي، حيث أفرجت إسرائيل اولا عن الأسير اللبناني مالك كمال غازي بعد اعتقاله في تشرين الأول 2025. على ان يتم الإفراج عن محتجزين اخرين تباعاً.

وقد سُلِّم المفرج عنه إلى الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، ثم إلى الجيش اللبناني، وتم نقله الى مستشفى صور لإجراء الفحوصات الطبية.وقد فُقد مالك كمال غازي البالغ من العمر 20 عامًا، والذي في منطقة عين عطا – راشيا في تشرين الأول 2025 أثناء خروجه لممارسة الرياضة، قبل أن تتكشف لاحقًا معلومات عن تعرّضه للخطف من قبل قوات الاحتلال ونقله إلى الأراضي المحـتلة.

من جهتها، أفادت «القناة 12 الإسرائيلية» بأنّه «من المتوقع أن تُفرج إسرائيل عن 5 أسرى لبنانيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكبادرة في إطار المفاوضات مع بيروت كجزء من المفاوضات». وقالت: أنّ قضية المعتقلين والمفقودين تُعد محور المحادثات بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وقد تم تبادل القوائم الأولية في الجولة الأخيرة في روما.

وذكرت رئاسة الوزراء الإسرائيلية : بأن تقرر الإفراج عن 5 لبنانيين اعتقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.

من جانبه، أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو: أن في إطار المفاوضات مع لبنان، وجّه نتنياهو إلى العمل على تحديد مكان رفات رؤساء من الجالية اليهودية في لبنان وإعادتهم، وهم أشخاص خُطفوا وقُتلوا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد جماعات مسلحة.

وقال مكتب نتنياهو: «خلال الأشهر الأخيرة نُفذت عمليات كثيرة لتحديد أماكنهم، سواء من جانب لبنان أو من جانب إسرائيل، بما في ذلك عمليات ميدانية».

وأضاف: «في ضوء هذا النشاط المهم، تقرر الإفراج عن 5 مواطنين لبنانيين اعتُقلوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبعد استكمال التحقيق معهم، تبيّن أنهم مدنيون وليسوا أعضاء في جماعة مسلحة، ولم يشاركوا في أعمال قتالية، ولا يوجد أي سبب للاستمرار في احتجازهم في إسرائيل، مقابل تحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان.

وبالنسبة لرفاة اليهود: قال محافظ بيروت القاضي مروان عبود عبر «أم.أف.أم.»: التقيتُ مرات عدة بيهود لبنان وطالبوني بتحسين أوضاع مقابرهم، إذ انها تعرضت لاعتداءات في الحرب فقمنا بذلك وعاملناهم كغيرهم من أبناء بيروت.

ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مصادر مطلعة: رصدنا جهدًا حقيقيًّا من جانب لبنان للبحث عن المفقودين الـ12 .

ونقل موقع «إكسيوس» عن مسؤول في الخارجية الأميركية: ان إفراج إسرائيل عن الأسرى اللبنانيين جاء نتيجة وساطة أميركية بين البلدين. وقضية الأسرى اللبنانيين أثيرت في محادثات روما الأخيرة بين إسرائيل ولبنان.

أضاف:نواصل المساعدة للحفاظ على «حوار يومي» بين إسرائيل ولبنان ونؤكد التزامنا بدعم تنفيذ الاتفاق الإطاري.و نأمل أن يشكل إطلاق الأسرى أساسا لتوسيع المناقشات بين لبنان وإسرائيل.

من الواضح ان الهدف من زيارة عيسى هو البحث في تحديد موعد لمفاوضات روما، والتي بحسب المعلومات يتم العمل على تثبيتها في 15 و16 الشهر الحالي او بعد انتهاء اعمال المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الامنية في باريس. لكنها لا تزال بحاجة إلى المزيد من الترتيبات. وفي المعلومات المتداولة سعى عيسى الى إقناع كيان الاحتلال بتقديم شيء ما للبنان لمواجهة الاحراج والضغوط التي تتعرض لها الدولة اللبنانية من حركة امل وحزب الله وغيرهما من قوى سياسية رافضة للتفاوض المباشر،لأن المفاوضات لم تحقق اي خطوة عملية منذ بدئها.

وبدا من النتائج الاولى إقناع نتنياهو بالافراج امس، عن بعض الاسرى اللبنانيين المدنيين وهم مخطوفون اصلا وليسوا اسرى حرب، مقابل شرط اسرائيلي «بتحديد مكان وإعادة جثث قادة المجتمع اليهودي في لبنان» كما قال نتنياهو. ويبقى انتظار الخطوات الاكبر المقبلة، وهل تشمل مثلاً الموافقة على تحديد نقاط تجريبية جديدة محتلة ينسحب منها الاحتلال وليست محررة؟ علما ان قيادة الاحتلال اكدت مرارا انه لا مناطق تجريبية جديدة ولا انسحاب قبل البت بمصير السلاح!

الثابت أن الادارة الاميركية تسعى جدّياً لإعادة إحياء المفاوضات وتحقيق بعض نتائج ولو الشكلية على الارض، لأن مصداقية الرعاية الاميركية باتت على المحك، لكن من دون توقعات كبيرة حول امكانية تحقيق نتيجة ترضي لبنان، وثمة خوف من فشلها نهائيا بعد تلويح لبناني بمقاطعة المفاوضات وتسريبات بإحتمال استقالة رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم لأن المفاوضات في جولاتها السبع لم تحقق اي تقدم يفيد لبنان.

وعلّق الرئيس سلام على عملية الافراج بالقول: إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف. وأتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال.وسنواصل العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

اضاف: ومهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها.

وحسب المصادر فإن الجانب الاسرائيي يطالب لبنان باتخاذ اجراءات ضد حزب الله.

اشتباكات علي الطاهر

واحتلت الاشتباكات حول علي الطاهر جزءاً أساسياً في المواجهات أمس، وقصف جيش الاحتلال بعنف هذه التلال، فضلاً عن الغارات.

ولكن لم يتمكن الجيش الاسرائيي من التقدم، بعد تصدي المقاومة لهذه المحاولات.

وحسب الجيش الاسرائيلي، فإنه سيطر على منطقة تلال علي الطاهر عملياتياً فوق الأرض وتحتها.

وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش يواصل تطهير المنطقة الأمنية جنوب لبنان، ولن يسمح لحزب الله بالدفع لمخططات ضدها، وسيواجه بقوة أي محاولة من جانب حزب الله لتنفيذ نشاط ضد الجيش الاسرائيلي، كما يواصل التزامه باتفاق وقف اطلاق النار في لبنان.

ونسبت هيئة البث الاسرائيلية الى مراسلها العسكري: لا وجود لعسكريين ايرانيين في علي الطاهر.

ونفّذت قوات الاحتلال الاسرائيلية منذ صباح أمس تفجيرات عنيفة في بلدات القنطرة وحداثا ووادي برعشيت وبني حيان. ونفذت تفجيراً ضخماً في بلدة كفرتبنيت، الأكبر من نوعه في البلدة، ما أحدث دوياً هائلاً تردّد صداه في مختلف مناطق الجنوب. وأدى التفجير إلى تصاعد سحب كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة، وسط أجواء من التوتر والهلع بين المواطنين.

كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية فجر أمس، 5 قذائف باتجاه مجرى نهر الليطاني – الخردلي، مستهدفة المنطقة الواقعة غربي بلدة دير ميماس وشرقي قلعة الشقيف، في حين استهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري، ألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلتين صوتيتين على طريق العزية - المنصوري. تزامن ذلك، مع قيام آليات اسرائيلية بنقل غالونات مفخخة باتجاه البلدة، بالإضافة إلى توغل دبابة «ميركافا» وجرافة من نوع «D9» في بلدة المنصوري.

كذلك، قصفت دبابات «ميركافا» إسرائيلية ما تبقى من منازل عند الأطراف الغربية لبلدة حولا في قضاء مرجعيون، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير داخل بلدة المنصوري واستهدف بقصف مدفعي بني حيان.

وأقدم الجيش الإسرائيلي عصراً على تفجير عدد من المنازل والمنشآت والبنى التحتية الواقعة بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، مستخدماً براميل تحتوي مواد شديدة الفعالية في إحداث أضرار وتدمير واسع.

وتواصل العدوان بعد ظهر أمس وسُجل تقدم قوات إسرائيلية مدعومة بدبابات الميركافا، وعملت على قصف ما تبقى من منازل عند الاطراف الغربية لبلدة حولا. وسُجل قصف مدفعي على بني حيان والمنصوري ووادي السلوقي. وقام العدو بتفجير على ٣ دفعات في بلدة حولا، وتفجيرات متتالية في المنصوري، وأغار الطيران الحربي مرتين مستهدفاً تلة علي الطاهر، وشن غارة ثالثة من دون أن ينفجر الصاروخ.

لاحقا، فجّر العدو منازل وبنى تحتية بين المنصوري ومجدلزون مستخدمًا براميل تحتوي مواد فعاليتها كبيرة في التدمير.

في السياق الجنوبي، زعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنّ حزب الله يواصل جمع المعلومات الاستخباراتية تحضيراً لسيناريو استئناف القتال، مشيرةً إلى أنّ خططه تشمل تنفيذ عمليات تسلل وكمائن، وإطلاق طائرات مسيّرة متفجرة، إضافة إلى زرع عبوات ناسفة.

وتواصلت الغارات وطالت دوحة كفررمان وعلي الطاهر والمنصوري، والتفجيرات في عدد من القرى الجنوبية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة اللواء