البناء: أوروبا وأوكرانيا في حال ذعر… وتصعيد روسي وتطمين أميركي وزيارة وساطة
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 05 26|06:40AM :نشر بتاريخ
واصلت روسيا رفع مستوى عملياتها العسكرية في أوكرانيا، منفذة ضربة نوعية بمسيّرة استهدفت مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كييف، وأسفرت، وفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن إصابة اثني عشر شخصاً. وتكتسب الضربة أهمية خاصة لكونها طالت أحد أبرز المقار السيادية والأمنية الأوكرانية، بالتزامن مع استمرار استهداف منشآت الموانئ والتصدير وشبكات النقل والإمداد في أوديسا ومناطق أخرى. وجاء التصعيد الروسي عشية جولة منتظرة للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بين موسكو وكييف، في محاولة لإحياء مسار الوساطة.
وبينما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، وحاولت واشنطن تقديم تطمينات إلى أوكرانيا والدول الأوروبية حيال مستقبل الضمانات الأمنية وعدم وجود نية روسية لاستهداف دول الناتو، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بقي القلق مسيطراً على العواصم الأوروبية. فالتطمينات الأميركية ترافقت مع نقص في صواريخ «باتريوت» المخصصة لأوكرانيا، ومع تصاعد الشكوك في قدرة واشنطن على مواصلة تزويد كييف وحلفائها الأوروبيين والآسيويين بالذخائر الدفاعية المطلوبة، في ظل الاستنزاف الكبير الذي تسببت به الحرب الأميركية على إيران. ولذلك بدت زيارة الوساطة الأميركية محكومة بمعادلة ميدانية روسية واضحة: لا وقف للضربات قبل التفاوض، ولا تفاوض خارج موازين القوى التي ترسمها الحرب.
وفي الجبهة الأميركية الإيرانية، رفع الرئيس دونالد ترامب سقف تهديداته، معلناً أن الولايات المتحدة قد تستهدف قريباً ما يُسمّى «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية، حيث توجد منشآت محصنة عميقاً تحت الأرض. وجاء التهديد بعدما استهدفت الضربات الأميركية مواقع للدفاع الجوي والرادارات ومنشآت بحرية واتصالات على الساحل الإيراني، وردت إيران بهجمات صاروخية ومسيّرات طالت قواعد ومواقع مرتبطة بالوجود العسكري الأميركي في عدد من دول المنطقة، شملت كلاً من الأردن والبحرين وكردستان العراق والكويت.
وفي المقابل، لوّحت طهران بالانتقال إلى هجوم متعدّد المستويات لكسر الحصار، معتبرة أن العقوبات والضربات العسكرية وجهان لحرب واحدة. وتزامن ذلك مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصرف «غولدن غلوبال» التركي وشركتين تابعتين له، بتهمة تسهيل تحويل عائدات التجارة الإيرانية مع الصين إلى أموال وذهب. وهي أول مرة تطال فيها حملة العقوبات الجديدة مصرفاً في دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، في خطوة تكشف محاولة واشنطن نقل الحصار من استهداف المؤسسات الإيرانية إلى معاقبة شبكات التعامل معها، حتى داخل الدول الحليفة.
لكن سوق النفط قدّم مؤشراً معاكساً لرواية نجاح الحصار والسيطرة على هرمز؛ فقد سجل برنت مستوى 97 دولاراً خلال التداولات، قبل أن يقلص مكاسبه، بعدما حقق ارتفاعاً أسبوعياً قوياً. ووفق بيانات «كيبلر»، عبرت مضيق هرمز الخميس أربع سفن سلع فقط، بينها ناقلتا منتجات نفطية متوسطتان، مقارنة بمتوسط يبلغ خمس عشرة سفينة خلال الأيام العشرة السابقة ونحو 125 سفينة تجارية يومياً قبل الحرب. وتشير الصحافة الأميركية، وخصوصاً «واشنطن بوست»، إلى اتساع القلق داخل البنتاغون وبين الحلفاء الآسيويين من تراجع مخزونات الصواريخ والذخائر الدقيقة. أما «وول ستريت جورنال» فربطت ارتفاع النفط بالسحب الكبير من المخزون التجاري الأميركي، فيما سبق لرويترز أن كشفت استهلاك الولايات المتحدة معظم مخزون بعض صواريخها الدقيقة بعيدة المدى. وبذلك يجتمع الاستنزاف العسكري مع استنزاف المخزون النفطي وارتفاع الأسعار، بينما يحتاج تعويض الصواريخ إلى سنوات، ويكفي تصعيد يستمرّ ساعات لرفع البرميل عدة دولارات.
وفي لبنان، أفرج الاحتلال عن خمسة محتجزين لبنانيين، أحدهم الخميس وأربعة الجمعة، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في خطوة ربطتها تقارير بالمفاوضات الجارية والبحث عن رفات يهود لبنانيين فقدوا خلال الحرب الأهلية. لكن الإفراج أعقبه اختطاف أربعة لبنانيين جدد خلال عمليات نفذتها قوات الاحتلال في الجنوب في بلدة حلتا في مزارع شبعا، ما أعاد تأكيد أن إطلاق بعض المحتجزين لا يمثل تحولاً في السياسة الإسرائيلية ولا إنهاءً لعمليات الأسر والاختطاف.
أما في مرتفعات علي الطاهر، فقد أعلن جيش الاحتلال تحقيق «سيطرة عملياتية» فوق الأرض وتحتها، وتحدث عن تطهير مسارات وأنفاق وإعادة انتشار قواته في وضع دفاعي. غير أن ضابطاً في الجيش اللبناني قال لـ"رويترز" إن القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية للمرتفعات، فيما يخضع الجانب الشمالي لمراقبة المسيّرات. وفي موازاة ذلك، تداولت حسابات عبرية غير رسمية أنباء عن حدث أمني في جنوب لبنان، تخللته نداءات استغاثة وتحرّك مروحيات إخلاء، مع حديث غير مؤكد عن سبعة قتلى وثلاثة جرحى في صفوف جيش الاحتلال. ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي بيان يؤكد الرواية، كما لم تتبنَّها الصحف والقنوات العبرية الرئيسية، ولذلك تبقى معلومة متداولة تستحق المتابعة، من دون اعتمادها حصيلة نهائية أو ربطها بعلي الطاهر بصورة قاطعة. وهكذا تبقى المرتفعات غير محسومة، ويبقى تعبير «السيطرة العملياتية» أقل من إعلان الاحتلال الكامل، وأكثر من مجرد مراقبة بالنار.
مع دخول كيان الاحتلال «الإسرائيلي» مرحلة انتخابات الكنيست، تحاول حكومة بنيامين نتنياهو حشد كافة الأوراق الأمنية والعسكرية والتفاوضية لتوظيفها في تعديل الميزان الانتخابي لمصلحة تحالف حزب الليكود والتيار الديني. وأبرز هذه الأوراق تلة علي الطاهر وملف الأسرى، وتتوقع مصادر أمنية ودبلوماسية أن تشهد الساحة الجنوبية مزيداً من التصعيد الميداني حتى تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إلى جانب شن عمليات أمنية في كل من غزة والضفة الغربية وجنوب سورية، وقد لا تخلو من عمليات اغتيال في ساحات عدة. وتشير المصادر لـ»البناء» إلى أنّ المشهد الانتخابي «الإسرائيلي» معقد جداً والتحالفات غير محسومة، حيث إنّ الانتخابات ستحدد مصير نتنياهو ورئيس الحكومة المقبل، وستتحوّل الجبهة اللبنانية إلى ورقة بيد حكومة نتنياهو لاستخدامها في رفع الحاصل الانتخابي.
وفيما يؤكد جيش الاحتلال سرديّته التي ساقها أمس الأول بالسيطرة العملياتية على تلة علي الطاهر وتفاصيل ميدانية متناقضة لا ترقى إلى رواية متكاملة ومنطقية، كان لافتاً إطلاق مجموعة من المحللين والخبراء ووسائل إعلام ومنصات وقوى حزبية تدور في الفلك الأميركي ـ الخليجي حملةً إعلامية ـ سياسية تتماهى والسردية الإسرائيلية، وفق سؤال مشترك: لماذا لم يسلّم الحزب التلة للجيش اللبناني بدلاً من أن يسلّمها للجيش "الإسرائيلي"؟ ولم ينتظر هؤلاء صدور موقف من الحزب أو جلاء حقيقة الرواية "الإسرائيلية"، بل عمدوا إلى تبنّيها من دون تحقق وتدقيق. علماً أنّ الجيش اللبناني، وفق ما يؤكد مصدر موثوق لـ"البناء"، رفض تسلّم تلة علي الطاهر وأكد أنه لا يمكنه أن يتسلم شيئاً لا يستطيع الدفاع عنه، خاصة مع غياب أي ضمانة، لا من الأميركي ولا من العدو الإسرائيلي، بأن لا يقوم بالدخول إلى المنشأة بعد تسليمها للجيش اللبناني.
وفيما حافظ حزب الله على صمته ولم يصدر أيّ بيان أو توضيح، لا نفياً ولا تأكيداً للرواية الإسرائيلية، سجلت أوساط معنية وموثوقة لـ"البناء" الملاحظات التالية:
إنّ مصطلح "سيطرة عملياتية" يحتاج إلى توضيح؛ إذ إنّ الحديث عن سيطرة عملياتية لا يعني بالضرورة وجود سيطرة ميدانية شاملة وكاملة ودائمة على تلة علي الطاهر.
المقاومة تعتمد منذ ثلاثة أشهر في هذه المواجهة سياسة الغموض البناء، ولم تصدر أيّ بيان يتعلق بالمواجهات مع العدو "الإسرائيلي"، رغم ما دأب العدو على إعلانه عن وقوع إصابات في صفوفه وعن استهدافات كان يتذرّع بها لتوسيع اعتداءاته في مناطق مختلفة من الجنوب. ويبدو أنها مستمرة في اعتماد هذا الأسلوب. وبالتالي، فإنّ عدم صدور رواية مقابلة من المقاومة لا يعني التسليم بالرواية الإسرائيلية.
تلة علي الطاهر تتعرّض منذ ثلاث سنوات متواصلة لكمّ كبير من القصف والاستهداف.
ملاحظة أساسية في مضمون البيان الإسرائيلي نفسه: العدو يقول إنّ "النشاط الهادف إلى تحييد البنية التحتية تحت الأرض، التي جرى تطهيرها من العناصر، ما زال مستمراً، وإن الجيش سيعيد الانتشار دفاعياً بعد انتهاء هذا النشاط". إنّ هذه العبارة، تضيف الأوساط، تطرح سؤالاً جوهرياً حول طبيعة ما يسمّيه العدو «سيطرة»: فإذا كان الجيش سيستكمل أعمال التحييد والتدمير، ثم يعيد الانتشار دفاعياً، فهذا يعني أنّ الإعلان عن السيطرة قد يكون مرتبطاً بعملية عسكرية محددة، يمكن أن تشمل تدمير أجزاء أو أطراف معينة من الموقع ثم الانسحاب أو إعادة الانتشار، وليس بالضرورة بقاءً ميدانياً وقدرة على الحفاظ على التلة بصورة مستمرة.
العدو الإسرائيلي هو الذي منح موقع علي الطاهر هذه الأهمية، ووصف المنشأة الموجودة فيه بأنها كبيرة ومهمة واستراتيجية، في حين أنّ المقاومة لم تقدّم أصلاً أيّ سردية حول هذه المنشأة أو طبيعتها أو مواصفاتها.
إنّ قول الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف فتحات الأنفاق في مرتفعات علي الطاهر» لا يعني تلقائياً السيطرة على المنشأة؛ فاستهداف فتحات الأنفاق شيء، والسيطرة على المنشأة أو الموقع شيء آخر، ولا ينبغي الخلط بين الأمرين.
أما حديث العدو الإسرائيلي عن عدم وجود إيرانيين داخل المنشأة، فكيف عرف ذلك؟ وكيف يدّعي أنّ العناصر هربوا قبل السيطرة على التلة؟
تلة علي طاهر تقع خارج منطقة جنوب الليطاني وترتيبات القرار 1701، وهي تخضع لفكرة الحوار الداخلي واستراتيجية الأمن الوطني، لذلك كانت المقاومة تعتبر أنها غير معنية بالردّ على الطلب الأميركي بتسليمها للجيش اللبناني، إضافة إلى أنّ الجيش لم يطالب المقاومة بها.
التوقيت السياسي للإعلان الإسرائيلي يستحق التوقف عنده أيضاً؛ ففي اليوم نفسه الذي جرى فيه الإعلان عن الإفراج عن الأسرى، صدر ليلاً إعلان إسرائيلي عن هذه الخطوة العسكرية، بما يطرح تساؤلاً حول توظيف نتنياهو مجموعة من الخطوات والعناوين لتحسين وضعه السياسي والانتخابي. ومن هذا المنطلق، يمكن فهم إعطاء منشأة علي الطاهر أهمية قصوى في الخطاب "الإسرائيلي" وتوظيفها ضمن هذا السياق.
وبعد إطلاق قوات الاحتلال المواطن المحتجز مالك غازي، أطلقت أمس أربعة لبنانيين محتجزين لدى الاحتلال، فتسلّم الصليب الأحمر الدولي من العدو الأسرى اللبنانيين الأربعة، واتجهت القافلة بعدها إلى منطقة المنصوري جنوب صور، حيث تسلّمهم الجيش اللبناني، ونُقلوا إلى ثكنة بنوا بركات في صور. وفي هذا الإطار، قال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون: "إنّ هذه الخطوة الأولى تجدّد التأكيد على جدوى الموقف اللبناني الصلب، بكل مكوّناته، كما على ضرورة استكمال الخطوات المطلوبة، والتي نص عليها إطار العمل الثلاثي، وصولاً إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، غير منتقصة شبراً من أرضنا، ولا ناقصة إنساناً من شعبنا".
بدورها، رحّبت السفارة الأميركية لدى بيروت بـ"إفراج "إسرائيل" عن السجناء كجزء من الإطار الثلاثي بين لبنان و"إسرائيل". هذه خطوة إيجابية". وقالت: "نحثّ الجانبين على مواصلة البناء على هذا الزخم قبيل الجولة المقبلة من المحادثات".
واستقبل رئيس الجمهورية في قصر بعبدا سفير أميركا في لبنان ميشال عيسى وأعضاء من لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في الكونغرس الأميركي، وفق رئاسة الجمهورية. وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع الحالية والتطورات الأخيرة، لا سيما تحرير دفعة من المحتجزين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى التحضيرات لانعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية.
وأبدت مصادر سياسية استغرابها الشديد لاعتبار رئيسي الجمهورية والحكومة إطلاق العدو سراح مدنيين محتجزين إنجازاً دبلوماسياً، بل يعكس فعلياً حجم الفشل الذريع للخيار الدبلوماسي ولاتفاق الإطار في واشنطن ولمفاوضات روما، لكون المدنيين الذين عادوا إلى لبنان هم مدنيون لبنانيون وسوريون، ولم تشملهم لائحة الأسرى التي سلّمتها السلطة اللبنانية للأميركيين والإسرائيليين خلال مفاوضات روما الأخيرة، فضلاً عن أنّ الحكومة السورية هي التي ضغطت لإطلاق المواطنين السوريين، إلى جانب أنّ اللبنانيين المحتجزين لا ينتمون إلى حزب الله ولا أيّ تنظيم عسكري وتمّ اختطافهم من داخل الأراضي اللبنانية. فيما الفضيحة الكبرى للسلطة، والتي عكّرت "فرحتها الوهمية"، هي أنه في اليوم نفسه الذي أطلق فيه العدو المحتجز الأول، عمدت قوات الاحتلال إلى خطف ثلاثة مواطنين من آل عبد العال في الجنوب، ما يعني أنّ العدو يطلق سراح محتجزين بيد ويخطف مكانهم بيد أخرى، وبالتالي يربّح لبنان جميلة من كيسه. وتخلص المصادر لـ"البناء" إلى أنّ ملفي علي الطاهر والمحتجزين إخراج أميركي بتنفيذ إسرائيلي وصمت رسمي للسلطة اللبنانية، وذلك بعد ضغطٍ أميركي على "إسرائيل" لتقديم خطوات ولو وهمية وغير جوهرية لحفظ ماء وجه السلطة اللبنانية ومحاولة إنعاش اتفاق واشنطن الذي "مات وشبع موتاً"، وتُرجم ذلك بزيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى إلى تل أبيب ولقائه السفير الأميركي في "إسرائيل"، فيما جاءت السردية الإسرائيلية لعلي الطاهر لتمنح الاحتلال إنجازاً يمكن تسويقه في الانتخابات، وفي الوقت نفسه تجنب حرب كبيرة لا تريدها الولايات المتحدة قبل الانتخابات الأميركية.
وصعّد العدو عدوانه على الجنوب، حيث أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان، أن "استهداف العدو لدراجة نارية في بلدة كفررمان قضاء النبطية أدّى إلى شهيدين". وأفادت مصادر إعلامية بأنّ الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية أمس شهيدان وجريح في حي الرويس ـ النبطية، وجريح إثر الغارة على عين التينة في البقاع الغربي. وسقط شهيدان وجرحى إثر غارة الرمادية ـ صور، و4 جرحى إثر غارة ميفدون ـ قضاء النبطية.
وقال وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن "الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان حتى يتمّ نزع سلاح حزب الله"، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة. وزعم كاتس أنّ الجيش يستعدّ لفرض "السيطرة الكاملة" على تلال علي الطاهر، ومنع حزب الله من إعادة التمركز فيها.
وأشار عضو لجنة الشؤون الخارجية النائب إبراهيم الموسوي، في بيان، إلى أنّ "وزارة الخارجية الفئوية المحسوبة على حكومة لبنان أرسلت إلى اجتماع مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري مشروع قرار للتضامن مع الجمهورية اللبنانية، يتضمن ثلاثة بنود تنطوي على استدراج دول المنطقة العربية إلى نَكْءِ جراح الوضع الداخلي المأزوم في لبنان، وإلى دعم سياسة المحاباة للعدو الصهيوني وتأييد ما يلغي بنود اتفاق الطائف، سواء لجهة ضرب التفاهم الوطني وحفظ جميع مكونات البلاد، أو لجهة حظر أعمال المقاومة المشروعة ضد الاحتلال الصهيوني للبنان وإدانة الشرفاء المقاومين الذين رفعوا راية العزة والكرامة في لبنان والعالم العربي والإسلامي".
وقال: "إننا إذ ندين مضمون البنود 2 و3 و5 على وجه أخصّ، في مشروع قرار وزارة الخارجية المحسوبة على حكومة الإصلاح والإنقاذ الراهنة في لبنان، والمقدّم إليكم للتضامن، فإننا نتوجه إلى الدول الأعضاء في المجلس الوزاري للجامعة العربية للتنبّه والتحفّظ على المشروع اللبناني المقدّم إليها، تجنّباً لاستدراجها إلى فخ الانقلاب على ما سبق للجامعة العربية أن تبنّته ورعته في دوراتها السابقة منذ العام 1989، في ما يخصّ لبنان واللبنانيين".
وأعلن الموسوي باسم حزب الله "رفضنا القاطع لمشروع الفتنة المقترح على مجلسكم الوزاري، ونؤكد الاتجاه المشبوه لمضمونه والمسيء إلى مبادئ الجامعة العربية وميثاقها ودورها".
إلى ذلك، وقّع رئيس الجمهورية قانون العفو العام بعد مسار طويل من الأخذ والردّ، فيما أعطى رئيس الحكومة نواف سلام توجيهاته لنشر القانون في عدد خاص من الجريدة الرسمية.
في المقابل، أعلن رئيس "التيّار الوطني الحر" النّائب جبران باسيل: "سنطعن بقانون العفو، حمايةً للعدالة، واحتراماً للشّهداء، وتصدّياً لجريمة… ولكي يبقى في هذا الوطن من يجرؤ أن يقول «لا»، حفظاً لكرامة وبقيةً لعنفوان وتحيّةً لجيش".
على صعيد آخر، جال المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أمس، في مركز العبودية الحدودي، الذي أُعيد ترميمه وتجهيزه وفق أفضل المواصفات، وافتتحه رسمياً من الجانب اللبناني، معلناً جهوزيته لاستقبال حركة العبور بين لبنان وسورية. وأشاد شقير بالجهود التي يبذلها الجيش اللبناني لمعالجة مسألة المعابر غير الشرعيّة، واصفاً ما يقوم به بأنه "جهد جبّار"، ومؤكداً "أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية لضبط الحدود".
وفي ما يتعلق بحركة نقل البضائع، أشار شقير إلى أنه "خلال زيارتنا إلى العراق برفقة رئيس مجلس الوزراء، بحثنا مسألة نقل البضائع أسوة بما هو معمول به عبر بانياس"، مؤكداً: "نحن جاهزون لذلك، وهناك معبر مخصص للشاحنات والحافلات".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا