بلدية بيت الدين تدشن ساحة البلدة

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 13 26|17:57PM :نشر بتاريخ

إيكو وطن - بيت الدين - نسيب زين الدين

 

احتفلت بلدية بيت الدين بتدشين ساحة البلدة، بحضور شخصيات سياسية ونيابية وأمنية وروحية وبلدية، وفي مقدمتها النواب: ممثل وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، النواب: مروان حمادة، جورج عدوان وفريد البستاني، ممثل عن النائب تيمور جنبلاط، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور عمر غنام، قائد منطقة جبل لبنان في قوى الأمن الداخلي العميد عبده خليل، وممثل عن المطران مارون عمار المونسنيور عبدو أبو كسم.

وضم الحضور أيضاً مسؤولي المراكز الأمنية في المنطقة: رئيس مركز مخابرات الشوف العقيد وائل محمود، وآمر سرية بيت الدين العقيد حليم الجردي، والعقيد إلياس حاتم، ورئيس مركز مخابرات بيت الدين المقدّم ريشارد غانم، ورئيس مركز الأمن العام الرائد واصف خطار، إلى جانب رئيس مالية الشوف عادل ذبيان، رئيس اتحاد بلديات الشوف كامل الغصيني، منسق الشوف في حزب "القوات اللبنانية" جان ميشال عون، عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية ريتا بولس، رئيس إقليم الشوف في حزب الكتائب اللبنانية شربل ساسين، رئيس لجنة تجار الشوف إيلي نخله، الشيخين سليم غنام وهلال سلام، الأب إيلي كيوان، رئيس جامعة الـAUK مارون كرم، رئيس رابطة مخاتير الشوف نبيل عزام، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير والفاعليات.

كلمات

استُهل الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم ألقت عريفة الحفل راشيل حاتم كلمة ترحيبية. وألقت الشاعرة إلين جان أبي خليل كلمة قدّمت خلالها أغنيتها الخاصة "عروس الشوف"، إهداءً إلى بلدتها.

وألقى رئيس بلدية بيت الدين عبدو كرم كلمة رحّب فيها بالحضور، معرباً عن تقديره لمشاركتهم في هذه المناسبة التي تشكل محطة جديدة في مسيرة العمل البلدي والإنمائي في البلدة. كما استعرض أبرز الإنجازات والمشاريع التي نفذتها البلدية خلال العام.

حمادة

من جهته، ألقى النائب حمادة كلمة حيّا فيها البلدية والمناسبة، وتطرق إلى العلاقة بين بيت الدين وبعقلين وأيام الإمارة في الشوف، وقال: "لم نأتِ لنفتتح ساحة في بلدة عادية، ولا أمام نخبة غير اعتيادية، هذه نخبة حقيقية تمثل لبنان، تمثل لبنان في ما كان، وفي ما يجب أن يكون، وفي ما سيعود، من جهتكم ومن جهتنا".

وأضاف: "في هذه الساحة استقبلنا البطريرك الراحل نصرالله صفير، ورافقناه إلى المختارة، ونعود إلى هنا، حيث القصر الجمهوري، هنا عاصمة في لبنان، ليس في الصيف فقط، بل بما ترمز إليه، وبما تعنيه، وبما نتطلع إليه. الوقفة في بيت الدين ليست كالوقفة في أي مكان آخر، نقف متفاعلين، نقف أمام القصر. هنا الأساس، هنا الوحدة. الوحدة الوطنية، لبنان الذي نتطلع إليه والذي سيعود. هنا الإبداع، ورأينا أيضاً الحداثة. هؤلاء الفتيات اللواتي يرقصن، هن بنات الغد. جئن من السمقانية".

وأردف: "إن ما نتطلع إليه هو طبعاً تحرير البلد، وبالتحرير يتوحد أكثر. ولن نترك نحن هنا أهل لبنان الصغير، لأننا نحن بناة لبنان الكبير. ونحن الأكثر تمسكاً بلبنان الكبير، لأننا أصيلون ونعرف الجذور، وكيف امتدت... وكيف جمعت، وكيف يجب أن تبقى. يجب أن يتحرر، وأن يتحرر من كل من يحاول أن يضع يده على الدولة. سواء على الأرض من الجنوب، أو على الفكر من الشرق، أو على السلاح وعلى البلاد والمؤسسات في الداخل. فنحن مع وحدة البلد، مع الشرعية. ربما نختلف حول الشرعية، ويمكن أن نختلف مع الشرعية، لكننا مع الرئاسة، ومع الحكومة، ومع المجلس، ومع المؤسسات، ومع القضاء. الله يلهم. هناك أخطاء لا بد أن تصحح، وسنعمل على تصحيحها، بالعمل الدبلوماسي، وبالعمل السياسي، هناك من هو مقصّر. لكنني أريد أن أوجه تحية لهذه القوى الساهرة علينا. شكراً، ولكل الأسلاك العسكرية الموجودة هنا أيضاً احترامنا وتقديرنا".

وختم حمادة: "شكراً لكم على هذه الدعوة، وشكراً لبيت الدين على هذه المناسبة، وأهنئكم على هذا الإنجاز الذي ينضم إلى إنجازات الأمراء والإمارات والبلد، وإن شاء الله نلتقي بكم بقلب واحد، وبهمّ واحد، وبفكر واحد، وبوحدة مسار ومصير".

عدوان

بدوره، قال النائب جورج عدوان: "نجتمع اليوم لافتتاح ساحة في بلدة ليست مكاناً عادياً في جغرافية لبنان، بل صفحة حية من تاريخه. فبيت الدين تختصر في اسمها ومعالمها وناسها معنى الجبل: أصالة راسخة، وتنوعاً غنياً، وقدرة دائمة على تحويل الذاكرة إلى قوة بناء، والتاريخ إلى مسؤولية تجاه المستقبل".

وأضاف: "لقد أراد التاريخ لهذه الأرض أن تكون بيتاً للإيمان، ثم بيتاً للحكم، ثم بيتاً للتلاقي، وبيتاً للمصالحة، وبيتاً للعيش المشترك. ومنذ ذلك الحين، لم تبقَ بيت الدين شاهدة على التاريخ فحسب؛ بل واصلت أداء دورها مركزاً إدارياً لقضاء الشوف، ومقراً صيفياً لرئاسة الجمهورية، ومنبراً للثقافة والفن عبر مهرجاناتها التي حملت اسم لبنان إلى العالم. وحين نتحدث عن بيت الدين، لا يمكن أن نفصل تاريخها عن مصالحة الجبل. فهذه المنطقة التي عرفت قسوة الحرب والتهجير والفقد، عرفت أيضاً شجاعة العودة والمصارحة والمصالحة. وكانت محطة تاريخية فتحت الباب أمام طي صفحة أليمة، ورسخت إرادة المسيحيين والدروز في استعادة حياتهم المشتركة وحماية وحدة الجبل".

وتابع: "لم تكن المصالحة تسوية ظرفية بين قيادات، ولا صورة عابرة لمناسبة. كانت قراراً أخلاقياً ووطنياً اتخذه أهل الجبل: ألا يورثوا أبناءهم الحقد، وألا يسمحوا للماضي بأن يتحول إلى قدر، وأن يجعلوا من العودة حقاً، ومن الشراكة نهجاً، ومن العيش معاً ضمانة للجميع. لكن المصالحة، كي تبقى حية، لا تكفيها الذكرى. إنها تحتاج كل يوم إلى عدالة الدولة، وإلى إنماء متوازن، وإلى تثبيت الناس في أرضهم، وإلى فرص عمل لشبابهم، وإلى مدارس وجامعات وطرقات وخدمات تحمي حضورهم وكرامتهم. وتحتاج قبل كل شيء إلى دولة واحدة، تحتكر السلاح والقرار، وتساوي بين المواطنين، وتحمي التنوع بالقانون والمؤسسات لا بالتفاهمات الموقتة".

وأردف: "لعل أجمل ما يمكن أن تمثله هذه الساحة هو أن تكون ملتقى دائماً للمصالحة: يلتقي فيها أبناء بيت الدين والشوف، وتقام فيها الأنشطة الثقافية والاجتماعية والوطنية، وتروى فيها للأجيال الجديدة حكاية الجبل كاملة؛ عبرة في كيفية التعالي على جراح الماضي لبناء المستقبل. نريد لهذه الساحة أن تكون مساحة للحياة: لأطفال البلدة، ولشبابها، ولِكبارها، ولزوارها؛ وأن تكون بوابة تعزز السياحة الثقافية والإنماء المحلي، وتحفظ الطابع التراثي لبيت الدين، وتربط بين القصر والبلدة وأهلها، حتى لا يبقى التراث معلماً نراه، بل يصبح قيمة نعيشها وننقلها".

وختم عدوان: "في هذه المناسبة، نتوجه بالشكر إلى بلدية بيت الدين، وإلى كل من ساهم في إنجاز هذه الساحة. أهلنا في بيت الدين، إن تاريخ بلدتكم كبير، لكن مسؤوليتها أكبر. هي مدعوة اليوم، كما كانت دائماً، إلى أن تكون مساحة جامعة بين قرى الشوف وبلداته، وعنواناً للثقافة والضيافة والانفتاح، وحارسة لذاكرة المصالحة. فمن هذه الساحة نقول: إن الجبل الذي تصالح لن يعود إلى الوراء، والجبل الذي استعاد وحدته سيحميها، والجبل الذي دفع أثمان الانقسام يعرف أن مستقبله لا يبنى إلا بالشراكة والدولة والقانون. مبارك لبيت الدين ساحتها. لتبقَ بيت الدين بيتاً للتاريخ والثقافة واللقاء، ولتبقَ مصالحة الجبل ثابتة في النفوس والممارسة، ولتبقَ ساحتنا الجديدة شاهدة على أن لبنان يستطيع أن ينهض من كل محنة ويصنع مستقبله بإرادته".

واختُتمت المناسبة بكوكتيل دعا إليه المجلس البلدي، في أجواء احتفالية شارك فيها الحضور وأبناء البلدة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan