الرهبانيّة المارونيّة تودع الأباتي بولس نعمان.. الراعي: حمل لبنان على كتفه

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 15 26|20:40PM :نشر بتاريخ

ودّعت الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، اليوم، رئيسها العام الأسبق الأباتي بولس نعمان، في حضور رسمي وشعبي وعائلي، وترأّس صلاة الجنازة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في كنيسة دير مار أنطونيوس – غزير، مقرّ الرئاسة العامة للرهبانيّة.

 

وكان الموكب البطريركي قد انطلق من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان عند الساعة الثانية والربع بعد الظهر، ورافق الراعي النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، رئيس الديوان في الكرسي البطريركي في الديمان المونسنيور خليل عرب، أمين السر العام الأب فادي تابت وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل.

 

وعند الساعة الرابعة بعد الظهر، ترأّس البطريرك الراعي صلاة الجنازة، بحضور ممثل رئيس الجمهورية وزير الاتصالات شارل الحاج، بطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان، الرئيس العام للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الأب العام هادي محفوظ، والآباء المدبّرين وأبناء الرهبانيّة، وعائلة الراحل وذويه، وحشد من المشاركين.

 

الراعي

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى البطريرك الراعي كلمة وداعية استهلّها بالآية: "مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ" (متّى ٥: ١٩)، معتبراً أنّ "حياة الأباتي نعمان زاوجت بين العمل والتعليم، وأنّه شكّل واحداً من أبرز الوجوه الروحيّة والفكريّة والوطنيّة التي طبعت تاريخ الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة والحياة العامة في لبنان".

 

واستعاد الراعي أبرز محطات مسيرة الراحل، من "ولادته في شرتون سنة ١٩٣١ ودخوله الرهبانيّة وسيامته الكهنوتيّة، إلى دراسته التاريخ وتولّيه مسؤوليات تربويّة وأكاديميّة ورهبانيّة، وصولاً إلى انتخابه رئيساً عاماً للرهبانيّة سنة ١٩٨٠"، مشيراً إلى أنّ "شخصيّته جمعت الراهب والكاهن والأستاذ والمؤرّخ ورجل المؤسّسة والشأن الوطني، وأنّه لم يفصل بين إيمانه ومسؤوليّته تجاه الإنسان والوطن".

 

وتوقّف بصورة خاصة عند "حضور الأباتي نعمان خلال مرحلة الحرب اللبنانيّة"، لافتاً إلى أنّه "حمل مسؤوليّاته الروحيّة والاجتماعيّة والوطنيّة في واحدة من أدق مراحل تاريخ لبنان، وجمع بين صلابة القناعة والانفتاح على الحوار، وحافظ على جسور التواصل مع شخصيّات واتجاهات مختلفة، إيماناً منه بأن الدفاع عن الوطن يبدأ بالدفاع عن الإنسان وكرامته وبيته وتعليمه ومستقبله".

 

كما نوّه بـ "إرثه الفكري والتاريخي الواسع، وبما تركه من كتب ودراسات ومقالات تناولت المارونيّة والكنيسة ولبنان والإنسان والوطن والحرّيّة، ليصبح مع مرور السنوات ذاكرة حيّة لمرحلة من تاريخ لبنان ومرجعًا للباحثين والمهتمّين بتاريخ الرهبانيّة والكنيسة المارونيّة والحياة الوطنيّة".

 

واختصر البطريرك الراعي مسيرة الأباتي نعمان بالقول: "حمل الرهبانيّة في قلبه، وحمل لبنان على كتفه، فلم يغلق أبواب الدير على نفسه، ولم يكتفِ بقراءة التاريخ وكتابته، بل وجد نفسه في قلب أحداثه، شاهداً وفاعلاً، ثم ترك للأجيال شهادة مكتوبة عن مرحلة عاشها بكل تحدّياتها".

 

وختم مستحضراً الرجاء المسيحي بالقيامة، راجياً أن "يسمع الراحل أمام العرش الإلهي كلمة الرب: يا لك خادماً أميناً... أدخل فرح سيّدك". وقدّم التعازي إلى الرئيس الأب محفوظ والآباء المدبّرين وأبناء الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة وعائلة الأباتي نعمان وذويه، سائلًا الله أن "يرحمه بوافر رحمته ويعوّض عنه برهبان قدّيسين".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan